الدنيا حرّ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الملتقى العام •

بدأ الصيف، و كل يوم ترتفع الحرارة، ويختنق الجو، وتصبب الناس عرقًا..
نعمة كبيرة الحمد لله!!
لا تتعجبي... حقا هي نعمة أنعمها الله علينا لنتذكر أمور كثيرة من أحوال الدنيا والآخرة.
الشمس الآن تبعد عن الرؤوس آلاف الأميال، والحر هكذا. فماذا سنفعل والشمس تقترب وتقترب

حتى لا يكون بينها وبينكِ إلا ميلا واحدا يوم القيامة؟




لدينا الآن ملابس تقينا حر الدنيا، أما يوم القيامة نحشر حفاة عراة ليس بيننا وبين الشمس حجاب

إلا من رحم ربي.
لدينا الآن كل سبل التبريد من مراوح وتكييفات وظلال الأشجار نستظل تحتها والحمد لله.

ويتفاضل الناس في تحايلهم على الحر حسب أموالهم. أما يوم القيامة فالوقفة طويلة ليست ساعة ولا

أيام؛ بل خمسين ألف سنة "في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" وسينجو من ذلك السبعة الذين

يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله. ويتفاضل الناس يومئذ حسب أعمالهم؛ وليس أموالهم، فقد

أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من الناس من يصل عرقه حتى كعبيه ومنهم من يصل عرقه

إلى ركبتيه ومنهم من يصل إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا.
ومنهم من لا يؤذيه حر الشمس بتاتًا وتراه واقفًا مطمئنًا تحت ظل عمل صالح أخلصه لله تعالى،

ويمر عليه يوم القيامة كركعتين خفيفتين. جعلنا لله و إياكن منهم.
في الدنيا يهرب الناس من الحر إلى ظل ظليل يشربون ما لذ وطاب من المثلجات التي تهدئ من

حرارة أجسادهم، فماذا هم فاعلون في وقفتهم يوم القيامة؟

عندما تشعرين بالحر.. ماذا تفعلين؟
إن كان كل همك هو التخلص من الحر فِإنك لم تعي الرسالة التي أرسلها الله إليك.
فقد أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بحديث متفق على صحته: "اشتكت النار إلى ربها

فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشدّ ما

تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير". .

فإذا شعرتي بحر شديد فاعلمي أن جهنم تأخذ نفسا واحدا أذن الله لها به... فاستعيذي منها وقولي من

قلبك اللهم أجرنا من النار...
فالمؤمن الكيّس الفطن يتأمل الحياة من حوله ويستشعر آيات الله ليلا ونهارا ويستفيد من كل طارئ

يطرأ على حياته...فإذا جاء الحر تذكر جهنم واستعاذ بالله منها وعمل عملا صالحا ينجيه منها، حين

يستيقظ من النوم يحمد الله على هذه النعمة التي تعيد شحن الجسد فيصبح نشيطا مرة أخرى وقد

زال عنه كل التعب، ويستشعر نعمة الحياة بعد الموت، فالنوم هو الميتة الصغرى، وكيف أن الله قد

أعطاه فرصة جديدة وصفحة بيضاء جديدة يملؤها كيف يشاء.

فحاولي أن تستفيدي من يومك وتملئي صحيفتك بالأعمال الصالحة كي تقي نفسك من حر الآخرة

وتنالي رضا الله عز وجل.

منقول من موقع إذاعة طريق الإسلام -- الأخت أم عمر
10
966

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

gaamra
gaamra •
الله يجزاك خير
الشامانه
الشامانه •
اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل..
وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل..


الله يجزيكِ خير أختي على الموعظة والتذكير..
جارة قمر
جارة قمر •
جزاك الله خير أخت وروووووووود ...

موضوعك فيه تذكير وموعظة...
عيون الاحلام
عيون الاحلام •
جزاك الله خير

على هذا التذكير
صاحبة الأفق الواسع
جزاك الله خير

على هذا التذكير