سورة المدثر ..
ياأيها المدثر
قم فأنذر
وربك فكبر
وثيابك فطهر
والرجز فاهجر
ولاتمنن تستكثر
ولربك فاصبر
فإذا نقر في الناقور
فذلك يومئذ يوم عسير
على الكافرين غير يسير
ذرني ومن خلق وحيدا
وجعلت له مالا ممدودا
وبنين شهودا
ومهدت له تمهيدا
ثم يطمع أن ازيد
كلا إنه كان لأياتنا عنيدا
سأرهقه صعودا
جنة1
•
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ربنا يبارك فى تجمعنا يا شباب
فرحت جداً بتسميع اسماء وامال ... وبجد كلكم منورين الصفحة
جزاكى الله خير يا لمياء على مواصلتك معانا والتصحيح
الى حد ما انا متوقفة عن حفظ جديد هذا الاسبوع حتى اركز الحفظ فيما مضى
احبكم جميعاً فى الله
ربنا يبارك فى تجمعنا يا شباب
فرحت جداً بتسميع اسماء وامال ... وبجد كلكم منورين الصفحة
جزاكى الله خير يا لمياء على مواصلتك معانا والتصحيح
الى حد ما انا متوقفة عن حفظ جديد هذا الاسبوع حتى اركز الحفظ فيما مضى
احبكم جميعاً فى الله
لميا2008
•
جنة1 :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ربنا يبارك فى تجمعنا يا شباب فرحت جداً بتسميع اسماء وامال ... وبجد كلكم منورين الصفحة جزاكى الله خير يا لمياء على مواصلتك معانا والتصحيح الى حد ما انا متوقفة عن حفظ جديد هذا الاسبوع حتى اركز الحفظ فيما مضى احبكم جميعاً فى اللهالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ربنا يبارك فى تجمعنا يا شباب فرحت جداً بتسميع اسماء وامال ......
القرءان
يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبامهيلا.......نسيتيها
أخذا
القرءان
وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا.....نسيتيها
خلقت
ماشاء الله يارب يكرمكم يارب
حفظك ما شاء الله
نورتوا الصفحة
يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبامهيلا.......نسيتيها
أخذا
القرءان
وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا.....نسيتيها
خلقت
ماشاء الله يارب يكرمكم يارب
حفظك ما شاء الله
نورتوا الصفحة
جنة1
•
أي إنه فكر في شأن النبى والقرآن ، وأجال رأيه وذهنه الثاقب ، ثم رتب وهيأ كلاما في نفسه ، ماذا يقول في القرآن ؟ وبماذا يطعن فيه ؟
قال تعالى تقبيحا وتشنيعا عليه :
أي قاتله الله وأخزاه ، على تلك الكلمة الحمقاء التي أجالها في نفسه ، حيث قال عن القرآن : إنه سحر، وقال عن محمد : إنه ساحر، وفي الآية استهزاء به وتهكم ، حيث قدر ما لا يصح تقديره ،
قال فى البحر : يقول العرب عند استعظام الأمر والتعجب منه : قاتله الله ، ومرادهم أنه قد بلغ المبلغ الذي لا يحسد عليه
كرر العبارة تأكيدا لذمه وتقبيحا لحاله ، ولغاية التهكم به ، كأنه قال : قاتله الله ما أروع تفكيره ، وأبدع رأيه الحصيف ؟ حيث قال عن القرآن إنه سحر يؤثر؟
قال المفسرون : مر الوليد بالنبي (ص)وهو يصلي ويقرأ القرآن ، فاستمع لقراءته وتأثر بها، فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه من (بني مخزوم ) فقال : والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما، ما هو من كلام الإنس ، ولا من كلام الجن ، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، ثم إن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق ، وانه ليعلو وما يعلى عليه ، ثم انصرف إلى منزله ، فقالت قريش : لقد صبأ والله الوليد ، ولتصبأن قريش كلها! فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه ، فانطلق حتى جلس إلى جانب الوليد حزينا، فقال له الوليد : ما لي أراك حزينا يا ابن أخى ؟ ! فقال : كيف لا أحزن ، وهذه قريش تجمع لك مالا، ليعينوك به على كبر سنك ، ويزعمون إنك زينت كلام محمد، وصبأتلتصيب من فضل طعامه ، وتنال من ماله ! ! فغضب الوليد وقال : ألم تعلم قريش أني من أكثرهم مالا وولدا؟! وهل شبع محمد وأصحابه من الطعام ، حتى يكون لهم فضل طعام ؟ ثم قام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه فقال لهم : تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه كاهن ، فهل رأيتموه تكهن قط ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه شاعر، فهل رأيتموه نطق بشعر قط ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه كذاب ، فهر جربتم عليه كذبا قط ؟ قالوا : اللهم لا، فقالت قريش للوليد: فما هو؟ ففكر في نفسه ثم قال : ما هو إلا ساحر، أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ؟ وما هذا الذي يقوله إلا سحر يؤثر، فارتج النادي فرحا، وتفرقوا معجبين بقوله ، زاعمين أن القرآن سحر يؤثر، فذلك قوله تعالى : الآيات لقد تركنا الوليد يفكر ويقدر،
