راااااااااااااااااااااااااائع ..
من جد .. راااااائع ..
تسلمييييييييييييييين ..
تابعي يا "نايس سميل " بارك الله فيك
الاجازه الصيفيه عالأبواب
ونبغى نفيد أطفالنا بالسيره العطره لحياة أطهر الخلق والمرسلين .
الاجازه الصيفيه عالأبواب
ونبغى نفيد أطفالنا بالسيره العطره لحياة أطهر الخلق والمرسلين .
ღزيـ أم ـادღ :
تابعي يا "نايس سميل " بارك الله فيك الاجازه الصيفيه عالأبواب ونبغى نفيد أطفالنا بالسيره العطره لحياة أطهر الخلق والمرسلين .تابعي يا "نايس سميل " بارك الله فيك الاجازه الصيفيه عالأبواب ونبغى نفيد أطفالنا بالسيره...
هل عاقب الله عز وجل أبو لهب ؟
نعم ، فإن الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب . سيصلى ناراً ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد ) .
( تبت يدا أبي لهب ) أي هلكت يدا ذلك الشقي . ( وتب ) وخاب وخسر . ( وامرأته ) أم جميل أروى بنت حرب وكانت عوناً لزوجها على كفره وجحوده ، ولهذا تكون يوم القيامة عوناً عليه في عذابه في نار جهنم .
( حمالة الحطب ) تضع الشوك في طريق رسول الله ، وقيل : كانت تمشي بالنميمة .
اذكر بعض من أسلم خلال الدعوة الجهرية ؟
ضماد بن أزد شنوءة .
عن ابن عباس . ( أن ضماداً قدم مكة وكان يرقي من الريح ، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يديّ ، قال : فلقيه ، فقال : يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول الله : إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال : لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، فقال : هاتك أبايعك على الإسلام . قال : فبايعه . فقال رسول الله : وعلى قومك ، قال : وعلى قومي ) رواه مسلم .
اذكر بعض أساليب المشركين في محاربة الدعوة ؟
_ التهديد بمنازلـة الرسول وعمه أبي طالب .
ففي الحديث ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : أرأيت أحمد ؟يؤذينا في نادينا ، وفي مسجدنا فانهه عن أذانا ، فقال : يا عقيل ، ائتني بمحمد فذهبت فأتيته به ، فقال : يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك ، قال : فلحظ رسول الله ببصره ( وفي رواية : فحلق رسول الله ببصره ) إلى السماء فقال : ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك ، على أن تشعلوا لي منها شعلة ، يعني الشمس ، فقال أبو طالب : ما كذب ابن أخي ، فارجعوا ) .
2 _ الاتهامات الباطلـة لصد الناس عنه .
اتهموه بالجنون :قال تعالى ( ويقولون إنه لمجنون ) .
وقال تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمحنون ) .
وقد أجابهم الله في آية القلم ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) .
3_ اتهموه بالسحر :
قال تعالى ( وقال الظالمون إن تتبتعون إلا رجلاً مسحوراً ) .
وقال عنهم ( .. هذا ساحر كذاب ) .
4_ اتهموه بالكذب :
كما قال تعالى ( وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) .
وقال تعالى ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
5 _ اتهموه بالإتيان بالأساطير :
قال تعالى ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا إن القرآن ليس من عند الله وإنما من عند البشر :كما قال تعالى ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) .
6 _ السخرية والاستهزاء والضحك .
يقول تعالى عن سخريتهم من الذين آمنوا ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين ) .
( جاء في البخاري أن امرأة قالت للرسول ساخرة مستهزئة : إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً ! فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى ) .
( ما ودعك ) ما تركك . ( وما قلى ) ما أبغضك .
وروى البخاري ( أن أبا جهل قال مستهزئاً : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون .. ) .
وجاء في مسند الإمام أحمد ( أن أشراف قريش اجتمعوا يوماً في الحجر يتذاكرون أمر رسول الله وما جاء به ، وبينما هم في ذلك إذا طلع عليهم رسول الله ليطوف بالبيت ، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول ثلاث مرات ، فقال لهم : يا معشر قريش ، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح … ) .
( وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقال هؤلاء جلساؤه { منّ الله عليهم من بيننا } قال تعالى { أليس الله بأعلم بالشاكريـن } .
وكانوا كما قص الله علينا :( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون . وما أرسلوا عليهم حافظين ) .
7 _ تشويه تعاليمـه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات الكاذبة :
قالوا عن القرآن ( أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانـــه عليه قوم آخرون ) .
وكانوا يقولون أيضاً ( إنما يعلمه بشر ) .
هل الاستهزاء سنة ماضية في أنبياء الله ورسله ؟
نعم .
ولذلك قال الله لنبيه مسلياً ( ولقد استهزىء برسل من قبلك . فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) .
فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أن الكفار استهزءوا برسل قبل نبينا وأنهم حاق بهــم العذاب بسبب ذلك .
اذكر بعض أنواع الاستهزاء الذي وقع لأنبياء الله قبل نبينا ؟
قول قوم هود له ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) .
وقال قوم صالح له ( يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) .
وقال قوم لوط فيما حكى الله عنهم ( لئن لم تنتـه يا لوط لتكونن من المخرجين ) وقال عنهم ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم ) .
وقال قوم شعيب ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفاً ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) .
ماذا فعلت قريش عندما لم تثمر الأساليب الماضية في صد الرسول وأصحابه عن دينهم ؟
لجأت قريش إلى أسلوب الاعتداء الجسدي .
اذكر بعض الاعتداءت الجسدية على النبي ؟
_ عن عروة بن الزبير قال ، سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله ؟ قال ( رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه وقال : أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) رواه البخاري .
2 _ وعن ابن مسعود قال ( بينما رسول الله يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد ، فانبعث أشقى القوم ، فلما سجد النبي وضعه بين كتفيه ، قال : فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض ، فأقبلت فاطمة فطرحته عنه ، فلما قضى النبي صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم .. فوالذي بعث محمداً بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر ) رواه البخاري .
( ثبت بالروايات الصحيحة أن الذي رمى الفرث عليه هو عقبة بن أبي معيط ) .
( السلى ) هي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم .
وعن أنس . قال ( لقد ضربوا رسول الله مرة حتى غشي عليه ، فقام أبو بكر فجعل ينادي : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر ) رواه أبو يعلى . قال ابن حجر : بإسناد صحيح
وعن أبي هريرة . قال ( قال أبو جهل : يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه ، فأتى رسول الله وهو يصلي _ يزعم ليطأ رقبته _ فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، فقالوا : مالك يا أبا الحكم ، قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهوْلاً وأجنحة ، فقال رسول الله : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ) رواه مسلم .
قال النووي ( ولهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته من أبي جهل وغيره ممن أراد به ضرراً ) . ( حاولت أم جميل _ زوجة أبي لهب _ أن تعتدي عليه بحجر فحماه الله منها ) رواه البيهقي .
اذكر بعض أنواع العذاب الذي لا قوه المسلمون ؟
عن ابن مسعود . قال ( أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله وأبو بكر ، وعمار وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، فأما رسول الله فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد ) رواه أحمد
ثم اشترى أبو بكر بلالاً فأعتقته ومر رسول الله بآل ياسر وهم يعذبون فقال : أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.
وكان أول من استشهد في سبيل الله من هذه الأسرة خاصة وفي الإسلام عامة _ أم عمار ، سمية بنت خياط _ فقد طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فماتت من جراء هذا الاعتداء العظيم ، ومات ياسر في العذاب .
وتفننوا في إيذاء عمار ، حتى أجبر على أن يتلفظ بكلمة الكفر بلسانه ، وقد ذكر جمهور المفسرين ، أن من أسباب نزول الآية الكريمة ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) هو موقف عمار بن ياسر .
وممن نال الأذى والتعذيب خباب بن الأرت . وممن ورد في ذلك :( أنهم كانوا يأخذون بشعر رأسه فيجذبونه جذباً ، ويلوون عنقه بعنف وأضجعوه مرات عديدة على صخور ملتهبة ثم وضعوه عليها فما أطفأها إلا ودك ظهره ) .
( وعن أبي ليلى الكندي قال : جاء خباب إلى عمر فقال : ادن ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار ، فجعل خباب يريه آثاراً بظهره مما عذبه المشركون ) رواه ابن ماجه .
ومن شدة الأذى سأل رسول الله أن يدعو الله ليخفف من العذاب :( قال : أتيت النبي وهــو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت يا رسول الله : ألا تدعو لنا ؟فقعد _ وهو محمر وجهه _ فقال : لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ، ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله ) رواه البخاري .
وعن سعيد بن زيد قال ( والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ) رواه البخاري .
( لموثقي ) أي أن عمر ربطه بسبب إسلامه إهانة له وإلزاماً بالرجوع عن الإسلام .
( واعتدوا على عمر بن الخطاب عندما أسلم ، وحاولوا قتله لولا أن أنقذه الله بالعاص بن وائل ) .
ما الحكمة من هذه الابتلاءات ؟
_ ما حدث من تعذيب للمسـلمين هو تقرير وتأكيد لقوله تعالى ( أحب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ) ولقوله تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ولقوله تعالى ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذى كثيراً ) .
_ في الابتلاء تمحيص للمؤمنين ، ومحق للكافرين ( ليهلك من هلك عن بينة وحي من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ) ، فلا بد من امتحان النفوس ليظهر بالامتحان الطيب من الخبيث .
_ أن الأنبياء أشد الناس بلاء ، وهذا من المتقرر شرعاً وعقلاً ، أنه كلما تشبث المسلم بدينه وشرع ربه انهالت عليه البلايا والمحن من كل حدب وصوب .
ولهذا جاء في حديث سعد بن أبي وقاص ( أن رسول الله سئل أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ) رواه الترمذي .
ولذلك كان أشد الناس بلاء في هذه الأمة هو الحبيب كما سبق .
_ سنة الله في التكذيب بالرسل من قبل أقوامهم كما قال تعالى ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن ) وقال تعالى ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) وقال تعالى ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) .
قال ابن القيم :فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين : إما أن يقول أحدهم آمنا ، وإما أن لا يقول آمنا ، بل يستمر على عمل السيئات ، فمن قال آمنا امتحنه الرب عز وجل وابتلاه وألبسه الابتلاء والاختبار ليبين الصادق من الكاذب .
أين كان يجتمع النبي بإصحابه في بداية الدعوة ؟
في دار الأرقم بن أبي الأرقم .
لماذا اختار الرسول دار الأرقم بن أبي الأرقم بالذات ؟
قال المباركفوري ( لأن الأرقم لم يكن معروفاً بإسلامه ، ولأنه من بني مخزوم التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم ، إذ يستبعد أن يختفي الرسول في قلب العدو ، ولأنه كان فتى صغيراً عندما أسلم في حدود _ الست عـشـ16ـشرة سنة ، إذ أنه في هذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبارالصحابة ) .
متى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة ؟
في السنة الخامسـ5ـة من البعثة .
ما سبب هذه الهجرة ؟
الفرار بالدين من بلاد الفتنة إلى بلاد الأمان .
قالت أم سلمة ( لما ضاقت علينا مكة ، وأوذي أصحاب رسول الله وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم ، وإن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم ، وكان رسول الله في منعة من قومه وعمه قال لهم : إن بأرض الحبشة ملكاً عظيماً لا يظلم أحد عنده ، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه ) .
كم عدد أهل هذه الهجرة ؟
كانوا أحد عشر رجلاً وأربع نسوة .
اذكر بعض أهل هذه الهجرة ؟
منهم : عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله ، وأبو سلمة وزوجته أم سلمة ، وعثمان بن مظعون ، ومصعب بن عمير .
كم مكثوا في الحبشة ؟
لم يمكثوا طويلاً .
أقاموا بالحبشة شهرين شعبان ورمضان من سنة خمس من البعثة ، وعادوا إلى مكة في شوال من نفس السنة .
ماذا نستفيد من إذن النبي للصحابة بالهجــرة إلى الحبشة ؟
_ مشروعية الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
قال ( لا تنقـطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبـة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه أبوداود .
والهجــرة على نوعين :تكون واجبة :
إذا كان لا يستطيع إظهار دينه ولا يمكنه إقامة واجبات دينه .
قال تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها . فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً ) وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب .
تكون مستحبة :وهو من يقدر عليها لكنه متمكن من إظهار دينه .
ما سبب عودة المهاجرين من الحبشة ؟
قال ابن القيم ( فبلغهم أن قريشاً أسلمت ، وكان هذا الخبر كذباً ، فرجعوا إلى مكة ، فلما بلغهم أن الأمر أشد مما كان ، رجع منهم من رجع ودخل جماعة فلقوا من قريش أذى شديداً ) .
ماذا حدث لما رأوا أن الخبر كذب وأن العذاب أشد من قبل ؟
أذن لهم رسول الله بالهجرة للحبشة مرة ثانية .
كم عدد أهل الهجرة الثانية ؟
قال ابن القيم ( فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً ، ومن النساء ثمان عشرة ) .
وقيل : تسع عشرة امرأة .
ماذا فعلت قريش لكي تعيد المهاجرين ؟
بعثت بوفد للنجاشي لكي يردهم ويسلمهم .
ممن كان يتكون هذا الوفد ؟
هذا الوفد يتكون من : عمرو بن العاص ، وعبد الله بن أبي أمية .
ماذا فعلا قبل الدخول على النجاشي ؟
قدمّا الهدايـا لأعيان رجال النجاشي ، سياسة ليحصلا على دعم الأعيان عند مطالبته الملك برد المهاجرين .
ماذا قال وفد قريش للنجاشي ؟
قالا : أيها الملك ، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين ابتدعوه ، لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم ، لتردهم إليهم .
وقالت البطارقة : صدقا أيها الملك ، فأسلمهم إليهما ، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم .
ماذا فعل النجاشي عندما سمع ذلك ؟
أرسل إلى المسلمين ودعاهم فحضروا ، وقال لهم : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ولا دين أحد من هذه الملل ؟
من الذي تكلم نيابة عن المسلمين ؟ وماذا قال للنجاشي ؟
جعفر بن أبي طالب .
قال للنجاشي : أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام …. حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفاه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة ..... واضح للنجاشي حقيقة هذا الدين الذي جاء به محمد وموقف قومهم منه ) .
ماذا قال النجاشي لما سمع كلام جعفر بن أبي طالب ؟
قال ( إن هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، والله لا أسلمهم إليكما أبداً ) .
ماذا فعلا سفيرا قريش بعد ذلك ؟
لما كان من الغد جاء عمرو إلى النجاشي وقال له : إن هؤلاء يقولون في عيسى قولاً عظيماً .
ماذا فعل النجاشي حينما قال له عمرو هذا الكلام ؟
أرسل إليهم وسألهم عن قولهم في عيسى .
فقال جعفر : نقول فيه الذي جاء به نبينا ، هو عبد الله ورسوله وروحه ، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .
فأخذ النجاشي عوداً من الأرض وقال لجعفر : ما عدا عيسى ما قلت قدر هذا العود .
فأعطى المسلمين الأمان في بلاده ورد هدية قريش
ماذا نستفيد من هذه القصة ؟
_ إن هذه الحادثة مصداق لقوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) .
_ وفيها لطف الله عز وجل بأوليائه ودفاعه عنهم كما قال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) .
_ وفيها أيضاً مصداق لقول الله عز وجل ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) .
_ وكذلك فيها عاقبة الصدق ، وكيف أن جعفر بن أبي طالب ومن معه صدقوا مع النجاشي ولم يكتموا شيئاً من عقيدتهم ، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها .
هل آمن النجاشي بنبوة محمد ؟
نعم ، ويدل على ذلك صلاة النبي عليه صلاة الغائب عندما مات في العام التاسـ9ـع .
عن أبي هريرة . ( أن رسول الله نعى النجاشي } أصحمة { في اليوم الذي مات فيه ، فخرج بهم إلى المصلى ، وصلى بهم وكبر أربع تكبيرات ) متفق عليه .
وفي رواية ( مات اليوم عبد لله صالح ) .
وفي رواية ( استغفروا لأخيكم ) .
وقد جاء النص الصريح بتصديقه بنبوتــه :
عن أبي موسى الأشعري قال ( أمرنا رسول الله أن ننطلق إلى أرض النجاشي .. القصة .. وفيها : وقال النجاشي : أشهد أنه رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه ) رواه أبو داود .
ما سبب إسلام حمزة ؟
لقد كان الاستهزاء بالنبي سبباً لإسلام حمزة عم النبي ، فقد روي في سبب إسلامه أن جارية ( مولاة لعبدالله بن جدعان ) أخبرته أن أبا جهل قد أساء إلى ابن أخيك محمد ، إساءات بذيئه ، فتوجه حمزة إليه وغاضبه وسبه ، وقال : كيف تسب محمداً وأنا على دينه ، فشجه شجة منكرة ، فكان إسلامه في بداية الأمر أنفــة ثم شرح الله صدره بنور اليقين حتى صار من أفاضل المؤمنين .
( كان ذلك في السنة السادســ6ـة من البعثة ) .
هل دعا النبي ربه أن يسلم عمر ؟
نعم . فقد جاء في الحديث أنه قال ( اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب ) رواه الترمذي .
هل كان إسلام عمر بن الخطاب عزاً للمسلمين ؟
نعم . فقد قال ابن مسعود ( ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر ) رواه البخاري .
قال ابن حجر ( المراد إعزاز المسلمين بإسلام عمر لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله ) .
وعنه قال ( كان إسلام عمر عزاً ، وهجرته نصراً ، وإمارته رحمة ) رواه الطبراني .
نعم ، فإن الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب . سيصلى ناراً ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد ) .
( تبت يدا أبي لهب ) أي هلكت يدا ذلك الشقي . ( وتب ) وخاب وخسر . ( وامرأته ) أم جميل أروى بنت حرب وكانت عوناً لزوجها على كفره وجحوده ، ولهذا تكون يوم القيامة عوناً عليه في عذابه في نار جهنم .
( حمالة الحطب ) تضع الشوك في طريق رسول الله ، وقيل : كانت تمشي بالنميمة .
اذكر بعض من أسلم خلال الدعوة الجهرية ؟
ضماد بن أزد شنوءة .
عن ابن عباس . ( أن ضماداً قدم مكة وكان يرقي من الريح ، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يديّ ، قال : فلقيه ، فقال : يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول الله : إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال : لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، فقال : هاتك أبايعك على الإسلام . قال : فبايعه . فقال رسول الله : وعلى قومك ، قال : وعلى قومي ) رواه مسلم .
اذكر بعض أساليب المشركين في محاربة الدعوة ؟
_ التهديد بمنازلـة الرسول وعمه أبي طالب .
ففي الحديث ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : أرأيت أحمد ؟يؤذينا في نادينا ، وفي مسجدنا فانهه عن أذانا ، فقال : يا عقيل ، ائتني بمحمد فذهبت فأتيته به ، فقال : يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك ، قال : فلحظ رسول الله ببصره ( وفي رواية : فحلق رسول الله ببصره ) إلى السماء فقال : ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك ، على أن تشعلوا لي منها شعلة ، يعني الشمس ، فقال أبو طالب : ما كذب ابن أخي ، فارجعوا ) .
2 _ الاتهامات الباطلـة لصد الناس عنه .
اتهموه بالجنون :قال تعالى ( ويقولون إنه لمجنون ) .
وقال تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمحنون ) .
وقد أجابهم الله في آية القلم ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) .
3_ اتهموه بالسحر :
قال تعالى ( وقال الظالمون إن تتبتعون إلا رجلاً مسحوراً ) .
وقال عنهم ( .. هذا ساحر كذاب ) .
4_ اتهموه بالكذب :
كما قال تعالى ( وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) .
وقال تعالى ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
5 _ اتهموه بالإتيان بالأساطير :
قال تعالى ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا إن القرآن ليس من عند الله وإنما من عند البشر :كما قال تعالى ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) .
6 _ السخرية والاستهزاء والضحك .
يقول تعالى عن سخريتهم من الذين آمنوا ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين ) .
( جاء في البخاري أن امرأة قالت للرسول ساخرة مستهزئة : إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً ! فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى ) .
( ما ودعك ) ما تركك . ( وما قلى ) ما أبغضك .
وروى البخاري ( أن أبا جهل قال مستهزئاً : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون .. ) .
وجاء في مسند الإمام أحمد ( أن أشراف قريش اجتمعوا يوماً في الحجر يتذاكرون أمر رسول الله وما جاء به ، وبينما هم في ذلك إذا طلع عليهم رسول الله ليطوف بالبيت ، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول ثلاث مرات ، فقال لهم : يا معشر قريش ، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح … ) .
( وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقال هؤلاء جلساؤه { منّ الله عليهم من بيننا } قال تعالى { أليس الله بأعلم بالشاكريـن } .
وكانوا كما قص الله علينا :( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون . وما أرسلوا عليهم حافظين ) .
7 _ تشويه تعاليمـه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات الكاذبة :
قالوا عن القرآن ( أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانـــه عليه قوم آخرون ) .
وكانوا يقولون أيضاً ( إنما يعلمه بشر ) .
هل الاستهزاء سنة ماضية في أنبياء الله ورسله ؟
نعم .
ولذلك قال الله لنبيه مسلياً ( ولقد استهزىء برسل من قبلك . فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) .
فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أن الكفار استهزءوا برسل قبل نبينا وأنهم حاق بهــم العذاب بسبب ذلك .
اذكر بعض أنواع الاستهزاء الذي وقع لأنبياء الله قبل نبينا ؟
قول قوم هود له ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) .
وقال قوم صالح له ( يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) .
وقال قوم لوط فيما حكى الله عنهم ( لئن لم تنتـه يا لوط لتكونن من المخرجين ) وقال عنهم ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم ) .
وقال قوم شعيب ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفاً ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) .
ماذا فعلت قريش عندما لم تثمر الأساليب الماضية في صد الرسول وأصحابه عن دينهم ؟
لجأت قريش إلى أسلوب الاعتداء الجسدي .
اذكر بعض الاعتداءت الجسدية على النبي ؟
_ عن عروة بن الزبير قال ، سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله ؟ قال ( رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه وقال : أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) رواه البخاري .
2 _ وعن ابن مسعود قال ( بينما رسول الله يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد ، فانبعث أشقى القوم ، فلما سجد النبي وضعه بين كتفيه ، قال : فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض ، فأقبلت فاطمة فطرحته عنه ، فلما قضى النبي صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم .. فوالذي بعث محمداً بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر ) رواه البخاري .
( ثبت بالروايات الصحيحة أن الذي رمى الفرث عليه هو عقبة بن أبي معيط ) .
( السلى ) هي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم .
وعن أنس . قال ( لقد ضربوا رسول الله مرة حتى غشي عليه ، فقام أبو بكر فجعل ينادي : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر ) رواه أبو يعلى . قال ابن حجر : بإسناد صحيح
وعن أبي هريرة . قال ( قال أبو جهل : يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه ، فأتى رسول الله وهو يصلي _ يزعم ليطأ رقبته _ فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، فقالوا : مالك يا أبا الحكم ، قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهوْلاً وأجنحة ، فقال رسول الله : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ) رواه مسلم .
قال النووي ( ولهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته من أبي جهل وغيره ممن أراد به ضرراً ) . ( حاولت أم جميل _ زوجة أبي لهب _ أن تعتدي عليه بحجر فحماه الله منها ) رواه البيهقي .
اذكر بعض أنواع العذاب الذي لا قوه المسلمون ؟
عن ابن مسعود . قال ( أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله وأبو بكر ، وعمار وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، فأما رسول الله فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد ) رواه أحمد
ثم اشترى أبو بكر بلالاً فأعتقته ومر رسول الله بآل ياسر وهم يعذبون فقال : أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.
وكان أول من استشهد في سبيل الله من هذه الأسرة خاصة وفي الإسلام عامة _ أم عمار ، سمية بنت خياط _ فقد طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فماتت من جراء هذا الاعتداء العظيم ، ومات ياسر في العذاب .
وتفننوا في إيذاء عمار ، حتى أجبر على أن يتلفظ بكلمة الكفر بلسانه ، وقد ذكر جمهور المفسرين ، أن من أسباب نزول الآية الكريمة ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) هو موقف عمار بن ياسر .
وممن نال الأذى والتعذيب خباب بن الأرت . وممن ورد في ذلك :( أنهم كانوا يأخذون بشعر رأسه فيجذبونه جذباً ، ويلوون عنقه بعنف وأضجعوه مرات عديدة على صخور ملتهبة ثم وضعوه عليها فما أطفأها إلا ودك ظهره ) .
( وعن أبي ليلى الكندي قال : جاء خباب إلى عمر فقال : ادن ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار ، فجعل خباب يريه آثاراً بظهره مما عذبه المشركون ) رواه ابن ماجه .
ومن شدة الأذى سأل رسول الله أن يدعو الله ليخفف من العذاب :( قال : أتيت النبي وهــو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت يا رسول الله : ألا تدعو لنا ؟فقعد _ وهو محمر وجهه _ فقال : لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ، ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله ) رواه البخاري .
وعن سعيد بن زيد قال ( والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ) رواه البخاري .
( لموثقي ) أي أن عمر ربطه بسبب إسلامه إهانة له وإلزاماً بالرجوع عن الإسلام .
( واعتدوا على عمر بن الخطاب عندما أسلم ، وحاولوا قتله لولا أن أنقذه الله بالعاص بن وائل ) .
ما الحكمة من هذه الابتلاءات ؟
_ ما حدث من تعذيب للمسـلمين هو تقرير وتأكيد لقوله تعالى ( أحب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ) ولقوله تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ولقوله تعالى ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذى كثيراً ) .
_ في الابتلاء تمحيص للمؤمنين ، ومحق للكافرين ( ليهلك من هلك عن بينة وحي من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ) ، فلا بد من امتحان النفوس ليظهر بالامتحان الطيب من الخبيث .
_ أن الأنبياء أشد الناس بلاء ، وهذا من المتقرر شرعاً وعقلاً ، أنه كلما تشبث المسلم بدينه وشرع ربه انهالت عليه البلايا والمحن من كل حدب وصوب .
ولهذا جاء في حديث سعد بن أبي وقاص ( أن رسول الله سئل أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ) رواه الترمذي .
ولذلك كان أشد الناس بلاء في هذه الأمة هو الحبيب كما سبق .
_ سنة الله في التكذيب بالرسل من قبل أقوامهم كما قال تعالى ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن ) وقال تعالى ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) وقال تعالى ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) .
قال ابن القيم :فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين : إما أن يقول أحدهم آمنا ، وإما أن لا يقول آمنا ، بل يستمر على عمل السيئات ، فمن قال آمنا امتحنه الرب عز وجل وابتلاه وألبسه الابتلاء والاختبار ليبين الصادق من الكاذب .
أين كان يجتمع النبي بإصحابه في بداية الدعوة ؟
في دار الأرقم بن أبي الأرقم .
لماذا اختار الرسول دار الأرقم بن أبي الأرقم بالذات ؟
قال المباركفوري ( لأن الأرقم لم يكن معروفاً بإسلامه ، ولأنه من بني مخزوم التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم ، إذ يستبعد أن يختفي الرسول في قلب العدو ، ولأنه كان فتى صغيراً عندما أسلم في حدود _ الست عـشـ16ـشرة سنة ، إذ أنه في هذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبارالصحابة ) .
متى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة ؟
في السنة الخامسـ5ـة من البعثة .
ما سبب هذه الهجرة ؟
الفرار بالدين من بلاد الفتنة إلى بلاد الأمان .
قالت أم سلمة ( لما ضاقت علينا مكة ، وأوذي أصحاب رسول الله وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم ، وإن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم ، وكان رسول الله في منعة من قومه وعمه قال لهم : إن بأرض الحبشة ملكاً عظيماً لا يظلم أحد عنده ، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه ) .
كم عدد أهل هذه الهجرة ؟
كانوا أحد عشر رجلاً وأربع نسوة .
اذكر بعض أهل هذه الهجرة ؟
منهم : عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله ، وأبو سلمة وزوجته أم سلمة ، وعثمان بن مظعون ، ومصعب بن عمير .
كم مكثوا في الحبشة ؟
لم يمكثوا طويلاً .
أقاموا بالحبشة شهرين شعبان ورمضان من سنة خمس من البعثة ، وعادوا إلى مكة في شوال من نفس السنة .
ماذا نستفيد من إذن النبي للصحابة بالهجــرة إلى الحبشة ؟
_ مشروعية الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
قال ( لا تنقـطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبـة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه أبوداود .
والهجــرة على نوعين :تكون واجبة :
إذا كان لا يستطيع إظهار دينه ولا يمكنه إقامة واجبات دينه .
قال تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها . فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً ) وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب .
تكون مستحبة :وهو من يقدر عليها لكنه متمكن من إظهار دينه .
ما سبب عودة المهاجرين من الحبشة ؟
قال ابن القيم ( فبلغهم أن قريشاً أسلمت ، وكان هذا الخبر كذباً ، فرجعوا إلى مكة ، فلما بلغهم أن الأمر أشد مما كان ، رجع منهم من رجع ودخل جماعة فلقوا من قريش أذى شديداً ) .
ماذا حدث لما رأوا أن الخبر كذب وأن العذاب أشد من قبل ؟
أذن لهم رسول الله بالهجرة للحبشة مرة ثانية .
كم عدد أهل الهجرة الثانية ؟
قال ابن القيم ( فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً ، ومن النساء ثمان عشرة ) .
وقيل : تسع عشرة امرأة .
ماذا فعلت قريش لكي تعيد المهاجرين ؟
بعثت بوفد للنجاشي لكي يردهم ويسلمهم .
ممن كان يتكون هذا الوفد ؟
هذا الوفد يتكون من : عمرو بن العاص ، وعبد الله بن أبي أمية .
ماذا فعلا قبل الدخول على النجاشي ؟
قدمّا الهدايـا لأعيان رجال النجاشي ، سياسة ليحصلا على دعم الأعيان عند مطالبته الملك برد المهاجرين .
ماذا قال وفد قريش للنجاشي ؟
قالا : أيها الملك ، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين ابتدعوه ، لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم ، لتردهم إليهم .
وقالت البطارقة : صدقا أيها الملك ، فأسلمهم إليهما ، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم .
ماذا فعل النجاشي عندما سمع ذلك ؟
أرسل إلى المسلمين ودعاهم فحضروا ، وقال لهم : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ولا دين أحد من هذه الملل ؟
من الذي تكلم نيابة عن المسلمين ؟ وماذا قال للنجاشي ؟
جعفر بن أبي طالب .
قال للنجاشي : أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام …. حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفاه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة ..... واضح للنجاشي حقيقة هذا الدين الذي جاء به محمد وموقف قومهم منه ) .
ماذا قال النجاشي لما سمع كلام جعفر بن أبي طالب ؟
قال ( إن هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، والله لا أسلمهم إليكما أبداً ) .
ماذا فعلا سفيرا قريش بعد ذلك ؟
لما كان من الغد جاء عمرو إلى النجاشي وقال له : إن هؤلاء يقولون في عيسى قولاً عظيماً .
ماذا فعل النجاشي حينما قال له عمرو هذا الكلام ؟
أرسل إليهم وسألهم عن قولهم في عيسى .
فقال جعفر : نقول فيه الذي جاء به نبينا ، هو عبد الله ورسوله وروحه ، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .
فأخذ النجاشي عوداً من الأرض وقال لجعفر : ما عدا عيسى ما قلت قدر هذا العود .
فأعطى المسلمين الأمان في بلاده ورد هدية قريش
ماذا نستفيد من هذه القصة ؟
_ إن هذه الحادثة مصداق لقوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) .
_ وفيها لطف الله عز وجل بأوليائه ودفاعه عنهم كما قال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) .
_ وفيها أيضاً مصداق لقول الله عز وجل ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) .
_ وكذلك فيها عاقبة الصدق ، وكيف أن جعفر بن أبي طالب ومن معه صدقوا مع النجاشي ولم يكتموا شيئاً من عقيدتهم ، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها .
هل آمن النجاشي بنبوة محمد ؟
نعم ، ويدل على ذلك صلاة النبي عليه صلاة الغائب عندما مات في العام التاسـ9ـع .
عن أبي هريرة . ( أن رسول الله نعى النجاشي } أصحمة { في اليوم الذي مات فيه ، فخرج بهم إلى المصلى ، وصلى بهم وكبر أربع تكبيرات ) متفق عليه .
وفي رواية ( مات اليوم عبد لله صالح ) .
وفي رواية ( استغفروا لأخيكم ) .
وقد جاء النص الصريح بتصديقه بنبوتــه :
عن أبي موسى الأشعري قال ( أمرنا رسول الله أن ننطلق إلى أرض النجاشي .. القصة .. وفيها : وقال النجاشي : أشهد أنه رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه ) رواه أبو داود .
ما سبب إسلام حمزة ؟
لقد كان الاستهزاء بالنبي سبباً لإسلام حمزة عم النبي ، فقد روي في سبب إسلامه أن جارية ( مولاة لعبدالله بن جدعان ) أخبرته أن أبا جهل قد أساء إلى ابن أخيك محمد ، إساءات بذيئه ، فتوجه حمزة إليه وغاضبه وسبه ، وقال : كيف تسب محمداً وأنا على دينه ، فشجه شجة منكرة ، فكان إسلامه في بداية الأمر أنفــة ثم شرح الله صدره بنور اليقين حتى صار من أفاضل المؤمنين .
