يابنات كيفكم .....
انا ادرس في الكلية والاستاذة طالبة مني ان احضرلها مواضيع عن
1/ مواقع لرواة الاحاديث من الصحابة والتابعين
2/ الاستنساخ..حكمه/ اسباب انتشاره/ راي الدين فيه .....وغيرها من المعلومات
3/ النزاع الذي بين الدول على تقسيم نهر النيل ( تقسيم المياه بشكل عام )
4/ اطفال الانابيب والتهجين ..حكمه/ اسباب انتشاره/ راي الدين فيه .....وغيرها من المعلومات
اتمنى ممن تعرف مواقع تدل على المعلومات السابقه او معلومات لديها من كتاب او مجلة
ياريت تكتبلي ..لاني اريده يوم الثلاثاء ........ ارجوكم ردو علي بسرعة
اندارين @andaryn
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة من يوم 11 إلى 16 ربيع الآخر سنة 1404 هـ :
القرار الخامس
حول
التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد .وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، قد نظر في الدراسة التي قدمها عضو المجلس مصطفى أحمد الزرقاء ، حول التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب الأمر الذي شغل الناس ، وكان من أبرز قضايا الساعة في العالم . واستعرض المجلس ما تحقق في هذا المجال من إنجازات طبية توصل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر لإنجاب الأطفال من بني الإنسان ، والتغلب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد .
وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها ، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد ( بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة ) يتم بأحد طريقتين أساسيين :
- طريق التلقيح الداخلي ، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة .
- وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل ، وبويضة المرأة في أنبوب اختبار في المختبرات الطبية ، ثم زرع البويضة الملقحة ( اللقيحة ) في رحم المرأة .
ولابد في الطريقتين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية .
وقد تبين لمجلس المجمع من تلك الدراسة المقدمة إلي في الموضوع ، مما أظهرته المذاكرة والمناقشة ، أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الاصطناعي بطريقتيه الداخلي والخارجي ، لأجل الاستيلاد هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة . للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان ، وللخارجي خمسة من الناحية الواقعية ، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعاً ، وهي الأساليب التالية :
في التلقيح الاصطناعي الداخلي
الأسلوب الأول :
أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج ، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها ، حتى تلتقي النطفة التقاء طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ويقع التلقيح بينهما ، ثم العلوق في جدار الرحم بأذن الله ، كما في حالة الجماع .
وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور لسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب .
الأسلوب الثاني :
أن تؤخذ نطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً ثم العلوق في الرحم كما في الأسلوب الأول .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب حين يكون الزوج عقيماً لا بذرة في مائه فيأخذون النطفة الذكرية من غيره .
في طريق التلقيح الخارجي
الأسلوب الثالث :
أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ، بشروط فيزيائية معينة ، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة لتعلق في جداره ، وتنمو وتتخلق ككل جنين ، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلد الزوجة طفلاً أو طفلة ، وهذا هو طفل الأنبوب الذي حققه الإنجاز العلمي الذي يسرة الله ، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكوراً وإناثاً وتوائم تناقلت أخبرها الصحف العالمية ووسائل الإعلام المختلفة .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث عندما تكون الزوجة عقيماً بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها ( قناة فالوب ) .
الأسلوب الرابع :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار ، بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة غير زوجته (يسمونها متبرعة ) ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته .
ويلجأون إلى هذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها قابل لعلوق اللقيحة فيه .
الأسلوب الخامس :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له ( يسمونهما متبرعين ) ثم تُزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة .
ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة – التي زُرعت اللقيحة فيها عقيماً بسبب تعطل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضاً عقيم ويريدان ولداً .
الأسلوب السادس :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها .
ويلجأون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج ، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفهاً ، فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها .
الأسلوب السابع :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، يعني الأسلوب السادس نفسه إذا كانت المتطوعة بالحمل هي زوجة ثانية للزوج صاحب النطفة فتتطوع لها ضرتها لحمل اللقيحة عنها .
وهذا الأسلوب لا يجري في البلاد الأجنبية التي يمنع نظامها تعدد الزوجات ، بل في البلاد التي تبيح هذا التعدد .
تنبيه:
مما يجب التنبيه عليه أن مجلس المجمع الفقهي أصدر في قراره الثاني من الدورة الثامنة سحب حالة الجواز هذه انظر:د/8،ق/2
( وسوف اذكر هذا القرار بعد الانتهاء ) .
هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل .
وقد نظر مجلس المجمع ، فيما نشر وأذيع – أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا - من استخدام هذه الإنجازات الأغراض مختلفة : منها تجاري ، ومنها ما يجري تحت عنوان ( تحسين النوع البشري ) ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات أو متزوجات لا يحملن لسبب فيهن أو في أزواجهن ، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية ، التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح بها مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين تبرعاً أو لقاء عوض إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن .
النظر بمنظار الشريعة الإسلامية :
هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة ، مما كتب ونشر في هذا الشأن ، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه . قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي :
أولاً : أحكام عامة :
(أ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال ، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف .
(ب) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجاً يعتبر ذلك غرضاً مشروعاً ، يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج ، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع ، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك – وإلا فامرأة غير مسلمة ، وإلا طبيب مسلم ثقة ، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب .
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى .
ثانياً : حكم التلقيح الاصطناعي :
1– إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة ، من طرق التلقيح الاصطناعي .
2– إن الأسلوب الأول ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها ، في طريقة التلقيح الداخلي ) هو أسلوب جائز شرعاً ، بالشروط العامة الآنفة الذكر ، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل .
3– إن الأسلوب الثالث ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر ، ويتم تلقيحهما خارجياً في أنبوب اختبار ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة ) هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته ، بالنظر الشرعي ، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك ، فيما يستلزمه ويحيط به من ملابسات ، فينبغي أن لا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، وبعد توفر الشروط العامة الآنفة الذكر .
4– إن الأسلوب السابع ( الذي تؤخذ فيه النطفة والبويضة من زوجين وبعد تلقيحهما في وعاء الاختبار ، تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى للزوج نفسه ، حيث تتطوع بمحض اختيارها بهذا الحمل عن ضرتها المنزوعة الرحم ) يظهر لمجلس المجمع ، أنه جائز عند الحاجة ، وبالشروط العامة المذكورة .
5– وفي حالات الجواز الثلاث يقر المجمع : أن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدر البذرتين ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ، ثبوت النسب ، فحين يثبت نسب المولود من الرجل والمرأة يثبت الإرث وغيره من الأحكام بين الولد ومن التحق نسبه به. أما الزوجة المتطوعة بالحمل عن ضرتها ( في الأسلوب السابع المذكور ) فتكون في حكم الأم الرضاعية للمولود ، لأنه اكتسب من جسمها وعضويتها أكثر مما يكتسب الرضيع من مرضعته ، في نصاب الرضاع الذي يحرم به ما يحرم من النسب .
6– أما الأساليب الأربعة الأخرى من أساليب التلقيح الاصطناعي في الطريقتين الداخلي والخارجي – مما سبق بيانه – فجميعها محرمة في الشرع الإسلامي لا مجال لإباحة شيء منها ، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها ليستا من زوجين أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبية عن الزوجين مصدر البذرتين.
هذا ونظراً لما في التلقيح الاصطناعي بوجه عام من ملابسات حتى في الصور الجائزة شرعاً ، ومن احتمال اختلاط النطف أو اللقائح في أوعية الاختبار ، ولا سيما إذا كثرت ممارسته وشاعت ، فإن مجلس المجمع ينصح الحريصين على دينهم أن لا يلجأوا إلى ممارسته إلا في حالة الضرورة القصوى ، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف أو اللقائح .
هذا ما ظهر لمجلس المجمع في هذه القضية ذات الحساسية الدينية القوية ، من قضايا الساعة ويرجو من الله أن يكون صواباً .
والله سبحانه أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل وولي التوفيق.
___________________________
رئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي : عبدالعزيز بن باز
نائب الرئيس : د. عبدالله عمر نصيف
الأعضاء :
محمد محمود الصواف – صالح بن عثيمين – محمد الشاذلي النيفر – مصطفى أحمد الزرقاء – عبدالله عبدالرحمن البسام – عبدالقدوس الهاشمي – محمد الرشيدي – أبو بكر محمود جومي – محمد أحمد قمر –
محمد بن سبيل : أتوقف في الحالتين الثالثة والسابعة.
صالح فوزان الفوزان : متوقف في جميع الأحوال الثلاث لما في جوازها من خطر أما الأحوال الأربع الأخرى فلا شك في تحريمها .
مبروك العوادي : اعتذر
حسين محمد مخلوف : اعتذر
محمود شيت خطاب : غائب
محمد سالم غدود : غائب
أبو الحسن على الحسني النداوي : اعتذر
*******************************
*******************************
القرار الثاني
بشأن
التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، في دورته الثامنة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 28 ربيع الآخر 1405 هـ إلى يوم الاثنين 7 جماد الأولى 1405 هـ الموافق 19 – 28 يناير 1985 م ، قد نظر في الملاحظات التي أبدها بعض أعضائه حول ما أجازه المجمع في الفقرة الرابعة من البند الثاني من القرار الخامس ، والمتعلق بالتلقيح الصناعي وطفل الأنابيب الصادر في دورته السابعة المنعقده في الفترة ما بين 11 – 16 ربيع الآخر 1404 هـ . والذي نصها : (( إن الأسلوب السابع ، الذي تؤخذ فيه النطفة والبويضة من زوجين ، وبعد تلقيحهما في وعاء الاختبار تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى للزوج نفسه ، حيث تتطوع بمحض اختيارها بهذا الحمل عن ضرتها المنزوعة الرحم ))
يظهر لمجلس المجمع أنه جائز عند الحاجة وبالشروط العامة المذكورة . وملخص الملاحظات عليها :
(( إن الزوجة الأخرى ، التي زرعت فيها لقيحة بويضة الزوجة الأولى قد تحمل ثانية قبل انسداد رحمها على حمل اللقيحة من معاشرة الزوج لها في فترة متقاربة مع زرع اللقيحة ، ثم تلد توأمين ولا يُعلم ولد اللقيحة من ولد معاشرة الزوج كما قد تموت علقة أو مضغة أحد الحملين ولا تسقط إلا مع ولادة الحمل الآخر الذي لايُعلم أيضاً أهو ولد اللقيحة أم حمل المعاشرة ولد الزوج ، ويوجب ذلك من اختلاط الأنساب لجهة الأم الحقيقية لكل من الحملين والتباس ما يترتب على ذلك من أحكام وإن ذلك كله يوجب توقف المجمع عن الحكم في الحالة المذكورة )) .
كما استمع المجلس إلى الآراء التي أدلى بها أطباء الحمل والولادة الحاضرين في المجلس ، والمؤيد لاحتمال وقوع الحمل الثاني من معاشرة الزوج لحاملة اللقيحة ، واختلاط الأنساب على النحو المذكور في الملاحظات المشار إليها .
