.. قص الشريط ..
حرص الإسلام على تحرير العقول .. و تجريدها من المؤثرات السابقه
القائمه على الأهواء و الظنون و التقليد الأعمى
الذي ورث عن الاباء و الاجداد
دون وعي أو تمييز ..!
و قال خير البشر صلى الله عليه و سلم
(لا تكونوا إمعه .. تقولون إن أحسن الناس إحسناً و إن ظلموا ظلمتم )
.. أول خطوه ..
لابد لنا قبل أن نوضّح ما هو التفكير الإبداعي أن نبيّن حقيقة التفكير ..
فعملية التفكير و كيفية حدوثها :
تكمن في ..
أن جسم الانسان كُل لا يتجزأ..
لكن تقدم العلوم يكاد أن يجعل العقل منفصلاً عن الجسم ..
بل يقسم العقل الى أكثر من قسم
والذي يهمنا هنا هو أن العملية الذهنيه..
(عمليه إفتراضيه وضعت لتوضيح الأدوار الوظيفية في العقل)
وتنقسم إلى ثلاث أقسام:
العقل الواعي
العقل الباطن
اللاوعي الإبتكاري
فالعقل الواعي:
يقوم بإدراك البيئة المحيطة و معلوماتها
و إتخاذ القرارات ثم تقييمها و ربطها بما يستجد من أحداث..
مثال ذلك: إتخاذ القرار في عمل معين بعد تفكير و توقع العواقب.
و العقل الباطن:
يتحكم في وظائف الجسم التلقائيه
(القلب و التنفس)
و مسؤول عن الذاكره و العادات الفرديه
(أوقات النوم /طريقة الكلام مثلا)
فـــ
يجمع كل ما يأتيه من المعلومات عن طريق العقل الواعي
و لا يميز بين ما ينبغي رفضه و ما لا ينبغي.
أمّا الـلاواعي الإبتكاري:
تعد وظائفه من أهم مراحل العمليات الفكريه و هي:
1ـ الحفاظ على العقل من الجنون..
لأنه يشعر بجميع حالات الضغط و التوتر والاضطراب العاطفي ,
فيقوم بالتخفيف من آثارها بتوليد الأفكار
2 ـ حل المشاكل و الصعاب بطريقه سهله
3 ـ إيجاد الدوافع القويه لتنفيذ الأمور
4 ـ إبتكار الأساليب و الوسائل التي تعين على تحقيق الهدف
5 ـ أيضاً من وظائفه تخزين الشواهد و الأحداث
فمثلاً .. عندما أقول لك تخيّل صورة الأسد ستجد نفسك تتخيلها مباشرةً دون وعي أو تحكّم برغبتك ..
و لو قلت لك أيضاً هل تعرف الحيوان صاحب أعلى رقبه ..؟!
فستجد نفسك تتخيل الزرافه و إن لم أذكرها في سؤالي..!!
فعندما ينشغل الانسان بحل مشكلة ما تبدأ الافكار الواحدة تلو الاخرى
ومع ذلك فإن الأفكار المبتكرة لا تكون في حيز الوجود إلا بعدما يبدأ العقل الواعي بالاهتمام بالمشكلة و حلها و يبحث في الحقائق و الدراسة
لجميع الخيارات المتاحة ثم يسترخي العقل الواعي تاركاً خيال الوعي يشرع فب العمل ..
و بهذا تبدأ آلية الإبداع في العمل .. وتأتي الحلول .!.!.
.. ثاني خطوه ..
ما هو التفكير الإبداعي ؟
نعرّف بدايةً الإبداع....وهو الإتيان بشيء جديد على غير مثال سابق.
فعندما يواجه المبدع مشكلة معينه
يبدأ في إعمال فكره لإيجاد حل لها متعارف عليه
لكنه لا يقنع به و يبحث عن الأفضل ..!
و مع الإصرار و التفكير و التأمل يخرج في ذهنه حل للمسأله
و قد يكون فتحاً لمن بعده.....
مثلاً ..
عباس بن فرناس أول من جرّب الطيران رغم عدم نجاحه ..
و لكن أبدع فكره ..ّ!
التفكير الإبداعي:
هو التفكير الذي يسعى إلى حل المشكلات و الإجابة عن التساؤلات بطريقة بديعة مبتكرة
و لا يشترط أن تكون هذه الأفكار كبيرة معقدة ، بل المهم إن تساعد في حل المشكلة.
على الإنسان أن يعتقد إعتقاداً جازماً أنه ما من ظرف أو حالة أو موضوع
إلا و يمكن إدخال شيء من الإصلاح عليه بإكثار ما فيه من خير و تقليل ما فيه من ضرر .. إلاّ الثوابت و المسلّمات كالقرآن الكريم و السنه النبويه..
و يساعد هذا التفكير على ..
مقاومة الإحباطات
التوقف عن الإعتماد على الغير
وعدم إستيراد الأفكار معلبه و جاهزه
.. ثالث خطوه ..
كيف تُولد الفكره ..؟
لإيجاد فكرة جديدة هناك طريقتان ..
بالتعامل مع الأفكار القديمه :
1-الإستعاره :
وهي أن يستعير الإنسان فكره موجوده مطبقه
فيستخدمها في مجال جديد تكون فيه نافعه ..
مثلاً.. صفحات الجرائد اليوميه على الإنترنت.
