"محتاجة للدعاء"
لا طبعا عمري ماهطردك ياقمر ده انت اللي محلي الحلقة بدمك الخفيف وانا مقدره لاني عندي واحده من نفس النوع لا بتنام ليل ولا نهار ماشاء الله عليكي بجد حفظك 10 على 10 واخطائك تقريبا املائية بس اما سورة المعارج فماشاء الله تبارك الله مفيهاش حتى اخطاء املائية اول خطا املائي:الخاطئون ثاني خطا:ولا بقول كاهن "وليس "وماهو" ثالث خطا املائي :قليلا رابع خطا املائي:"لأخذنا" بارك الله فيكي ياشيمو ممتازة ماشاء الله تبارك الله ياايناس....تسميعك ممتاز وكتابتك متقنه ....انا سعيده بانضمامك لينا واسفه على التاخير في التصحيح....منتظرة منك باقي السور حفظك رائع تبارك الرحمن مفيش غير خطا واحد وهو "الذين من قبلهم"وليس"قبلكم" أحبك الذي أحببتني فيه ياايناس وانا بجد حبيتك وحسيت انك طيبه اوي وعسوله خالص...ومتتخيليش توقيعك أثر فيا اد ايه....جزاكي الله خيرا ياقمر
لا طبعا عمري ماهطردك ياقمر ده انت اللي محلي الحلقة بدمك الخفيف وانا مقدره لاني عندي واحده من نفس...
بنات الحفظ مستمر انا اسفه على عدم المتابعه لكن حفظ الاسبوع ده زي ماهو من اية في سورة المعارج 40 حتى الايه من سورة نوح10لمياء وجنة والام الواقع وشيمو فينكمجنة خير فينك مش متعوده على غيابكم...لعل المانع خير
الخزامة
الخزامة
خسااااااااارة ما جيت من بدري
وين وصلتم أحاول الحق بكم لاني نفسي احفظ القران لكن مشكلتي التسووووويف
إن شاء الله هنا تشجعوني
"محتاجة للدعاء"
zouza zouza :
اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اللهم ارزق والديها الثبات والصبر ويسر لهما كل امر عسير وارزقهم من حيث لايحتسبوا
اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفى اروى بنت اسماء شفاء لايغادر سقما اسال الله العظيم رب...
السلام عليكم




بارك الله فيكي ياشيمو انا بجد مبسوطة ان حفظك بقه جميل اوي كده صحيح في اخطاء بس املائية او حاجات بسيطة ربنا يتم عليكي حفظ القران وتحفظي عمورة واخواته ان شاء الله القران باذن الله

الاخطاء هي:نسيتي الواو قبل كلمة "ومن في الأرض جميعا"

"للشوى" ليس فيها الف

"تدعو من" وليس "لمن"

لا توجد كلمة هم في اية"والذين في اموالهم"

"أو ما ملكت "وليس "وما ملكت"

"فأولئك"

نسيتي آية"والذين هم بشهاداتهم قائمون"

نسيتي كلمة كفروا في اية"فمال الذين كفروا قبلك"

"عن"

بارك الله فيكي
لميا2008
لميا2008
سورة المعارج


فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ


أَيْ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجَعَلَ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا وَسَخَّرَ الْكَوَاكِب تَبْدُو مِنْ مَشَارِقهَا وَتَغِيب فِي مَغَارِبهَا. وَتَقْدِير الْكَلَام لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا مَعَاد وَلَا حِسَاب وَلَا بَعْث وَلَا نُشُور بَلْ كُلّ ذَلِكَ وَاقِع وَكَائِن لَا مَحَالَة وَلِهَذَا أَتَى بِلَا فِي اِبْتِدَاء الْقَسَم لِيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُقْسَم عَلَيْهِ نَفْي وَهُوَ مَضْمُون الْكَلَام وَهُوَ الرَّدّ عَلَى زَعْمهمْ الْفَاسِد فِي نَفْي يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ شَاهَدُوا مِنْ عَظِيم قُدْرَة اللَّه تَعَالَى مَا هُوَ أَبْلَغ مِنْ إِقَامَة الْقِيَامَة وَهُوَ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَتَسْخِير مَا فِيهِمَا مِنْ الْمَخْلُوقَات مِنْ الْحَيَوَانَات وَالْجَمَادَات وَسَائِر صُنُوف الْمَوْجُودَات وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاق الْعَلِيم إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " .


عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ


أَيْ يَوْم الْقِيَامَة نُعِيدهُمْ بِأَبْدَانٍ خَيْر مِنْ هَذِهِ فَإِنَّ قُدْرَته صَالِحَة لِذَلِكَ " وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ " أَيْ بِعَاجِزِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ لَنْ نَجْمَع عِظَامه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه" وَقَالَ تَعَالَى " عَلَى أَنْ نُبَدِّل خَيْرًا مِنْهُمْ " أَيْ أُمَّة تُطِيعنَا وَلَا تَعْصِينَا وَجَعَلَهَا كَقَوْلِهِ " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ " وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَظْهَر لِدَلَالَةِ الْآيَات الْأُخَر عَلَيْهِ وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم


فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ


ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَذَرْهُمْ " أَيْ يَا مُحَمَّد" يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا " أَيْ دَعْهُمْ فِي تَكْذِيبهمْ وَكُفْرهمْ وَعِنَادهمْ " حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَ " أَيْ فَسَيَعْلَمُونَ غِبّ ذَلِكَ وَيَذُوقُونَ وَبَاله .


يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ


أَيْ يَقُومُونَ مِنْ الْقُبُور إِذَا دَعَاهُمْ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَوْقِفِ الْحِسَاب يَنْهَضُونَ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك إِلَى عِلْم يَسْعَوْنَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير إِلَى غَايَة يَسْعَوْنَ إِلَيْهَا وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُور إِلَى نَصْب بِفَتْحِ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد وَهُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَنْصُوب وَقَرَأَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ نُصُب بِضَمِّ النُّون وَالصَّاد هُوَ الصَّنَم أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي إِسْرَاعهمْ إِلَى الْمَوْقِف كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُهَرْوِلُونَ إِلَى النُّصُب إِذَا عَايَنُوهُ يُوفِضُونَ يَبْتَدِرُونَ أَيّهمْ يَسْتَلِمهُ أَوَّل وَهَذَا مَرْوِيّ عَنْ مُجَاهِد وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير وَمُسْلِم الْبَطِين وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَأَبِي صَالِح وَعَاصِم بْن بَهْدَلَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ



خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ"


خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " أَيْ خَاضِعَة " تَرْهَقهُمْ ذِلَّة " أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا اِسْتَكْبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَنْ الطَّاعَةِ



سورة نوح


إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا } وَهُوَ نُوح بْن لَمَك { إِلَى قَوْمه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهِمْ بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمك ; فَأَنْ فِي مَوْضِع نَصْب فِي قَوْل بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَفِي مَوْضِع خَفْض فِي قَوْل بَعْضهمْ , وَقَدْ بَيَّنْت الْعِلَل لِكُلِّ فَرِيق مِنْهُمْ , وَالصَّوَاب عِنْدنَا مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَهِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه فِيمَا ذُكِرَ " إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه أَنْذِرْ قَوْمك " بِغَيْرِ " أَنْ " , وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِرْسَال بِمَعْنَى الْقَوْل , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : قُلْنَا لِنُوحٍ : أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم ; وَذَلِكَ الْعَذَاب الْأَلِيم هُوَ الطُّوفَان الَّذِي غَرَّقَهُمْ اللَّه بِهِ .



قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ


وَقَوْله : { قَالَ يَا قَوْم إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ نُوح لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين , أُنْذِركُمْ عَذَاب اللَّه فَاحْذَرُوهُ أَنْ يَنْزِل بِكُمْ عَلَى كُفْركُمْ بِهِ { مُبِين } يَقُول : قَدْ أَبَنْت لَكُمْ إِنْذَارِي إِيَّاكُمْ


أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ


وَقَوْله : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل نُوح لِقَوْمِهِ { إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين } بِأَنِ اعْبُدُوا اللَّه , يَقُول : إِنِّي لَكُمْ نَذِير أُنْذِركُمْ , وَآمُركُمْ بِعِبَادَةِ اللَّه { اتَّقُوهُ } يَقُول : وَاتَّقُوا عِقَابه بِالْإِيمَانِ بِهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ { وَأَطِيعُونِ } يَقُول : وَانْتَهُوا إِلَى مَا آمُركُمْ بِهِ , وَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي لَكُمْ , وَقَدْ : 27124- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } قَالَ : أَرْسَلَ اللَّه الْمُرْسَلِينَ بِأَنْ يُعْبَد اللَّه وَحْده , وَأَنْ تُتَّقَى مَحَارِمه , وَأَنْ يُطَاع أَمْره .


يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ

وَقَوْله : { يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ } يَقُول : يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَتْ " مِنْ " دَالَّة عَلَى الْبَعْض ؟ قِيلَ : إِنَّ لَهَا مَعْنَيَيْنِ وَمَوْضِعَيْنِ , فَأَمَّا أَحَد الْمَوْضِعَيْنِ فَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي لَا يَصِحّ فِيهِ غَيْرهَا . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ تَدُلّ إِلَّا عَلَى الْبَعْض , وَذَلِكَ كَقَوْلِك : اشْتَرَيْت مِنْ مَمَالِيكك , فَلَا يَصِحّ فِي هَذَا الْمَوْضِع غَيْرهَا , وَمَعْنَاهَا : الْبَعْض , اشْتَرَيْت بَعْض مَمَالِيكك , وَمِنْ مَمَالِيكك مَمْلُوكًا , وَالْمَوْضِع الْآخَر : هُوَ الَّذِي يَصْلُح فِيهِ مَكَانهَا عَنْ فَإِذَا , صَلَحَتْ مَكَانهَا " عَنْ " دَلَّتْ عَلَى الْجَمِيع , وَذَلِكَ كَقَوْلِك : وَجِعَ بَطْنِي مِنْ طَعَام طَعِمْته , فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَوْجَعَ بَطْنِي طَعَام طَعِمْته , وَتَصْلُح مَكَان " مِنْ " عَنْ , وَذَلِكَ أَنَّك تَضَع مَوْضِعهَا " عَنْ " , فَيَصْلُح الْكَلَام فَتَقُول : وَجِعَ بَطْنِي عَنْ طَعَام طَعِمْته , وَمِنْ طَعَام طَعِمْته , فَكَذَلِكَ قَوْله : { يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ } إِنَّمَا هُوَ : وَيَصْفَح لَكُمْ , وَيَعْفُو لَكُمْ عَنْهَا ; وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهَا يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ مَا قَدْ وَعَدَكُمُ الْعُقُوبَة عَلَيْهِ . فَأَمَّا مَا لَمْ يَعِدكُمْ الْعُقُوبَة عَلَيْهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَفْوه لَكُمْ عَنْهَا .


وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى



وَقَوْله : { وَيُؤَخِّركُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول : وَيُؤَخِّر فِي آجَالكُمْ فَلَا يُهْلِككُمْ بِالْعَذَابِ , لَا بِغَرَقٍ وَلَا غَيْره { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول إِلَى حِين كَتَبَ أَنَّهُ يُبْقِيكُمْ إِلَيْهِ , إِنْ أَنْتُمْ أَطَعْتُمُوهُ وَعَبَدْتُمُوهُ , فِي أُمّ الْكِتَاب. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27125 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } قَالَ : مَا قَدْ خُطَّ مِنْ الْأَجَل , فَإِذَا جَاءَ أَجَل اللَّه لَا يُؤَخَّر .



إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ




وَقَوْله : { إِنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ أَجَل اللَّه الَّذِي قَدْ كَتَبَهُ عَلَى خَلْقه فِي أُمّ الْكِتَاب إِذَا جَاءَ عِنْده لَا يُؤَخَّر عَنْ مِيقَاته , فَيَنْظُر بَعْده { لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يَقُول : لَوْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَأَنَبْتُمْ إِلَى طَاعَة رَبّكُمْ .



قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَبِّي إِنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ نُوح لَمَّا بَلَّغَ قَوْمه رِسَالَة رَبّه , أَوْ أَنْذَرَهُمْ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَنْ يُنْذِرَهُمُوهُ فَعَصَوْهُ , وَرَدُّوا عَلَيْهِ مَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْده : { رَبِّي إِنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا } إِلَى تَوْحِيدك وَعِبَادَتك , وَحَذَّرْتهمْ بَأْسك وَسَطْوَتك


فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا

يَقُول : فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِيَّاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقّ الَّذِي أَرْسَلْتنِي بِهِ لَهُمْ { إِلَّا فِرَارًا } يَقُول : إِلَّا إِدْبَارًا عَنْهُ وَهَرَبًا مِنْهُ وَإِعْرَاضًا عَنْهُ , وَقَدْ : 27126 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَب الرَّجُل بِابْنِهِ إِلَى نُوح , فَيَقُول لِابْنِهِ : احْذَرْ هَذَا لَا يُغْوِيَنَّك , فَأُرَانِي قَدْ ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلك , فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُك

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ


وَقَوْله : { وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } يَقُول جَلَّ وَعَزَّ : وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ إِلَى الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيِّتِك , وَالْعَمَل بِطَاعَتِك , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة كُلّ مَا سِوَاك ; لِتَغْفِر لَهُمْ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي إِيَّاهُمْ إِلَى ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27127- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَام نُوح عَلَيْهِ السَّلَام .
وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ


يَقُول : وَتَغَشَّوْا فِي ثِيَابهمْ , وَتَغَطَّوْا بِهَا لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي .


وَأَصَرُّوا


وَقَوْله : { وَأَصَرُّوا } يَقُول : وَثَبَتُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْر وَأَقَامُوا عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27128- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَصَرُّوا } قَالَ : الْإِصْرَار إِقَامَتهمْ عَلَى الشَّرّ وَالْكُفْر .


وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا


وَقَوْله : { وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا } يَقُول : وَتَكَبَّرُوا فَتَعَاظَمُوا عَنِ الْإِذْعَان لِلْحَقِّ , وَقَبُول مَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ النَّصِيحَة



ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا } يَقُول : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ } إِلَى مَا أَمَرْتنِي أَنْ أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ { جِهَارًا } ظَاهِرًا فِي غَيْر خَفَاء , كَمَا : 27129 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا } قَالَ : الْجِهَار الْكَلَام الْمُعْلَن بِهِ





جنه ربنا يطمنك عليك اسفه لتعدى على مهامك

اسماء يارب يطمنك على اروى ويحفظها هى اخواتها
.
"محتاجة للدعاء"
سورة المعارج فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ أَيْ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجَعَلَ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا وَسَخَّرَ الْكَوَاكِب تَبْدُو مِنْ مَشَارِقهَا وَتَغِيب فِي مَغَارِبهَا. وَتَقْدِير الْكَلَام لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا مَعَاد وَلَا حِسَاب وَلَا بَعْث وَلَا نُشُور بَلْ كُلّ ذَلِكَ وَاقِع وَكَائِن لَا مَحَالَة وَلِهَذَا أَتَى بِلَا فِي اِبْتِدَاء الْقَسَم لِيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُقْسَم عَلَيْهِ نَفْي وَهُوَ مَضْمُون الْكَلَام وَهُوَ الرَّدّ عَلَى زَعْمهمْ الْفَاسِد فِي نَفْي يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ شَاهَدُوا مِنْ عَظِيم قُدْرَة اللَّه تَعَالَى مَا هُوَ أَبْلَغ مِنْ إِقَامَة الْقِيَامَة وَهُوَ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَتَسْخِير مَا فِيهِمَا مِنْ الْمَخْلُوقَات مِنْ الْحَيَوَانَات وَالْجَمَادَات وَسَائِر صُنُوف الْمَوْجُودَات وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاق الْعَلِيم إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " . عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ أَيْ يَوْم الْقِيَامَة نُعِيدهُمْ بِأَبْدَانٍ خَيْر مِنْ هَذِهِ فَإِنَّ قُدْرَته صَالِحَة لِذَلِكَ " وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ " أَيْ بِعَاجِزِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ لَنْ نَجْمَع عِظَامه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه" وَقَالَ تَعَالَى " عَلَى أَنْ نُبَدِّل خَيْرًا مِنْهُمْ " أَيْ أُمَّة تُطِيعنَا وَلَا تَعْصِينَا وَجَعَلَهَا كَقَوْلِهِ " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ " وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَظْهَر لِدَلَالَةِ الْآيَات الْأُخَر عَلَيْهِ وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَذَرْهُمْ " أَيْ يَا مُحَمَّد" يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا " أَيْ دَعْهُمْ فِي تَكْذِيبهمْ وَكُفْرهمْ وَعِنَادهمْ " حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَ " أَيْ فَسَيَعْلَمُونَ غِبّ ذَلِكَ وَيَذُوقُونَ وَبَاله . يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ أَيْ يَقُومُونَ مِنْ الْقُبُور إِذَا دَعَاهُمْ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَوْقِفِ الْحِسَاب يَنْهَضُونَ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك إِلَى عِلْم يَسْعَوْنَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير إِلَى غَايَة يَسْعَوْنَ إِلَيْهَا وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُور إِلَى نَصْب بِفَتْحِ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد وَهُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَنْصُوب وَقَرَأَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ نُصُب بِضَمِّ النُّون وَالصَّاد هُوَ الصَّنَم أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي إِسْرَاعهمْ إِلَى الْمَوْقِف كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُهَرْوِلُونَ إِلَى النُّصُب إِذَا عَايَنُوهُ يُوفِضُونَ يَبْتَدِرُونَ أَيّهمْ يَسْتَلِمهُ أَوَّل وَهَذَا مَرْوِيّ عَنْ مُجَاهِد وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير وَمُسْلِم الْبَطِين وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَأَبِي صَالِح وَعَاصِم بْن بَهْدَلَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " أَيْ خَاضِعَة " تَرْهَقهُمْ ذِلَّة " أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا اِسْتَكْبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَنْ الطَّاعَةِ سورة نوح إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا } وَهُوَ نُوح بْن لَمَك { إِلَى قَوْمه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهِمْ بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمك ; فَأَنْ فِي مَوْضِع نَصْب فِي قَوْل بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَفِي مَوْضِع خَفْض فِي قَوْل بَعْضهمْ , وَقَدْ بَيَّنْت الْعِلَل لِكُلِّ فَرِيق مِنْهُمْ , وَالصَّوَاب عِنْدنَا مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَهِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه فِيمَا ذُكِرَ " إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه أَنْذِرْ قَوْمك " بِغَيْرِ " أَنْ " , وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِرْسَال بِمَعْنَى الْقَوْل , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : قُلْنَا لِنُوحٍ : أَنْذِرْ قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب أَلِيم ; وَذَلِكَ الْعَذَاب الْأَلِيم هُوَ الطُّوفَان الَّذِي غَرَّقَهُمْ اللَّه بِهِ . قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ وَقَوْله : { قَالَ يَا قَوْم إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ نُوح لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين , أُنْذِركُمْ عَذَاب اللَّه فَاحْذَرُوهُ أَنْ يَنْزِل بِكُمْ عَلَى كُفْركُمْ بِهِ { مُبِين } يَقُول : قَدْ أَبَنْت لَكُمْ إِنْذَارِي إِيَّاكُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ وَقَوْله : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل نُوح لِقَوْمِهِ { إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين } بِأَنِ اعْبُدُوا اللَّه , يَقُول : إِنِّي لَكُمْ نَذِير أُنْذِركُمْ , وَآمُركُمْ بِعِبَادَةِ اللَّه { اتَّقُوهُ } يَقُول : وَاتَّقُوا عِقَابه بِالْإِيمَانِ بِهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ { وَأَطِيعُونِ } يَقُول : وَانْتَهُوا إِلَى مَا آمُركُمْ بِهِ , وَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي لَكُمْ , وَقَدْ : 27124- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } قَالَ : أَرْسَلَ اللَّه الْمُرْسَلِينَ بِأَنْ يُعْبَد اللَّه وَحْده , وَأَنْ تُتَّقَى مَحَارِمه , وَأَنْ يُطَاع أَمْره . يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَقَوْله : { يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ } يَقُول : يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَتْ " مِنْ " دَالَّة عَلَى الْبَعْض ؟ قِيلَ : إِنَّ لَهَا مَعْنَيَيْنِ وَمَوْضِعَيْنِ , فَأَمَّا أَحَد الْمَوْضِعَيْنِ فَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي لَا يَصِحّ فِيهِ غَيْرهَا . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ تَدُلّ إِلَّا عَلَى الْبَعْض , وَذَلِكَ كَقَوْلِك : اشْتَرَيْت مِنْ مَمَالِيكك , فَلَا يَصِحّ فِي هَذَا الْمَوْضِع غَيْرهَا , وَمَعْنَاهَا : الْبَعْض , اشْتَرَيْت بَعْض مَمَالِيكك , وَمِنْ مَمَالِيكك مَمْلُوكًا , وَالْمَوْضِع الْآخَر : هُوَ الَّذِي يَصْلُح فِيهِ مَكَانهَا عَنْ فَإِذَا , صَلَحَتْ مَكَانهَا " عَنْ " دَلَّتْ عَلَى الْجَمِيع , وَذَلِكَ كَقَوْلِك : وَجِعَ بَطْنِي مِنْ طَعَام طَعِمْته , فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَوْجَعَ بَطْنِي طَعَام طَعِمْته , وَتَصْلُح مَكَان " مِنْ " عَنْ , وَذَلِكَ أَنَّك تَضَع مَوْضِعهَا " عَنْ " , فَيَصْلُح الْكَلَام فَتَقُول : وَجِعَ بَطْنِي عَنْ طَعَام طَعِمْته , وَمِنْ طَعَام طَعِمْته , فَكَذَلِكَ قَوْله : { يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ } إِنَّمَا هُوَ : وَيَصْفَح لَكُمْ , وَيَعْفُو لَكُمْ عَنْهَا ; وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهَا يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ مَا قَدْ وَعَدَكُمُ الْعُقُوبَة عَلَيْهِ . فَأَمَّا مَا لَمْ يَعِدكُمْ الْعُقُوبَة عَلَيْهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَفْوه لَكُمْ عَنْهَا . وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَقَوْله : { وَيُؤَخِّركُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول : وَيُؤَخِّر فِي آجَالكُمْ فَلَا يُهْلِككُمْ بِالْعَذَابِ , لَا بِغَرَقٍ وَلَا غَيْره { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول إِلَى حِين كَتَبَ أَنَّهُ يُبْقِيكُمْ إِلَيْهِ , إِنْ أَنْتُمْ أَطَعْتُمُوهُ وَعَبَدْتُمُوهُ , فِي أُمّ الْكِتَاب. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27125 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } قَالَ : مَا قَدْ خُطَّ مِنْ الْأَجَل , فَإِذَا جَاءَ أَجَل اللَّه لَا يُؤَخَّر . إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَقَوْله : { إِنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ أَجَل اللَّه الَّذِي قَدْ كَتَبَهُ عَلَى خَلْقه فِي أُمّ الْكِتَاب إِذَا جَاءَ عِنْده لَا يُؤَخَّر عَنْ مِيقَاته , فَيَنْظُر بَعْده { لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يَقُول : لَوْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَأَنَبْتُمْ إِلَى طَاعَة رَبّكُمْ . قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَبِّي إِنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ نُوح لَمَّا بَلَّغَ قَوْمه رِسَالَة رَبّه , أَوْ أَنْذَرَهُمْ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَنْ يُنْذِرَهُمُوهُ فَعَصَوْهُ , وَرَدُّوا عَلَيْهِ مَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْده : { رَبِّي إِنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا } إِلَى تَوْحِيدك وَعِبَادَتك , وَحَذَّرْتهمْ بَأْسك وَسَطْوَتك فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا يَقُول : فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِيَّاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقّ الَّذِي أَرْسَلْتنِي بِهِ لَهُمْ { إِلَّا فِرَارًا } يَقُول : إِلَّا إِدْبَارًا عَنْهُ وَهَرَبًا مِنْهُ وَإِعْرَاضًا عَنْهُ , وَقَدْ : 27126 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَب الرَّجُل بِابْنِهِ إِلَى نُوح , فَيَقُول لِابْنِهِ : احْذَرْ هَذَا لَا يُغْوِيَنَّك , فَأُرَانِي قَدْ ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلك , فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُك وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَقَوْله : { وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } يَقُول جَلَّ وَعَزَّ : وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ إِلَى الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيِّتِك , وَالْعَمَل بِطَاعَتِك , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة كُلّ مَا سِوَاك ; لِتَغْفِر لَهُمْ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي إِيَّاهُمْ إِلَى ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27127- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَام نُوح عَلَيْهِ السَّلَام . وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ يَقُول : وَتَغَشَّوْا فِي ثِيَابهمْ , وَتَغَطَّوْا بِهَا لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي . وَأَصَرُّوا وَقَوْله : { وَأَصَرُّوا } يَقُول : وَثَبَتُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْر وَأَقَامُوا عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27128- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَصَرُّوا } قَالَ : الْإِصْرَار إِقَامَتهمْ عَلَى الشَّرّ وَالْكُفْر . وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا وَقَوْله : { وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا } يَقُول : وَتَكَبَّرُوا فَتَعَاظَمُوا عَنِ الْإِذْعَان لِلْحَقِّ , وَقَبُول مَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ النَّصِيحَة ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا } يَقُول : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ } إِلَى مَا أَمَرْتنِي أَنْ أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ { جِهَارًا } ظَاهِرًا فِي غَيْر خَفَاء , كَمَا : 27129 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا } قَالَ : الْجِهَار الْكَلَام الْمُعْلَن بِهِ جنه ربنا يطمنك عليك اسفه لتعدى على مهامك اسماء يارب يطمنك على اروى ويحفظها هى اخواتها .
سورة المعارج فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ أَيْ...
بارك الله فيكي يالمياء وجزاكي الله خيرا

ياريت ياجنة تطمنينا على نفسك لاني قلقانه من غيابك علشان مش متعوده تغيبي عن الحلقة

سامحوني يابنتي اني مقصرة شويه بس الظروف مع بطئ الموقع ووقوعه كل شوية مخليني مش متابعه اوي

مستنيه تسميعكم لمياء وامال وشيمو وجنة