leonof

leonof @leonof

عضوة جديدة

التعري في المستشفيات العربية

الملتقى العام

التعري في المستشفيات العربية (على لسان الدكتور محمد الرسلاني)
________________________________________
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
بداية اهتمامي بهذا الموضوع : رحلةٌ ميدانية قمت بها داخل المستشفيات
الكبرى في السعودية و الوطن العربي ، وهذه الرحلة كانت من متطلبات بحث رسالة الدكتوراه والتي كان عنوانها
( نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي ) ودخلت خلال هذه الرحلة تسع
عمليات : اثنتان في زراعة الكبد إحداهما من متبرع حي والأخرى من ميت دماغياً ،
واثنتان في زراعة الكلى إحداهما من متبرع حي والأخرى من ميت دماغياً ،
واثنتان في استئصال الأعضاء من ميت دماغياً ، واثنتان في جراحة القلب المفتوح
، وواحدة في جراحة باطنية بالمنظار .
والتقيت خلال هذه الرحلة بكثير من المرضى والأطباء وعشت واقع المستشفيات
من الداخل ، وأحببت ذكر هذه المقدمة حتى يتبن سبب اهتمامي بهذا الموضوع وما
يأتي من تفاصيل وحلول .
أبدأ أولاً بوصف الواقع بذكر الأمثلة من خلال ما رأيته أو سمعته .
و التفريط في حفظ العورات في المستشفيات قد يكون من المرضى ، وقد يكون من
الأطباء.
تقول إحدى النساء : إذا دخلت على الطبيب كشفت وجهي حياءً منه .
وأخرى تقول : إن كان الطبيب ملتحياً لم أكشف وجهي ، وإلا كشفته .
وأخرى تقول : أكشف وجهي ، ولا أدري ما الذي أوقعني في هذه الغفلة .
ويقول أحد الأطباء : بعض النساء إذا جاءت مع زوجها تسترت ، وإذا جاءت بدون
زوج تسامحت ، وتساهلت .
و بعض الرجال ضعيف الدين و الغيرة : لا يجد فرقاً بين أن تدخل قريبته على
رجل أو امرأة. وبعضهم تساوى عنده الأمران بسبب الغفلة و لكن إذا نبه تنبه
.
فهذا رجل أدخل زوجته على طبيب الأسنان ، وجلس ينتظر بالخارج ، فقلت له :
لماذا لا تدخل مع زوجتك ؟ و كأنما استيقظ من النوم ، فقام ودخل إلى أهله في
غرفة الطبيب.
وفي أحد المستشفيات الخاصة ، في قسم النساء والولادة ، يوجد فيها عيادتان
، الأولى لطبيب ، والأخرى لطبيبة . فاختار أحد الرجال إدخالَ زوجتهِ على
الطبيب الرجل ، وقد تناهت الغفلة مع هذا الرجل ، فبقي على مقاعد الانتظار
خارج غرفة الطبيب .
ومن المشاهد المؤسفة : ازدحام عيادات النساء والولادة والذي يكون الطبيب
فيها رجل مع إمكان ذهاب المريضات إلى الطبيبات ، أو رضى المرأة بأن يباشر
توليدها رجل . فكيف ترضى المؤمنة أن تكشف عند طبيب رجل بطوعها واختيارها مع
إمكان الطبيبة ؟!.
كثير من الرجال يحرصون على زوجاتهم أو بناتهم ، ولكنهم يتساهلون مع أ،فسهم
في الدخول على الطبيبة أو الكشف عليه من قبل الممرضة .