2-الإضافه :
أن يأتي الإنسان بفكرة قائمه و مطبقه
ولكن فيها نقص أو ثغره فيضيف إليها ما يسد النقص
و يجعلها أكثر فائدة(تطوير)
مثلاً.. التطور في وسائل النقل و الاتصالات
3-الجمع و المزج :
أن نأتي بفكرتين و نمزج بينهما لنخرج بفكرة مركبه جديده ثالثه
نحل بها المشكله الأصليه
مثلاً.. الشامبو و البسلم كيف اصبحا في علبة واحده ..
لعدة اغراض ..!
4-التعديل :
و هو أن نأتي الى فكره قائمه نعدل فيها و نهذبها
حتى تناسب وضعا آخر
مثلاً.. إستغلال بعض الدعاة لصفحات التعارف في الدعوة إلى الله
.. رابع خطوه ..
إنتاج أفكار جديده كلياً ..
و هي ليست معقده أو تحتاج إلى تأهيل علمي
بل هي من بساطتها تتعجب كيف لم تفطن إليها من قبل..!
مثلاً.. إختراع الطائرات أتى محاكاةً لبعض أشكال الطيور ..
و الغريب أنها لم تكتشف إلاّ قبل عصور قريبه ..
مع أن الطيور موجوده منذ عصر أبينا آدم ..!
ما هي عوائق الابداع..؟
1- عدم التعود على التفكير و الرجوع إلى الآخرين غالباً
2- التفكير وقت الارهاق و التعب
علماً بأن أفضل وقت للتفكير هو بعد الإستيقاظ من النوم صباحاً
3-الظن بأن الابداع حِكراً على الأذكياء و الموهوبين
4-الخوف( الجُبن لا يبني مجداً )
ولو تذكّرنا توماس أديسون
كيف أخترع المصباح بعد ألف تجربه غير ناجحه
و كم تأذى من جراء تجاربه .. و يذكر أنه كان يحرق المزارع ليعرف كيف تتم عملية الحرق..!
فهل كنّا سنتأذى و نيئس .. أم نكمل كأديسون ..؟!
.. مخرج ..
إن علينا أن نعلم..
أن بداية الرقي في سلّم الإبداع و بداية السير في الطريق الصحيح
لا يكون إلاّ بإمور منها ..
>العلم بأن التفكير الذي نريده الآن هو إراده و قدره
إراده..تساعدنا على تجاوز العقبات و ترك الكسل و الخمول
قدره..العمل على تنفيذ الافكار
>التعمق و الإطلاع في الدراسات النفسيه و التاريخيه
لنعرف أسباب تقدم و تخلف الامم..
>عدم الانغلاق و عدم التمسّك بالتقليدي بالرغم من عدم نفعه
>تنقية الأفكار و عدم الإصغاء لكل ما يقال
>إحترام الصغائر و الكبائر .. فكم من صغيره جاءت بفوائد جمّه
( جميعنا مبدع .. لو أحسنّا التصرف مع العقل الواعي و الباطن و الإبتكاري )
الاصيل @alasyl_3
مشرفة الواحة العلمية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
سبحان الله مررت بجميع هذه العوائق وعندما عرفت انها عائق وتخلصت منها سبحان الله تيسرت الأمور واصبحت انتج فكريا بشكل أكبر!!
1- الرجوع للأخرين
كنت دوما اعود لوالدي حفظه الله في حل المسائل الرياضيه او في كتابة مواضيع التعبير او رسم رسمة للمدرسة وكان والدي لايرفض لأنه يريد افضل النتائج لي ولكن عندما ابتعدت عن والدي لفترة (من غير شر) اضررت ان اعتمد على نفسي وتركت هذا العائق (والذي استسهلته) كانت النتائج في البدايه ضعيفه لكن فيما بعد اروع عما قبل
2- التفكير وقت الارهاق و التعب
كنت احاول ان اذاكر وادرس حينما اعود من الدوام عصرا بحجة (الخلاص مبكرا) ولكن اكتشتفت اني اقضي الساعات مضيعة الوقت دون ان انتج فاستبدلت ذلك بالنوم الذي عرفت اني جسديا احتاجه في هذه السويعات والدراسه بعد المغرب بعد الاستيقاظ
3-الظن بأن الابداع حِكراً على الأذكياء و الموهوبين
ايضا هذه العقبه منعتني كثيرا من ان احاول فلقد كان الرسم حكرا على (الفنانات) والحساب على (العبقريات) الكمبيوتر على (المتطورات) واللغه على (البلابل) وكنت لا اجرؤ على اقتحام هذه القاعده الخاطئة ظناً مني اني لست اهلا لها !
الخوف( الجُبن لا يبني مجداً )
اعتقد ان الخوف من اقــــــــو تلك المعوقات واخطرها فطريقة تعايشنا مع الاجواء العربية تجعلنا نهتم لما يقال كثيييرا وتجعل من اقوال المجتمع (اهوال) ومخاوف مما سيطر عليي الجبن لفترات طويله ولم انجح الا بالتجاهل والتغافل وعلمت حقا الن الجبن لايبني مجدا..
مووضوع راائـــع
لافض فوك اجزت فأجدت جزاك الله خيرا وكثر من امثالك وجزاك الله بكل حرف تكتبينه الف الف حسنة تتضاعف الى يوم الدين باذنه..امين
في امان المولى..
رنيــم