لجمالك عنوان
•
جنة1
•
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء ذات البروج
واليوم الموعود
وشاهد ومشهود
قتل أصحاب الاخدود
النار ذات الوقود
اذا هم عليها قعود
وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود
وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد
الذى لة ملك السموات والارض والله على كل شىء شهيد
ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق
ان الذين امنوا وعملوات الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الانهار ذلك الفوز الكبير
ان بطش ربك لشديد
وانة هو يبدىء ويعيد
وهو الغفور الودود
ذو العرش المجيد
فعال لما يريد
هل أتاك حديث الجنود
فرعون وثمود
بل الذين كفروا فى تكذيب
والله ورائهم محيط
بل هو قرأن مجيد
فى لوح محفوظ
والسماء ذات البروج
واليوم الموعود
وشاهد ومشهود
قتل أصحاب الاخدود
النار ذات الوقود
اذا هم عليها قعود
وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود
وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد
الذى لة ملك السموات والارض والله على كل شىء شهيد
ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق
ان الذين امنوا وعملوات الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الانهار ذلك الفوز الكبير
ان بطش ربك لشديد
وانة هو يبدىء ويعيد
وهو الغفور الودود
ذو العرش المجيد
فعال لما يريد
هل أتاك حديث الجنود
فرعون وثمود
بل الذين كفروا فى تكذيب
والله ورائهم محيط
بل هو قرأن مجيد
فى لوح محفوظ
جنة1
•
سورة البروج
أي وأقسم بالسماء البديعة ذات المنازل الرفيعة، التي تنزلها الكواكب أثناء سيرها
أي وأقسم باليوم الموعود وهو يوم القيامة، الذي وعد اللـه به الخلائق بقوله
أي وأقسم بمحمد والأنبياء الذين يشهدون على أممهم يوم القيامة، وبجميع الأمم والخلائق الذين يجتمعون في أرض المحشر للحساب
(( اختلف المفسرون في تفسير {الشاهد} و{المشهود} اختلافا كبيرا حتى ذكر بعضهم فيها ستة عشر قولا ، فقيل : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، وقيل : الشاهد هو محمد والمشهود هو يوم القيامة ، وقيل : الشاهد هو جوارح الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم . . إلخ قال الصاوي : والأحسن أن يراد ما هو أعم ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود )).
هذا هو جواب القسم، والجملة دعائية أي قاتل اللـه ولعن أصحاب الأخدود، الذين شقوا الأرض طولا وجعلوها أخاديد، وأضرموا فيها النار ليحرقوا بها المؤمنين قال القرطبي: الأخدود الشق العظيم المستطيل في الأرض كالخندق ومعنى أي لعن، قال ابن عباس: كل شيء في القرآن لهو لعن
.. ثم فصل تعالى المراد من الأخدود فقال
أي النار العظيمة المتأججة، ذات الحطب واللـهب، التي أضرمها الكفار في تلك الأخاديد لإحراق المؤمنين
.. ثم بالغ تعالى في وصف المجرمين فقال
أي حين هم جلوس حول النار. يتشفون بإحراق المؤمنين فيها، ويشهدون ذلك الفعل الشنيع
(( خلاصة القصة "أن ملكا ظالما كافرا أسلم أهل بلده ، فأمر بالأخدود فشق في أفواه السكك ، وأضرم فيها النيران ، ثم أمر زبانيته وجنوده أن يأتوا بكل مؤمن ومؤمنة ويعرضوه على النار، فمن لم يرجع عن دينه فليلقوه فيها ففعلوا ، حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها فتقاعست أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أماه اصبري فإنك على الحق" وانظر تفصيل القصة في صحيح مسلم ، وسنن الترمذي )) والغرض تخويف كفار قريش، فقد كانوا يعذبون من أسلم من قومهم، ليرجعوا عن الإسلام، فذكر اللـه تعالى قصة " أصحاب الأخدود " وعيدا للكفار، وتسلية للمؤمنين المعذبين،
