بسم الله الرحمن الرحيم
ازيكم يا بنات وحشتونى
اسفه كنت عند اهل جوزى اسفه للتاخير
لميا2008
•
لميا2008
•
بسم الله الرحمن الرحيم
فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون
قلءأرأيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم
قل هو الرحمن ءآمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو فى ضلال مبين
قل ءارأيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين
بسم الله الرحمن الرحيم
ن
والقلم وما يسطرون
مآ أنت بنعمة ربك بمجنون
وإن لك لأجرا غير ممنون
وإنك لعلى خلق عظيم
فستبصره ويبصرون
بأيكم المفتون
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين
ولاتطع المكذبين
ودوا لو يدهن فتدهنون
فلا تطع كل حلاف مهين
هماز مشآء بنميم
مناع للخير معتد اثيم
عتل بعد ذالك زنيم
إن كان ذا مال وبنين
إذا تتلى عليه أياتنا قال أساطير الأولين
فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون
قلءأرأيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم
قل هو الرحمن ءآمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو فى ضلال مبين
قل ءارأيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين
بسم الله الرحمن الرحيم
ن
والقلم وما يسطرون
مآ أنت بنعمة ربك بمجنون
وإن لك لأجرا غير ممنون
وإنك لعلى خلق عظيم
فستبصره ويبصرون
بأيكم المفتون
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين
ولاتطع المكذبين
ودوا لو يدهن فتدهنون
فلا تطع كل حلاف مهين
هماز مشآء بنميم
مناع للخير معتد اثيم
عتل بعد ذالك زنيم
إن كان ذا مال وبنين
إذا تتلى عليه أياتنا قال أساطير الأولين
امانى61
•
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معليش يا اسماء اعذرينى الفتره اللى فاتت كنت تعبانه اوى دور انفلونزا وبرد هددنى خالص والنهارده اللى فوقت شويه ودخلت اسمع
بسم الله الرحمن الرحيم
فلما رأوه زلفةً سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون *قل أرءيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذابٍ أليم *قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو فى ضلالٍ مبين *قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماءٍ معين
سورة القلم
بسم الله الرحمن الرحيم
ن والقلم ومايسطرون *ما أنت بنعمة ربك بمجنون *وإن لك لأجرا ًغير منون *وإنك لعلى خلقٍ عظيم *فستبصر ويبصرون *بأييكم المفتون *إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين *فلا تطع المكذبين *ودوا لو تٌدهن فيٌدهنون *ولا تطع كل حلافٍ مهين *همازٍ مشاءٍ بنميم *مناعٍ للخيرِ معتدٍ أثيم *عتلٍ بعد ذلك زنيم *أن كان ذا مالٍ وبنين *إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطيرٌ الأولين
معليش يا اسماء اعذرينى الفتره اللى فاتت كنت تعبانه اوى دور انفلونزا وبرد هددنى خالص والنهارده اللى فوقت شويه ودخلت اسمع
بسم الله الرحمن الرحيم
فلما رأوه زلفةً سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون *قل أرءيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذابٍ أليم *قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو فى ضلالٍ مبين *قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماءٍ معين
سورة القلم
بسم الله الرحمن الرحيم
ن والقلم ومايسطرون *ما أنت بنعمة ربك بمجنون *وإن لك لأجرا ًغير منون *وإنك لعلى خلقٍ عظيم *فستبصر ويبصرون *بأييكم المفتون *إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين *فلا تطع المكذبين *ودوا لو تٌدهن فيٌدهنون *ولا تطع كل حلافٍ مهين *همازٍ مشاءٍ بنميم *مناعٍ للخيرِ معتدٍ أثيم *عتلٍ بعد ذلك زنيم *أن كان ذا مالٍ وبنين *إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطيرٌ الأولين
جنة1
•
سورة القلم (من الاية 17 حتى الاية 52)
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة] أي إنا اختبرنا أهل مكة بالقحط والجوع ، بدعوة رسول الله (ص) كما اختبرنا أصحاب البستان المشتمل علي أنواع الثمار والفواكه ، وكلفنا أهل مكة أن يشكروا ربهم على النعم ، كما كلفنا أصحاب الجنة أن يشكروا ربهم ويعطوا الفقراء حقوقهم .
