ذكر باحثون ألمان، أن الثوم يمنع تشكل اللويحات المتناهية بالصغر التي تتراكم محدثة تصلب الشرايين.
واوضح الدكتور غونثر سيغل، أن الكوليسترول المنخفض الكثافة يرتبط بجزيئات تفرزها بطانة الشرايين مشكلا لويحات دقيقة متناهية بالصغر لا تلبث أن تتراكم وتتصلب.
أما الكوليسترول العالي الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الجيد فإنه يثبط عملية الارتباط هذه بامتصاص الجزيئات الزائدة التي تشكل اللويحات.
وأكدت دراسة طبية جديدة أن تناول نصف فص من الثوم النيئ يوميا في السلطات وغيرها يساعد في الوقاية من سرطان الأمعاء..
وجاء في الدراسة التي نشرتها مجلة نيوساينتست الأمريكية أن العلماء في نيوزيلندا توصلوا إلى كمية الثوم اللازم تناولها للحصول على الفوائد الصحية المرغوبة كالوقاية من سرطان الأمعاء وأمراض القلب أيضا بإطعام عدد من الفئران المخبرية جرعات مختلفة من مرطب (داي ألليل دايسلفايد) وهي المادة النشطة في الثوم التي تنتج الأنزيمات التي تنظف القناة الهضمية من المواد المسببة للسرطان لمدة 5 أيام.
وأظهرت النتائج أن الجرعات اليومية المفيدة من مركب دايسلفايد لا تزيد على ثلاثة بالعشرة ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم أي ما يعادل نصف فص من الثوم للبشر. ومع ذلك يحتاج الشخص إلى استهلاك اكثر من هذه الجرعة بحوالي 9 مرات إذا كان الثوم مطبوخا.
ومن الدراسات الحديثة عن فوائد الثوم دراسة عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لبحوث السرطان في فيلادلفيا، وأكدت أنه يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة وسرطان القولون والمستقيم. فقد اكتشف الباحثون في قسم التغذية وعلوم الوباء في جامعة نورث كارولينا الأميركية، بعد تحليل 17 دراسة شملت أكثر من 100 ألف شخص، وجود معدلات أقل من سرطان المعدة والقولون بين الأشخاص الذين انتظموا في تناول الثوم، إذ انخفضت بين الأشخاص الذين تناولوا أغذية غنية بالثوم بحوالي 50 في المائة عما هي عليه بين الذين لا يأكلون الكثير منه.
أما بالنسبة لمعدلات ظهور سرطان القولون والمستقيم، فقد كانت النتائج مشابهة إذ قلت بين آكلي الثوم بحوالي 30 في المائة. ونوه الدكتور أيرون فليشور الأخصائي في الجامعة إلى أن تناول 18 غراما من الثوم يوميا يبدو إجراء وقائيا جيدا ضد هذه الأمراض، مشيرا إلى أن كل فص من الثوم يحتوي على حوالي 3 غرامات، أي يلزم أكل 6 فصوص.
وأكد أطباء أميركيون أن سر قدرة الثوم على تقليل معدلات الكوليسترول العالية في الدم يكمن في احتوائه على مركبات كبريتية قابلة للذوبان في الماء. وأوضح باحثو جامعة ولاية بنسلفانيا أن مركبات إليل السيستين الكبريتي وإيثل السيستين الكبريتي وبروبيل السيستين الكبريتي المتركزة بشكل طبيعي في فصوص الثوم قللت إنتاج خلايا الكبد المستنبتة المستخلصة من الفئران بحوالي 40 إلى 60 في المائة.
وأكد أن مستخلصات الثوم المعمّر الخالية من الرائحة الكريهة تحتوي على نفس هذه الكيماويات المتركزة في مستخلصات الثوم الطازج. وعرّف الباحثون مجموعة ثانية من المركبات القابلة للذوبان في الماء التي تتمثل في مشتقات الجلوتاميت من الألكيلات والسيستينات التي تثبط تصنيع الكوليسترول بحوالي 20 ـ 35 في المائة ومكونات أخرى قابلة للذوبان في الدهون تقلل إنتاج الكوليسترول بنحو 10 – 15 في المائة.
وقال الدكتور جون ميلنر باحث التغذية في بنسلفانيا إن من المسموح للثوم المقطع أن يبقى لمدة 10 دقائق على الأقل قبل أن يتم تحميصه أو تعريضه للحرارة وإلا فإن آثاره المضادة للسرطان تقل مع الوقت. وأشار إلى أن هرس الثوم يطلق الأنزيم الكامن فيه بشكل طبيعي ويسمح له ببدء التفاعل الكيميائي الذي ينتج مركبات الإليل الكبريتية التي تملك خصائص مضادة للسرطان لذلك فإن تسخين الثوم وتحميصه مباشرة بعد التقطيع يثبط هذا الأنزيم ويعيق الفوائد الصحية التي يتميز بها الثوم.