ثم قال تعالى
أي وما كان لهم ذنب ولا انتقموا منهم، إلا لأنهم آمنوا باللـه العزيز الحميد الغالب الذي لا يضام من لاذ بجانبه، الحميد في جمعي أقواله وأفعاله، والغرض أن سبب البطش بهم، وتحرقيهم بالنار، لم يكن إلا إيمانهم باللـه الواحد الأحد، وهذا ليس بذنب يستحقون به العقوبة، ولكنه الطغيان والإجرام
أي هذا الإله الجليل المالك لجميع الكائنات، المستحق للمجد والثناء وإنما ذكر ذلك تقريرا لأن ما نقموه منهم هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغي
أي هو تعالى مطلع على أعمال عباده، لا تخفى عليه خافية من شئونهم، وفيه وعد للمؤمنين، ووعيد للمجرمين
ثم شدد تعالى النكير على المجرمين الذين عذبوا المؤمين فقال
أي عذبوا وأحرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليفتنوهم عن دينهم
أي ثم لم يرجعوا عن كفرهم وطغيانهم
أي فلهم عذاب جهنم المخزي بكفرهم، ولهم العذاب المحرق إحراقهم المؤمنين
ولما ذكر مصير المجرمين أعقبه بذكر مصير المؤمنين فقال أي الذين جمعوا بين الإيمان الصادق والعمل الصالح
أي لهم البساتين والحدائق الزاهرة، التي تجري من تحت قصورها أنهار الجنة قال الطبري: هي أنهار الخمر واللبن والعسل
أي ذلك هو الظفر العظيم بغاية المطلوب، الذي لا سعادة ولا فوز بعده
.. ثم أخبر تعالى عن انتقامه الشديد من أعداء رسله وأوليائه فقال
أي إن انتقام اله وأخذه الجبابرة والظلمة، بالغ الغاية في الشدة
أي هو جل وعلا الخالق القادر، الذي يبدأ الخلق من العدم، ثم يعيدهم أحياء بعد الموت
أي وهو الساتر لذنوب عباده المؤمنين، اللطيف المحسن إلى أوليائه، المحب لهم
أي صاحب العرش العظيم، وإنما أضاف العرش إلى اللـه وخصه بالذكر، لأن العرش أعظم المخلوقات، وأوسع من السموات السبع، وخلقه بهذا الوصف يدل على عظمة خالقه
أي هو تعالى المجيد، العالي على جميع الخلائق، المتصف بجميع صفات الجلال والكمال
أي يفعل ما يشاء، ويحكم ما ريد، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه
؟ استفهام للتشويق أي هل بلغك يا محمد خبر الجموع الكافرة، الذين تجندوا لحرب الرسل والأنبياء؟ هل بلغك ما أحل اللـه بهم من البأس، وما أنزل عليهم من النقمة والعذاب؟ قال القرطبي: يؤنسه بذلك ويسليه
أي هم فرعون وثمود، أولي البأس والشدة، فقد كانوا اشد بأسا، وأقوى مراسا من قومك، ومع ذلك فقد أخذهم اللـه تعالى بذنوبهم
أي لم يعتبر كفار قريش بما حل بأولئك الكفرة المكذبين، بل هم مستمرون في التكذيب فهم أشد منهم كفرا وطغيانا
أي واللـه تعالى قادر عليهم، لا يفوتونه ولا يعجزونه، لأنهم في قبضته في كل حين وزمان
أي بل هذا الذي كذبوا به، كتاب عظيم شريف، متناه في الشرف والمكانة، قد سما على سائر الكتب السماوية، في إعجازه ونظمه وصحة معانيه
أي هو في اللوح المحفوظ الذي في السماء، محفوظ من الزيادة والنقص، والتحريف والتبديل
أي وأقسم بالسماء البديعة ذات المنازل الرفيعة، التي تنزلها الكواكب أثناء سيرها
أي وأقسم باليوم الموعود وهو يوم القيامة، الذي وعد اللـه به الخلائق بقوله
أي وأقسم بمحمد والأنبياء الذين يشهدون على أممهم يوم القيامة، وبجميع الأمم والخلائق الذين يجتمعون في أرض المحشر للحساب
(( اختلف المفسرون في تفسير {الشاهد} و{المشهود} اختلافا كبيرا حتى ذكر بعضهم فيها ستة عشر قولا ، فقيل : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، وقيل : الشاهد هو محمد والمشهود هو يوم القيامة ، وقيل : الشاهد هو جوارح الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم . . إلخ قال الصاوي : والأحسن أن يراد ما هو أعم ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود )).