وبعد مناقشة الموضوع وتبادل الآراء فيه ، قرر المجلس: سحب حالة الجواز الثالثة المذكورة في الأسلوب السابع ، المشار إليها من قرار المجمع الصادر في هذا الشأن في الدورة السابعة عام 1404 هـ بحيث يصبح قرار المجلس المشار إليه في موضوع التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب على النحو التالي :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ...وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، قد نظر في الدراسة التي قدمها عضو المجلس مصطفى أحمد الزرقاء ، حول التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب الأمر الذي شغل الناس ، وكان من أبرز قضايا الساعة في العالم . واستعرض المجلس ما تحقق في هذا المجال من إنجازات طبية توصل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر لإنجاب الأطفال من بني الإنسان ، والتغلب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد .
وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها ، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد ( بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة ) يتم بأحد طريقتين أساسيين :
- طريق التلقيح الداخلي ، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة .
- وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل ، وبويضة المرأة في أنبوب اختبار في المختبرات الطبية ، ثم زرع البويضة الملقحة ( اللقيحة ) في رحم المرأة .
ولابد في الطريقتين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية .
وقد تبين لمجلس المجمع من تلك الدراسة المقدمة إلي في الموضوع ، مما أظهرته المذاكرة والمناقشة ، أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الاصطناعي بطريقتيه الداخلي والخارجي ، لأجل الاستيلاد هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة . للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان ، وللخارجي خمسة من الناحية الواقعية ، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعاً ، وهي الأساليب التالية :
في التلقيح الاصطناعي الداخلي
الأسلوب الأول :
أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج ، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها ، حتى تلتقي النطفة التقاء طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ويقع التلقيح بينهما ، ثم العلوق في جدار الرحم بأذن الله ، كما في حالة الجماع .
وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور لسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب .
الأسلوب الثاني :
أن تؤخذ نطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً ثم العلوق في الرحم كما في الأسلوب الأول .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب حين يكون الزوج عقيماً لا بذرة في مائه فيأخذون النطفة الذكرية من غيره .
في طريق التلقيح الخارجي
الأسلوب الثالث :
أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ، بشروط فيزيائية معينة ، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة لتعلق في جداره ، وتنمو وتتخلق ككل جنين ، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلد الزوجة طفلاً أو طفلة ، وهذا هو طفل الأنبوب الذي حققه الإنجاز العلمي الذي يسرة الله ، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكوراً وإناثاً وتوائم تناقلت أخبرها الصحف العالمية ووسائل الإعلام المختلفة .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث عندما تكون الزوجة عقيماً بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها ( قناة فالوب ) .
الأسلوب الرابع :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار ، بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة غير زوجته (يسمونها متبرعة ) ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته .
ويلجأون إلى هذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها قابل لعلوق اللقيحة فيه .
الأسلوب الخامس :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له ( يسمونهما متبرعين ) ثم تُزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة .
ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة – التي زُرعت اللقيحة فيها عقيماً بسبب تعطل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضاً عقيم ويريدان ولداً .
الأسلوب السادس :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها .
ويلجأون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج ، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفهاً ، فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها .
الأسلوب السابع :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، يعني الأسلوب السادس نفسه إذا كانت المتطوعة بالحمل هي زوجة ثانية للزوج صاحب النطفة فتتطوع لها ضرتها لحمل اللقيحة عنها .
وهذا الأسلوب لا يجري في البلاد الأجنبية التي يمنع نظامها تعدد الزوجات ، بل في البلاد التي تبيح هذا التعدد .
هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل .
وقد نظر مجلس المجمع ، فيما نشر وأذيع – أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا - من استخدام هذه الإنجازات الأغراض مختلفة : منها تجاري ، ومنها ما يجري تحت عنوان ( تحسين النوع البشري ) ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات أو متزوجات لا يحملن لسبب فيهن أو في أزواجهن ، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية ، التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح بها مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين تبرعاً أو لقاء عوض إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن .
النظر بمنظار الشريعة الإسلامية :
هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة ، مما كتب ونشر في هذا الشأن ، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه . قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي :
أولاً : أحكام عامة :
(أ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال ، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف .
(ب) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجاً يعتبر ذلك غرضاً مشروعاً ، يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج ، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع ، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك – وإلا فامرأة غير مسلمة ، وإلا طبيب مسلم ثقة ، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب .
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى .
ثانياً : حكم التلقيح الاصطناعي :
1– إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة ، من طرق التلقيح الاصطناعي .
2– إن الأسلوب الأول ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها ، في طريقة التلقيح الداخلي ) هو أسلوب جائز شرعاً ، بالشروط العامة الآنفة الذكر ، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل .
3– إن الأسلوب الثالث ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر ، ويتم تلقيحهما خارجياً في أنبوب اختبار ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة ) هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته ، بالنظر الشرعي ، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك ، فيما يستلزمه ويحيط به من ملابسات ، فينبغي أن لا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، وبعد توفر الشروط العامة الآنفة الذكر .
5– وفي حالتي جواز الاثنتين يقر المجمع : أن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدر البذرتين ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ، ثبوت النسب ، فحين يثبت نسب المولود من الرجل والمرأة يثبت الإرث وغيره من الأحكام بين الولد ومن التحق نسبه به.
6– أما الأساليب الأخرى من أساليب التلقيح الاصطناعي في الطريقتين الداخلي والخارجي – مما سبق بيانه – فجميعها محرمة في الشرع الإسلامي لا مجال لإباحة شيء منها ، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها ليستا من زوجين أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبية عن الزوجين مصدر البذرتين.
هذا ونظراً لما في التلقيح الاصطناعي بوجه عام من ملابسات حتى في الصورتين الجائزتين شرعاً ، ومن احتمال اختلاط النطف أو اللقائح في أوعية الاختبار ، ولا سيما إذا كثرت ممارسته وشاعت ، فإن مجلس المجمع ينصح الحريصين على دينهم أن لا يلجأوا إلى ممارسته إلا في حالة الضرورة القصوى ، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف أو اللقائح .
هذا ما ظهر لمجلس المجمع الفقهي في هذه القضية ذات الحساسية الدينية القوية ، من قضايا الساعة ويرجو من الله أن يكون صواباً .
والله سبحانه أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل وولي التوفيق.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين .
______________________________
رئيس مجلس المجمع الفقهي : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز : متوقف في الأولى والثالثة أما بقية الصور فلا خلاف في تحريمها .
نائب الرئيس : د. عبدالله عمر نصيف .
الأعضاء :
محمد بن جبير – عبدالله العبدالرحمن البسام – صالح بن فوزان الفوزان – مصطفى أحمد الزرقاء – محمد محمود الصواف – صالح بن عثيمين – محمد رشيد قباني – محمد شاذلي النيفر – أبو بكر محمود جومي – محمد بن سالم بن عبدالودود – محمد الحبيب بن الخوجة
محمد بن عبدالله بن سبيل : متوقف في جواز الأسلوب الثالث .
د. أحمد فهمي أبو سنة : أوافق على الحالة الأولى دون غيرها.
د. بكر أبو زيد : متوقف .
مبروك بن مسعود العواد : متوقف في جميع الصور .
مقرر المجلس : ( د. طلال عمر بافقية )
وقد تخلف عن الحضور في هذه الدورة كل من : فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ، معالي الدكتور محمد رشيدي ، فضيلة الشيخ عبدالقدوس الهاشمي ، معالي اللواء الركن محمود شيب خطاب ، فضيلة الشيخ حسنين مخلوف ، فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الحسني .
من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة من يوم 11 إلى 16 ربيع الآخر سنة 1404 هـ :
القرار الخامس
حول
التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد .وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، قد نظر في الدراسة التي قدمها عضو المجلس مصطفى أحمد الزرقاء ، حول التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب الأمر الذي شغل الناس ، وكان من أبرز قضايا الساعة في العالم . واستعرض المجلس ما تحقق في هذا المجال من إنجازات طبية توصل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر لإنجاب الأطفال من بني الإنسان ، والتغلب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد .
وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها ، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد ( بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة ) يتم بأحد طريقتين أساسيين :
- طريق التلقيح الداخلي ، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة .
- وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل ، وبويضة المرأة في أنبوب اختبار في المختبرات الطبية ، ثم زرع البويضة الملقحة ( اللقيحة ) في رحم المرأة .
ولابد في الطريقتين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية .
وقد تبين لمجلس المجمع من تلك الدراسة المقدمة إلي في الموضوع ، مما أظهرته المذاكرة والمناقشة ، أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الاصطناعي بطريقتيه الداخلي والخارجي ، لأجل الاستيلاد هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة . للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان ، وللخارجي خمسة من الناحية الواقعية ، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعاً ، وهي الأساليب التالية :
في التلقيح الاصطناعي الداخلي
الأسلوب الأول :
أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج ، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها ، حتى تلتقي النطفة التقاء طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ويقع التلقيح بينهما ، ثم العلوق في جدار الرحم بأذن الله ، كما في حالة الجماع .
وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور لسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب .
الأسلوب الثاني :
أن تؤخذ نطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً ثم العلوق في الرحم كما في الأسلوب الأول .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب حين يكون الزوج عقيماً لا بذرة في مائه فيأخذون النطفة الذكرية من غيره .
في طريق التلقيح الخارجي
الأسلوب الثالث :
أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ، بشروط فيزيائية معينة ، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة لتعلق في جداره ، وتنمو وتتخلق ككل جنين ، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلد الزوجة طفلاً أو طفلة ، وهذا هو طفل الأنبوب الذي حققه الإنجاز العلمي الذي يسرة الله ، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكوراً وإناثاً وتوائم تناقلت أخبرها الصحف العالمية ووسائل الإعلام المختلفة .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث عندما تكون الزوجة عقيماً بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها ( قناة فالوب ) .
الأسلوب الرابع :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار ، بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة غير زوجته (يسمونها متبرعة ) ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته .
ويلجأون إلى هذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها قابل لعلوق اللقيحة فيه .
الأسلوب الخامس :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له ( يسمونهما متبرعين ) ثم تُزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة .
ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة – التي زُرعت اللقيحة فيها عقيماً بسبب تعطل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضاً عقيم ويريدان ولداً .
الأسلوب السادس :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها .
ويلجأون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج ، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفهاً ، فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها .
الأسلوب السابع :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، يعني الأسلوب السادس نفسه إذا كانت المتطوعة بالحمل هي زوجة ثانية للزوج صاحب النطفة فتتطوع لها ضرتها لحمل اللقيحة عنها .
وهذا الأسلوب لا يجري في البلاد الأجنبية التي يمنع نظامها تعدد الزوجات ، بل في البلاد التي تبيح هذا التعدد .
تنبيه:
مما يجب التنبيه عليه أن مجلس المجمع الفقهي أصدر في قراره الثاني من الدورة الثامنة سحب حالة الجواز هذه انظر:د/8،ق/2
( وسوف اذكر هذا القرار بعد الانتهاء ) .
هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل .
وقد نظر مجلس المجمع ، فيما نشر وأذيع – أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا - من استخدام هذه الإنجازات الأغراض مختلفة : منها تجاري ، ومنها ما يجري تحت عنوان ( تحسين النوع البشري ) ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات أو متزوجات لا يحملن لسبب فيهن أو في أزواجهن ، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية ، التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح بها مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين تبرعاً أو لقاء عوض إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن .
النظر بمنظار الشريعة الإسلامية :
هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة ، مما كتب ونشر في هذا الشأن ، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه . قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي :
أولاً : أحكام عامة :
(أ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال ، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف .
(ب) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجاً يعتبر ذلك غرضاً مشروعاً ، يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج ، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع ، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك – وإلا فامرأة غير مسلمة ، وإلا طبيب مسلم ثقة ، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب .
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى .
ثانياً : حكم التلقيح الاصطناعي :
1– إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة ، من طرق التلقيح الاصطناعي .
2– إن الأسلوب الأول ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها ، في طريقة التلقيح الداخلي ) هو أسلوب جائز شرعاً ، بالشروط العامة الآنفة الذكر ، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل .
3– إن الأسلوب الثالث ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر ، ويتم تلقيحهما خارجياً في أنبوب اختبار ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة ) هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته ، بالنظر الشرعي ، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك ، فيما يستلزمه ويحيط به من ملابسات ، فينبغي أن لا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، وبعد توفر الشروط العامة الآنفة الذكر .
4– إن الأسلوب السابع ( الذي تؤخذ فيه النطفة والبويضة من زوجين وبعد تلقيحهما في وعاء الاختبار ، تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى للزوج نفسه ، حيث تتطوع بمحض اختيارها بهذا الحمل عن ضرتها المنزوعة الرحم ) يظهر لمجلس المجمع ، أنه جائز عند الحاجة ، وبالشروط العامة المذكورة .
5– وفي حالات الجواز الثلاث يقر المجمع : أن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدر البذرتين ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ، ثبوت النسب ، فحين يثبت نسب المولود من الرجل والمرأة يثبت الإرث وغيره من الأحكام بين الولد ومن التحق نسبه به. أما الزوجة المتطوعة بالحمل عن ضرتها ( في الأسلوب السابع المذكور ) فتكون في حكم الأم الرضاعية للمولود ، لأنه اكتسب من جسمها وعضويتها أكثر مما يكتسب الرضيع من مرضعته ، في نصاب الرضاع الذي يحرم به ما يحرم من النسب .
6– أما الأساليب الأربعة الأخرى من أساليب التلقيح الاصطناعي في الطريقتين الداخلي والخارجي – مما سبق بيانه – فجميعها محرمة في الشرع الإسلامي لا مجال لإباحة شيء منها ، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها ليستا من زوجين أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبية عن الزوجين مصدر البذرتين.
هذا ونظراً لما في التلقيح الاصطناعي بوجه عام من ملابسات حتى في الصور الجائزة شرعاً ، ومن احتمال اختلاط النطف أو اللقائح في أوعية الاختبار ، ولا سيما إذا كثرت ممارسته وشاعت ، فإن مجلس المجمع ينصح الحريصين على دينهم أن لا يلجأوا إلى ممارسته إلا في حالة الضرورة القصوى ، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف أو اللقائح .
هذا ما ظهر لمجلس المجمع في هذه القضية ذات الحساسية الدينية القوية ، من قضايا الساعة ويرجو من الله أن يكون صواباً .
والله سبحانه أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل وولي التوفيق.
___________________________
رئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي : عبدالعزيز بن باز
نائب الرئيس : د. عبدالله عمر نصيف
الأعضاء :
محمد محمود الصواف – صالح بن عثيمين – محمد الشاذلي النيفر – مصطفى أحمد الزرقاء – عبدالله عبدالرحمن البسام – عبدالقدوس الهاشمي – محمد الرشيدي – أبو بكر محمود جومي – محمد أحمد قمر –
محمد بن سبيل : أتوقف في الحالتين الثالثة والسابعة.
صالح فوزان الفوزان : متوقف في جميع الأحوال الثلاث لما في جوازها من خطر أما الأحوال الأربع الأخرى فلا شك في تحريمها .
مبروك العوادي : اعتذر
حسين محمد مخلوف : اعتذر
محمود شيت خطاب : غائب
محمد سالم غدود : غائب
أبو الحسن على الحسني النداوي : اعتذر
*******************************
*******************************
القرار الثاني
بشأن
التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، في دورته الثامنة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 28 ربيع الآخر 1405 هـ إلى يوم الاثنين 7 جماد الأولى 1405 هـ الموافق 19 – 28 يناير 1985 م ، قد نظر في الملاحظات التي أبدها بعض أعضائه حول ما أجازه المجمع في الفقرة الرابعة من البند الثاني من القرار الخامس ، والمتعلق بالتلقيح الصناعي وطفل الأنابيب الصادر في دورته السابعة المنعقده في الفترة ما بين 11 – 16 ربيع الآخر 1404 هـ . والذي نصها : (( إن الأسلوب السابع ، الذي تؤخذ فيه النطفة والبويضة من زوجين ، وبعد تلقيحهما في وعاء الاختبار تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى للزوج نفسه ، حيث تتطوع بمحض اختيارها بهذا الحمل عن ضرتها المنزوعة الرحم ))
يظهر لمجلس المجمع أنه جائز عند الحاجة وبالشروط العامة المذكورة . وملخص الملاحظات عليها :
(( إن الزوجة الأخرى ، التي زرعت فيها لقيحة بويضة الزوجة الأولى قد تحمل ثانية قبل انسداد رحمها على حمل اللقيحة من معاشرة الزوج لها في فترة متقاربة مع زرع اللقيحة ، ثم تلد توأمين ولا يُعلم ولد اللقيحة من ولد معاشرة الزوج كما قد تموت علقة أو مضغة أحد الحملين ولا تسقط إلا مع ولادة الحمل الآخر الذي لايُعلم أيضاً أهو ولد اللقيحة أم حمل المعاشرة ولد الزوج ، ويوجب ذلك من اختلاط الأنساب لجهة الأم الحقيقية لكل من الحملين والتباس ما يترتب على ذلك من أحكام وإن ذلك كله يوجب توقف المجمع عن الحكم في الحالة المذكورة )) .