تثّبت العلماء أخيرا، وبالدليل العلمي، من فوائد الثوم في مكافحة نزلات البرد الشائعة. فقد تبين لهم أن الناس الذين يتناولون يوميا أقراصا أو حبوبا من مستخلصات الثوم، والتي تباع في الصيدليات والمحلات، هم أقل عرضة للإصابة بنزلات البرد، أو الزكام، الشائعة بنحو الضعف. وتكمن أهمية الكشف العلمي الجديد في أنه يبرهن لأول مرة بالدليل العلمي ما يعرفه الناس منذ القديم عن مزايا وقدرات الثوم المتعددة في مكافحة الأمراض وأعراضها.
لكن العلماء يقولون، كما هي تقاليدهم في الحرص والتأكد، إن مزيدا من التجارب ضروري للوقوف بشكل لا يقبل الشك على فوائد الثوم في مكافحة عدد من الأمراض أو الوقاية منها، ومنها الزكام الشائع. والسر في قوة الثوم هو مادة تدخل في تكوينه تعرف باسم آلاسين، وهي المادة البيولوجية الرئيسية التي تنتجها نبتة الثوم، ولها القدرة على خفض معدل الإصابة بالزكام الشائع بنسبة تزيد على النصف.
سيدة الوسط @syd_alost
عضوة شرف في عالم حواء
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
وقد وجدت معلومات على البرديات المصرية القديمة من زمن الفراعنة تشير إلى أن للثوم عدداً من الفوائد. وقد قام عدد من العلماء والباحثين في العصر الحاضر بإجراء بحوث ودراسات عن فوائد الثوم، وقالت هذه الأبحاث إن الثوم يساعد على خفض الكوليسترول في الدم كما أن له فائدة في منع الجلطة الدموية.
لكن في الوقت نفسه هناك علماء آخرون يقللون من نتائج هذه الدراسات وعلى رأسهم د. هنسرود اختصاصي التغذية بعيادة «مايو بروسستر» في مينوسوتا، ففي نظر بعض هؤلاء الباحثين فإن كثيراً من الدراسات التي أجريت على الثوم في العقدين الماضيين من القرن الماضي كان يصحبها خطأ في التصميم أو التنفيذ، وأنه تجرى حالياً أبحاث لفحص نتائج تلك الدراسات. ويقول د. هنسرود في هذا الصدد: مع أننا أصبحنا مقتنعين بمقدرة الثوم على خفض الكوليسترول والجلطة، لكن لا توجد لدينا أدلة قاطعة للفوائد الصحية الأخرى. وأضاف: ومع تحسن نوعية الأبحاث والدراسات المستقبلية سنحصل بالتأكيد على إجابات واضحة ومقنعة.
وأشار إلى أن الأبحاث قد تركزت على مساحات عدة لمعرفة ما إن كان للثوم تأثيرات إيجابية على صحة القلب والأوعية الدموية ومساندة المناعة، وتأثيره كمضاد حيوي ومكافحته للسرطان. أيضاً هناك أبحاث قائمة حالياً لبيان ما إذا كان للثوم مقدرة على تحسين الذاكرة، لكن نتائج هذه الأبحاث لم تظهر حتى الآن.
ويضيف د. هنسرود أن الثوم يحتوي على العديد من العناصر والمركبات التي تشمل فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم والفسفور، والكبريت «تشمل 75 مركباً مختلفاً من مركبات الكبريت» وكذلك تشمل السلينيوم وعدداً من الأحماض الأمينية.
مركب الألسين
يؤكد هنسرود: إنه فيما يبدو أن مركب الألسين أهم هذه المركبات فهو يحوي عنصر الكبريت «ومركب الألسين يتكون عند تقطيع أو هرس الثوم» وهو الذي يعطي الثوم خاصيته اللاذعة ونكهته المعروفة.
ويضيف: أيضاً تحتوي المنتجات الشبيهة بالثوم مثل البصل والكرات على مركبات كبريتية، وتجرى حالياً الدراسات عليها لمعرفة فوائدها الصحية.
تخفيض الكوليسترول وصحة الأوعية
ويثار سؤال: هناك احتمالات مثيرة للاهتمام عن فوائد الثوم الصحية، ولكن هل هناك إجابات قاطعة على ذلك؟
ويوضح د. هنسرود أن أكثر الأبحاث المقنعة حتى الآن تقول إن الثوم قد يقلل من بعض أخطار أمراض القلب والأوعية، وأحد هذه الأبحاث «نشر في مجلة حوليات الطب الباطني عام 1993» أظهر أن الثوم أدى إلى تخفيض كوليسترول الدم بنسبة 9%.
ووجد الباحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا أن تناول الثوم أدى إلى خفض إنتاج الجلسريدات الثلاثية والكوليسترول في دم وكبد الفئران، وتؤدي المستويات العالية من الجلسريدات الثلاثية والكوليسترول إلى زيادة مخاطر أمراض القلب التاجية وتجرى الأبحاث حالياً لمعرفة هذه الآثار على الإنسان.