هذا هو جواب القسم، والجملة دعائية أي قاتل اللـه ولعن أصحاب الأخدود، الذين شقوا الأرض طولا وجعلوها أخاديد، وأضرموا فيها النار ليحرقوا بها المؤمنين قال القرطبي: الأخدود الشق العظيم المستطيل في الأرض كالخندق ومعنى أي لعن، قال ابن عباس: كل شيء في القرآن لهو لعن
.. ثم فصل تعالى المراد من الأخدود فقال
أي النار العظيمة المتأججة، ذات الحطب واللـهب، التي أضرمها الكفار في تلك الأخاديد لإحراق المؤمنين
.. ثم بالغ تعالى في وصف المجرمين فقال
أي حين هم جلوس حول النار. يتشفون بإحراق المؤمنين فيها، ويشهدون ذلك الفعل الشنيع
(( خلاصة القصة "أن ملكا ظالما كافرا أسلم أهل بلده ، فأمر بالأخدود فشق في أفواه السكك ، وأضرم فيها النيران ، ثم أمر زبانيته وجنوده أن يأتوا بكل مؤمن ومؤمنة ويعرضوه على النار، فمن لم يرجع عن دينه فليلقوه فيها ففعلوا ، حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها فتقاعست أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أماه اصبري فإنك على الحق" وانظر تفصيل القصة في صحيح مسلم ، وسنن الترمذي )) والغرض تخويف كفار قريش، فقد كانوا يعذبون من أسلم من قومهم، ليرجعوا عن الإسلام، فذكر اللـه تعالى قصة " أصحاب الأخدود " وعيدا للكفار، وتسلية للمؤمنين المعذبين،
ثم قال تعالى
أي وما كان لهم ذنب ولا انتقموا منهم، إلا لأنهم آمنوا باللـه العزيز الحميد الغالب الذي لا يضام من لاذ بجانبه، الحميد في جمعي أقواله وأفعاله، والغرض أن سبب البطش بهم، وتحرقيهم بالنار، لم يكن إلا إيمانهم باللـه الواحد الأحد، وهذا ليس بذنب يستحقون به العقوبة، ولكنه الطغيان والإجرام
أي هذا الإله الجليل المالك لجميع الكائنات، المستحق للمجد والثناء وإنما ذكر ذلك تقريرا لأن ما نقموه منهم هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغي
أي هو تعالى مطلع على أعمال عباده، لا تخفى عليه خافية من شئونهم، وفيه وعد للمؤمنين، ووعيد للمجرمين
ثم شدد تعالى النكير على المجرمين الذين عذبوا المؤمين فقال
أي عذبوا وأحرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليفتنوهم عن دينهم
أي ثم لم يرجعوا عن كفرهم وطغيانهم
أي فلهم عذاب جهنم المخزي بكفرهم، ولهم العذاب المحرق إحراقهم المؤمنين
ولما ذكر مصير المجرمين أعقبه بذكر مصير المؤمنين فقال أي الذين جمعوا بين الإيمان الصادق والعمل الصالح
أي لهم البساتين والحدائق الزاهرة، التي تجري من تحت قصورها أنهار الجنة قال الطبري: هي أنهار الخمر واللبن والعسل
أي ذلك هو الظفر العظيم بغاية المطلوب، الذي لا سعادة ولا فوز بعده
.. ثم أخبر تعالى عن انتقامه الشديد من أعداء رسله وأوليائه فقال
أي إن انتقام اله وأخذه الجبابرة والظلمة، بالغ الغاية في الشدة
أي هو جل وعلا الخالق القادر، الذي يبدأ الخلق من العدم، ثم يعيدهم أحياء بعد الموت
أي وهو الساتر لذنوب عباده المؤمنين، اللطيف المحسن إلى أوليائه، المحب لهم
أي صاحب العرش العظيم، وإنما أضاف العرش إلى اللـه وخصه بالذكر، لأن العرش أعظم المخلوقات، وأوسع من السموات السبع، وخلقه بهذا الوصف يدل على عظمة خالقه
أي هو تعالى المجيد، العالي على جميع الخلائق، المتصف بجميع صفات الجلال والكمال
أي يفعل ما يشاء، ويحكم ما ريد، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه
؟ استفهام للتشويق أي هل بلغك يا محمد خبر الجموع الكافرة، الذين تجندوا لحرب الرسل والأنبياء؟ هل بلغك ما أحل اللـه بهم من البأس، وما أنزل عليهم من النقمة والعذاب؟ قال القرطبي: يؤنسه بذلك ويسليه
