
تتكاثف ابخرة الاحزان على جدار روحي المنهكة من تكرار تجارب موجعة ايبست قلبي و ادمت نفسي
انكب على ذاتي محاولة رأب ذاك الصدع المتخلف عن تجربة فاشلة كانت فقط بالأمس نجمة براقة لامعة,,
اراقب ذكرياتي , احاصرها , اصنف المشاعر -الفرح في الامام و الحزن في الخلف -اوثق قيد مشاعر الألم في اقصى مربع حتى لا يرتد فيعود و يؤلمني مرار و تكرارا,,,
اطرق باب الحياة و اتسلل لعالم البهجة غير مبالية بالقادم
اترك وجنتي و خصلات شعري لضوء الشمس من جديد ,
فتنجذب روحي لا ارادي لأرواح تشبهها ربما جمع بيننا الغصة و مذاق الألم الذي سكن الحناجر لازمان
لنقترب رويدا رويدا و نبدأ في تعاطى الحزن على مهل رافعين شعار داوني بالتي كانت هي الداء ,
تشرق الأرواح للحظات من عمر الزمان و لنتخيل اننا و أخيرا و جدنا ضالتنا و دواءنا
نندفع في تعاطينا مقنعين انفسنا ان هذا هو الملجأ و الملاذ للتداوي و الذي معه ستطيب الجراح و تلتئم
عندما يطلق العقل اشاراته الحمراء التي تنذر بوقوع الخطر في حالة التمادي ,,,,يحذر من جرح جديد يقف على عتبات الروح يحملق بنا من بعيد ,,
لكن لأننا و كالعادة لا ننصت له الا بعد ان تفترش الخيبة بساطها في ارواحنا و لان وهج السعادة بلحظات التجربة الوليدة يعمي عيوننا عن المصير و العواقب
فننهل من رحيق التجربة الجديدة و نتنفس عبيرها حتى نملئ به الصدور العليلة
فتحلق الروح على اجنحة الفراشات التي تتراقص بفرح بين ظلال و أضواء
ننصت من جديد لعزف الطبيعة الحالمة فيطربنا تغريد الكناري و حفيف الأشجار ,,,نراقب لحظات الشروق و الغروب الخلابة فترتجف اوصالنا و تبتسم الشفاه
تتبدل خارطة الاحاسيس لنستغرب انفسنا
لنتساءل ,, ,,,, ماذا حدث ؟
اي قوة خارقة تلك التي تبدل مشاعر الانسان من حال الى حال ؟
ما بالها السعادة لا تلازمنا طيلة العمر؟
كيف تحملنا الاقدار لنسبح في بحر السعادة للحظات ثم تنتزعها لتصفعنا ببؤس الواقع و صقيع الظروف و تحولات امزجة و قلوب البشر ؟
سبحانك يا من خلقت القلوب و قلبتها كيفما تشاء,,,
اه ,, اه لو كانت قلوبنا من حجر صلد لا يتألم و لا يشكو و لا يشتاق
اه ,, اه لو ان لحظات السعادة لا يتبعها ملايين اللحظات من الشقاء
بت اخشى على قلبي الصغير من نسائم السعادة التي يتبعها صفعة الخذلان حتى اني أتساءل بقرارة نفسي منذ البدايات ,,,
متى و كيف ستكون الخاتمة المفزعة ؟
متى و كيف ستعيدني مرارة الأيام حبيسة في مربع الوحدة و الوجع؟
هل سأظل افخر فقط بروعة البدايات و متعة الاستكشافات ثم تنقطع الخطوات بالدرب المسدود ؟
أم انه سيحين الوقت الذي تصفح فيه الاقدار و تعلن نهاية لعنة تحول الامزجة و تقلب القلوب فتكتمل التجربة و تتوج بالنجاح ؟
و يبقى الرجاء في الله و حسن الظن بالبشر و التشبث بحبل الامل هو منوالي في الحياة حتى انول النهى ,, !!!
بقلمي / نسرين حسن
اللهم يامقلب القلوب
ثبت قلوبنا على الإيمان
ما دمت متشبثة بحبال
الأمل فحتماً ستصلين
إلى بر الأمان ولو بعد حين.
أسعد الله أيامك
تقبلي مروري