36
مراجعة جزء تبارك
أمل في المستقبل :
36 مراجعة جزء تبارك36 مراجعة جزء تبارك
س يبحث عن ج
قال تعالى {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما
ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر}
ما الحكمة في قوله {مما قل منه أو كثر}؟
قال تعالى {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما
ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر}
ما الحكمة في قوله {مما قل منه أو كثر}؟
كان العرب في الجاهلية - من جبروتهم وقسوتهم, لا يورثون الضعفاء, كالنساء والصبيان, ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء.
لأنهم - بزعمهم - أهل الحرب والقتال, والنهب والسلب.
فأراد الرب الرحيم الحكيم, أن يشرع لعباده شرعا, يستوي فيه رجالهم ونساؤهم, وأقوياؤهم وضعفاؤهم.
وقدم بين يدي ذلك, أمرا مجملا, لتتوطَّن على ذلك النفوس.
فيأتي التفصيل بعد الإجمال, قد تشوفت له النفوس, وزالت الوحشة, التي منشأها, العادات القبيحة فقال: " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ " أي: قسط وحصة " مِمَّا تَرَكَ " أي: خلف " الْوَالِدَانِ " أي: الأب والأم " وَالْأَقْرَبُونَ " عموما بعد خصوص " وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ " .
فكأنه قيل: هل ذلك النصيب, راجع إلى العرف والعادة, وأن يرضخوا لهم ما يشاءون؟ أو شيئا مقدرا؟ فقال تعالى " نَصِيبًا مَفْرُوضًا " أي: قدره العليم الحكيم.
وسيأتي - إن شاء الله - تقدير ذلك.
وأيضا, فهنا توهم آخر, لعل أحدا يتوهم أن النساء والوالدين, ليس لهم نصيب, إلا من المال الكثير, فأزال ذلك بقوله, " مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ " فتبارك الله أحسن الحاكمي
لأنهم - بزعمهم - أهل الحرب والقتال, والنهب والسلب.
فأراد الرب الرحيم الحكيم, أن يشرع لعباده شرعا, يستوي فيه رجالهم ونساؤهم, وأقوياؤهم وضعفاؤهم.
وقدم بين يدي ذلك, أمرا مجملا, لتتوطَّن على ذلك النفوس.
فيأتي التفصيل بعد الإجمال, قد تشوفت له النفوس, وزالت الوحشة, التي منشأها, العادات القبيحة فقال: " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ " أي: قسط وحصة " مِمَّا تَرَكَ " أي: خلف " الْوَالِدَانِ " أي: الأب والأم " وَالْأَقْرَبُونَ " عموما بعد خصوص " وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ " .
فكأنه قيل: هل ذلك النصيب, راجع إلى العرف والعادة, وأن يرضخوا لهم ما يشاءون؟ أو شيئا مقدرا؟ فقال تعالى " نَصِيبًا مَفْرُوضًا " أي: قدره العليم الحكيم.
وسيأتي - إن شاء الله - تقدير ذلك.
وأيضا, فهنا توهم آخر, لعل أحدا يتوهم أن النساء والوالدين, ليس لهم نصيب, إلا من المال الكثير, فأزال ذلك بقوله, " مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ " فتبارك الله أحسن الحاكمي
الصفحة الأخيرة
قال ابن القيم: "وكل سبب يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله فلا تؤثر به أحداً ؛ فإن آثرت به فإنما تؤثر الشيطان على الله وأنت لا تعلم"
المدارج ٣/٥٧
---
ومثال ذلك من يؤثر مجالسة صديقه على حساب ورده أو حزبه من القرآن حتى يذهب وقته !
فإيثاره هذا من أعظم الغبن وهو إيثار على الله وما أكثره اليوم .
فكيف بمن يؤثر بصلاته وواجباته من أجل هذا وذاك!
فالسائر إلى الله لا يسمح لأحد أن يقطع عليه سيره إليه ؛ فلا يعقل إذاً
أن يؤثر بسيره هذا غيره ولو كان أقرب الناس إليه••