كما استمع المجلس إلى الآراء التي أدلى بها أطباء الحمل والولادة الحاضرين في المجلس ، والمؤيد لاحتمال وقوع الحمل الثاني من معاشرة الزوج لحاملة اللقيحة ، واختلاط الأنساب على النحو المذكور في الملاحظات المشار إليها .
وبعد مناقشة الموضوع وتبادل الآراء فيه ، قرر المجلس: سحب حالة الجواز الثالثة المذكورة في الأسلوب السابع ، المشار إليها من قرار المجمع الصادر في هذا الشأن في الدورة السابعة عام 1404 هـ بحيث يصبح قرار المجلس المشار إليه في موضوع التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب على النحو التالي :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ...وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، قد نظر في الدراسة التي قدمها عضو المجلس مصطفى أحمد الزرقاء ، حول التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب الأمر الذي شغل الناس ، وكان من أبرز قضايا الساعة في العالم . واستعرض المجلس ما تحقق في هذا المجال من إنجازات طبية توصل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر لإنجاب الأطفال من بني الإنسان ، والتغلب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد .
وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها ، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد ( بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة ) يتم بأحد طريقتين أساسيين :
- طريق التلقيح الداخلي ، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة .
- وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل ، وبويضة المرأة في أنبوب اختبار في المختبرات الطبية ، ثم زرع البويضة الملقحة ( اللقيحة ) في رحم المرأة .
ولابد في الطريقتين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية .
وقد تبين لمجلس المجمع من تلك الدراسة المقدمة إلي في الموضوع ، مما أظهرته المذاكرة والمناقشة ، أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الاصطناعي بطريقتيه الداخلي والخارجي ، لأجل الاستيلاد هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة . للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان ، وللخارجي خمسة من الناحية الواقعية ، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعاً ، وهي الأساليب التالية :
في التلقيح الاصطناعي الداخلي
الأسلوب الأول :
أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج ، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها ، حتى تلتقي النطفة التقاء طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ويقع التلقيح بينهما ، ثم العلوق في جدار الرحم بأذن الله ، كما في حالة الجماع .
وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور لسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب .
الأسلوب الثاني :
أن تؤخذ نطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً ثم العلوق في الرحم كما في الأسلوب الأول .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب حين يكون الزوج عقيماً لا بذرة في مائه فيأخذون النطفة الذكرية من غيره .
في طريق التلقيح الخارجي
الأسلوب الثالث :
أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ، بشروط فيزيائية معينة ، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة لتعلق في جداره ، وتنمو وتتخلق ككل جنين ، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلد الزوجة طفلاً أو طفلة ، وهذا هو طفل الأنبوب الذي حققه الإنجاز العلمي الذي يسرة الله ، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكوراً وإناثاً وتوائم تناقلت أخبرها الصحف العالمية ووسائل الإعلام المختلفة .
ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث عندما تكون الزوجة عقيماً بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها ( قناة فالوب ) .
الأسلوب الرابع :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار ، بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة غير زوجته (يسمونها متبرعة ) ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته .
ويلجأون إلى هذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها قابل لعلوق اللقيحة فيه .
الأسلوب الخامس :
أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له ( يسمونهما متبرعين ) ثم تُزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة .
ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة – التي زُرعت اللقيحة فيها عقيماً بسبب تعطل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضاً عقيم ويريدان ولداً .
الأسلوب السادس :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها .
ويلجأون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج ، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفهاً ، فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها .
الأسلوب السابع :
أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، يعني الأسلوب السادس نفسه إذا كانت المتطوعة بالحمل هي زوجة ثانية للزوج صاحب النطفة فتتطوع لها ضرتها لحمل اللقيحة عنها .
وهذا الأسلوب لا يجري في البلاد الأجنبية التي يمنع نظامها تعدد الزوجات ، بل في البلاد التي تبيح هذا التعدد .
هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل .
وقد نظر مجلس المجمع ، فيما نشر وأذيع – أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا - من استخدام هذه الإنجازات الأغراض مختلفة : منها تجاري ، ومنها ما يجري تحت عنوان ( تحسين النوع البشري ) ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات أو متزوجات لا يحملن لسبب فيهن أو في أزواجهن ، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية ، التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح بها مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين تبرعاً أو لقاء عوض إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن .
النظر بمنظار الشريعة الإسلامية :
هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة ، مما كتب ونشر في هذا الشأن ، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه . قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي :
أولاً : أحكام عامة :
(أ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال ، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف .
(ب) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجاً يعتبر ذلك غرضاً مشروعاً ، يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج ، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع ، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك – وإلا فامرأة غير مسلمة ، وإلا طبيب مسلم ثقة ، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب .
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى .
ثانياً : حكم التلقيح الاصطناعي :
1– إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة ، من طرق التلقيح الاصطناعي .
2– إن الأسلوب الأول ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها ، في طريقة التلقيح الداخلي ) هو أسلوب جائز شرعاً ، بالشروط العامة الآنفة الذكر ، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل .
3– إن الأسلوب الثالث ( الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر ، ويتم تلقيحهما خارجياً في أنبوب اختبار ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة ) هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته ، بالنظر الشرعي ، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك ، فيما يستلزمه ويحيط به من ملابسات ، فينبغي أن لا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، وبعد توفر الشروط العامة الآنفة الذكر .
5– وفي حالتي جواز الاثنتين يقر المجمع : أن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدر البذرتين ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ، ثبوت النسب ، فحين يثبت نسب المولود من الرجل والمرأة يثبت الإرث وغيره من الأحكام بين الولد ومن التحق نسبه به.
6– أما الأساليب الأخرى من أساليب التلقيح الاصطناعي في الطريقتين الداخلي والخارجي – مما سبق بيانه – فجميعها محرمة في الشرع الإسلامي لا مجال لإباحة شيء منها ، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها ليستا من زوجين أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبية عن الزوجين مصدر البذرتين.
هذا ونظراً لما في التلقيح الاصطناعي بوجه عام من ملابسات حتى في الصورتين الجائزتين شرعاً ، ومن احتمال اختلاط النطف أو اللقائح في أوعية الاختبار ، ولا سيما إذا كثرت ممارسته وشاعت ، فإن مجلس المجمع ينصح الحريصين على دينهم أن لا يلجأوا إلى ممارسته إلا في حالة الضرورة القصوى ، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف أو اللقائح .
هذا ما ظهر لمجلس المجمع الفقهي في هذه القضية ذات الحساسية الدينية القوية ، من قضايا الساعة ويرجو من الله أن يكون صواباً .
والله سبحانه أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل وولي التوفيق.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين .
______________________________
رئيس مجلس المجمع الفقهي : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز : متوقف في الأولى والثالثة أما بقية الصور فلا خلاف في تحريمها .
نائب الرئيس : د. عبدالله عمر نصيف .
الأعضاء :
محمد بن جبير – عبدالله العبدالرحمن البسام – صالح بن فوزان الفوزان – مصطفى أحمد الزرقاء – محمد محمود الصواف – صالح بن عثيمين – محمد رشيد قباني – محمد شاذلي النيفر – أبو بكر محمود جومي – محمد بن سالم بن عبدالودود – محمد الحبيب بن الخوجة
محمد بن عبدالله بن سبيل : متوقف في جواز الأسلوب الثالث .
د. أحمد فهمي أبو سنة : أوافق على الحالة الأولى دون غيرها.
د. بكر أبو زيد : متوقف .
مبروك بن مسعود العواد : متوقف في جميع الصور .
مقرر المجلس : ( د. طلال عمر بافقية )
وقد تخلف عن الحضور في هذه الدورة كل من : فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ، معالي الدكتور محمد رشيدي ، فضيلة الشيخ عبدالقدوس الهاشمي ، معالي اللواء الركن محمود شيب خطاب ، فضيلة الشيخ حسنين مخلوف ، فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الحسني .
الصفحة الأخيرة
------------------------------------------------------------------------
الاستنساخ
الاستنساخ هو إيجاد نسخه طبق الأصل عن شيء ما من الكائنات الحية نباتا أو إنسانا أو حيوانا.
والاستنساخ الإنساني هو إيجاد نسخه طبق الأصل عن الإنسان نفسه،ويتم إيجاد نسخه طبق الأصل عن الإنسان نفسه. بأخذ خليه خلية جسديه من جسم ذلك الإنسان، ثم اخذ نواة هذه الخلية، وزرعها في بويضة امرأة، بعد إفراغ هذه البويضة من نواتها، بعمليه تشبه التلقيح أو الإخصاب الصناعي، يتم بموجبها إدخال نواة الخلية التي أخذت من جسد ذلك الشخص،داخل البويضة المأخوذة من جسد المر أه، بواسطة مواد كيماوية خاصه، وتيار كهربائي معين لكي يتم دمج نواة الخلية مع البويضة، وبعد إتمام عملية الدمج تنقل البويضة التي دمجت بنواة الخليه الى رحم امرأة لتأخذ بالتكاثر والنمو والانقسام، والتحول إلى جنين كامل، ثم يولد ولادة طبيعية، فيكون نسخه طبق الأصل عن الشخص الذي أخذت منه الخلية التي زرعت نواتها في بويضة المرأة.
وهناك نوع آخر من الاستنساخ هو الاستنساخ الجيني، وهو إيجاد نسخه طبق الأصل من الجنين المتكون في رحم الأم، وبه يستطيع الإنسان أن يستنسخ عن أطفاله أثناء المرحلة الجنينيه. ففي بداية تكون الجنين في رحم الأم، يستطيع الطب أن يقسم هذا الجنين إلى خليتين، ثم إلى اكثر من ذلك، وبالتالي إنتاج اكثر من خليه جينيه متطابقة مع الجنين، فتولد التوائم المكونة من هذا الاستنساخ الجيني، متطابقه تطابقا كليا مع الجنين الذي نسخت عنه.
إن الاستنساخ محرم لا يجوز القيام به وذلك لما يلي..
* لان إنتاج الأولاد فيه يكون عن غير الطريق الطبيعي التي فطر الله الناس عليها،وجعلها سنه في إنتاج الأولاد والذريه.قال تعالى( وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى)وقال تعالى( ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى).
