umsalman78

umsalman78 @umsalman78

عضوة جديدة

الجحيم امرأة...... و الكبريت رجل!!

نزهة المتفائلين

الجحيم امرأة.. رائعة المبدع ثامر.. معان مرسومة عكست خوفا دفينا في أعماق كل رجل من "الجنان" الذي يركب المرأة (كما يقول اخواننا الرجال) حينما تكوى بنار الغيرة!

وصلتني كلماته عبر صديقي البيي بي (البلاك بيري) مساء الخميس... فغطست في مذكراتي و كتاباتي لأجد استفتاء كنت قد قمت به مع مجموعة من السيدات, اسألهن فيه ان كانت المرأة تفضل أن يظل الحبيب حيا و هو يخون فتكوى المرأة بنار الخيانة, ام يموت الحبيب و هو مخلص لتكوى المحبة بنار الفراق؟
و على عكس ما يتناقله الجميع عن سرعة تبديل حواء لثوب العاشقة بثوب الارهابية حينما يغدر بها ادم, فقد كانت نتائج هذا الاستفتاء في غاية الاثارة و السخرية...
نصف السيدات فضلن أن يعيش المعشوق ايا كانت خيانته لأن جرح الغدر قد يلتئم مع الايام اما جرح الفراق فيظل ينزف دهرا.. و النصف الاخر فضلن ان يموت الحبيب ليجدن الدفء و السلوان في ذكرياتهن معه. و قد تبدو هذه النتائج متضادة للوهلة الأولى بينما هي في واقعها نغمات متاجنسة تصب في منظومة واحدة سميت "قلب حواء".
يقول الدكتور جون غراي الخبير العالمي بعلاقات ادم و حواء في كتابه’’‘’Men are from Mars women are from Venus أن حواء تحيا و هي تشعر بانها ليست أهلا لحب ادم و عطائه, لذلك فيهى تتفانى في التضحية و العطاء ليس لأن هذا جزء من تكوينها كما يعتقد الجميع و لكن لتسمو الى الكفاءة التي تنولها كيان ادم فيغدق عليها بعواطفه و حبه ليتعزز احساسها بالأمان و الثقة وبأنها "تستاهل". لذلك, تتمحور الكثير من التوترات في علاقة ادم بحواء حول تعطشها الى كل ما يعكس حبه, لتهدأ هي و تستكن و تأخذ اجازة قصيرة من رحلة اثبات جدارتها لحبه, فكم هي كارثة حواء ان لم يظهر لها ادم حبه فتضطر أن تقضي باقي عمرها في "المولينكس" او الخلاط! خدمات و تفاني بلا توقف أملا ان يضغط ادم باصبعه على ازرار ايقاف المولينكس بكلمة حانية منه!
عندما فضلت حواء حياة حبيبها الخائن عن موته مخلصا فعلت ذلك كمبادرة اخيرة و خفية لاستحقاق حبه و ان لم تكن تعي ذلك, ففضلت أن يحيا لتراه نادما على فراقها لكونها الأجدر بحبه أو لتورطه مع من تنتقم منه فيحن الى من فرط بحبها!
أما الفئة التي أشادت بموت الخائن, أو حتى "الشرب من دمه" كما أدلت احدى الظريفات في النقاش, فهذه أيضا طبيعة حواء التي تكمل و لا تناقض تعطشها لحب ادم مع كل الظروف...
لأشد ما تخشاه المرأة و تتجنبه هو الرفض و النكران, خصوصا و ان جاء ممن تعشق, فتعاني دهرا في "المولينكس" مع أن ادم المحب قد لا يتطلب ربع ما تقدمه من تضحيات, وقد يمضي العمر و هو لا يفهم نظرية الخلاط فيظن أن جنس حواء يستمتع بالاستعباد و التضحية وان لم يتطلب هو ذلك.. فان كان هذا حال حواء في حوزة ادم المخلص المحب لتعزيز احساسها بالأهلية و الأمان فما هو الحال ان حدثت الكارثة فهجرها أو خانها ادم ليتحول الكابوس الى حقيقة و تصدق حواء أنها فعلا "ما تستاهل"!
قد لا يتفق معظم الرجال مع هذه النظرية لأن أصولها دفينة و أعمق من أن ترى بعين مجردة, ولكنها في الواقع منبت عشق المرأة للرجل, فهي لا تستمتع بالعطاء و لكن تفعل ذلك لتنال عطاء ادم الذي هو اساس سعادتها و سعادته أيضا.. فمبتغى حواء أن تأخذ و مبتغى ادم ان يعطيها! و حينما تعمل حواء لذلك المبتغى لتجد أنها في النهاية ليست فقط غير جديرة بحبه ولكنها اقل كفاءة ممن استبدلها بها لتكون مصب عطائه, تتمنى موته.. لأنه يجسد حقيقة ما تشعر به من عدم استحقاقها للحب أو تتركه يعيش أملا أن يفطن في يوم أنها كانت فعلا تستحق ماحرمها منه !
يستنكر الرجل ارهاب المرأة حينما يستنكر عليها الاخلاص الكامل بحجة غريزته التواقة الى "التنوع" ...فينسى ادم أن حواء خلقت لتأخذ وليس لتعطي! خلقت لتكون مصبا لحبه وليس مصدرا له! فكيف عساها أن تفعل حينما يدمربيده سبب وجوده في هذا الكون بالنسبة لها؟ !
ان كانت تأمل ندمك فقد تعطيك فرصة لتعود الى رشدك لتشتاق الى الاغداق عليها بعواطفك مرة أخرى فتستغنى هي عنها.. فلأشد ما يخشى ادم أن ترفض المرأة عطاءه و تستغنى عن حاجته..
تحزن حواء لكونها غير جديرة بعطاء ادم ويألم ادم لعدم حاجة حواء لعطائه!
وقد تسامح حواء فتمنحك صكا لغفرانها لكونك أنكرت ما تخشاه....و لكن اثبات أهليتها بعد السماح قد يتطلب من ادم جهدا أكبر..
وان فقدت حواء الأمل في أن تسعد بكونها كفؤ لحب ادم مرة أخرى فويل له من حواء يائسة!
"شمشونة الجبارة" تهد معبد الحب على رأسها لأنها لا تستحق حب ادم, وعلى رأسه لأنه يذكرها بأنها لا تستحقه!

للاطلاع على مقالة ثامر شاكر: الجحيم امرأة:
http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fnotes%2Fth amer-shaker%2F-%2F219277481425&h=33b99f7f31a87aa84a8097d23c109e1f

ام سلمان

ديسمبر 2009

0
762

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️