وهنا جانب آخر من كشف العورات والذي يتحمل الأطباء جريرته .
في غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ، ولم
أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالباً ، حينما يكون مستوراً
إلا موضع الجراحة ، ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز ، فرأيت شاباً قد تم
تخديره ، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات ، و هو عار تماماً ليس عليه
شيء يستره ، وازداد الأمر سوءاً في عملية المنظار وقسطرة البول ، وعند
إزالة الشعر من أسفل بطن المريض . ومن العسير أن أصف التفاصيل تأدباً مع
القارئين، وهذه المشاهد رآها جميع الحاضرين في الغرفة من الممرضات ، والفنيين
وطبيب التخدير . وهذا الموقف كان من أصعب اللحظات التي مرت علي في هذه
الرحلة و أصبحت مهموماً بعدها لعدت أسابيع ، ويعود إلي الهم والألم كلما تذكرت
هذا الموقف .
وبعد أيام سألت أحد الأطباء فقلت له : هل يُفعل بالمرأة ما رأيت من
المنظار وقسطرة البول من قبل الرجال ، وأمام جميع الحاضرين ؟ . فقال نعم ، ولا
فرق .
وأخبرني أحد الأطباء فقال : لما كنت في سنة الامتياز ، وكنت في قسم النساء
والولادة ، جاءت امرأة في حالة إسعافية وقد أصابها النزيف ، فدعانى الطبيب
الاستشاري لحضور الكشف عليها ، فلما أتينا . قالت المريضة : لا أريد أن
يكشف علي إلا امرأة . فانزعج الاستشاري مما قالت فطردها من القسم أمامنا .
كتب إلي أحد أطباء الامتياز : \" دخلت ذات مرة على غرفة عمليات فوجدت بها
امرأة عارية تماماً وفي حالة مزرية وحولها الطاقم الطبي من الرجال والنساء
، وذلك قبل بدء العملية \". انتهى كلامه .
ويقول أحد الأطباء : يأتينا بعض النساء وهي في غاية الستر والحشمة ، وتطلب
وتلح في أن يتولى إجراء عمليتها امرأة فنوافقها على ما تطلب ، وبعد
التخدير نتولى نحن الرجال العملية الجراحية والتي تكون في العورة المغلظة ، وهي
لا تعلم . و حالُها يكون مكشوفاً أما الجميع من ممرضين ، وفنيين ، وطبيب
التخدير ، بل حتى عاملِ النظافة إذا دخل الغرفةَ للتنظيف . وبعد ذلك يتم
التوقيع في التقرير باسم إحدى الطبيبات .
فانظر إلى أخلاقيات المهنة .
وهذه استشارية في قسم النساء والولادة ، تقول لمن معها من طلاب الامتياز
إذا جاءت حالة إسعافية وطلبت طبيبة ، فقولوا لها : لا يوجد طبيبة . يحدثني
أحدهم فيقول : كنا نكذب على المريضات ، فنقول : لا يوجد طبيبة ، فبعضهن
ترضخ للواقع وهي تبكي ، و بعضهن يذهبن إلى مستشفى آخر .
وحدثني أحد المشايخ الفضلاء فذكر : أنه ذهب بزوجته إلى مستشفى الولادة ،
ورأى القابلات الحاجة إلى مجيء الطبيب ، فأبت زوجته أن يأتيها رجل . فقالوا
: لا يوجد طبيبات ، فاتصلت بزوجها فجاء فأصر على مجيء طبيبة وإلا خرج بها
إلى مستشفى آخر ، فلما أراد إخراجها من المستشفى ، أتوا له بورقة إخراج
المريض ، وأنه بناءً على طلب المريض. يقول وقعت عليها ، وكتبت أخرجتها بناءً
على قولهم : لا يوجد في المناوبة طبيبات . يقول الشيخ : فجاء في الحال
طبيبتان .
كتبت إلي إحدى الطبيبات الصالحات في هذا ، و أسجل كلامها هنا بحروفه ؛ حيث
