مناير العز
مناير العز •
تتمة لما ابتدأته

:(

رغم قلة التفاعل ولكن لا بأس

:26:

- آخر شيء أكتشفه فيكِ أنك كاتبة، شاعرة
- شاعرة فيك طبعا
- الله لا يحرمني منك

تأخذ بيده إلى غرفة الطعام وبعض الشموع تضيء لهما المكان، تطلب منه إطفاء الشموع بينما تفتح هي الأنوار يجلسان إلى طاولة الطعام كعروسين خجلين يسترقان اللقمات كما يسترقان النظرات وابتسامة تتأرجح بينهما

- بعد إذنك

وتقفز من مكانها فجأة على صوت الصغير الذي يصيح في غرفة النوم، بينما يكمل هو عشاؤه وحيدا ويتمتم ( لا فائدة منها ، تحب ابنها حبا جنونيا إلى حد نسيانها لي ؟!)

بعد مرور نصف ساعة يقوم ليذهب إلى زوجته التي غابت عن ناظره ولم تكمل عشاءها معه،

يدخل الغرفة بهدوء ليجدها مستلقية بجانب طفلها وبفستانها الأسود والصندل المتدلي من قدمها يقترب منها ليجدها تضم الصغير وتغط في نوم عميق

أحس بأنه خارج هذهـ العائلة الصغيرة انسحب إلى الصالة حيث دفتر المذكرات ليقرأ ما كتبته في ماليزيا

------------------------------------------------

إنه أغسطس المعروف بشدة حرارته ولكن هنا في ماليزيا لا تختلف درجات الحرارة كثيرا طيلة أيام السنة فهي لا تقل عن العشرين ولا تزيد عن الأربعين غالبا ما تكون 35 أو 36 أو 37 مع الأمطار المنعشة والشمس الغائبة

(يقلب الصفحات حتى يصل إلى صفحة محددة)

17/8
بعد الفطور في الفندق والذي لا أتناول فيه غير البيض والخس خرجنا لمشاهدة بعض معالم بينانج مع السائق البوذي فتوجهنا إلى معبد بوذا ، لا أعرف لماذا يوافق زوجي على زيارة الأماكن البوذية التي لا تخصنا ، إنها لا تعجبني وفوق هذا كله يصورها ؟!

نذهب بعد ذلك إلى مصنع القصدير الذي حاز على إعجابنا ولكن – يا للقهر – لم نشتري منه شيئاً ، ثم ذهبنا إلى مصنع الذهب والمجوهرات حيث ابتاع لي زوجي خاتم بـ 150 رنجت،

ثم توجهنا إلى سوق الملبوسات الماليزية وحينها بدأ المطر بالنزول ثم اشتد مما اضطرنا إلى العودة للفندق

وفي عودتنا خف المطر قليلا فقصدنا سوقا غالي الأسعار واشتريت بعض الهدايا لأهلي رغم التعب الذي هدني وفي الليل بعد عشاء الفندق الذي لا أحبه نزلنا للشاطئ لنمشي على رمله الناعم ونستنشق الهواء العليل عله يخفف من بعض الاكتئاب والبكاء الذي أحسه

18/8
خرجنا مع سائق التاكسي ..................

-----------------------------------------------

وتوقف عند هذا الحد....، فقط أراد أن يقرأ ذلك اليوم وبعض مشاعرها التي لم تصارحه بها حتى لا تضايقه، لقد كانت تعاني من التعب البادي عليها ولكن...

لم يعلم أنها وصلت إلى حد الاكتئاب والبكاء أحس ببعض الرحمة تجاهها وكأنه اختطف طفلة صغيرة ليسافر بها إلى بلاد بعيدة

على جرس المنبه ينتبه حيث دخل وقت صلاة الفجر ينظر إلى ناحيتها ولكن............ أين هي؟؟
ترفع سروال البجامة إلى ركبتيها و تربط شعرها لأعلى رأسها بينما في يدها إسفنجة لتنظف بها ما تبقى من عشاء الأمس

- تنظفين المطبخ في آخر الليل؟
- نمت ولم أشعر بنفسي، والمكان لا يتحمل الوضع إلى الصباح
- عزيزتي لن نسافر بعد اليوم..
- ولماذا (قالتها بجزع فقد كانت تخطط للسفر إلى تركيا)
- حتى لا يصيبك اكتئاب وشوق للأهل ............ (ويضحك)
- ومن قال لك هذا؟؟
- لا تغضبين
- نعم؟؟
- لا تسافرين إلا بشروط
- وما هي؟
- أن تصارحينني بكل ما تحسين به
- نعم..؟
- وأن لا تقيمي حفلات حتى لا تنشغلين بتنظيف البيت بعدها
- أنت تمزح بالتأكيد!
- أنا لا أمزح وإنما أخاف أن تتعبي فيصيبك اكتئاب ثم أضطر أن أهديك خاتما ولا ترضين عنه إلا بعد سنة كاملة ..... (يقولها بصوت ضاحك)

==========================================

بعد أسبوعين يدخل عليها في غرفتهما في الفندق في تركيا ليجدها تمسك بدفتر المذكرات الجديد وتكتب فيه

تدخل الدفتر قبل أن يراه ولكنه رآه

- أرجو أن لا تكتبي مشاعرك المكبوتة .... ها أنا ذا زوجك بطوله وعرضه يسمعك من أذنه حتى قدمه
- لقد تعاهدنا على الشفافية
- أ متأكدة؟
- نعم
- إذن دعيني أقرأ
- لا ليس الآن
- .... (نظر إليها نظرة حادة)

مدت إليه المذكرة الفارغة وقد كتبت في بدايتها جملة واحدة فقط

:26:
(لا أعرف كيف هي الدنيا بدونه ، حلها وترحالها وحلوها ومرها ، لا طعم لها بدون زوجي العزيز ، لا أعرف ماذا سأكتب في هذا الدفتر قد يكون مجرد تسجيل للأحداث فقط
أما مشاعري ففي قلبه هو وقلب ابني الصغير عسى ربي أن يحفظهما لي)

:26:

وتبقى ذكرياتهم
الشعاع المستتر
روووعة
جزاك الله كل خييييير
سعــادة الداريــن
حلللللللللللوة الله يعطيك العافية
مناير العز
مناير العز •
الشعاع المستتر

سعادة الدارين

أثلجتم صدري بمروركم

الله لا يحرمني من طــلاتكم الحلوة
أسيرة حواء
أسيرة حواء •
رائعة ومميزة يامناير
إبداااع يجعل الحرف في مدحك حائر