جابرييل خوسيه جارسيا ماركيز
(ولد في السادس من مارس عام 1928م) هو روائي كولمبي، صحفي، ناشر وناشط سياسي.
ولد في مدينة أراكاتاكا في مديرية ماجدالينا، عاش معظم حياته في المكسيك وأوروبا ويقضي
حاليا معظم وقته في مكسيكو سيتي.
كثيرا ما يعتبر جارسيا ماركيز أشهر الكتاب من الواقعة السحرية والعديد من كتاباته تحوي
عناصر شديدة الترابط بذلك الإسلوب ، ولكن كتاباته متنوعة جدا بحيث يصعب تصنيفها ككل
بأنها من ذلك الاسلوب.
نال جابرييل جارسيا ماركيز جائزة نوبل للأدب عام 1992م, وتعتبر روايته (مائة عام من العزلة)
عام 1967م حدثًا بارزًا في الرواية الأمريكية اللاتينية.
كما له سمعته العالمية بأعماله الأخرى مثل (خريف البطريرك ) عام 1975م و أحداث (موت مُعلن)
عام 1981م و (الحب في زمن الكوليرا) عام 1986م.
تم اقتباس رواية جارسيا (قصة موت معلن) وتحويلها إلى عمل مسرحي في حلبة مصارعة الثيران
بقيادة المخرج الكولومبي الشهير خورخي علي تريانا.
ومن كتبه كتاب (اثنا عشر قصة مهاجرة) يضم 12 قصة كتبت قبل 18 عاماً مضت، وقد ظهرت
من قبل كمقالات صحفية وسيناريوهات سينمائية، ومسلسلاً تلفزيونية لواحدة منها، فهي
قصص قصيرة تستند إلى وقائع صحيفة، ولكنها متحررة من شرطها الأخلاقي بحيل شعرية.
كما أصدر مذكراته بكتاب بعنوان (عشت لأروي) والتي تتناول حياته حتى عام 1955, و (الأم الكبيرة
بعض ما كتب عن ماركيزمفهوم "الواقعية السحرية"
وقد اعتبر النقاد أن "مئة عام من العزلة" هى الرواية التى أعطت مفهوما واضحا لما أصبحوا يسمّونه بـ"الواقعية السحرية". والحقيقة أن هذا الأمر ليس صحيحا تماما. فآداب الشعوب القديمة والحديثة على حدّ السواء، تزخر بأعمال أدبية شعرية كانت أم روائية تذهب بعيدا فى الخيال وفى الغرائبية. يكفى أن نذكر "الأوديسة" و"الالياذة" لهوميروس فى أدب اليونان و"ألف ليلة وليلة" فى أدب العرب و"الشهنامة" فى أدب الفرس، والأساطير والخرافات فى ثقافة شعوب القارة الافريقية السوداء.. وفى أمريكا اللاتينية، هناك أدباء سبقوا غابرييل غارسيا ماركيز فى ابتكار "الواقعية السحرية". ففى رواية "بادرو باراما" مثلا للمكسيكى خوان رولفو ينطلق الفتى فى رحلة عجيبة فى منطقة تحرقها الشمس طول الوقت بحثا عن والده محاورا الأموات والأحياء على حدّ السواء. وفى رواية "السيد الرئيس" يغوص بنا الكاتب الغواتيمالى ميغال انجال استورياس فى واقع بلاده التى تعيش الاستبداد والظلم، محطما الحواجز القائمة بين الواقع والخيال، غير أن ميزة غابرييل غارسيا ماركيز هى أنه جعل ممّا أصبح النقاد يسمونه انطلاقا من السبعينات من القرن الماضى بـ"الواقعية السحرية" فنّا قائما بذاته. وكما ذكرت سلفا هو يقول إنه لم يبتكر شيئا ذلك أن الواقع اليومى فى بلاده كولومبيا، وفى أمريكا اللاتينية عموما يزخر بأشياء خارقة. وهذا ما نتبيّنه بحسب رأيه من خلال المستكشف الأمريكى F.w.UP de Graff التى قام برحلة عجيبة فى نهايات القرن التاسع عشر إلى الأمازونيا فى البرازيل حيث شاهد ينابيع مياه حامية يتصاعد منها البخار، ومكانا يسبّب فيه الصوت البشرى تهاطل أمطار غزيرة. وفى "كومودورو ريفادافيا" بأقصى جنوب الأرجنتين هناك رياح قطبيّة حملت سيركا بكامله. وفى اليوم التالى عاد صيادو الأسماك ومعهم جثث أسود ونمور وزرافات. لذلك سمح غابرييل غارسيا ماركيز لنفسه بأن يروى لنا فى "مئة عام من العزلة" أحداثا غريبة، ويقدم لنا شخصيات لها ذيل خنزير، وأخرى تطير إلى السماء بشراشف بيضاء وتمشى وحولها فراشات بمختلف الألوان وتستعيد شبابها بعد أن تتجاوز سن السبعين أو الثمانين وتعود من العالم الآخر لتروى حكايات عن الأموات وعن عتمة العالم السفلى وبالنسبة للبطل الرئيسى فى "مئة عام من العزلة" أعنى بذلك جوزيه أركاديو يمكن أن نقول إنه شبيه بآدم. فهو يعطى أوامر فى بداية مواسم البذرة ونصائح لتربية الأطفال والحيوانات ويساهم مع الجميع فى الأعمال اليومية اليدوية لكن ذات يوم هو ينفصل عن شخصية الانسان البدائى الأول الذى هو آدم ليصبح كائنا مجنونا، مقيد اليدين والرجلين تحت الشمس، مطلقا أصواتا غريبة شبيهة بأصوات الحيوانات المعذبة.
وفى البداية تكون "ماكاندو" مقطوعة عن العالم، ولا مقبرة فيها لأنها لم تكن تعرف الموت حتى ذلك الحين. وكان سكانها قليلين ولا مفاجآت فيها إلا عندما يأتى الغجر ومعهم حيواناتهم وتعاويذهم وحكاياتهم الغريبة. ثم تتتابع الحروب والفواجع ويتقاتل الاخوة الأعداء حتى الموت. وفى النهاية تستحيل "ماكاندو" إلى زوبعة رهيبة كالاعصار من الغبار والدمار، يذورها غضب توراتى عاصف . فمدينة العرايا أوالسراب التى كانت فى البداية تجتثها الريح العاتية من الأرض ومحوا آثارها حتى تنفيها من ذاكر الانسان.. وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" محقة عندما علقت على رواية "مئة عام من العزلة" قائلة: تصحو بعد قراءة هذه الرواية الرائعة كمن يصحو من حلم: عقلك وخيالك جامحان بل ملتهبان وأمامك غابرييل غارسيا ماركيز العملاق كخياله وعظمته فهو والرواية مدهشان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا شخصيا قرأت رواية مائة عام من العزلة ورواية الحب في أزمنة الكوليرا واعتبرهم من روائع ما قرأت
علياء سامي @aalyaaa_samy
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
ورائع أن نقرأ ... بوعي
شكرا لك اختي علياء .. ومرحبا بك