ولنرجع إليه لنرى ماذا فعل بعده ؟ قال تعالى
أي أجال النظر مرة أخرى متفكرا فى شأن القرآن
أي ثم قطب وجهه وكلحه ضيقا بما يقول :
أي وزاد فى القبض والكلوح كالمهتم المتفكر في أمر يدبره ،
قال في التسهيل : البسور تقطيب الوجه وهو أشد من العبوس
أي ثم أعرض عن الإيمان ، وتكبر عن اتباع الهدى والحق
أي فقال : ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر ينقله ويرويه عن السحرة
أي ليس هذا كلام الله، وما هو إلا كلام المخلوقين ، يخدع به محمد القلوب ، ويؤثر فيها كما يؤثر السحر بالمسحور،
أي سأدخله جهنم يتلظى حرها ، ويذوق عذابها
؟ استفهام للتهويل والتفظيع أي وما أعلمك أي شيء هي سقر؟
أي لا تبقي على شيء فيها إلا أهلكته ، ولا تترك أحدا من الفجار إلا أحرقته ،
أي تلوح وتظهر لأنظار الناس من مسافات بعيدة ، لعظمها وهولها ،
(( اختار بعض المفسرين أن معنى {لواحة للبشر} أي محرقة للجلود مسودة لها ، تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل وإن {البشر} جمع بشرة وهي جلدة الإنسان الظاهرة ، والظاهر ما ذكرناه لأن الله تعالى ذكر من وصفها {لا تبقي ولا تذر} فأي فائدة في وصفها بتسويد البشرة بعد ذلك ، وما اخترناه هو ما رجحه القرطبى ونسبه إلى ابن عباس وكذلك ما رجحه الإمام الفخر الرازي والله اعلم )).
أي خزنتها الموكلون عليها تسعة عشر "ملكا" من الزبانية الأشداء
قال ابن عباس : "ما بين منكبي الواحد منهم مسيرة سنة، وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع ، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم "
قال الألوسي : روي عن ابن عباس أنها لما نزلت قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ، أسمع ابن أبي كبشة - يعني محمدا - يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدهم - أي العدد - الشجعان ، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم ؟ فقال أبو الأشد الجمحي : - وكان شديد البطش - أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين ، فأنزل الله :
أي وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ الشداد ، ولم نجعلهم من البشر حتى يصارعوهم ويغالبوهم
أي لم نجعل ذلك العدد ، إلا سببا لفتنة وضلال المشركين ، حيث استقلوا بعددها ، واستهزءوا ، حتى قال أبو جهل : أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد! منهم ، ثم تخرجون من النار؟
قال الطبري : وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للكافرين ، لتكذيبهم بذلك ، وقول بعضهم لأصحابه - على سبيل الإستهزاء - أنا أكفيكموهم
أي ليتيقن أهل الكتاب من صدق محمد ، وأن هذا القرآن من عند الله ، إذ يجدون هذا العدد في كتبهم المنزلة
أي ويزداد المؤمنون تصديقا لله ورسوله ، بما يشهدون من صدق أخبار نبيهم (ص) ، وتسليم أهل الكتاب لما جاء في القرآن ، موافقا للتوراة والإنجيل
أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في عددهم ، وهذا تأكيد لما قبله ، لأنه لما ذكر اليقين نفى عنهم الشك ، فكأن قوله : مبالغة وتأكيدا ، وهو ما يسميه علماء البلاغة : الإطناب
] أي وليقول الذين في قلوبهم شك ونفاق ، والكافرون من أهل مكة : في شيء أراد الله بهذا القول العجيب ؟ الذي هو مثل في الغرابة والنكارة؟ ولماذا يخوفنا بواسطته من سقر وخزنتها التسعة عشر؟