أي هم فرعون وثمود، أولي البأس والشدة، فقد كانوا اشد بأسا، وأقوى مراسا من قومك، ومع ذلك فقد أخذهم اللـه تعالى بذنوبهم
أي لم يعتبر كفار قريش بما حل بأولئك الكفرة المكذبين، بل هم مستمرون في التكذيب فهم أشد منهم كفرا وطغيانا
أي واللـه تعالى قادر عليهم، لا يفوتونه ولا يعجزونه، لأنهم في قبضته في كل حين وزمان
أي بل هذا الذي كذبوا به، كتاب عظيم شريف، متناه في الشرف والمكانة، قد سما على سائر الكتب السماوية، في إعجازه ونظمه وصحة معانيه
أي هو في اللوح المحفوظ الذي في السماء، محفوظ من الزيادة والنقص، والتحريف والتبديل
جنة1
•
سورة الطارق
أي أقسم بالسماء وبالكواكب النيرة، التي تظهر ليلا وتختفي نهارا
قال المفسرون: سمي النجم طارقا لأنه إنما يظهر بالليل ويختفي بالنهار، وكل ما يجيء ليلا فهو طارق
استفهام للتفخيم والتعظيم أي وما الذي أعلمك يا محمد ما حقيقة هذا النجم؟ ثم فسره بقوله
أي النجم المضيء الذي يثقب الظلام بضيائه
قال الصاوي: قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر الشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها، ومغاربها عجيبة دالة على انفراد خالقها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع
هذا جواب القسم أي ما كل نفس إلا عليها حافظ من الملائكة، يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خير وشر
.. ثم أمر تعالى بالنظر والتفكر في خلق الإنسان، تنبيها على إمكان البعث والحشر فقال
؟ أي فلينظر الإنسان في أول نشأته نظرة تكفر واعتبار، من أي شيء خلقه اللـه؟
أي خلق من المني المتدفق، الذي ينصب بقوة وشدة، يتدفق من الرجل والمرأة فيتكون منه الولد بإذن اللـه
أي يخرج هذا الماء من بين الصلب وعظم الصدر، من الرجل والمرأة (( الصلب : فقار الظهر ويسمى سلسلة الظهر ، والترائب : عظام الصدر ، وكنى بالصلب عن الرجل ، وبالترائب عن المرأة، أي يخرج هذا الماء من صلب الرجل ، وعظام صدر المرأة )).
أي إن اللـه تعالى الذي خلق الإنسان ابتداء، قادر على إعادته بعد موته
قال بن كثير: نبه تعالى الإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه، وأرشده إلى الاعتراف بالمعاد، لأن من قدر على البداءة، فهو قادر على الإعادة بطريق الأول
أي يوم تمتحن القلوب وتختبر، ويعرف ما بها من العقائد والنيات، ويميز بين ما طاب منها وما خبث
أي فليس للإنسان في ذلك الوقت قوة تدفع عنه العذاب، ولا ناصر ينصره ويجيره
أي أقسم بالسماء ذات المطر، الذي يرجع على العباد حينا بعد حين قال ابن عباس: الرجع المطر ولولاه لهلك الناس وهلكت مواشيهم
أي وأقسم بالأرض التي تتصدع وتنشق، فيخرج منها النبات والأشجار والأزهار
أي إن هذا القرآن لقول فاصل بين الحق والباطل، قد بلغ الغاية في بيانه وتشريعه وإعجازه
أي ليس فيه شيء من اللـهو والباطل والعبث، بل هو جد كله، لأنه كلام أحكم الحاكمين، فجدير بقارئه أن يتعظ بآياته، ويستنير بتوجيهاته وإرشاداته
أي إن هؤلاء المشركين ـ كفار مكة ـ يعملون المكايد لإطفاء نور اللـه، وإبطال شريعة محمد صلى اللـه عليه وسلم
أي وأجازيهم على كيدهم بالإمهال ثم النكال، حيث آخذهم أخذ عزيز مقتدر
قال أبو السعود: أي أقابلهم بكيد متين لا يمكن رده حيث استدرجهم من حيث لا يعلمون
أي لا تستعجل في هلاكهم والانتقام منهم، وأمهلهم قليلا فسوف ترى ما أصنع بهم، وهذا منتهى الوعيد والتهديد.
