جوري28
جوري28 •
الحلقة السابعة
من
الغرفة رقم 8
للمؤلف :يحيى أحمد خان
-----------------------
أين أنت يا (يوسف)؟!"
هتف (ياسر) بذلك وهو يدفع باب الغرفه بقدمه ويدخل حاملآ مجموعة من الأكياس البلاستيكيه بيديه الاثنتين .. وجد صديقه واقفآ بلا حراك كتمثال من الحجر .. ولم يبد على (يوسف) أبدآ أنه لاحظ دخوله الصاخب الى الغرفه.. كان يحدق في الجدار المقابل للباب .. تتبع (ياسر) نظرات صديقه محاولآ تحديد ما يمكن أن يشد الانتباه الى هذا الحد فلم يعثر على شيء سوى جهاز التكييف والنافذه!.. تنبه الى أنه ما زال يحمل الأكياس الثقيله .. فقام بوضعها على الأرض في حرص ورائحة الطعام بدأت في الانتشار.. اقترب من صديقه وبدأ يربت على كتفه:
"(يوسف) .. هل تسمعني؟ .. الى ما تنظر يا رجل؟"
خيل اليه أن (يوسف) لن يستجيب لنداءاته .. الا أن هذا الأخير انتفض بغته وتراجع ملوحآ بذاعيه صائحآ:
"لا .. ابتعد عني .. ابتعد!"
قفز (ياسر) الى الوراء مذعورآ .. لماذا يتصرف صديقه بهذه الغرابه؟! .. ما الذي حصل أثناء غيابه؟ .. حاول التركيز واقترب ببطء من صديقه:
"اهدأ يا (يوسف) .. اهدأ أرجوك .. أنا صديقك (ياسر) .. خبرني بالله عليك ما الذي حصل؟!"
حملق (يوسف) في صديقه والتوجس يملأ مشاعره .. صدره يعلو ويهبط بشكل ملحوظ من فرط التوتر .. الآن فقط وجد التفسير لكل النقاط التي أثارت استغرابه أثناء لقائه مع ذلك (الشيء) المنتحل شخصية (بسام) .. الألم في صدره قبل دخول الغرفه، البرودة التي انتابته أثناء الحوار، انتفاض ذلك الكيان عندما ذكر هو اسم الله، عدم تقدمه للمصافحه في بداية اللقاء .. كلها أمور أثارت حيرته دون أن يفطن الى معناها الحقيقي .. أخذ يسأل نفسه:
"هل هذا فعلآ (ياسر)؟ .. أم أنه كيان آخر منهم يحاول تضليلي؟ .. ولكن مهلآ .. لقد تلفظ للتو باسم الجلاله .. على عكس ذلك الشيء الذي امتعض وانتفض لمجرد سماعه .. هل يجعل هذا الأمر (ياسر) فوق مستوى الشبهات؟.. ربما .. ولكن كيف سأشرح له الأمر الآن؟"
هداه تفكيره الى أن أول ما ينبغي فعله هو محاولة طمأنة (ياسر) الى أنه الآن بخير .. فاعتدل في جلسته وأطلق زفرة طويله خرج معها الكثير من توتره:
"لابأس يا صديقي .. لابأس .. أنا بخير .. آسف لأنني لم أنتبه الى مناداتك لي قبل قليل"
جلس (ياسر) جواره عل السرير . وربت على كتفه:
"هذا هو بالضبط ما أحتاج الى تفسيره .. لقد ناديتك من خارج الغرفه بأعلى صوت .. ثم خاطبتك من قريب دون جدوى .. كنت في عالم آخر تمامآ!"
