ام غريب

ام غريب @am_ghryb

عضوة جديدة

السبب في فضل سورة الكهف

ملتقى الإيمان

مشتركة جديدة اتمنى ان تقبلوني بينكم
الاغلب يااخواتي يقرا سورة الكهف يوم الجمعة من اجل اخذ الاجر من عند الله ولان لها فضل كبير وهذا ما يحصل
ولكن الم يتبادر الى ذهننا ولمرة واحدة مالسبب في هذا وماالسر من بين السور الاخرى لها هذا الفضل؟
اقولكم السر
نبدا من الاول
سورة الكهف فيها كم قصة؟
طبعا 4 قصص
طيب ما الرابط بينها
1
758

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ام غريب
ام غريب
اكمللكم
أولاً: قصة أهل الكهف:
هي قصة مجموعة من الشباب تتراوح أعمارهم بين ثمانية عشر وتسعة عشر عاماً ،كانوا يعيشون في بلدة أهلها جميعاً من الكافرين ... بينما كان هؤلاء الشباب على دين المسيحية الحقَّة، فواجهوا قومهم ،ثم واجهوا ملِك البلدة حتى كاد أن يبطش بهم...فاستعانوا بالله تعالى،فوجَّهَهُم إلى أن يأووا إلى الكهف ...فكانت النتيجة أن حدثت معجزة عظيمة تأييداً لهم ،وإكراما :
فقد ألقى اللهُ عليهم النوم ،وحفِظَهُم ...وعلى الرغم من ظُلمة الكهف إلا أن الشمس كانت إذا طلعَت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين،وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار،
وهم في مُتَّسع من الكهف،فلا تؤذيهِم حرارة الشمس،ولا ينقطع عنهم الهواء ..وهذه من دلائل قدرة الله ونُصرته لعباده الطائعين!!!!
كما يظن الناظر إليهم أنهم أيقاظاً،ولكنهم في الواقع نيام!!! وكان الله تعالى يتعهَّدهم بالرعاية،فيقلِّبهم في نومهم مرة للجنب الأيمن ،ومرة للجنب الأيسر ،لِئَلَّا تأكلهم الأرض، وكان كلبهم الذي صاحبهم مادَّاً ذراعيه بفِناء الكهف...ولو عاينهم أحد لفرَّ هارباً من الرعب والفزَع!!!!!!
هؤلاء الفِتية –الذين اختلف الناس في عددهم،والله أعلم بهذا العدد -استيقظوا بعد 309 سنة على نفس هيئتهم دون تغيُّر ،ليجدوا القرية كلها قد آمَنَت!!!!
***
ثانياً: قصة الجنَّتين:
هي قصة رجلين من الأُمم السابقة أحدهما مؤمن و الآخر كافر ،وكان للكافر حديقتين من أعناب ،ونخيل ..وفي وسط كل منهما زروعاً نافعة كثيرة ومختلفة، ولتيسير سقياهما أجرى الله بينهما نهراً ...وكان لصاحب الحديقتين ثمر وأموال أخرى ،فقال لصاحبه المؤمن والغرور يملؤه:" أنا أكثر مِنك مالاً وأعزُّ أنصاراً وأعواناً ،ودخل حديقته فأعجبته ثمارها،فقال:" ما أعتقد أن تهلِك هذه الحديقة مدى الحياة ،وما أعتقد أن القيامة واقعة،وإن فُرِضَ وقوعُها –كما تزعم يا صاحبي- ورُجِعتُ إلى ربي فأنا على يقين من أنني سأجد عنده أفضل منها نظراً لِكرامتي ومنزلتي الرفيعة عند الله "!!!!
فقال له صاحبه المؤمن ناصحاً:" كيف تكفر بالله الذي خلقك من تراب،ثم من نُطفة ثم سوَّاكَ بَشراً مُعتدل القامة والخَلق؟!!"...وفي هذه النصيحة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق ،قادر على إعادتهم.....وظل ينصحه،ويحلوا توجيهه للصواب، ولكنه ظل على رأيه،حتى تحقَّق ما قاله المؤمن ،وأصبحت حديقتيه أثراً بعد عَين،وهلك كل ما فيهما،فصار الكافر يقلِّب كفيه حسرةً وندامة ،ويقول:" يا ليتني عرفت حق نِعم الله ،ولم أُشرِك بالله أحداً " ولكن حيث لا ينفعه الندم!!!!القصه الثلثة نؤخرها قليلا
ثالثا: قصة موسى والخضر:
سأل بنو إسرائيل سيدنا موسى عليه السلام:" مَن أعلَمُ أهلَ الأرض ؟" فقال لهم:"أنا" ،فأوحى الله تبارك وتعالى إليه أن "هناك من هو أعلم منك"!!ووجَّهه إلى الذهاب إلى الخِضر ليتعلم –ونحن من بعده-كيف يتعامل مع قَدَر الله،ويتقبَّله ويرضى به.
فذهب إليه موسى،وقَبِل الخِضر مصاحبته بشرط ألا يسأله عن شيءٍ يُنكِرُه...فوافق سيدنا موسى،ولكنه لم يستطع أن يصبر حين رأى الخضر يخرق سفينة أناس صالحين وهم في عرض البحر، ثم حين رآه يقتل غلاماً ،ثم حين رآه يبني جداراً لقومٍ غير صالحين دون أن يأخذ منهم أجراًَ !!!!!
فلما لم ينفذ موسى عليه السلام الشرط المتفَّق عليه طلب منه الخِضر أن يفارقه،ولكنه قبل ذلك أوضح له حِكمة الله من كل فعل فعله الخِضر...فالسفينة كانت لمساكين يعملون عليها سعياً وراء الرزق ،فأراد أن يخرقها ليكون بها عيباً فلا يأخذها منهم الملك الظالم الذي يأخذ السفن الجيدة غصباً من أصحابها!!!
أما الغلام فكان أبويه مؤمنَين، وإن بقي حيَّاً حتى يكبر فإنه سيكون سبباً في كفرهم!!!