أي أقسم بالسماء وبالكواكب النيرة، التي تظهر ليلا وتختفي نهارا
قال المفسرون: سمي النجم طارقا لأنه إنما يظهر بالليل ويختفي بالنهار، وكل ما يجيء ليلا فهو طارق
استفهام للتفخيم والتعظيم أي وما الذي أعلمك يا محمد ما حقيقة هذا النجم؟ ثم فسره بقوله
أي النجم المضيء الذي يثقب الظلام بضيائه
قال الصاوي: قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر الشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها، ومغاربها عجيبة دالة على انفراد خالقها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع
هذا جواب القسم أي ما كل نفس إلا عليها حافظ من الملائكة، يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خير وشر
.. ثم أمر تعالى بالنظر والتفكر في خلق الإنسان، تنبيها على إمكان البعث والحشر فقال
؟ أي فلينظر الإنسان في أول نشأته نظرة تكفر واعتبار، من أي شيء خلقه اللـه؟
أي خلق من المني المتدفق، الذي ينصب بقوة وشدة، يتدفق من الرجل والمرأة فيتكون منه الولد بإذن اللـه
أي يخرج هذا الماء من بين الصلب وعظم الصدر، من الرجل والمرأة (( الصلب : فقار الظهر ويسمى سلسلة الظهر ، والترائب : عظام الصدر ، وكنى بالصلب عن الرجل ، وبالترائب عن المرأة، أي يخرج هذا الماء من صلب الرجل ، وعظام صدر المرأة )).
أي إن اللـه تعالى الذي خلق الإنسان ابتداء، قادر على إعادته بعد موته
قال بن كثير: نبه تعالى الإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه، وأرشده إلى الاعتراف بالمعاد، لأن من قدر على البداءة، فهو قادر على الإعادة بطريق الأول
أي يوم تمتحن القلوب وتختبر، ويعرف ما بها من العقائد والنيات، ويميز بين ما طاب منها وما خبث
أي فليس للإنسان في ذلك الوقت قوة تدفع عنه العذاب، ولا ناصر ينصره ويجيره
أي أقسم بالسماء ذات المطر، الذي يرجع على العباد حينا بعد حين قال ابن عباس: الرجع المطر ولولاه لهلك الناس وهلكت مواشيهم
أي وأقسم بالأرض التي تتصدع وتنشق، فيخرج منها النبات والأشجار والأزهار
أي إن هذا القرآن لقول فاصل بين الحق والباطل، قد بلغ الغاية في بيانه وتشريعه وإعجازه
أي ليس فيه شيء من اللـهو والباطل والعبث، بل هو جد كله، لأنه كلام أحكم الحاكمين، فجدير بقارئه أن يتعظ بآياته، ويستنير بتوجيهاته وإرشاداته
أي إن هؤلاء المشركين ـ كفار مكة ـ يعملون المكايد لإطفاء نور اللـه، وإبطال شريعة محمد صلى اللـه عليه وسلم
أي وأجازيهم على كيدهم بالإمهال ثم النكال، حيث آخذهم أخذ عزيز مقتدر
قال أبو السعود: أي أقابلهم بكيد متين لا يمكن رده حيث استدرجهم من حيث لا يعلمون
أي لا تستعجل في هلاكهم والانتقام منهم، وأمهلهم قليلا فسوف ترى ما أصنع بهم، وهذا منتهى الوعيد والتهديد.
جنة1
•
سورة الاعلى
أي نزه يا محمد ربك العلي الكبير عن صفات النقص، وعما يقوله الظالمون، مما لا يليق به سبحانه وتعالى من النقائص والقبائح،
وفي الحديث أنه صلى اللـه عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال: " سبحانه ربي الأعلى " .
ثم ذكر من أوصافه الجليلة، ومظاهر قدرته الباهرة، ودلائل وحدانيته وكماله فقال
أي خلق المخلوقات جميعها، فأتقن خلقها، وأبدع صنعها، في أجمل الأشكال، وأحسن الهيئات
قال في البحر: أي خلق كل شيء فسواه، بحيث لم يأت متفاوتا، بل متناسبا على إحكام وإتقان، للدلالة على أنه صادر من عالم حكيم
أي قدر في كل شيء خواصه ومزاياه بما تجل عنه العقول والأفهام، وهدى الإنسان لوجه الانتفاع بما أودعه فيها، وهدى الإنعام إلى مراعيها، ولو تأملت ما في النباتات من الخواص، وما في المعادن من المزايا والمنافع، واهتداء الإنسان لاستخراج الأدوية والعقاقير النافعة من النباتات، واستخدام المعادن في صنع المدافع والطائرات، لعلمت حكمة العلي القدير، الذي لولا تقديره وهدايته لكنا نهيم في دياجير الظلام كسائر الأنعام
أي أنبت ما ترعاه الدواب، من الحشائش والأعشاب
أي فصيره بعد الخضرة أسود باليا، بعد أن كان ناضرا زاهيا، ولا يخفى ما في المرعى من المنفعة بعد صيرورته هشيما ياسبا، فإنه يكون طعاما جيدا لكثير من الحيوانات، فسبحان من أحكم كل شيء و !!
وبعد أن ذكر دلائل قدرته ووحدانيته، ذكر فضله وإنعامه على رسوله فقال
أي سنقرئك يا محمد هذا القرآن العظيم فتحفظه في صدرك ولا تنساه
أي لكن ما أراد اللـه نسخه فإنك تنساه.. وفي هذه الآية معجزة له عليه الصلاة والسلام، لأنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام، وكونه يحفظ هذا الكتاب العظيم من غير دراسة ولا تكرار ولا ينساه أبدا، من أعظم البراهين على صدق نبوته صلى اللـه عليه
أي هو تعالى عالم بما يجهر به العباد وما يخفونه من الأقوال والأفعال، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء
أي ونوفقك للشريعة السمحة البالغة اليسر، التي هي أيسر وأسهل الشرائع السماوية، وهي شريعة الإسلام
أي فذكر يا محمد بهذا القرآن حيث تنفع الموعظة والتذكرة كقوله
قال ابن كثير: ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال علي رضي اللـه عنه " ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا فتنة لبعضهم " وقال: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب اللـه ورسوله "؟
أي سينتفع بهذه الذكرى والموعظة من يخاف اللـه تعالى
أي ويرفضها ويبتعد عن قبول الموعظة الكافر المبالغ في الشقاوة
أي الذي يدخل نار جهنم المستعرة، العظيمة الفظيعة
قال الحسن: النار الكبرى نار الآخرة، والصغرى نار الدنيا
أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا الحياة الطيبة الكريمة، بل هو دائم في العذاب والشقاء
أي قد فاز من طهر نفسه بالإيمان، وأخلص عمله للرحمن
أي وذكر عظمة ربه وجلاله، فصلى خشوعا وامتثالا لأمره
أي بل تفضلون أيها الناس هذه الحياة الفانية على الآخرة الباقية، فتشتغلون لها وتنسون الآخرة
أي والحال أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى، لأن الدنيا فانية، والآخرة باقية، والباقي خير من الفاني، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى؟ وكيف يهتم الغرور، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلود؟
قرأ ابن مسعود هذه الآية فقال لأصحابه: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ قالوا: لا، قال: لأن الدنيا أحضرت وعجلت لنا بطعامها، وشرابها، ونسائها، ولذاتها، وبهجتها، وإن الآخرة غيبت وزويت عنا، فأحببنا العاجل، وتركنا الآجل
أي إن هذه المواعظ المذكورة في هذه السورة، مثبتة في الصحف القديمة المنزلة على إبراهيم وموسى عليهما السلام، فهي مما توافقت فيه الشرائع، وسطرته الكتب السماوية، كما سطره هذا الكتاب المجيد.
أي نزه يا محمد ربك العلي الكبير عن صفات النقص، وعما يقوله الظالمون، مما لا يليق به سبحانه وتعالى من النقائص والقبائح،
وفي الحديث أنه صلى اللـه عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال: " سبحانه ربي الأعلى " .
ثم ذكر من أوصافه الجليلة، ومظاهر قدرته الباهرة، ودلائل وحدانيته وكماله فقال
أي خلق المخلوقات جميعها، فأتقن خلقها، وأبدع صنعها، في أجمل الأشكال، وأحسن الهيئات
قال في البحر: أي خلق كل شيء فسواه، بحيث لم يأت متفاوتا، بل متناسبا على إحكام وإتقان، للدلالة على أنه صادر من عالم حكيم
أي قدر في كل شيء خواصه ومزاياه بما تجل عنه العقول والأفهام، وهدى الإنسان لوجه الانتفاع بما أودعه فيها، وهدى الإنعام إلى مراعيها، ولو تأملت ما في النباتات من الخواص، وما في المعادن من المزايا والمنافع، واهتداء الإنسان لاستخراج الأدوية والعقاقير النافعة من النباتات، واستخدام المعادن في صنع المدافع والطائرات، لعلمت حكمة العلي القدير، الذي لولا تقديره وهدايته لكنا نهيم في دياجير الظلام كسائر الأنعام
أي أنبت ما ترعاه الدواب، من الحشائش والأعشاب
أي فصيره بعد الخضرة أسود باليا، بعد أن كان ناضرا زاهيا، ولا يخفى ما في المرعى من المنفعة بعد صيرورته هشيما ياسبا، فإنه يكون طعاما جيدا لكثير من الحيوانات، فسبحان من أحكم كل شيء و !!
وبعد أن ذكر دلائل قدرته ووحدانيته، ذكر فضله وإنعامه على رسوله فقال
أي سنقرئك يا محمد هذا القرآن العظيم فتحفظه في صدرك ولا تنساه
أي لكن ما أراد اللـه نسخه فإنك تنساه.. وفي هذه الآية معجزة له عليه الصلاة والسلام، لأنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام، وكونه يحفظ هذا الكتاب العظيم من غير دراسة ولا تكرار ولا ينساه أبدا، من أعظم البراهين على صدق نبوته صلى اللـه عليه
أي هو تعالى عالم بما يجهر به العباد وما يخفونه من الأقوال والأفعال، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء
أي ونوفقك للشريعة السمحة البالغة اليسر، التي هي أيسر وأسهل الشرائع السماوية، وهي شريعة الإسلام
أي فذكر يا محمد بهذا القرآن حيث تنفع الموعظة والتذكرة كقوله
قال ابن كثير: ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال علي رضي اللـه عنه " ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا فتنة لبعضهم " وقال: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب اللـه ورسوله "؟
أي سينتفع بهذه الذكرى والموعظة من يخاف اللـه تعالى
أي ويرفضها ويبتعد عن قبول الموعظة الكافر المبالغ في الشقاوة
أي الذي يدخل نار جهنم المستعرة، العظيمة الفظيعة
قال الحسن: النار الكبرى نار الآخرة، والصغرى نار الدنيا
أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا الحياة الطيبة الكريمة، بل هو دائم في العذاب والشقاء
أي قد فاز من طهر نفسه بالإيمان، وأخلص عمله للرحمن
أي وذكر عظمة ربه وجلاله، فصلى خشوعا وامتثالا لأمره
أي بل تفضلون أيها الناس هذه الحياة الفانية على الآخرة الباقية، فتشتغلون لها وتنسون الآخرة
أي والحال أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى، لأن الدنيا فانية، والآخرة باقية، والباقي خير من الفاني، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى؟ وكيف يهتم الغرور، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلود؟
قرأ ابن مسعود هذه الآية فقال لأصحابه: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ قالوا: لا، قال: لأن الدنيا أحضرت وعجلت لنا بطعامها، وشرابها، ونسائها، ولذاتها، وبهجتها، وإن الآخرة غيبت وزويت عنا، فأحببنا العاجل، وتركنا الآجل
أي إن هذه المواعظ المذكورة في هذه السورة، مثبتة في الصحف القديمة المنزلة على إبراهيم وموسى عليهما السلام، فهي مما توافقت فيه الشرائع، وسطرته الكتب السماوية، كما سطره هذا الكتاب المجيد.
الصفحة الأخيرة