تطلع (يوسف) الى صديقه .. آه لو يعرف كم هو على حق فيما قاله .. لقد كان يواجه مخلوقآ من عالم آخر .. ومن بعد آخر .. هذه المواجهه التي ستجعله يشك في كل شخص يلتقي به من الآن فصاعدآ .. سيفترض أنه منهم حتى يثبت العكس .. ويالها من حياه !.. أخفى كل هذه الهواجس والاضطرابات عن صديقه وهو يقول بصوت حاول أن يضفي عليه شيئآ من المرح:
"أعتقد أنها كانت حالة قويه من شرود الذهن وأحلام اليقظه .. أكرر اعتذاري .. والآن دعنا نتناول عشاءنا قبل أن يبرد"
"هل أنت متأكد أن كل شيء على ما يرام؟"
كان جوابه أن نهض من على السرير ليبدأ في اخراج المشتريات من أكياسها .. وهو يحمل قرارآ مهما: اذا كان سيعيش على الشك والتوجس فليفعل ذلك بمفرده .. ليس هنالك ضروره من أن يعيش صديقه ذات الحياه

"تفضل بالدخول"
دفع (أشرف) الباب – مساء اليوم التالي – ودلف الى الغرفه بعد أن سمع صوت (ياسر) يأذن له .. كان هذا الأخير وصديقه (يوسف) يتابعان احدى مباريات كرة القدم على التلفاز، كل واحد منهما مستقر فوق سريره ومستند على وسادته الى الجدار .. هذه هي طريقتهما المفضله في متابعة البرامج سويآ ..
"حياك الله يا (أشرف) .. تفضل"
نطق بها (يوسف) وهو يتأمل ملامح الواقف أمامه بدقه .. كان يبحث عن الاثبات الذي يحتاجه للتأكد من حقيقة القادم .. وشعر ببعض الارتياح عندما ازدادت ابتسامة (أشرف) وهو يمسك بالباب ليبقيه مفتوحآ:
"كيف حالكم يا جيراني الطيبين؟ .. أحضرت لكم مفاجأة"
لم يكد ينتهي من عبارته حتى اجتاز الباب شاب وسيم، طويل القامه، نحيل الجسد، حنطي اللون .. يحمل في يده طبقآ زجاجيآ تـمت تغـطية مـحتوياته .. بادرهم بالتحيه:
"السلام عليكم يا شباب"
رد (يوسف) و (ياسر) عليه السلام وهما ينهضان ليصافحاه .. و (أشرف) يقول موضحآ:
"هذا هو صديقي في الغرفه (بسام) .. لقد علم بأن غرفتكما لم تعد خاليه، فأصر على احضار بعض الكعك الشهي لكما من منزله .. وصدقاني .. ان والدته تجيد صنعه بشكل ممتاز"
"جزاك الله أنت ووالدتك كل الخير يا أخي"
تمتم (يوسف) بهذا وهو يتناول الطبق من يد (بسام) .. الأمور جيده الى الآن .. ولايوجد ما يدل على أن الشابين لا ينتميان الى جنس البشر ..
هتف (ياسر) وهو يتناول قطعة من الكعك ويلوكها في فمه:
"ياه .. نحن محظوظان فعلآ .. على الأقل لن نشعر بالحرمان التام من متعة الطبخ المنزلي"
حدجه (يوسف) بنظرة عتاب وهو يشعر بالخجل .. في حين ابتسم (بسام) قائلآ:
"بالهناء والعافيه .. وسأحرص على التجديد كل أسبوع في الأطباق التي أحضرها لكم"
"تقبل اعتذاري عما قاله صديقي .. أرجو ألا تتعب نفسك ووالدتك"
انفرجت شفتا (بسام) ليرد .. الا أن (أشرف) كان الأسرع:
"يا رجل لا تقلق .. لقد أوصى رسولنا الكريم على سابع جار .. فكيف بكما وانتما تقطنان الغرفه التي يلتصق جدارها بجدارنا"
أثلج هذا القول صدر (يوسف) .. فعلى الرغم من المعاناه التي يمر بها منذ تجربته مع الطابق السفلي .. الى أن الحياه ما زال بها الخير ..
فالغرفه رقم 6 يقطنها شابان طيبان .. والأهم من ذلك .. أنهما من البشر!..
