الرزق

ملتقى الإيمان •

الله سبحانه وتعالي خلق الإنسان وتكفل برزقه في هذا الكون‏.‏ قال تعالي‏:‏ فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له‏(‏ العنكبوت ــ‏17).‏ ولكن هذا الرزق مرتبط بالدأب والحركة والعمل من أجل تحصيله‏.‏ قال سبحانه‏:‏ هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور‏.(‏ الملك ــ‏15).‏ وقال‏:‏ وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها‏,‏ ويعلم مستقرها ومستودعها‏,‏ كل في كتاب مبين‏(‏ هود ــ‏6).‏ أي أنه سبحانه قد تكفل بالرزق لمن تحرك في الأرض بحثا عن رزقه‏,‏ تكفل بالرزق لكل دابة في الأرض ــ أي لكل كائن استخدم الخاصية التي اختصه بها الله‏,‏ وهي الحركة ــ وهذا ما يعبر عنه قوله دابة‏.‏
وهناك كائنات تتحرك بحكم الغريزة من أجل تحصيل الرزق‏.‏ ولكن حركة الإنسان تختلف عن بقية الكائنات المتحركة التي تدب علي الأرض‏.‏ فحركة الإنسان يحكمها العقل والإرادة والاختيار‏.‏ والإنسان يستطيع أن يجمد حركته‏,‏ ويستطيع أن يوجهها الوجهة التي يريدها نحو الخير أو نحو الشر‏.‏
وحركة الإنسان لاتكون مثمرة ونافعة إلا إذا تمت علي هدي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم‏.‏ فإذا امتلأ قلب الإنسان بالإيمان‏,‏ جاءت حركته في الطريق الصحيح‏,‏ وعاش آمنا مطمئنا‏.‏ أما من ابتعد عن طريق الإيمان‏,‏ فتكون حركته في الطريق الخطأ‏,‏ ويعيش قلقا مهموما شقيا‏.‏

هذا هو الفهم الحقيقي لتحصيل الرزق في الإسلام‏.‏ ولكن بعض المسلمين فهموا أن كفالة الله الرزق لعباده مطلقة‏,‏ وأن الله يتكفل برزقهم في كل الأحوال‏,‏ حتي لو لم يقوموا بالسعي والعمل من أجل تحصيل هذا الرزق‏.‏
وهذا الفهم الخاطيء نفاه النبي صلي الله عليه وسلم حينما دخل المسجد ذات يوم فرأي أبا أمامة جالسا في غير وقت الصلاة فلما سأله قال‏:‏ ديوني ألزمتني وهموم لحقتني‏.‏ فأفهمه النبي بأسلوبه اللبق الحكيم أن جلوسه هذا لايقضي عنه دينا‏,‏ ولايفرج له هما‏.‏ وأمره بالسعي والعمل مستعينا بالله‏,‏ ونصحه بأن يستعين بالله من الهم والحزن ومن العجز والكسل صباحا ومساء‏.‏ وهو صلي الله عليه وسلم لايستعيذ ولايأمر بالاستعاذة من شيء إلا أذا كان مكروها مذموما‏.‏ فواظب أبو امامة علي ذلك وهو في سعيه وكدحه حتي فرج الله همه‏,‏ وقضي دينه‏.‏

لقد أعطاه النبي ــ كما أعطي المسلمين جميعاــ درسا‏,‏ وهو أن تحصيل الرزق وسيلته السعي والعمل مع الاستعانة بالله‏.‏ حينئذ تحق كفالة الله لعباده‏,‏ والتي أعلنها سبحانه في صيغة الالزام في الآية الكريمة‏:‏ علي الله رزقها‏.‏

منقول

:14:
4
463

هذا الموضوع مغلق.

نــــور
نــــور •
اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن
وأعوذ بك من العجز والكسل
وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
يا أرحم الراحمين


رحمك الله و بارك بك وغفر لك ذنوبك
شروق
شروق •
سلمك الله أختي مسلمة من كل شر
وتشكرين على هذا النقل المميز ..
ورده الجوري
ورده الجوري •
جزاكي الله خيرا.اختي مسلمه
واثابك الله..
Muslima
Muslima •
(اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال)

بارك الله بكن و بتفاعلكن