** عدم وجود آباء للأولاد المستنسخين من إناث، دون أن يكون معهن ذكر،وعدم وجود أمهات لهم عندما توضع البويضة المندمجة مع نواة الخليه في رحم أنثى غير الأنثى التي وضعت البويضة في رحمها مجرد وعاء للبويضة ليس اكثر، وفي هذا إضاعة للإنسان، فلا أب ولا أم،وهو مناقض لقوله تعالى) يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى( ولقوله تعالى)أدعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله).
*** ضياع الأنساب، في حين أن الإسلام قد أوجب حفظ الأنساب وصيانتها، فعن ابن عباس قال..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم} من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه،فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين{ رواه ابن ماجة. وعن أبي عثمان النهدي قال ..سمعت سعدا وأبا بكرة، وكل واحد منهما يقول ..سمعت أذناي، ووعى قلبي محمدا صلى الله عليه وسلم يقول]من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم انه غير أبيه،فالجنة عليه حرام أيما امرأة أدخلت على قوم نسبا ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله الجنة، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين www.islam-qa.com)
-----------------------------------------------------------------------------
نص السؤال / الاستشارة
ما حكم أطفال الأنابيب بأنواعه؟ مع العلم بان لدي قناة فالوب اليمنى مستأصلة بسبب حمل خارج الرحم. متزوجة من(5) سنوات وعندي بنت عمرها (4) سنوات.
الإجابة
الحمد لله وحده، وبعد: فقد سبق وأن صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار عن "حكم طفل الأنابيب" بـ "عمان" عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ ـ 11 إلى 16 أكتوبر 1986م. بعد استعراضه لموضوع التلقيح الصناعي "أطفال الأنابيب"، وذلك بالاطلاع على البحوث المقدمة والاستماع لشرح الخبراء والأطباء.
وبعد التداول تبين للمجلس: أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبع:
الأولى: أن يجري تلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.
الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبويضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.
الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.
الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ويتم التلقيح خارجياً ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً.
وقرر: أن الطرق الخمسة الأولى كلها محرمة شرعاً وممنوعة منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة"اهـ.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الشيخ. نايف بن أحمد الحمد
------------------------------------------------------------
أطفال الأنابيب أكثر عرضة للتشوهات الولادية
أظهرت دراسة علمية أسترالية نشرتها مجلة (نيو إنجلاند) الطبية أن أطفال الأنابيب والإخصاب الخارجي يواجهون خطرا مضاعفا للإصابة بالتشوهات الولادية, كما يكونون أصغر حجما من الطبيعي.
ووجد الباحثون الأستراليون أن واحدا من كل عشرة أطفال يولدون عن طريق الإخصاب الخارجي, يصابون بتشوهات ولادية رئيسة, في حين لاحظ العلماء في المراكز الأميركية للوقاية ومكافحة المرض, أن هؤلاء الأطفال يكونون أصغر حجما وأقل وزنا من الأطفال الذين يولدون بعد حمل طبيعي بحوالي الضعف.
وقال العلماء أن التشوهات الولادية تظهر مع بلوغ الطفل العام الأول من عمره, ويتم تشخيصها عند 9 في المائة من أطفال الأنابيب, مقابل 4 في المائة عند الأطفال الذين يولدون بعد حمل طبيعي, مشيرين إلى أن الأطفال الذين يولدون عن طريق الإخصاب الخارجي ووسائل المساعدة على الإنجاب, أكثر عرضة للإصابة بعدد من التشوهات كمشكلات القلب ومتلازم داون وخلع الورك وانشقاق الحنك وحنف القدم.
وأوضح الخبراء أن السيدات اللاتي يلجأن لعمليات الإخصاب الخارجي غالبا ما يكن كبارا نسبيا في السن, لذلك يكون أطفالهن أكثر عرضة للإصابة بتشوهات ولادية معينة, إلا أن الباحثين الأستراليين وجدوا معدلات أعلى من الاضطرابات والتشوهات الولادية والوزن الولادي القليل حتى بعد الأخذ في الاعتبار أعمار السيدات.
وعلى الصعيد ذاته, وجد الباحثون في مراكز الوقاية ومكافحة المرض الأميركية , بعد مقارنة 42463 طفلا من أطفال الأنابيب مع 3.4 ملايين طفل ولدوا بحمل طبيعي, أن الطفل الذي يولد من خلال تقنية الإخصاب الخارجي والتلقيح الصناعي, حتى بعد إتمام مدة الحمل, يكون أكثر عرضة لانخفاض الوزن الولادي بحوالي مرتين.
ولم تتضح أسباب هذه المخاطر التي تصيب طفل الأنبوب, ولكن العلماء يعتقدون أن هذه المشكلات قد تتسبب عن اضطرابات الخصوبة عند السيدات أو بالإجراءات والطرق المخبرية المتبعة.
وتتمثل عملية الإخصاب الخارجي في سحب البويضات من المرأة وعينات الحيوانات المنوية من زوجها ثم مزجها معا في طبق مخبري للسماح بعملية الإخصاب, وقد تستخدم عملية الحقن المجهري (ICSI), لإدخال حيوان منوي واحد داخل البويضة, في حالات العقم الذكوري.
وللمزيد ..
لقطات فيديو لإطفال أنابيب
http://www.layyous.com/root%20folder/videoivfarab.htm
موقع سيرة الصحابة
http://khayma.com/alsahaba/
هل بدأ النزاع على مياه نهر النيل؟
http://www.addustour.com/news/Viewoldnews.asp?Nid=65934
نظرة شاملة لمصادر مياه الشرق الأوسط
http://exact-me.org/overview/arabic/p2829.htm
وأعذريني هذا مالدي الآن .. بالتوفيق