وأما الجدار الذي بناه فكان تحته كنز لغلامين يتيمين،ولو أنه وقع لانكشف الكنز الذي خبَّأه لهما أبوهما الصالح ،و لاستولى عليه القوم الفاسقين الذين يعيشون حولهم،فأراد الله أن يُقام الجدار حتى يكبر الغلامان ويستخرجا الكنز برحمة الله!!!!
ومن خلال هذه القصة أراد الله تبارك وتعالى أن يُرينا أن أفعال الله في الكون وراءها حِكَم ،فهناك عِلمٌ آخر غير العلم المُتاح في الكتب ،وهو أن يدرك الإنسان أن مُراد الله يتم بتدبير حكيم،ولذلك يجب أن نفهم ذلك ونتعامل معه بصبر ورضا .
رابعا: قصة ذي القَرنَين:
هي قصة ملك عظيم يمتلك العلم و التكنولوجيا، وينتقل من مكان إلى آخر من مشارق الأرض لمغاربها،ينشر الخير ويساعد المحتاجين ،ويمر على أقوام وأقوام داعياً إلى الله فاتحاً مُنتصراً ،حتى يصل إلى قوم" يأجوج و مأجوج"الذين سيخرجون في آخر الزمان ...فيقيم بينهم ،وبين يأجوج و مأجوج سدَّاً لا يزال مُقاماً حتى اليوم!!!! لأنه بُني بعلم سليم،و تكنولوجيا عظيمة.
والآن نتساءل:" ما علاقة القصص الأربع ببعضها البعض؟"
قبل أن نجيب عن هذا السؤال دعونا نتحدث عن فضل سورة الكهف:
قال صلى الله عليه وسلم:" من يقرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له نوراً من تحت قدميه إلى عَنان السَّماء"
وفي حديث آخر:" من أدرك منكم الدَّجال (المسيخ الدجال) فقرأ عليه فواتح سورة الكهف كانت له عِصمة من الدجَّال"، وفي رواية أن :" مَن قرأ خواتيم سورة الكهف عُصم من الدجَّال" لماذا؟!!!!
وما علاقة فضل سورة الكهف بالخيط الذي يربط القصص الأربع ببعضها؟!!!!
لقد تحدَّثت القصص الأربع عن أربع فتن:
1-فتنة الدين(أو البُعد عن طاعة الله)
2-فتنة المال
3-فتنة العلم(كأن يتعلم الإنسان العلم لغير الله (للتفاخر و المُباهاة ،أو غير ذلك )، أو يتعلم علماً لا ينفع،أو يغترّ بعلمه)
4- فتنة السُّلطة.
ولعل الآية رقم 50- التي جاءت في منتصف السورة بالتحديد- تحكي قصة الشيطان وكيف يزيِّن للإنسان هذه الفتن!!!!!
و لكن لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه السورة تقي من فتنة الدَّجال؟
لأن الدجال سوف يحرِّك هذه الفتن حين يظهر :
1- فتنة الدين : حين يقول للناس أرأيتم إن أحييت لكم أبويكم،أتعبدونني؟!! فيفتنهم في دينهم.
2- فتنة المال: سيعطيهم مالاً كثيراً ،ويُنزِل لهم المطر،فيتَّبعه أكثر الناس.
3- فتنة العلم: سيخبرهم بأشياء توضِّح أن علمه غزير.
4- فتنة السُلطة: سيسيطر على أجزاء كبيرة من الأرض إلا مكة والمدينة.
لذلك قال صلى الله عليه وسلم:"منذ خُلِقَ آدَم إلى قيام الساعة ، ما مِن فِتنة أعظم من فتنة الدَّجال" رواه الحاكم.
لذا كانت هذه السورة نجاةً من الفِتَن ،ولذلك أُمرنا بقراءتها كل أسبوع لكي تتجدد التذكرة بأسباب النجاة من الفتن ،ولا يُنسينا الشيطان.
فالسورة كلها نسيج واحد يتحدث عن: الفتنة،وكيف ننجو منها.
لذلك كانت تتحدث كل قصة من القصص عن فتنة معينة ، ثم يجيء بعد كل قصة :كيفية النجاة من هذا النوع الذي جاء بها من الفتن،فمثلاً:
القصة الأولى تتحدث عن فتنة الدين، بعدها جاءت الآية 28 لتشير إلى أن الصحبة الصالحة هي سبيل النجاة من فتنة الدين،ثم تضيف الآية 29 أن السبيل الآخر للنجاة من هذه الفتنة هو تذكُّر الآخرة!!!!
والقصة الثانية تتحدث عن فتنة المال:فتجيء الآية رقم 45 لتقول: سبيل النجاة منها هو أن تفهم حقيقة الدنيا.
ثم تضيف الآية رقم 46 أن السبيل الثاني للنجاة من هذه الفتنة هو تذكُّر الآخرة أيضاً.
وكأن تذكر الآخرة قضية أساسية للنجاة من الفتن!!!!
أما القصة الثالثة فتتحدث عن فتنة العلم، فتقول الآية رقم 69 أن سبيل النجاة منها هو التواضع!!!!
وأخيراً القصة الرابعة تتحدث عن فتنة السُّلطة: فتقول الآية 103 أن السبيل للنجاة منها هو تذكُّر الآخرة،ثم تضيف الآية 104 أن السبيل الآخر للنجاة من هذه الفتنة هو إخلاص النية لله تعالى في استخدام هذه السَّلطة فيما يحبُّه ويرضاه.
فهذه أربع فتن ، وتلك أربع عواصم في مُنتهى القوة !!!!!!
لذلك تأتي آخر آية من السورة تركِّز تركيزاً شديداً على العِصمة الكاملة من الفتن و تذكِّر باليوم الآخِر:
" فمن كانَ يرجو لِقاء ربِّه فليَعمل عملاً صالحاً ولا يُشرِك بِعبادَة ِربِّهِ أحداً"
وكأنَّ أحد المُنجيات من الفتن هي أن تنتظر لقاء الله تعالى!!!!
وكأنَّ العِصمَة النهائية التي تُغَلِّف كل هذا هي:العمل الصالح،مع إخلاص النية لله تعالى.