قالت : \" .. أما في غرفة العمليات فحدث و لا حرج ؛ فالمرأة توضع على
طاولة العملية عاريةً تماماً ، و يكون في غرفة العمليات : أخصائي التخدير ،
وطلاب ، وأطباء . وعند قولنا : قوموا بتغطيتها . يرد الاستشاري بقوله : إننا
جميعاً أطباء . وأنا متأكدة أنها لو كانت زوجته لما سمح لأحد بأن يراها \"
انتهى كلام الطبيبة .
وكتبت إلي طبية أخرى في إحدى الاستبانة التي وزعتها حول هذا الموضع ، وهذا
نص كلامها : \" تعرضت لهذا الحدث شخصياً ، وعندما أدخلت إلى المستشفى في
حالة نزيف حاد ، ولم يكن طبيب النساء ذلك اليوم إلا دكتور ( وهو زميل )
وكانت الساعة (7,5) صباحاً ، وكنت في وضع مستقر ولا مانع لدي من الانتظار ربع
إلى نصف ساعة لحضور الدكتورة لاستلام نوبتها ، ولكن مع الأسف لم يقبل وبدأ
في الصراخ ، وبعض الكلام غير اللائق ، مثل : أنا دكتور ، ومن حقي التدخل .
إذا ما تبغي دكتور ليش جيتي إلى المستشفى ـ هذه مسؤوليتي الآن ولابد من
التخل ؟؟ اذهبي إلى طبيب خاص وليس إلى مستشفى حكومي .. \" انتهى كلام
الطبيبة .
و أخبرني عدد من الاستشاريين : أنهم في سنوات الدراسة يكلف الطالب بحضور
عدد من عمليات الولادة الطبيعية والقيصرية ، فنجتمع نحن الطلاب مع أستاذنا
لمشاهدة الحالة إلى تمام الولادة .
وأخبروني أن المرأة تكون في حال كرب عظيم فندخل عليها من غير استئذان ، و
نعتبر عدم رفضها الصريح لمجيئنا إذناً منها . فإذا انتهت من كربها وعادت
إلى طبيعتها كثير منهن يشتكين ، ولكن دون جدوى .
وتقول إحدى النساء : دخل علي الرجال في عملية الولادة ، فأردت منعهم ،
فانعقد لساني ولم أستطع الكلام ، و مثيلاتي كثير ، تقول : و القهر والألم
يتردد إلى الآن في صدري لا يفارقني . انتهى كلامها .
وبعض النساء مع أنها في هذه الكرب إلا أنها ترفض وبشدة وترفع صوتها ،
فيكون موقف الطبيب الاستشاري هو إظهار التذمر الشديد منها ، ومعاودة المحاولة
، والضغط عليها لتوليدها .
وأقوى وسيلة للضغط عليها قولهم لها : إنك قد وقعت قبل الدخول بعدم
الاعتراض على العملية التعليمية .
وأقول : إن كان الأمر كما قالوا ؛ أي أنها وقعت ، فهو امتهان مقنن .
ومع ذلك كله فإن زوج هذه المريضة ممنوع من الدخول في غرفة عملية الولادة .
فقلت لهم : هل يجوز لكم الدخولُ على المرأة من غير إذنها ، والكشفُ عليها
والنظرُ إلى عورتها من غير إذنها ؟! . فقالوا : لا ندري .
وسألتهم هل ترضون هذا لنسائكم ؟ فأجابوا جميعاً بأنهم لا يرضونه .
فانظر كيف يتربى طلاب الطب من أساتذتهم على امتهانِ حق المريض ، وأنهم
يرضون للمريض ما لا يرضون لأنفسهم ونسائهم .
وهذا هو الذي يفسر عقدة الاستعلاء على المريض التي يشتكي منها كثير من
المرضى والتي يكثر حديث الناس عنها في المجالس ، فينشأ الطبيب منذ نعومة
أظفاره على أن المريض له حق العلاج في بدنه ، ولكن ليس له حق الاستئذان ، و لا
الاعتراض ، ولا حتى إبداءِ الرأي في أخص خصائص الإنسان وهو الكشفُ عن
عورته . و مع ذلك فإنه ليس للزوج حق أن يدخل مع زوجته في غرفة الولادة أو غرفة