قال المفسرون : كان لرجل مسلم بقرب (صنعاء) بستان فيه من أنواع النخيل والزروع والثمار ، وكان إذا حان وقت الحصاد ، دعا الفقراء فأعطاهم نصيبا وافرا منه ، وأكرمهم غاية الإكرام ، فلما مات الأب ورثه أبناؤه الثلاثة ، فقالوا : عيالنا كثير والمال قليل ، ولا يمكننا أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا ، فتشاوروا فيما بينهم وعزموا على ألا يعطوا أحدا من الفقراء شيئا، وأن يجنوا ثمرها وقت الصباح خفية عنهم ، وحلفوا على ذلك ، فأرسل الله تعالى نارا على الحديقة ليلا أحرقت الأشجار، وأتلفت الثمار ، فلما أصبحوا ذهبوا إلى حديقتهم ، فلم يروا فيها شجرا ولا ثمرا، فظنوا أنهم أخطأوا الطريق ، ثم تبين لهم أنها بستانهم وحديقتهم ، وعرفوا أن الله تعالى عاقبهم فيها بنيتهم السيئة ، فندموا وتابوا بعد أن فات الأوان
أي حين حلفوا ليقطعن ثمرها وقت الصباح ، قبل أن يخرج إليهم المساكين
أي ولم يقولوا (إن شاء الله ) حين حلفوا ، كأنهم واثقون من الأمر
أي فطرقها طارق من عذاب الله ، وهم في غفلة عما حدث ، لأنهم كانوا نياما
أي فأصبحت كالزرع المحصود إذا أصبح هشيما يابسا
قال ابن عباس : أصبحت كالرماد الأسود ، قد حرموا خير جنتهم بذنبهم
أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا ، ليمضوا على الميعاد إلى بستانهم
أي اذهبوا مبكرين إلى ثماركم وزروعكم وأعنابكم ، إن كنتم حاصدين للثمار ، تريدون قطعها
أي فانطلقوا نحو البستان ، وهم يخفون كلامهم خوفا من أن يشعر بهم المساكين ، قائلين
أي لا تدخلوا في هذا اليوم أحدا من الفقراء إلى البستان ، ولا تمكنوه من الدخول
أي ومضوا على قصد وقدرة في أنفسهم ، يظنون أنهم تمكنوا من مرادهم
أي فلما رأوا حديقتهم سوداء محترقة ، قد استحالت من النضارة والبهجة ، إلى السواد والظلمة ، قالوا : لقد ضللنا الطريق إليها وليست هذه حديقتنا ! !
وفقالوا عند ذلك
أي لسنا مخطئين للطريق ، بل نحن محرومون ، حرمنا ثمرها وخيرها بجنايتنا على أنفسنا
؟ أي قال أعقلهم وأفضلهم رأيا : هلا تسبحون الله فتقولون "سبحان الله" أو "إن شاء الله "! !