يقول العلماء:" إن شروط قبول العمل هي:
1- أن يكون العمل صحيحاً(أي صالحا ً ، يُرضي الله عز وجل)
2-أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى.
**
*ولعلنا لاحظنا في هذه السورة بشكل عام أن الحركة فيها كثيرة...فكل الشخصيات بالقصص تتحرك بسرعة!!
تأمل معي بعض الألفاظ المستخدمة: فَأوُوا ، فابعثوا،ودخل جنَّته،فانطلقا،فانطلقا،فانطلقا،فلما بلغا، فلما جاوزا، ،حتى إذا بلغ، فارتدَّا، هل أتَّبِعُك؟
وكأن السورة تقول لنا:" تحرَّكوا في الأرض،فالسكون يساعد على ثبات الفِتَن" ولذلك قال ذو القرنين:" فأعينوني بِقوَّة" أي تحرَّكوا،ولا تجلسوا متفرِّجين!!!
وكأن الله تعالى يقول لنا حين نقرؤها يوم العُطلة الأسبوعية: يوم الراحة:" تجهَّزوا للحركة منذ الغد"!!!
*وهناك ملحوظة أخرى وهي أن السورة بدأت بالحمد لله على نعمة القرآن،واختُتِمَت أيضاً بالحديث عن القرآن" كلمات ربِّي" وكأن القرآن هو أهم المُنجيات من الفِتن!!!!!
*كما أن هناك ملحوظة ثالثة ،وهي أن القصص الأربع كانت تحتوي على الدعوة إلى الله!!!*
فنجد في قصة الكهف شباب يدعون قومهم .
وفي قصة الجنتين شخص يدعو صاحبه.
وفي قصة موسى والخِضر معلم يدعو تلميذه.
وفي قصة ذي القرنين حاكم يدعو رعيَّته!!!!
وكأن الله تعالى يريد أن يقول لنا: من المُنجيات من الفِتَن أيضاً: الدعوة إلى الله !!!!
*وأخيراً: ملحوظة رابعة ،وهي :أن ذكر الغيبيات جاء كثيراً في السورة:
فعدد أصحاب الكهف غيب.
وفجوة الكهف وتغيير الشمس غيب.
وقصة ذي القرنين مع يأجوج و مأجوج غيب.
وقصة الخضر مع موسى مليئة بغيبيات لم يستوعب موسى الحكمة من ورائها!!!!!
وكأن الله تعالى يريد أن يقول لنا: إن تسليم الأمر لله يعين على النجاة من الفتن...فأنت ترى بعينك أشياء ظاهرة لا تستوعب الحكمة منها،ولكن الله يدبِّر الأمر بعلمه وحكمته،فلا تتَّكِل على ما ترَاه بعينك،بل اتَّكِل على قُدرة الله وحِكمته.
ثم عليك باتِّباع أوامر الله تعالى ، حتى لو كان ظاهرها مُخيفاً .
والدليل من السورة: أن الكهف مظلم ومخيف،ولكن الفِتيَة أطاعوا ربهم فأووا إليه دون تخَوُّفٍ أو شك،فماذا حدث لهم؟!!
تقول الآية 16:" ينْشُر لكُم ربُّكُم مِن رحمته"!!!!!
فقد تحولت الظُلمة-بفضل الله- إلى رحمة!!!!