----------------------------------------------------------------
جوري28
جوري28 •
الحلقة السابعة من الغرفة رقم 8 للمؤلف :يحيى أحمد خان ----------------------- أين أنت يا (يوسف)؟!" هتف (ياسر) بذلك وهو يدفع باب الغرفه بقدمه ويدخل حاملآ مجموعة من الأكياس البلاستيكيه بيديه الاثنتين .. وجد صديقه واقفآ بلا حراك كتمثال من الحجر .. ولم يبد على (يوسف) أبدآ أنه لاحظ دخوله الصاخب الى الغرفه.. كان يحدق في الجدار المقابل للباب .. تتبع (ياسر) نظرات صديقه محاولآ تحديد ما يمكن أن يشد الانتباه الى هذا الحد فلم يعثر على شيء سوى جهاز التكييف والنافذه!.. تنبه الى أنه ما زال يحمل الأكياس الثقيله .. فقام بوضعها على الأرض في حرص ورائحة الطعام بدأت في الانتشار.. اقترب من صديقه وبدأ يربت على كتفه: "(يوسف) .. هل تسمعني؟ .. الى ما تنظر يا رجل؟" خيل اليه أن (يوسف) لن يستجيب لنداءاته .. الا أن هذا الأخير انتفض بغته وتراجع ملوحآ بذاعيه صائحآ: "لا .. ابتعد عني .. ابتعد!" قفز (ياسر) الى الوراء مذعورآ .. لماذا يتصرف صديقه بهذه الغرابه؟! .. ما الذي حصل أثناء غيابه؟ .. حاول التركيز واقترب ببطء من صديقه: "اهدأ يا (يوسف) .. اهدأ أرجوك .. أنا صديقك (ياسر) .. خبرني بالله عليك ما الذي حصل؟!" حملق (يوسف) في صديقه والتوجس يملأ مشاعره .. صدره يعلو ويهبط بشكل ملحوظ من فرط التوتر .. الآن فقط وجد التفسير لكل النقاط التي أثارت استغرابه أثناء لقائه مع ذلك (الشيء) المنتحل شخصية (بسام) .. الألم في صدره قبل دخول الغرفه، البرودة التي انتابته أثناء الحوار، انتفاض ذلك الكيان عندما ذكر هو اسم الله، عدم تقدمه للمصافحه في بداية اللقاء .. كلها أمور أثارت حيرته دون أن يفطن الى معناها الحقيقي .. أخذ يسأل نفسه: "هل هذا فعلآ (ياسر)؟ .. أم أنه كيان آخر منهم يحاول تضليلي؟ .. ولكن مهلآ .. لقد تلفظ للتو باسم الجلاله .. على عكس ذلك الشيء الذي امتعض وانتفض لمجرد سماعه .. هل يجعل هذا الأمر (ياسر) فوق مستوى الشبهات؟.. ربما .. ولكن كيف سأشرح له الأمر الآن؟" هداه تفكيره الى أن أول ما ينبغي فعله هو محاولة طمأنة (ياسر) الى أنه الآن بخير .. فاعتدل في جلسته وأطلق زفرة طويله خرج معها الكثير من توتره: "لابأس يا صديقي .. لابأس .. أنا بخير .. آسف لأنني لم أنتبه الى مناداتك لي قبل قليل" جلس (ياسر) جواره عل السرير . وربت على كتفه: "هذا هو بالضبط ما أحتاج الى تفسيره .. لقد ناديتك من خارج الغرفه بأعلى صوت .. ثم خاطبتك من قريب دون جدوى .. كنت في عالم آخر تمامآ!" تطلع (يوسف) الى صديقه .. آه لو يعرف كم هو على حق فيما قاله .. لقد كان يواجه مخلوقآ من عالم آخر .. ومن بعد آخر .. هذه المواجهه التي ستجعله يشك في كل شخص يلتقي به من الآن فصاعدآ .. سيفترض أنه منهم حتى يثبت العكس .. ويالها من حياه !.. أخفى كل هذه الهواجس والاضطرابات عن صديقه وهو يقول بصوت حاول أن يضفي عليه شيئآ من المرح: "أعتقد أنها كانت حالة قويه من شرود الذهن وأحلام اليقظه .. أكرر اعتذاري .. والآن دعنا نتناول عشاءنا قبل أن يبرد" "هل أنت متأكد أن كل شيء على ما يرام؟" كان جوابه أن نهض من على السرير ليبدأ في اخراج المشتريات من أكياسها .. وهو يحمل قرارآ مهما: اذا كان سيعيش على الشك والتوجس فليفعل ذلك بمفرده .. ليس هنالك ضروره من أن يعيش صديقه ذات الحياه "تفضل بالدخول" دفع (أشرف) الباب – مساء اليوم التالي – ودلف الى الغرفه بعد أن سمع صوت (ياسر) يأذن له .. كان هذا الأخير وصديقه (يوسف) يتابعان احدى مباريات كرة القدم على التلفاز، كل واحد منهما مستقر فوق سريره ومستند على وسادته الى الجدار .. هذه هي طريقتهما المفضله في متابعة البرامج سويآ .. "حياك الله يا (أشرف) .. تفضل" نطق بها (يوسف) وهو يتأمل ملامح الواقف أمامه بدقه .. كان يبحث عن الاثبات الذي يحتاجه للتأكد من حقيقة القادم .. وشعر ببعض الارتياح عندما ازدادت ابتسامة (أشرف) وهو يمسك بالباب ليبقيه مفتوحآ: "كيف حالكم يا جيراني الطيبين؟ .. أحضرت لكم مفاجأة" لم يكد ينتهي من عبارته حتى اجتاز الباب شاب وسيم، طويل القامه، نحيل الجسد، حنطي اللون .. يحمل في يده طبقآ زجاجيآ تـمت تغـطية مـحتوياته .. بادرهم بالتحيه: "السلام عليكم يا شباب" رد (يوسف) و (ياسر) عليه السلام وهما ينهضان ليصافحاه .. و (أشرف) يقول موضحآ: "هذا هو صديقي في الغرفه (بسام) .. لقد علم بأن غرفتكما لم تعد خاليه، فأصر على احضار بعض الكعك الشهي لكما من منزله .. وصدقاني .. ان والدته تجيد صنعه بشكل ممتاز" "جزاك الله أنت ووالدتك كل الخير يا أخي" تمتم (يوسف) بهذا وهو يتناول الطبق من يد (بسام) .. الأمور جيده الى الآن .. ولايوجد ما يدل على أن الشابين لا ينتميان الى جنس البشر .. هتف (ياسر) وهو يتناول قطعة من الكعك ويلوكها في فمه: "ياه .. نحن محظوظان فعلآ .. على الأقل لن نشعر بالحرمان التام من متعة الطبخ المنزلي" حدجه (يوسف) بنظرة عتاب وهو يشعر بالخجل .. في حين ابتسم (بسام) قائلآ: "بالهناء والعافيه .. وسأحرص على التجديد كل أسبوع في الأطباق التي أحضرها لكم" "تقبل اعتذاري عما قاله صديقي .. أرجو ألا تتعب نفسك ووالدتك" انفرجت شفتا (بسام) ليرد .. الا أن (أشرف) كان الأسرع: "يا رجل لا تقلق .. لقد أوصى رسولنا الكريم على سابع جار .. فكيف بكما وانتما تقطنان الغرفه التي يلتصق جدارها بجدارنا" أثلج هذا القول صدر (يوسف) .. فعلى الرغم من المعاناه التي يمر بها منذ تجربته مع الطابق السفلي .. الى أن الحياه ما زال بها الخير .. فالغرفه رقم 6 يقطنها شابان طيبان .. والأهم من ذلك .. أنهما من البشر!.. ----------------------------------------------------------------
الحلقة السابعة من الغرفة رقم 8 للمؤلف :يحيى أحمد خان ----------------------- أين أنت يا...
الحلقة الثامنة
من
الغرفة رقم 8
للمؤلف :يحيى أحمد خان
----------------------------
4- رعب في المرآه
مضت بضعة أيام .. الوقت الآن ما بين المغرب والعشاء .. (يوسف) يتقدم في الممر ببطء نحو دورة المياه .. منشفة الاستحمام على كتفه .. ومايحتاجه من أغراض تقبع داخل كيس بلاستيكي يحمله معه .. الصيف يوشك على الرحيل .. الا أن حرارة الجو والرطوبه ما زالتا تجبران الطلاب على الاستحمام مساءآ وليس خلال النهار .. هذا بالتأكيد أحد أسوأ أمور المعيشه هنا في سكن الطلاب .. استخدام دورات المياه المكشوفه على الهواء الطلق .. لم يكد يبلغ مدخل دورة المياه حتى اجتاحته موجة برد خفيفه .. توقف في مكانه .. وأخذ يجول ببصره في ترقب .. الهدوء مخيم على المكان .. تـرى مـا الذي سيحصل الآن؟.. أي أهـوال بانـتظاره؟ .. هل يكمل طريقه الى الداخل أم يعود أدراجه الى الغرفه؟ .. لو عاد الآن فسيعني هذا أنه لن يستخدم دورة المياه بعد الآن .. لا .. لن يهرب .. سيواجه الأمر بشجاعه ويؤكد لهم أنه هو من يحدد متى يستحم وليس هم .. ازدرد لعابه بصعوبه ..
"أعوذ بالله من الشيطان .. توكلت على الله"
تمتم بذلك .. ثم تقدم الى الداخل ببطء على عكس خفقات قلبه التي تزداد سرعه .. شعـور قـاتل هـذا الذي يشعر به كل من يعلم أن هنالك خطرآ يحدق به .. دون أن يعرف متى وكيف سيواجهه .. انعطف يمينآ نحو المغاسل .. هنالك مجموعة من صنابير المياه بأحواضها وفوقهم مرآه مستطيله طويله .. فتح أقرب صنبور اليه بأصابع مرتجفه .. لابد وأن يتأكد من درجة حرارة المياه قبل أن يبدأ مشروع الاستحمام .. وعندما رفع عينيه الى المرآة أمامه انتفض .. واتسعت عيناه في رعب .. فخلفه تمامآ كان يرى ذلك الوجه الانثوي وقد انفرجت الشفتان عن ابتسامة شيطانيه .. فصرخ وهو يستدير بسرعه ..
لا شيء !! .. لا أحد خلفه .. ولكن .. هو على يقين تام مما رأى للتو .. لا يمكن أن يكون مجرد تخيل .. التف ببطء الى وضعه الأول وتطلع الى المرآه .. لا شيء .. حسنآ .. هل انتهى الأمر؟.. لا يدري .. على كل حال .. حرارة المياه مناسبه .. أغلق الصنبور واستدار ليتقدم نحو أقرب المربعات الخاصه بالاستحمام .. الستارة البلاستيكيه التي تغطي مدخل المربع كانت مواربه قليلآ .. وقبل أن يصل اليها بخطوة واحده توقف بغته .. الأمر لم ينتهي بعد .. هواء زفيره أخذ يتكثف أمام فمه – وهو ما يستحيل حدوثه في الصيف - .. تحسس صدره .. الألم موجود .. كان يشعر أن المواجهه القادمه تنـتظره داخل المربع .. على بـعد خطـوة واحـده .. هل يتراجع؟ .. لا .. لن يفعل .. سيواجه .. سيقاوم .. بأصابع مرتجفه أمسك طرف الستار .. أنفاسه تتلاحق بسرعه..و ..بحركة واحده خاطفه سحب الستار الى النهايه ..
لا شيء !! .. كان يتوقع أن يواجه أحدهم أمامه .. ربما تلك الانثى .. ولكن لا .. لا أحد .. أين الخطر اذن؟.. أتاه الجواب فورآ .. صوت غير آدمي ينبعث من نقطة ما في الاسفل .. خفض بصره بسرعه الى أرض المربع البلاطيه .. فرأى مصدره .. قطة سوداء .. كانت تنظر اليه .. وخيل اليه انه يرى شبح ابتسامه على فمها الصغير !! .. مستحيل ! .. في اللحظة التاليه .. تناهى الى مسامعه صوت أقدام تقترب من الخارج .. فقفزت القطه من مربع الاستحمام، وانطلقت تعدو خارجة من دورة المياه .. في نفس اللحظه التي دخل فيها أحد طلاب السكن الى المكان .. فهتف به (يوسف) بصوت مرتجف:
"هل رأيت القطه السوداء؟"
"أي قطه؟"
"تلك التي خرجت للتو"
هز الشاب رأسه بالنفي .. فأشاح (يوسف) عنه ودخل مربع الاستحمام مغلقآ الستار خلفه .. وقال محدثآ نفسه بعد أن بدأ يهدأ:
"اما أنني الوحيد الذي يستطيع رؤية القطه .. أو أنها قد اختفت فور خروجها من المدخل"
هاهي جولة جديده من الصراع قد انتهت ..
ولكن الحرب ما زالت مستمره ..
--------------------------------
جوري28
جوري28 •
الحلقة الثامنة من الغرفة رقم 8 للمؤلف :يحيى أحمد خان ---------------------------- 4- رعب في المرآه مضت بضعة أيام .. الوقت الآن ما بين المغرب والعشاء .. (يوسف) يتقدم في الممر ببطء نحو دورة المياه .. منشفة الاستحمام على كتفه .. ومايحتاجه من أغراض تقبع داخل كيس بلاستيكي يحمله معه .. الصيف يوشك على الرحيل .. الا أن حرارة الجو والرطوبه ما زالتا تجبران الطلاب على الاستحمام مساءآ وليس خلال النهار .. هذا بالتأكيد أحد أسوأ أمور المعيشه هنا في سكن الطلاب .. استخدام دورات المياه المكشوفه على الهواء الطلق .. لم يكد يبلغ مدخل دورة المياه حتى اجتاحته موجة برد خفيفه .. توقف في مكانه .. وأخذ يجول ببصره في ترقب .. الهدوء مخيم على المكان .. تـرى مـا الذي سيحصل الآن؟.. أي أهـوال بانـتظاره؟ .. هل يكمل طريقه الى الداخل أم يعود أدراجه الى الغرفه؟ .. لو عاد الآن فسيعني هذا أنه لن يستخدم دورة المياه بعد الآن .. لا .. لن يهرب .. سيواجه الأمر بشجاعه ويؤكد لهم أنه هو من يحدد متى يستحم وليس هم .. ازدرد لعابه بصعوبه .. "أعوذ بالله من الشيطان .. توكلت على الله" تمتم بذلك .. ثم تقدم الى الداخل ببطء على عكس خفقات قلبه التي تزداد سرعه .. شعـور قـاتل هـذا الذي يشعر به كل من يعلم أن هنالك خطرآ يحدق به .. دون أن يعرف متى وكيف سيواجهه .. انعطف يمينآ نحو المغاسل .. هنالك مجموعة من صنابير المياه بأحواضها وفوقهم مرآه مستطيله طويله .. فتح أقرب صنبور اليه بأصابع مرتجفه .. لابد وأن يتأكد من درجة حرارة المياه قبل أن يبدأ مشروع الاستحمام .. وعندما رفع عينيه الى المرآة أمامه انتفض .. واتسعت عيناه في رعب .. فخلفه تمامآ كان يرى ذلك الوجه الانثوي وقد انفرجت الشفتان عن ابتسامة شيطانيه .. فصرخ وهو يستدير بسرعه .. لا شيء !! .. لا أحد خلفه .. ولكن .. هو على يقين تام مما رأى للتو .. لا يمكن أن يكون مجرد تخيل .. التف ببطء الى وضعه الأول وتطلع الى المرآه .. لا شيء .. حسنآ .. هل انتهى الأمر؟.. لا يدري .. على كل حال .. حرارة المياه مناسبه .. أغلق الصنبور واستدار ليتقدم نحو أقرب المربعات الخاصه بالاستحمام .. الستارة البلاستيكيه التي تغطي مدخل المربع كانت مواربه قليلآ .. وقبل أن يصل اليها بخطوة واحده توقف بغته .. الأمر لم ينتهي بعد .. هواء زفيره أخذ يتكثف أمام فمه – وهو ما يستحيل حدوثه في الصيف - .. تحسس صدره .. الألم موجود .. كان يشعر أن المواجهه القادمه تنـتظره داخل المربع .. على بـعد خطـوة واحـده .. هل يتراجع؟ .. لا .. لن يفعل .. سيواجه .. سيقاوم .. بأصابع مرتجفه أمسك طرف الستار .. أنفاسه تتلاحق بسرعه..و ..بحركة واحده خاطفه سحب الستار الى النهايه .. لا شيء !! .. كان يتوقع أن يواجه أحدهم أمامه .. ربما تلك الانثى .. ولكن لا .. لا أحد .. أين الخطر اذن؟.. أتاه الجواب فورآ .. صوت غير آدمي ينبعث من نقطة ما في الاسفل .. خفض بصره بسرعه الى أرض المربع البلاطيه .. فرأى مصدره .. قطة سوداء .. كانت تنظر اليه .. وخيل اليه انه يرى شبح ابتسامه على فمها الصغير !! .. مستحيل ! .. في اللحظة التاليه .. تناهى الى مسامعه صوت أقدام تقترب من الخارج .. فقفزت القطه من مربع الاستحمام، وانطلقت تعدو خارجة من دورة المياه .. في نفس اللحظه التي دخل فيها أحد طلاب السكن الى المكان .. فهتف به (يوسف) بصوت مرتجف: "هل رأيت القطه السوداء؟" "أي قطه؟" "تلك التي خرجت للتو" هز الشاب رأسه بالنفي .. فأشاح (يوسف) عنه ودخل مربع الاستحمام مغلقآ الستار خلفه .. وقال محدثآ نفسه بعد أن بدأ يهدأ: "اما أنني الوحيد الذي يستطيع رؤية القطه .. أو أنها قد اختفت فور خروجها من المدخل" هاهي جولة جديده من الصراع قد انتهت .. ولكن الحرب ما زالت مستمره ..--------------------------------
الحلقة الثامنة من الغرفة رقم 8 للمؤلف :يحيى أحمد خان ---------------------------- 4- رعب في...
الحلقة التاسعة
من
الغرفة رقم 8
للمؤلف :يحيى أحمد خان
-----------------------
انها محاضرة مادة الكيمياء التي يكرهها .. يجلس وحيدآ في الصف الأخير من المدرج ..يسرح بخياله بعيـدآ .. ويتساءل كثـيرآ .. لمـاذا يواجه كل ما يواجهه مع عالم الخوارق؟.. عالم الجن .. هذا العالم الذي ترتجف لذكره قلوب الملايين .. لماذا هو؟ .. ما الذي ينفرد به عن أصدقائه وأقرانه حتى يتم اختياره لهذه المواجهات؟.. والى ماذا سينتهي الأمر في النهايه؟ .. هل سيتغلبون عليه؟ .. أيعني ذلك أنه سيموت؟ .. أم سيصاب بالجنون؟.. أو ربما يدفعه ذلك الى الانتحار! .. اختلج قلبه، وسرت ارتجافه في أوصاله عندما وصل بتفكيره الى هذه الاحتمالات .. لا .. لا يمكن أن تكون هذه هي نهايته .. انه يحلم بحياة سعيده .. مليئة بالطموح والانجازات .. يحلم بعائله وأطفال .. هل حكم على كل أحلامه بالتبخر في الهواء؟.. أخذ يعتصر ذهنه ويبحث في ذاكرته عما يمكن أن يكون السبب في كل هذا .. غير أن محاولته لم تفض الى أية نتيجه .. لا جدوى من هذا الآن .. تنهد بقوة .. وأخرج مع زفيره كل ما يعتمل في داخله من احباط وحيره وقلق .. القلق من المستقبل .. ترى كيف ستكون الجوله القادمه من المواجهه؟ .. متى ستحدث وعلى أي شيء ستنتهي؟.. الى متى ستحتمل أعصابه هذا الوضع؟ .. لا يمكنه الوثوق بأي شخص أمامه دون أن يتأكد من أدميته أولآ! .. لا يمكنه زيارة دورة المياه من غير أن يتلفت حوله كل لحظه .. والقادم من الأيام يحمل له المزيد والمزيد من الصعوبات بالتأكيد .. أعاده صوت المحاضر الى أرض الواقع وهو يشير اليه صائحآ:
"أنت هناك في الخلف .. ما هي الاجابه على السؤال المطروح؟"
ولم يحر (يوسف) جوابآ .. أبدآ ..