قال الرازي : إثبات اليقين في بعض الأحوال لا ينافى حصول الارتياب بعد ذلك ، فالمقصود من إعادة هذا الكلام ، هو إنه حصل لهم يقين جازم ، بحيث لا يحصل عقبه البتة شك ولا ريب ، وقد كان (ص) يعلم من حال قريش إنه متى أخبرهم بهذا العدد العجيب ، فإنهم يستهزئون به ويضحكون منه ، ولذلك بين تعالى الغاية من ذكر هذا الخبر أوضح بيان
أي مثل ما أضل الله أبا جهل وأصحابه ، يضل الله عن الهداية والإيمان من أراد إضلاله ، ويهدي من أراد هدايته ، وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة
أي وما يعلم عدد الملائكة ، وقوتهم وضخامة خلقهم ، وكثرتهم إلا الله رب العالمين ، وفي الآية رد على أبي جهل حين قال : أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر؟
أي وما هذه النار، التي وصفها لكم الجبار ، إلا موعظة وتذكرة للخلق ليخافوا ويطيعوا
كلمة ردع وزجر ، ثم أقسم تعالى بالقمر على أن سقر حق ، والمعنى : ليرتدع أولئك المستهزئون بالوحي والقرآن ، عن فعلهم وسوء صنيعهم ، وأقسم بالقمر
أي وأقسم بالليل حين ولى بظلمته ذاهبا
أي وبالصبح إذا تبلج وأضاء ، ونشر ضياءه على الأرجاء
أي إن جهنم لإحدى الدواهي الكبيرة ، والبلايا الخطيرة، فكيف يستهزئون بها ويكذبون ؟
قال أبو حيان : أقسم تعالى بهذه الأشياء تشريفا لها ، وتنبيها على ما يظهر فيها من عجائب الله وقدرته ، وقوام الوجود بايجادها ،
ثم قال تعالى عن جهنم :
أي هي إنذار للخلق ليتقوا ربهم
أي لمن أراد من العباد أن يتقرب إلى ربه بفعل الخيرات أو يتأخر بفعل الموبقات
أي كل نفس محبوسة بعملها ، مرهونة عند الله بكسبها ، ولا تفك حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات
أي إلا فريق السعداء المؤمنين ، فإنهم فكوا رقابهم وخلصوها من السجن والعذاب ، بالإيمان وطاعة الرحمن
أي هم فى جنات وبساتين لا يدرك وصفها ، يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين الذين دخلوا النار ، والسؤال لزيادة تبكيت أولئك المجرمين وتوبيخهم ، وإدخال الألم والحسرة على نفوسهم ، يقولون لهم
؟ ما الذي أدخلكم جهنم ، وجعلكم تذوقون سعيرها؟
أي قال المجرمون مجيبين للسائلين : لم نكن من المصلين في الدنيا لرب العالمين
أي ولم نكن نتصدق ونحسن إلى الفقراء والمساكين ،
قال ابن كثير : مرادهم في الآيتين : ما عبدنا ربنا ، ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا
أي وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغواية والضلالة ، ونقع معهم فيما لا ينبغى من الأباطيل
أي نكذب بيوم القيامة
أي حتى جاءنا الموت ونحن في تلك المنكرات والضلالات
قال تعالى تقبيحا وتشنيعا عليه :
أي قاتله الله وأخزاه ، على تلك الكلمة الحمقاء التي أجالها في نفسه ، حيث قال عن القرآن : إنه سحر، وقال عن محمد : إنه ساحر، وفي الآية استهزاء به وتهكم ، حيث قدر ما لا يصح تقديره ،
قال فى البحر : يقول العرب عند استعظام الأمر والتعجب منه : قاتله الله ، ومرادهم أنه قد بلغ المبلغ الذي لا يحسد عليه
كرر العبارة تأكيدا لذمه وتقبيحا لحاله ، ولغاية التهكم به ، كأنه قال : قاتله الله ما أروع تفكيره ، وأبدع رأيه الحصيف ؟ حيث قال عن القرآن إنه سحر يؤثر؟
قال المفسرون : مر الوليد بالنبي (ص)وهو يصلي ويقرأ القرآن ، فاستمع لقراءته وتأثر بها، فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه من (بني مخزوم ) فقال : والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما، ما هو من كلام الإنس ، ولا من كلام الجن ، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، ثم إن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق ، وانه ليعلو وما يعلى عليه ، ثم انصرف إلى منزله ، فقالت قريش : لقد صبأ والله الوليد ، ولتصبأن قريش كلها! فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه ، فانطلق حتى جلس إلى جانب الوليد حزينا، فقال له الوليد : ما لي أراك حزينا يا ابن أخى ؟ ! فقال : كيف لا أحزن ، وهذه قريش تجمع لك مالا، ليعينوك به على كبر سنك ، ويزعمون إنك زينت كلام محمد، وصبأتلتصيب من فضل طعامه ، وتنال من ماله ! ! فغضب الوليد وقال : ألم تعلم قريش أني من أكثرهم مالا وولدا؟! وهل شبع محمد وأصحابه من الطعام ، حتى يكون لهم فضل طعام ؟ ثم قام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه فقال لهم : تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه كاهن ، فهل رأيتموه تكهن قط ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه شاعر، فهل رأيتموه نطق بشعر قط ؟ قالوا : اللهم لا، قال : تزعمون أنه كذاب ، فهر جربتم عليه كذبا قط ؟ قالوا : اللهم لا، فقالت قريش للوليد: فما هو؟ ففكر في نفسه ثم قال : ما هو إلا ساحر، أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ؟ وما هذا الذي يقوله إلا سحر يؤثر، فارتج النادي فرحا، وتفرقوا معجبين بقوله ، زاعمين أن القرآن سحر يؤثر، فذلك قوله تعالى : الآيات لقد تركنا الوليد يفكر ويقدر،
ولنرجع إليه لنرى ماذا فعل بعده ؟ قال تعالى
أي أجال النظر مرة أخرى متفكرا فى شأن القرآن
أي ثم قطب وجهه وكلحه ضيقا بما يقول :
أي وزاد فى القبض والكلوح كالمهتم المتفكر في أمر يدبره ،
قال في التسهيل : البسور تقطيب الوجه وهو أشد من العبوس
أي ثم أعرض عن الإيمان ، وتكبر عن اتباع الهدى والحق
أي فقال : ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر ينقله ويرويه عن السحرة
أي ليس هذا كلام الله، وما هو إلا كلام المخلوقين ، يخدع به محمد القلوب ، ويؤثر فيها كما يؤثر السحر بالمسحور،
أي سأدخله جهنم يتلظى حرها ، ويذوق عذابها
؟ استفهام للتهويل والتفظيع أي وما أعلمك أي شيء هي سقر؟
أي لا تبقي على شيء فيها إلا أهلكته ، ولا تترك أحدا من الفجار إلا أحرقته ،
أي تلوح وتظهر لأنظار الناس من مسافات بعيدة ، لعظمها وهولها ،
(( اختار بعض المفسرين أن معنى {لواحة للبشر} أي محرقة للجلود مسودة لها ، تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل وإن {البشر} جمع بشرة وهي جلدة الإنسان الظاهرة ، والظاهر ما ذكرناه لأن الله تعالى ذكر من وصفها {لا تبقي ولا تذر} فأي فائدة في وصفها بتسويد البشرة بعد ذلك ، وما اخترناه هو ما رجحه القرطبى ونسبه إلى ابن عباس وكذلك ما رجحه الإمام الفخر الرازي والله اعلم )).
أي خزنتها الموكلون عليها تسعة عشر "ملكا" من الزبانية الأشداء
قال ابن عباس : "ما بين منكبي الواحد منهم مسيرة سنة، وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع ، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم "
قال الألوسي : روي عن ابن عباس أنها لما نزلت قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ، أسمع ابن أبي كبشة - يعني محمدا - يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدهم - أي العدد - الشجعان ، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم ؟ فقال أبو الأشد الجمحي : - وكان شديد البطش - أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين ، فأنزل الله :
أي وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ الشداد ، ولم نجعلهم من البشر حتى يصارعوهم ويغالبوهم
أي لم نجعل ذلك العدد ، إلا سببا لفتنة وضلال المشركين ، حيث استقلوا بعددها ، واستهزءوا ، حتى قال أبو جهل : أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد! منهم ، ثم تخرجون من النار؟
قال الطبري : وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للكافرين ، لتكذيبهم بذلك ، وقول بعضهم لأصحابه - على سبيل الإستهزاء - أنا أكفيكموهم
أي ليتيقن أهل الكتاب من صدق محمد ، وأن هذا القرآن من عند الله ، إذ يجدون هذا العدد في كتبهم المنزلة
أي ويزداد المؤمنون تصديقا لله ورسوله ، بما يشهدون من صدق أخبار نبيهم (ص) ، وتسليم أهل الكتاب لما جاء في القرآن ، موافقا للتوراة والإنجيل
أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في عددهم ، وهذا تأكيد لما قبله ، لأنه لما ذكر اليقين نفى عنهم الشك ، فكأن قوله : مبالغة وتأكيدا ، وهو ما يسميه علماء البلاغة : الإطناب