كما أن قصة الكهف تعبير عن أن النجاة من الفتن يكون باللجوء إلى الله،والدليل ما قاله الفِتية حين خافوا من الملك: "قالوا ربَّنا آتِنا مِن لدُنكَ رحمة و هَييِّء لنا مِن أمرِنا رَشَداً"!!!
((وهو دعاء نافع لكل مَن يخشى طاغيةً أو جبَّاراً!!!))

فهذه السورة- في مُجملها - تقول لك أيها المؤمن :
لو لم تكن تفهم أحداث الدنيا ،فتوكل على الله ،وَثِق بتديره.
***
والآن تعالوا نلخص ما جاء بالسورة من المُُنجيات(أو العواصم) من الفتن :
أولاً: مُنجيات خاصة:
1-للنجاة من فتنة الدين عليك بالصحبة الصالحة،وتذكُّر الآخرة.
2- للنجاة من فتنة المال عليك بفهم الدنيا على حقيقتها،وتذكُّر الآخرة.
3- للنجاة من فتنة العلم عليك بالتواضع.
4- للنجاة من فتنة السُّلطة عليك باستخدامها في طاعة الله وخدمة دينك.
ثانياً: مُنجيات عامة:
1- العمل الصالح الخالص لله تعالى.
2-تذكُّر الآخرة وانتظار لقاء الله تعالى.
3- السعي في الأرض ، وعدم السُّكون .
4-التمسُّك بتعاليم القرآن الكريم.
5- الدعوة إلى الله تعالى.
6- التوكُّل على الله وتسليم الأمر له.
7- اللجوء إلى الله تعالى ، مع الثقة في تدبيره.
للمعلومية اني اخذت الموضوع من منتدى ناصح للاسرة السعيدة اتمنى ان يعجبكم