قال فى البحر : نبههم ووبخهم على تركهم ما حضهم عليه من التسبيح ، ولو ذكروا الله وإحسانه إليهم ، لامتثلوا ما أمر به من مواساة المساكين ، واقتفوا سنة أبيهم في ذلك ، فلما غفلوا عن ذكر الله ، وعزموا على منع المساكين ابتلاهم الله
أي فقالوا حينئذ : تنزه الله ربنا عن الظلم فيما فعل ، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا في منعنا حق المساكين
أي يلوم بعضهم بعضا ، يقول هذا : أنت أشرت علينا بهذا الرأى ، ويقول ذاك : بل أنت ، ويقول آخر : آنت الذي خوفتنا الفقر ورغبتنا في جمع المال ، فهذا هو التلاوم
أي قالوا : يا هلاكنا وتعاستنا إن لم يغفر لنا ربنا، فقد كنا عاصين وباغين في منعنا الفقراء ، وعدم التوكل على الله ، قال الرازي : والمراد أنهم استعظموا جرمهم
أي لعل الله يعطينا أفضل منها ، بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا
أي فنحن راجون لعفوه ، طالبون لإحسانه وفضله
. . ساق تعالى هذه القصة ، ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، وأنه يضن ببعض ماله في سبيل الله ، فيهلك كل ماله مصحوبا بغضب الله ، ولذلك عقب تعالى بعد ذكر هذه القصة بقوله
أي مثل هذا العذاب الذي نزل بأهل الجنة ينزل بقريش ، ولعذاب الآخرة أعظم وأشد من عذاب الدنيا ، لو كان عندهم فهم وعلم ،
. . ثم أخبر تعالى عن حال المؤمنين المتقين ، بعد أن ذكر حال المجرمين من كفار مكة ، فقال سبحانه
أي إن للمتقين في الآخرة حدائق وبساتين ، ليس فيها إلا النعيم الخالص ، الذي لا ثوبه كدر ولا منغص ، بخلاف حال الدنيا
؟ الاستفهام للإنكار والتوبيخ ، أي أفنساوي بين المطيع والعاصى ، والمحسن والمجرم ؟
؟ تعجب منهم ، حيث أنهم يسوون المطيع بالعاصى ، والمؤمن بالكافر، فإن مثل هذا لا يصدر عن عاقل
؟ أي هل عندكم كتاب منزل من السماء تقرءون وتدرسون فيه
هذه الجملة مفعول لتدرسون أي تدرسون في هذا الكتاب أن لكم ما تشتهون وتطلبون ؟
وهذا توبيخ آخر للمشركين فيما كانوا يزعمونه من الباطل ، حيث قالوا : إن كان ثمة بعث وجزاء ، فسنعطى خيرا من المؤمنين ، كما أعطينا في الدنيا
أي هل لكم عهود ومواثيق مؤكدة من جهتنا ثابتة إلى يوم القيامة؟
هذا جوابه أي إن لكم الذي تريدونه وتحكمون به ؟
قال ابن كثير : المعنى أمعكم عهود ومواثيق مؤكدة أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون
أي سل يا محمد هؤلاء المكابرين ، أيهم كفيل وضامن بهذا الذي يزعمون ؟ وفيه نوع من السخرية والتهكم بهم ، حيث يحكمون بأمور خارجة عن العقول ، يرفضها المنطق وتأباها العدالة
أي أم لهم شركاء وأرباب يكفلون لهم بذلك ، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم .
. . ولما أبطل مزاعمهم وسفه أحلامهم ، شرع في بيان أهوال الآخرة وشدائدها فقال
أي اذكر يا محمد لقومك ذلك اليوم العصيب ، الذي ينكشف فيه عن أمر فظيع شديد ، في غاية الهول والشدة ،
قال ابن عباس : هو يوم القيامة يوم كرب وشدة
وقال القرطبي : والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه ، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة
أي ويدعى الكفار للسجود لرب العالمين فلا يستطيعون ، لأن ظهر أحدهم يصبح طبقا واحدا، وفي الحديث (يسجد لله كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا)
أي ذليلة متواضعة أبصارهم ، لا يستطيعون رفعها
أي تغشاهم وتلحقهم الذلة والهوان
أي والحال أنهم كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود ، وهم أصحاء الجسم معافون فيأبون ،
قال الإمام الفخر : لا يدعون إلى السجود تعبدا وتكليفا، ولكن توبيخا وتعنيفا على تركهم السجود في الدنيا، ثم إنه تعالى يسلب عنهم القدرة على السجود ويحول بينهم وبين الاستطاعة، حتى تزداد حسرتهم وندامتهم على ما فرطوا فيه ، حين دعوا إليه في الدنيا وهم سالمو الأطراف والمفاصل
أي اتركني يا محمد ومن يكذب بهذا القرآن لأكفيك شره ، وأنتقم لك منه ! ! وهذا منتهى الوعيد
أي سنأخذهم بطريق الاستدراج بالنعم ، إلى الهلاك والدمار، من حيث لا يشعرون ، قال الحسن : كم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه
قال الرازي : الاستدراج أن يستنزله إليه درجة درجة ، حتى يورطه فيه ، فكلما أذنبوا ذنبا ، جدد الله لهم نعمة، وأنساهم الاستغفار، فالاستدراج إنما حصل لهم من الإنعام عليهم ، لأنهم يحسبونه تفضيلا لهم على المؤمنين ، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم
أي أمهلهم وأطيل في أعمارهم ليزدادوا إثما
أي إن انتقامي من الكافرين قوي شديد ، وفي الحديث (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته )
وإنما سمى إحسانه كيدا، كما سماه استدراجا، لكونه في صورة الكيد، فما وقع لهم من سعة الأرزاق ، وطول الأعمار ، وعافية الأبدان ، إحسان في الظاهر ، وبلاء في الباطن ، لأن المقصود معاقبتهم وتعذيبهم به
أي أتسألهم يا محمد غرامة مالية على تبليغ الرسالة ، فهم معرضون عن الإيمان ، بسبب ذلك التكليف الثقيل ببذلهم المال ؟ والغرض توبيخهم في عدم الإيمان
أي أم هل عندهم اللوح المحفوظ الذي فيه الغيب ، فهم ينقلون منه أنهم خير من أهل الإيمان ، فلذلك أصروا على الكفر والطغيان ؟ وهو استفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ
أي فاصبر يا محمد على أذاهم ، وأمض لما أمرت به من تبليغ رسالة ربك
أي ولا تكن في الضجر والعجلة، كيونس بن متى عليه السلام ، لما غضب على قومه لأنهم لم يؤمنوا، فتركهم وركب البحر ثم التقمه الحوت ، وكان من أمره ما كان
أي حين دعا ربه في بطن الحوت ، وهو مملوء غما وغيظا بقوله
اي لولا أن تداركته رحمة الله
أي لطرح في الفضاء الواسع الخالى من الأشجار والجبال ، وهو ملام على ما ارتكب ، ولكن الله أنعم عليه بالتوفيق للتوبة فلم يبق مذموما
أي فاصطفاه ربه واختاره لنفسه فجعله من المقربين ، قال ابن عباس : رد الله إليه الوحي وشفعه في قومه
أي ولقد كاد الكفار من شدة عداوتهم لك يا محمد، أن يصرعوك بأعينهم ويهلكوك ، من قولهم نظر إلى نظرى كاد يصرعنى ،
قال ابن كثير: وفي الآية دليل على أن العين وإصابتها وتأثيرها حق ، بأمر الله عز وجل ، ويؤيده حديث (لو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين )
أي حين سمعوك تقرأ القرآن ، ويقولون من شدة بغضهم وحسدهم لك : إن محمدا مجنون ، قال تعالى ردا عليهم
أي وما هذا القرآن المعجز إلا موعظة وتذكير للإنس والجن ، فكيف ينسب من نزل عليه إلى الجنون ؟ !
ختم تعالى السورة ببيان عظمة القرآن ، كما بدأها ببيان عظمة الرسول ، ليتناسق البدء مع الختام ، فى أروع بيان وأجمل ختام ! !
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة] أي إنا اختبرنا أهل مكة بالقحط والجوع ، بدعوة رسول الله (ص) كما اختبرنا أصحاب البستان المشتمل علي أنواع الثمار والفواكه ، وكلفنا أهل مكة أن يشكروا ربهم على النعم ، كما كلفنا أصحاب الجنة أن يشكروا ربهم ويعطوا الفقراء حقوقهم .
