الحيرة بين ملكين

الأدب النبطي والفصيح






الحيرة بين ملكين
....(القلب والعقل)....






أحلم بمن اصطفاه قلبي فأرتعش .. وعبير الروح أكتشف
وأفكر بمن اختاره عقلي فأندهش.. ومعه الدنيا أستكشف
فالأول يأخذ حلمي للأفنان ومن الكوثر أرتشف
والثاني يؤمن البنيان.. القصور والتحف

فهل أحيا بالحب والهيام ومن الغرام أغترف؟
معه أشعر أني آلهة الحب وفي محرابه أقف
فالسعادة له عنوان وله تتراقص على لساني الأحرف
فهو أروع ما يكون عليه إنسان وبكلامه يتلطف
يمتلك قلبا وكأنه الجنان وإحساس مرهف
فالحياة معه جنة الرغدان وشعوري لا يوصف
تحت سدرة المنتهى نعيش وورق الشجر علي أقصف
في تقتير وشظف العيش سأحيا وأعاني الكفاف
فأنا لم أجرب جوعاً والِصَّرِِ لم آلف !!

أم في رفاهة أعيش وأتمرغ بالبذخ والترف؟
وأشتري من الفساتين ألوان بتبذير وسرف
وأشعر أني آلة مفرغة الوجدان وللأسف
يغدق بالهدايا و العقدان وحساب بكل مصرف
ولكن لا يعجبه عجبا أيا كان فيتذمر ويتأفف
بوجوده أبحث عن جحر يحتويني وبه أعتكف
رب روح هائمة داخل أروع البنيان وتشكو الصلف!

وبت في دجى أمري وأخاف السر ينكشف
فأي حيرة منّ بها علي الزمان وأي خوف؟
وهل هي حيرة فعلا؟ أم أني أدعي الحيرة والأمور أفلسف!
أم أن الحياة تضحك مني ومن غيري كم ألف وألف؟
فأسهد والأنام نيام والعذاب لنفسي يكتنف
ليتني لم أكن غيداء وليتني الحب لم أعرف
فالحيرة بين الملكان .. وضعتني بسدف

سأموت ناسكة أتوسد الحرمان وبالوحدة ألتحف
أشكو جفاف الروح ودمعي أكفكف
فلا العيش جسدا مع حجر صوان بنعيم أرتجف
ولا عيشا بالنفس بالوجدان وأشكو وأتقشف
سأبتعد عن الأثنان وعن الأطماع أتعفف
فلا أبيع قلبا ولا آذي جسدي المترف


وفي اتخاذ القرار فشلت وعلي أن أعترف
0
388

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️