العمليات . مع أن دخوله مع وجود الطبيب الرجل واجب شرعاً .
و لاحظ في الأمثلة السابقة كلها أن الطبيب و من معه يدخلون من غير استئذان
.
ورأيت بعيني طبيباً يدخل على غرفة تنويم للنساء في الزيارة الصباحية ،
ففتح الباب ، وأزال الستارة عنها من غير استئذان ، ولا كلام .
و سمعت أحد الأطباء : عند الفحص على المرأة نحرص على عدم وجود الزوج ، بل
أحياناً نمنعه حتى لا تثورَ غيرته .
و سمعت آخر يقول : نحن الأطباء لا ننظر إلى العورات بشهوة ، فقد تبلد الحس
بسبب كثرة المساس . فانظر كيف اعترف ، واتهم نفسه وهو لا يشعر .
و يقول أحدهم : لا نفرق بين المسلمة وغير المسلمة في تعاملنا ، و لكن إن
كانت المرأة غربية وجدنا في أنفسنا احترماً لمطالبها ، وإن كان شرقية لم
نجد في أنفسنا هذا التقدير .
و أخطر مما تقدم كلِّه قولُ بعضهم : لا فرق في الطب بين المرأة والرجل . (
الشرع يفرق ، وهو يقول لا فرق ) .
يقول أحد المشايخ الفضلاء : \" كنت منوماً في المستشفى لمرض في المسالك
البولية ، وذات مرة جاءني الطبيب ومعه مجموعة من طالبات الطب وطلب مني أن
أكشف عن العورة المغلظة أمامهن ليتم الفحص . يقول الشيخ : فامتنعت ووجهتهم
برفق أن الطالبات لا يفحصن إلا النساء والطلاب لا يفحصون إلا الرجال \" اهـ
. وأنا أتعجب أشد العجب كيف يقهر الطبيب والطالبات حياءهم في هذا الموقف
البشع .
أما واقع التعامل مع المريض الذي ستجرى له عملية فكالآتي : يلبس المريض
ثوباً واسعاً ، ومفتوحاً من الخلف ويربط بخيوط متدلية من الثوب ، ويصل طول
الثوب إلى نصف الساق تقريباً ، ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا النوع من
اللباس ، ولا يسمح بلبس شيء من اللباس دونه ، ثم يطلب من المريض أن ينتقل
من سريره في غرفة التنويم إلى السرير المتحرك الذي سينقله إلى غرفة
العمليات ، وبعد وصوله يتم تخديره ، وبعد التخدير ينزع هذا الثوب ويبقى المريض
عرياناً ، وتتم في هذه الفترة تجهيز المريض للعملية ، وهي حلق الشعر من
منطقة العملية وما جاورها بمسافة كافية ، وإذا كانت العملية في أسفل البطن
كزراعة الكلية ونحوها ؛ فالغالب أنه تحلق عانة المريض . وبعد ذلك يقم المريض
بمادة صفراء معروفه لمنطقة البطن والصدر إذا كانت العملية في هذه المنطقة
، ثم يوضع غطاء شفاف من البلاستك على بطن المريض ، ثم يغطى المريض بعد ذلك
بالغطاء الطبي الأخضر الذي يغطي جميع جسم إلا موضع العملية ، هذا العرض هو
الغالب . وفي كثير من العمليات يوضع للمريض أثناء التجهيز قسطرة للبول .
يحصل هذا التجهيز غالباً أما جميع الحاضرين في الغرفة من رجال ونساء .
وربما تولى نقل المرأة بالسرير التحرك رجل ، وربما نقل الرجل امرأة . وفي
كثير من الأحوال لا يكون المريض أثناء النقل بالستر المطلوب ، وخصوصاً إذا
كان المريض في غير وعية أو كان في مرحلة الإفاقة من المخدر بعد العملية .



لمزيد من المعلومات الاشتراك في المجموعة التالية

http://health.groups.yahoo.com/group/doctorandnurse/

http://groups.msn.com/doctorandnurs
0
6K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️