يرقق قوام الدم فيمنع السكتة
ومن الخواص المفيدة للثوم في صحة القلب والأوعية الدموية قدرته على العمل كمرقق لقوام الدم ويؤدي هذا إلى عدم تجلط الدم بسهولة. وفي هذا الشأن يقول دكتور هنسرود إن لمركبات البصل فوائد مماثلة في جعل الصفائح الدموية زلقة ولا تتجمع بسهولة وذلك يجنب تكون الجلطة التي تسد جريان الدم وتؤدي إلى النوبة والسكتة القلبية.
ويساعد الثوم أيضاً في منع تصلب الشرايين «تراكم الترسبات الدهنية في أو على جدران الشرايين». وقد بينت إحدى الدراسات أن تصلب الشريان الأورطى لدى كبار السن قد قل بعد إعطائهم بودرة «الثوم» لمدة سنتين.
إبادة الميكروبات!
وفي عودة إلى الوراء، أثناء الحرب العالمية الأولى «1914 إلى 1918م» تم استخدام الثوم في معالجة التيفوئيد والإسهالات وتطهير الجروح. وقد وجد الباحثون الآن أن للثوم بعض الفوائد الظاهرة إذا استخدم كمضاد حيوي. وفي وجد بعض الباحثين الدوليين أن الثوم يعمل على وقف إنزيمات معينة تساعد على نمو الميكروبات في الجسم المضيف.
الثوم يكافح السرطان
وأظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في كلية الصحة والتنمية البشرية في جامعة ولاية بنسلفانيا أن الثوم أوقف تكون النيتروسومات في أنبوبة الاختبار. والنيتروسومات هي مواد مسرطنة يمتصها الجسم من المواد الغذائية والماء. ووفقاً لباحثي جامعة ولاية بنسلفانيا فإن هذه الخاصية للثوم تتناغم مع الأدلة القائلة بأن أخذ كمية كبيرة من الثوم والبصل قد يقلل من أخطار بعض أنواع السرطانات. وفي دراسات علوم الأوبئة وجد أن المناطق التي تستهلك بها كميات كبيرة من الثوم والبصل تقل فيها نسبة الإصابة بالسرطان. ولمركبات الثوم خصائص مضادات الأكسدة والتي تلعب دوراً هاماً في كبت السرطان عن طريق حماية الخلايا من الهدم الذي تسببه الجذور الحرة. كما أن للثوم دوراً كبيراً في تقليل خطر سرطان القولون كما قالت بذلك بعض الدراسات في جامعة ولاية إيوا.
إشكال تعاطي الثوم
هناك مشكلة لدى الذين يريدون زيادة استهلاكهم من الثوم وهي في أي صورة يتعاطونه؟ وما هي الجرعة السليمة والمؤثرة؟
إن طريقة تعاطي الثوم قد تقلل من تأثيراته الصحية حيث ظهر أن المعدة تحطم مركب الألسين. وقد يفقد الثوم الطازج خواصة بسرعة بعد تقطيعه وهرسه. وقد يقلل الطهي أو يزيد من فاعلية مركبات الثوم. أيضاً تعاطي كميات كبيرة من الثوم قد يسبب فقر الدم وتهيج الأمعاء لبعض الناس، أما بالنسبة للكثيرين فإن رائحة الثوم لا تطاق.
من الحلول المحتملة أخذ الثوم في شكل حبوب مطلية تمر خلال المعدة إلى الأمعاء الدقيقة حيث يمتص هناك، وهذه الحبوب لا رائحة لها.
ويقترح بعض الباحثين تعاطي مستخلص الثوم الناضج والذي قد يحتوي على مركبات كبريتية أكثر تأثيراً من الثوم الطازج.
ويقول دكتور هنسرود: أنا أشجع أن يكون الحصول على العناصر الغذائية مباشرة من الأغذية الطازجة، لأن التشريعات الغذائية لم تكتمل بخصوص المواد المضافة، ولذلك فمن الصعب معرفة ما إذا كنا نتناول مواد نقية، ومع ذلك فقد تكون هناك فوائد لإضافات الثوم لدى أولئك الذين لا يتعاطون الثوم بشكل منتظم.
ويضيف: ومع بروز التساؤلات عن فوائد الثوم الصحية فليس هناك ضرر من التمتع بشهية هذه العشبة متعددة الاستعمالات.
للأهمية عودٌ على بدء
ورغم نتائج بعض الأبحاث التي أجريت على الثوم فإننا نردد مع د. هنسرود أنه وحتى اليوم لا توجد لدينا أدلة قاطعة عن الفوائد الأخرى للثوم عدا تخفيض الكوليسترول والجلطة. ولعله ومع تحسن نوعية الأبحاث والدراسات المستقبلية فسوف نحصل «بإذن الله تعالى» على إجابات واضحة ومقنعة.
نشر في مجلة (عالم الغذاء) عدد (10) بتاريخ (ذوالحجة 1419هـ - أبريل 1999م)