قال المفسرون : كان لرجل مسلم بقرب (صنعاء) بستان فيه من أنواع النخيل والزروع والثمار ، وكان إذا حان وقت الحصاد ، دعا الفقراء فأعطاهم نصيبا وافرا منه ، وأكرمهم غاية الإكرام ، فلما مات الأب ورثه أبناؤه الثلاثة ، فقالوا : عيالنا كثير والمال قليل ، ولا يمكننا أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا ، فتشاوروا فيما بينهم وعزموا على ألا يعطوا أحدا من الفقراء شيئا، وأن يجنوا ثمرها وقت الصباح خفية عنهم ، وحلفوا على ذلك ، فأرسل الله تعالى نارا على الحديقة ليلا أحرقت الأشجار، وأتلفت الثمار ، فلما أصبحوا ذهبوا إلى حديقتهم ، فلم يروا فيها شجرا ولا ثمرا، فظنوا أنهم أخطأوا الطريق ، ثم تبين لهم أنها بستانهم وحديقتهم ، وعرفوا أن الله تعالى عاقبهم فيها بنيتهم السيئة ، فندموا وتابوا بعد أن فات الأوان
أي حين حلفوا ليقطعن ثمرها وقت الصباح ، قبل أن يخرج إليهم المساكين
أي ولم يقولوا (إن شاء الله ) حين حلفوا ، كأنهم واثقون من الأمر
أي فطرقها طارق من عذاب الله ، وهم في غفلة عما حدث ، لأنهم كانوا نياما
أي فأصبحت كالزرع المحصود إذا أصبح هشيما يابسا
قال ابن عباس : أصبحت كالرماد الأسود ، قد حرموا خير جنتهم بذنبهم
أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا ، ليمضوا على الميعاد إلى بستانهم
أي اذهبوا مبكرين إلى ثماركم وزروعكم وأعنابكم ، إن كنتم حاصدين للثمار ، تريدون قطعها
أي فانطلقوا نحو البستان ، وهم يخفون كلامهم خوفا من أن يشعر بهم المساكين ، قائلين
أي لا تدخلوا في هذا اليوم أحدا من الفقراء إلى البستان ، ولا تمكنوه من الدخول
أي ومضوا على قصد وقدرة في أنفسهم ، يظنون أنهم تمكنوا من مرادهم
أي فلما رأوا حديقتهم سوداء محترقة ، قد استحالت من النضارة والبهجة ، إلى السواد والظلمة ، قالوا : لقد ضللنا الطريق إليها وليست هذه حديقتنا ! !
وفقالوا عند ذلك
أي لسنا مخطئين للطريق ، بل نحن محرومون ، حرمنا ثمرها وخيرها بجنايتنا على أنفسنا
؟ أي قال أعقلهم وأفضلهم رأيا : هلا تسبحون الله فتقولون "سبحان الله" أو "إن شاء الله "! !