] أي وليقول الذين في قلوبهم شك ونفاق ، والكافرون من أهل مكة : في شيء أراد الله بهذا القول العجيب ؟ الذي هو مثل في الغرابة والنكارة؟ ولماذا يخوفنا بواسطته من سقر وخزنتها التسعة عشر؟
قال الرازي : إثبات اليقين في بعض الأحوال لا ينافى حصول الارتياب بعد ذلك ، فالمقصود من إعادة هذا الكلام ، هو إنه حصل لهم يقين جازم ، بحيث لا يحصل عقبه البتة شك ولا ريب ، وقد كان (ص) يعلم من حال قريش إنه متى أخبرهم بهذا العدد العجيب ، فإنهم يستهزئون به ويضحكون منه ، ولذلك بين تعالى الغاية من ذكر هذا الخبر أوضح بيان
أي مثل ما أضل الله أبا جهل وأصحابه ، يضل الله عن الهداية والإيمان من أراد إضلاله ، ويهدي من أراد هدايته ، وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة
أي وما يعلم عدد الملائكة ، وقوتهم وضخامة خلقهم ، وكثرتهم إلا الله رب العالمين ، وفي الآية رد على أبي جهل حين قال : أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر؟
أي وما هذه النار، التي وصفها لكم الجبار ، إلا موعظة وتذكرة للخلق ليخافوا ويطيعوا
كلمة ردع وزجر ، ثم أقسم تعالى بالقمر على أن سقر حق ، والمعنى : ليرتدع أولئك المستهزئون بالوحي والقرآن ، عن فعلهم وسوء صنيعهم ، وأقسم بالقمر
أي وأقسم بالليل حين ولى بظلمته ذاهبا
أي وبالصبح إذا تبلج وأضاء ، ونشر ضياءه على الأرجاء
أي إن جهنم لإحدى الدواهي الكبيرة ، والبلايا الخطيرة، فكيف يستهزئون بها ويكذبون ؟
قال أبو حيان : أقسم تعالى بهذه الأشياء تشريفا لها ، وتنبيها على ما يظهر فيها من عجائب الله وقدرته ، وقوام الوجود بايجادها ،
ثم قال تعالى عن جهنم :
أي هي إنذار للخلق ليتقوا ربهم
أي لمن أراد من العباد أن يتقرب إلى ربه بفعل الخيرات أو يتأخر بفعل الموبقات
أي كل نفس محبوسة بعملها ، مرهونة عند الله بكسبها ، ولا تفك حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات
أي إلا فريق السعداء المؤمنين ، فإنهم فكوا رقابهم وخلصوها من السجن والعذاب ، بالإيمان وطاعة الرحمن
أي هم فى جنات وبساتين لا يدرك وصفها ، يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين الذين دخلوا النار ، والسؤال لزيادة تبكيت أولئك المجرمين وتوبيخهم ، وإدخال الألم والحسرة على نفوسهم ، يقولون لهم
؟ ما الذي أدخلكم جهنم ، وجعلكم تذوقون سعيرها؟
أي قال المجرمون مجيبين للسائلين : لم نكن من المصلين في الدنيا لرب العالمين
أي ولم نكن نتصدق ونحسن إلى الفقراء والمساكين ،
قال ابن كثير : مرادهم في الآيتين : ما عبدنا ربنا ، ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا
أي وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغواية والضلالة ، ونقع معهم فيما لا ينبغى من الأباطيل
أي نكذب بيوم القيامة
أي حتى جاءنا الموت ونحن في تلك المنكرات والضلالات
الصفحة الأخيرة
ياأيها المزمل
قم الليل إلا قليلا
نصفه أو انقص منه قليلا
أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا
إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا
إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا
إن لك في النهار سبحا طويلا
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا
رب المشرق والمغرب لاإله إلا هو فاتخذه وكيلا
واصبر على مايقولون واهجرهم هجرا جميلا
وذرني والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا
إن لدينا أنكالا وجحيما
وطعاما ذا غصة وعذابا أليما
إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كماأرسلنا إلى فرعون رسولا
فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا
فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا
السماء منفطر به كان وعده مفعولا
إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا
إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ماتيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ماتيسر منه وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم