Saronnh
•
حلو
(( عيون القمر )) :
الجواب: بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: "بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما : لا يجوز؛ لما في ذلك من تغيير خلق الله ـ سبحانه ـ، ولمشابهته للنمص المحرم شرعا، حيث إنه في معناه، ويزداد الأمر حرمة إذا كان ذلك الفعل تقليدا وتشبها بالكفار، أو كان في استعماله ضرر على الجسم، أو الشعر؛ لقول الله ـ تعالى ـ: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "لا ضرر ولا ضرار"، وبالله التوفيق." والأقرب للصواب ـ والله أعلم ـ أنه محرم، ويدل على رجحان هذا القول ثلاثة أدلة: الدليل الأول: أن التشقير بمعنى النمص المنهي عنه وفيما يلي شرح ذلك: أفاد النص الوارد في النمص، أن التحريم سببه تغيير خلق الله، طلباً للحسن. وهذه العلة تعد علة منصوصاً عليها وفي شرح فتح القدير:" والنامصة هي التي تنقش الحاجب لترقه". وفي حاشية العدوي:" جمع متنمصة وهي التي تنتف الشعر الحاجب حتى يصير دقيقا حسنا". وقال النووي:"النامصة: التي تأخذ من شعر حاجب غيرها، وترققه؛ ليصير حسنا". إذن النتف إنما حرم؛ لأن فيه تغييراً لخلق الله، بجعل الحاجب أدق مما هو عليه في الواقع وإذا ثبت أن المحرم حقيقة هو التغيير الحاصل بالنتف، لا مجرد النتف، فإن الوصول إلى هذا المحرم لا يجوز، بأي طريق كان. والنساء اليوم يجعلن التشقير بدلاً عن النتف في الوصول لذات النتيجة، وهي إظهار الحاجب دقيقاً رقيقاً، ولذلك فهو لا يجوز. قال شيخ الإسلام: "الشيء الذي هو نفسه مقصود غير محرم إذا قصد به أمر محرم صار محرماً". فالتشقير بمعنى صبغ الحاجب بحد ذاته ليس محرما، لكن لما قصد به ذات المنهي عنه في النمص، حَرُم من هذه الجهة. الدليل الثاني: أن استخدام التشقير يؤدي إلى خروج الشعر بكثافة، بسبب تأثير المواد التي تصنع منها صبغة الشعر، وقد ثبت هذا في واقع النساء، وخروج الشعر بكثافة يجعل المرأة تستخدم النمص المحرم شرعاً؛ لأن التشقير يصبح لا يجدي نفعاً مع تزايد خروج الشعر بشكل لا يخفيه التشقير، والقاعدة الشرعية أن ما أدى إلى محرم فهو محرم. الدليل الثالث: أن المركبات الكيميائية التي تصنع منها صبغة الشعر فيها أضرار صحية خطيرة، والأبحاث الطبية التي كُتبت في هذا الموضوع كثيرة، لا أريد التطويل بالنقل منها، ولكن أكتفي بنقلٍ واحد يتعلق بالسوق المحلية والله اعلمالجواب: بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: "بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما : لا يجوز؛ لما في ذلك...
:26::26::26:
الصفحة الأخيرة