قال فى البحر : نبههم ووبخهم على تركهم ما حضهم عليه من التسبيح ، ولو ذكروا الله وإحسانه إليهم ، لامتثلوا ما أمر به من مواساة المساكين ، واقتفوا سنة أبيهم في ذلك ، فلما غفلوا عن ذكر الله ، وعزموا على منع المساكين ابتلاهم الله
أي فقالوا حينئذ : تنزه الله ربنا عن الظلم فيما فعل ، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا في منعنا حق المساكين
أي يلوم بعضهم بعضا ، يقول هذا : أنت أشرت علينا بهذا الرأى ، ويقول ذاك : بل أنت ، ويقول آخر : آنت الذي خوفتنا الفقر ورغبتنا في جمع المال ، فهذا هو التلاوم
أي قالوا : يا هلاكنا وتعاستنا إن لم يغفر لنا ربنا، فقد كنا عاصين وباغين في منعنا الفقراء ، وعدم التوكل على الله ، قال الرازي : والمراد أنهم استعظموا جرمهم
أي لعل الله يعطينا أفضل منها ، بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا
أي فنحن راجون لعفوه ، طالبون لإحسانه وفضله
. . ساق تعالى هذه القصة ، ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، وأنه يضن ببعض ماله في سبيل الله ، فيهلك كل ماله مصحوبا بغضب الله ، ولذلك عقب تعالى بعد ذكر هذه القصة بقوله
أي مثل هذا العذاب الذي نزل بأهل الجنة ينزل بقريش ، ولعذاب الآخرة أعظم وأشد من عذاب الدنيا ، لو كان عندهم فهم وعلم ،
. . ثم أخبر تعالى عن حال المؤمنين المتقين ، بعد أن ذكر حال المجرمين من كفار مكة ، فقال سبحانه
أي إن للمتقين في الآخرة حدائق وبساتين ، ليس فيها إلا النعيم الخالص ، الذي لا ثوبه كدر ولا منغص ، بخلاف حال الدنيا
؟ الاستفهام للإنكار والتوبيخ ، أي أفنساوي بين المطيع والعاصى ، والمحسن والمجرم ؟
؟ تعجب منهم ، حيث أنهم يسوون المطيع بالعاصى ، والمؤمن بالكافر، فإن مثل هذا لا يصدر عن عاقل
؟ أي هل عندكم كتاب منزل من السماء تقرءون وتدرسون فيه
هذه الجملة مفعول لتدرسون أي تدرسون في هذا الكتاب أن لكم ما تشتهون وتطلبون ؟
وهذا توبيخ آخر للمشركين فيما كانوا يزعمونه من الباطل ، حيث قالوا : إن كان ثمة بعث وجزاء ، فسنعطى خيرا من المؤمنين ، كما أعطينا في الدنيا
أي هل لكم عهود ومواثيق مؤكدة من جهتنا ثابتة إلى يوم القيامة؟
هذا جوابه أي إن لكم الذي تريدونه وتحكمون به ؟
قال ابن كثير : المعنى أمعكم عهود ومواثيق مؤكدة أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون
أي سل يا محمد هؤلاء المكابرين ، أيهم كفيل وضامن بهذا الذي يزعمون ؟ وفيه نوع من السخرية والتهكم بهم ، حيث يحكمون بأمور خارجة عن العقول ، يرفضها المنطق وتأباها العدالة
أي أم لهم شركاء وأرباب يكفلون لهم بذلك ، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم .
. . ولما أبطل مزاعمهم وسفه أحلامهم ، شرع في بيان أهوال الآخرة وشدائدها فقال
أي اذكر يا محمد لقومك ذلك اليوم العصيب ، الذي ينكشف فيه عن أمر فظيع شديد ، في غاية الهول والشدة ،
قال ابن عباس : هو يوم القيامة يوم كرب وشدة
وقال القرطبي : والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه ، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة
أي ويدعى الكفار للسجود لرب العالمين فلا يستطيعون ، لأن ظهر أحدهم يصبح طبقا واحدا، وفي الحديث (يسجد لله كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا)
أي ذليلة متواضعة أبصارهم ، لا يستطيعون رفعها
أي تغشاهم وتلحقهم الذلة والهوان