( كان ذلك في السنة السادســ6ـة من البعثة ) .
هل دعا النبي ربه أن يسلم عمر ؟
نعم . فقد جاء في الحديث أنه قال ( اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب ) رواه الترمذي .
هل كان إسلام عمر بن الخطاب عزاً للمسلمين ؟
نعم . فقد قال ابن مسعود ( ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر ) رواه البخاري .
قال ابن حجر ( المراد إعزاز المسلمين بإسلام عمر لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله ) .
وعنه قال ( كان إسلام عمر عزاً ، وهجرته نصراً ، وإمارته رحمة ) رواه الطبراني .
أخواتي الغاليات
شكرا لكن على التشجيع
و اعذروني على التقصير فأنا سأسافر في إجازة الى بلدي غدا و بتعرفوا كم ينشغل الانسان بترتيبات السفر
شكرا لكن على التشجيع
و اعذروني على التقصير فأنا سأسافر في إجازة الى بلدي غدا و بتعرفوا كم ينشغل الانسان بترتيبات السفر
الصفحة الأخيرة
عن عائشة . قالت ( أول ما بدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء .. فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بارىء .. ثلاث مرات .. إلى أن قال : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم .. ) متفق عليه .
قوله ( ما أنا بقارىء ) أي لا أحسن القراءة .
_ اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الرسول أمياً لا يعرف القراءة ولا الكتابة ، وفي ذلك إبعاد لشبهة الشك في مصدر القرآن ، وفي ذلك يقول المولى عز وجل : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون .
ماذا فعل الرسول بعد ذلك ؟
ذهب إلى زوجته خديجة وأخبرها الخبر .
ماذا قالت له خديجة ، وعلى ماذا يدل كلامها ؟
قالت له ( كلا ، فوالله لا يخزيك الله ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتعين على نوائب الدهر ) .
وكلامها هذا يدل : على رجحان عقلها وحسن تصرفها وفضلها وسلامة فطرتها .
33 } ماذا نستفيد من كلام خديجة للرسول
_ استحباب تأنيس من نزل به أمر بذكر تيسيره عليه وتهوينه لدينه .
_ أن من نزل به أمر استحب له أن يطلع على من يثق بنصحه وصحة رأيه .
ماذا فعلت خديجة بعد ذلك ؟
ذهبت به إلى ورقة بن نوفل .
ففي حديث عائشة السابق ( ثم انطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، وأخبره الخبر ) .
ماذا تمنى ورقـة ؟
تمنى أن يكون حياً حين يبعث .
قال ( يا ليتني أكون فيها حياً جذعاً حين يخرجك قومك ؟ قال : أو مخرجي هم ؟ قال : نعم ، لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً ، ثم لم يلبث ورقة أن توفي ) .
قوله ( يا ليتني ) الضمير يعود على أيام الدعوة .
قوله ( جذعاً ) الجذع هو الصغير من البهائم .
في قوله ( يا ليتني . . ) .
جواز تمني المستحيل إذا كان في فعل الخير ، لأن ورقــة تمنى أن يعود شاباً وهو مستحيل عادة
قوله ( أو مخرجي هم ) .
استبعد النبي أن يخرجوه ، لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج ، لما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق .
قوله ( لم يأت أحد بمثل .. ) .
ذكر ورقة العلة في إخراجه هو مجيئه لهم بالانتقال عن مألوفهم ، ولأنه علم من الكتب أنهم لا يجيبونه إلى ذلك .
ما أول ما أنزل من القرآن ؟
أول ما أنزل من القرآن قوله تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق ) .
قال النووي ( هذا هو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف ) .
لحديث عائشة السابق ( قال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارىء .. قال : اقرأ باسم ربك الذي خلق .. ) .
فقوله ( ما أنا بقارىء ) أي لا أحسن القراءة .
_ هذا صريح في أنه لم يقرأ قبل ذلك شيئاً .
_ ولأن الأمر بالقراءة في الترتيب قبل الأمر بالإنذار .
ثم ماذا حدث بعد ذلك ؟
انقطع الوحي .
وقد اختلف كم كانت مدة انقطاعه :
قيل : كانت ستة أشهر ، وقيل : كانت أربعين يوماً .
ما الحكمة من هذا الانقطاع ؟- ليحصل للرسول التشوق إلى العود .
_ تأكيد أن الوحي ظاهرة منفصلة عن ذات الرسول .
ولقد جزع رسول الله من هذا الانقطاع .
ماذا حدث بعد هذا الانقطاع ؟
بعد هذا الانقطاع نزل عليه الوحي مرة أخرى .
عن جابر . قال : قال رسول الله ( بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً ، فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرعبت منه ، فرجعت فقلت : زملوني زملوني ، فأنزل الله : يا أيها المدثر قم فأنذر ، إلى قوله : والرجز فاهجر ) متفق عليه .
فحمي الوحي وتواتر .فكان أول ما نزل بعد فتور الوحي ( يا أيها المدثر .. ) .
فائدة :
صفة الوحي إلى نبينا توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من النبيين .
كما قال تعالى ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) .
اذكر مراتب الوحي كما ذكرها ابن القيم ؟
قال ابن القيم :
1- الرؤيا الصادقة :
كما في حديث عائشة السابق ( أول ما بدىء به رسول الله الرؤيا الصادقة ) .
2 _ ما يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه :
عن ابن مسعود . قال : قال رسول الله ( إن روح القدس نفث في رُوعي أن لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) رواه ابن ماجه .
قوله ( روعي ) أي قلبي .
3 _ أنه كان يتمثل له الملَك رجلاً :
كما في حديث عمر ( أن رسول الله قال له : أتدري من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم .
4 _ أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليه :
عن عائشة . ( أن الحارث بن هشام سأل رسول الله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال : أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليّ فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال .. ) رواه البخاري .
( صلصلة الجرس ) الصلصلة في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض ، ثم أطلق على كل صوت له طنين .
( وهو أشده علي ) قال الحافظ : يفهم منه أن الوحي كله شديد ، لكن هذه الصفة أشدها .
( فيفصم عني ) أي يقلع عني ويتجلى ما يغشاني .
_ كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك .
كما تم ذلك في الإسراء والمعراج حيث فرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس وتردد عليه في ذلك عدة مرات يسأله التخفيف وكان ذلك بإرشاد موسى .
اذكر مراحل الدعوة خلال حياة الرسول ؟
المرحلة الأولى : الدعوة سراً :واستمرت ثلاث سنين .
المرحلة الثانية : الدعوة جهراً :واستمرت بقية حياته .
اذكر أول أول من أسلم ؟
من النساء :خديجة بنت خويلد .
من الرجال :أبو بكر الصديق :حيث قال لعمر ( إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال : أبو بكر : صدق .. ) رواه البخار ي .
وقال هو عن نفسه عندما اختير خليفة للمسلمين ( ألست أحق الناس بها ؟ ألست أول من أسلم ) رواه الترمذي .
ومما يدل على قدم إسلام أبي بكر :قول عمار ( لقد رأيت رسول الله وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر ) رواه البخاري .
وقد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال .
ومن الصبيان :علي بن أبي طالب : ( أسلم وعمره عشر سنين كما رجح ذلك الحافظ ابن حجر ) .
ومن الموالي :زيد بن حارثة :
ففي قول عمار السابق ( .. إلا خمسة أعبد .. ) .
قال الحافظ ابن حجر ( الأعبد هم : بلال ، وزيد بن حارثة ، وعامر بن فهيرة .. ) .
هل ورقة بن نوفل من السابقين ؟
نعم ، فقد صدق بنبوة محمد حيث قال ( .. يا ليتني فيها } أي أيام الدعوة { جذعاً حين يخرجك قومك ، .. وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً ) .
قال ( لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين ) رواه البزار .
وقال أيضاً ( قد رأيته فرأيت عليه ثياب بيض ) رواه أحمد .
اذكر بعض من أسلم على يد أبي بكر ؟
عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبـد الرحمن بن عوف ، وسعـد بن أبي وقـاص ، وطلحة بن عبيد الله
_ في هذا فضل أبي بكر ، وأنه أول داعية بعد الرسول .
_ بيان فضل الدعوة إلى الله ، وفضل من يهدي الله على يديه فرداً أو أفراداً .
اذكر بعض السابقين إلى الإسلام ؟
سعد بن أبي وقاص ، فقد جاء في رواية صحيحة أنه بقي أسبوعاً : ثالث مسلم .
والزبير بن العوام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وبلال بن رباح .
فقد قال عمار ( رأيت رسول الله وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر ) .
وقال ابن مسعود ( أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ) رواه أحمد .
عمرو بن عنبسة . فقد قال ( فلقد رأيتني إذ ذاك ربع الإسلام ) .
ففي فترة وجيزة وصل عدد الذين الذين سبقوا إلى الإسلام من بطون قريش إلى أكثر من أربعين نفراً .
ما الحكمة في أن الرسول بدأ دعوته سرياً ؟
_ الدعوة السرية فرصة للتربية ، والتكوين ، ومرحلة لإعداد المؤمنين حتى يشتد عودهم ، وتقوى على تحمل البلاء نفوسهم .
لأن الرسول جاءهم بدين لم يعرفوه ، وبأمر لم يألفوه ، فلو أنه واجههم به لأول وهلة لحالوا بينه وبين الاتصال بالناس ، ولم يمكنوه من تبليغ دعوته ، وحينئذ لم يتوفر لديه فرصة الالتقاء بمن آمنوا به ليعلمهم ويفقههم في الدين ، ويربيهم التربية التي تؤهلهم للنهوض بالعبء الضخم الذي ينتظرهم .
_ تعليم للدعاة وإرشاد لهم في كل زمان ومكان إلى مشروعية الأخذ بالحيطة والأسباب الظاهرة .
من أكثر الناس استجابة لدعوة الرسول ؟
أكثر الذين استجابوا لدعوة الرسول من الضعفاء والموالي ، وهم أقرب الناس إجابة لدعوة الرسل ، لأنهم لا يصعب عليهم أن يكونوا تبعاً لغيرهم ، أما الكبراء وأهل الجاه والسلطان فيمنعهم الكبر وحب الجاه والرفعة عن الانقياد غالباً .
كما قال تعالى في قوم نوح عليه السلام ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ) .
كيف بدأت الدعوة الجهرية ؟
بدأت بنزول قول الله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) .
عن علي . قال ( لما نزلت هذه الآية } وأنذر عشيرتك الأقربين { قال : جمع النبي أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي بالجنة .. ) رواه أحمد .
ثم دعاهم ثانية … فقال أبو طالب : فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .
ما الحكمة في البداية أولاً بالأقربين ؟
قال ابن حجر ( والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولاً أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فذلك نص له على إنذارهم ) .
ماذا فعل الرسول بعد ذلك ؟
بعدما تأكد النبي من تعهد أبي طالب بحمايته ، قام على الصفا وصدع بالدعوة .
عن ابن عباس . قال ( لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه ، فقالوا : من هذا ؟ فاجتمعوا إليه ، فقال : أرايتكم إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذباً . قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم ، قال أبو لهب : تباً لك ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب ) متفق عليه .
قوله ( أرأيتكم إن أخبرتكم .. ) أراد بهذا تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن الأمر الغائب .
يتبع