أمة الله

أمة الله @ssss1441

عضوة نشيطة

التعليم المدرسي النظامي للمرأة

الملتقى العام

ولنا عبرة بهذا الكلام الحسن جدا للشيخ عبد الله السليمان بن حميد رحمه الله قال ناقدا وموجها : " كثيرا ما نسمع كلمات حول تعليم البنات، وفتح مدارس لهن، وكنا بين مصدق ومكذب؛ حتى تحقق ذلك رسميا؛ فاستغربنا هذا، وأسفنا له غاية الأسف، ولنا عظيم الأمل بحكومتنا السنية التي دستورها القرآن وشريعة محمد ﷺ. أن يكون التعليم للبنت على المنهح الذي يقره الدين وتعاليمه، مع التمسك بالحجاب، وبالأخلاق الفاضلة، كما كان التعليم زمن السلف الصالح إلى يومنا هذا؛ وهي فاعلة إن شاء الله. والذي أثار الشعور، وأقلق النفس تلك الكلمة يظهر منها تحسين ما قبح الله، ومخالفة ما شرعه،
وصريحة بشن الغارة على رجال الدين، حيث سماهم عقبة كأداء.
نعم، إن رجال الدين عقبة كأداء، دون التعليم الذي يعود وبالا على الأمة والبلاد، وحربا على الفضيلة والأخلاق، بالتبرج والسفور؛ وعاقبته الانحلال والفجور.

ويرون وجوب تعليم المرأة ما يجب عليها من أمور دينها؛ ولم يزل المسلمون يعلمون نساءهم تحت الستار والحجاب، من زمن الصحابة إلى يومنا هذا; والكاتب يعلم أن كل بيت ما يخلو - بحمد الله - من قارئة للقرآن أو بعضه، وكل بلد ما يخلو من معلمة أو معلمات.
وإنما يقصد بالتعلم، الذي هو مجاراة الأمم المنحلة عن الدين، كما يدل عليه قوله: ويعوضنا ما فات، ويهيئ لنا التقدم بشطري الأمة، فيكون التعادل، ويكون التماثل، ويكون الانسجام ... إلى أن قال: ويجعلها تطير إلى أهدافها بجناحين متكافئين، كل واحد منهما يؤدي واجبه على أحسن وجه وأكمله، جناح البنين وجناح البنات، إلى آخر مقاله.

لا شك أن هذا الكلام خلاف ما شرع الله ورسوله، ودرج عليه المسلمون والعرب في جاهليتها، وضد حكمة الله في خلقه؛ فالله فضل الرجل على المرأة، وجعله القائم عليها;
وجعل له من الحقوق مثل ما لها، وجعل شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين، وفضله في الدية وغير ذلك مما يطول عده. وقال الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى صل الله عليه وسلم: «ناقصات عقل ودين»، وأمرها الله بالحجاب كما في القرآن العظيم، وفي سنة رسوله أكثر من أن يحصر، والحجاب شرع للمرأة، حفظا لها من عبث الرجل وفتنة المحتال.
قال تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ ، ويقول تعالى: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» ، وقال صل الله عليه وسلم: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما». ومع الحجاب وشدة الحكومة - أيدها الله - على أهل الفساد، نرى ونسمع مرضى القلوب يتابعون النساء في الشوارع والمنعطفات، ويقفون لهن على الأبواب، وفي الأماكن المظلمة، ويتسلقون عليهن الجدران.

فكيف إذا حصل السفور والاختلاط؟ وتمكن الذئب من الغنم؟ مع ضعف الدين وقوة سلطان الشر، وكثرة أهله؟! اللهم سلم; هناك يظهر الشر من خبثاء النفوس، والذين في قلوبهم مرض.

إن المرأة عورة، وتعليمها على الصفة التي يريدها المفكرون والباحثون - كما زعم الكاتب - مصدر انحطاط الأمة وسقوطها في الهاوية، وهل مصيبة على المسلمين أعظم من تمرد المرأة؟

وخروجها عن تعاليم دينها، وآداب شرعها وعوائد قومها، وإباحة السفور لها؟! وهل غزا الأجانب البلاد المجاورة، إلا بسقوط الأخلاق؟!

وبتعليم المرأة حصل التبرج، وبتعليمها مزقت الحجاب، وكشفت عن الساق والفخذ، والرأس والصدر،فصرفت لها الأنظار، فثارت الشهوة، فضعفت الرجولية، وماتت الغيرة والحمية، وهلك الشباب بذلك.

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا وإني أنصح لكل مسلم أن لا يدخل ابنته أو أخته في هذه المدارس التي ظاهرها الرحمة، وباطنها البلاء والفتنة، ونهايتها السفور والفجور، وسقوط الأخلاق والفضيلة؛ ومن لم يتعظ ويعتبر بما يرى ويسمع في البلاد المجاورة فلن يعظه شيء ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ .
فعلى الدعاة والمرشدين والمصلحين أن يسارعوا إلى القيام بواجبهم نحو هذه الأخطار التي يسعى بها أعداء الإسلام إلى المسلمين، وإلى أوطانهم، وأن يشرحوا مزايا الإسلام ومحاسن الدين، وكيف جاء عن النبي الكريم في شأن المرأة المسلمة؟ وأن يردوا على مثل هذه الكلمات الخاطئة، ويقاوموا الأعمال السيئة التي تعود على مجتمعنا بالخذلان والدمار، كل على حسبه، والله ولي التوفيق ".
🖍 نشر في مجلة راية الإسلام سنة ١٣٨٠، وهو موجود في الدرر السنية ١٦/٧٤.
0
133

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️