أي والحال أنهم كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود ، وهم أصحاء الجسم معافون فيأبون ،
قال الإمام الفخر : لا يدعون إلى السجود تعبدا وتكليفا، ولكن توبيخا وتعنيفا على تركهم السجود في الدنيا، ثم إنه تعالى يسلب عنهم القدرة على السجود ويحول بينهم وبين الاستطاعة، حتى تزداد حسرتهم وندامتهم على ما فرطوا فيه ، حين دعوا إليه في الدنيا وهم سالمو الأطراف والمفاصل
أي اتركني يا محمد ومن يكذب بهذا القرآن لأكفيك شره ، وأنتقم لك منه ! ! وهذا منتهى الوعيد
أي سنأخذهم بطريق الاستدراج بالنعم ، إلى الهلاك والدمار، من حيث لا يشعرون ، قال الحسن : كم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه
قال الرازي : الاستدراج أن يستنزله إليه درجة درجة ، حتى يورطه فيه ، فكلما أذنبوا ذنبا ، جدد الله لهم نعمة، وأنساهم الاستغفار، فالاستدراج إنما حصل لهم من الإنعام عليهم ، لأنهم يحسبونه تفضيلا لهم على المؤمنين ، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم
أي أمهلهم وأطيل في أعمارهم ليزدادوا إثما
أي إن انتقامي من الكافرين قوي شديد ، وفي الحديث (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته )
وإنما سمى إحسانه كيدا، كما سماه استدراجا، لكونه في صورة الكيد، فما وقع لهم من سعة الأرزاق ، وطول الأعمار ، وعافية الأبدان ، إحسان في الظاهر ، وبلاء في الباطن ، لأن المقصود معاقبتهم وتعذيبهم به
أي أتسألهم يا محمد غرامة مالية على تبليغ الرسالة ، فهم معرضون عن الإيمان ، بسبب ذلك التكليف الثقيل ببذلهم المال ؟ والغرض توبيخهم في عدم الإيمان
أي أم هل عندهم اللوح المحفوظ الذي فيه الغيب ، فهم ينقلون منه أنهم خير من أهل الإيمان ، فلذلك أصروا على الكفر والطغيان ؟ وهو استفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ
أي فاصبر يا محمد على أذاهم ، وأمض لما أمرت به من تبليغ رسالة ربك
أي ولا تكن في الضجر والعجلة، كيونس بن متى عليه السلام ، لما غضب على قومه لأنهم لم يؤمنوا، فتركهم وركب البحر ثم التقمه الحوت ، وكان من أمره ما كان
أي حين دعا ربه في بطن الحوت ، وهو مملوء غما وغيظا بقوله
اي لولا أن تداركته رحمة الله
أي لطرح في الفضاء الواسع الخالى من الأشجار والجبال ، وهو ملام على ما ارتكب ، ولكن الله أنعم عليه بالتوفيق للتوبة فلم يبق مذموما
أي فاصطفاه ربه واختاره لنفسه فجعله من المقربين ، قال ابن عباس : رد الله إليه الوحي وشفعه في قومه
أي ولقد كاد الكفار من شدة عداوتهم لك يا محمد، أن يصرعوك بأعينهم ويهلكوك ، من قولهم نظر إلى نظرى كاد يصرعنى ،
قال ابن كثير: وفي الآية دليل على أن العين وإصابتها وتأثيرها حق ، بأمر الله عز وجل ، ويؤيده حديث (لو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين )
أي حين سمعوك تقرأ القرآن ، ويقولون من شدة بغضهم وحسدهم لك : إن محمدا مجنون ، قال تعالى ردا عليهم
أي وما هذا القرآن المعجز إلا موعظة وتذكير للإنس والجن ، فكيف ينسب من نزل عليه إلى الجنون ؟ !
ختم تعالى السورة ببيان عظمة القرآن ، كما بدأها ببيان عظمة الرسول ، ليتناسق البدء مع الختام ، فى أروع بيان وأجمل ختام ! !
الصفحة الأخيرة
هدخل اشوفها وارد عليكي ياقمر وجزاكي الله خيرا مسبقا
احبك الذي احببتني فيه يامرمر وربنا يجعلك دايما سباقه للخير ...ماشاء الله كويس انك سمعتي رغم انشـــغلك
بنات انا زعلااااااااانه انتوا فين؟؟مش عايزين نكسل مهما كنا مشغولين