* * *
الغرفه مظلمه الا من ضوء خفيف ينبعث من مصباح قراءه على طاولة (يوسف) .. لقد انتصف الليل .. (ياسر) و (يوسف) نائمان .. وقد اتفقا منذ اليوم الأول على ألا يناما في الظلام التام .. لا بد من وجود مصدر اضاءه لا يسبب لهما الازعاج أثناء النوم .. وهذا ما كان .. الدقائق تمضي .. (ياسر) يغط في نوم عميق .. أما صديقه .. فلم يكن نومه مريحآ أبدأ .. ذكريات المواجهات السابقه أخذت تهاجم أحلامه هذه الليله .. قطرات العرق بدأت في التكون والتجمع على وجهه .. سرعة تردد أنفاسه في تزايد .. حتى كانت اللحظه .. فتح عينيه عن آخرهما دفعة واحده .. كان مستلقيآ على جنبه، ووجهه نحو الجدار .. هـناك احسـاس لـم يعرفه مـن قبل .. شعور بأن هنالك من هو مستلق بجانبك .. كيان غير بشري قريب منك جدآ الى درجة الالتصاق .. ولكن دون أن تشعر بتفاصيل جسده أو حرارة أنفاسه .. هواء زفير (يوسف) بدأ في التكثف .. حاول أن يستجمع شجاعته .. ويستدير ليرى ما هية الشيء خلفه و .. لم يستطع .. انه مثبت بقوة خفيه الى الفراش .. ليبقى على هذا الوضع من الاستلقاء .. عقله أرسل الأوامر الى أعضاءه بالتحرك ولكن دون جدوى .. الشلل أصابها جميعها .. لم يعد يملك السيطره سوى على عينيه وفمه .. فقط .. البرودة المؤلمه تنتشر في جسده .. تتبعها القشعريره .. مـما ضـاعف مـن شعـور الغيظ والخوف عنده .. أية حالة هذه التي يمر بها الآن؟ .. هل أصيب بالشلل الحقيقي؟ .. لا .. مستحيل!. ثم اخترق عقله الصوت الانثوي الشيطاني .. هذه المره كان كفحيح عشرات الأفاعي ..
"كيف تجد انتقامي؟"
حاول مرة أخرى أن يستدير ليرى محدثته فلم يفلح ..
"لا تتعب نفسك بالمحاوله .. لن تستطيع الحراك"
خطرت له فكره .. سيصرخ بأعلى صوته ليوقظ (ياسر) .. وقام بوضعها الى التنفيذ فورآ .. الا أن لسانه كان ثقيلآ جدآ .. فخرج صوته من بين شفتيه ضعيفآ مختنقآ .. بالكاد يستطيع هو ذاته أن يسمعه ! .. فشلت الفكره اذن .. يبدو أن سيطرة هذه الشيطانه على جسده أقوى مما كان يتصور .. قرر أن يجرب الحوار معها لعل في هذا نجاته:
"لماذا؟ .. ماذا فعلت أنا؟"
اكتسى صوتها ببعض الصرامه والغضب:
"لقد تسببت في موت أبي أيها البشري .. تركت دمه يسيل بلا رحمه"
بلغ ذعر (يوسف) أقصى حدوده بعد هذا التصريح القاسي .. اذن هذا هو التفسير لكل ما يحصل .. ولكن .. كيف قتله؟ .. ومتى حصل ذلك؟ ..
حول تساؤله هذا الى كلمات خرجت مرتجفه من بين شفتيه .. فأتاه صوتها داخل عقله:
"لا تحاول تصنع البراءه أيها الانسي .. بامكاني قتلك في لحظه .. ولكني أتلذذ بتعذيبك .. سوف تعاني لفترة طويله .. تمامآ كما جعلت أبي يتعذب لفترة قبل أن يموت"
في تلك اللحظه استيقظ (ياسر) من نومه .. واتجه نحو الثلاجه الصغيره ليروي ظمأه .. كم تمنى (يوسف) لحظتها أن ينتبه صديقه الى ما يعانيه هو الآن .. ولكن .. كيف له ذلك؟ .. لا أحد غيره يرى أو يسمع بما يواجهه هو .. أراد أن يصرخ مستنجدآ وكله أمل بالنجاح هذه المره .. لا جدوى .. عذبه احساس الشلل والعجز عن فعل أي شيء .. أتاه صوتها من جديد:
"سنلتقي فيما بعد .. أعدك بذلك"
بدأ يستعيد سيطرته على جسده ببطء .. وتدريجيآ .. (ياسر) انتهى من شرب الماء وعاد الى فراشه .. في اللحظة التاليه .. مزق صوت ارتطام جسم بالأرض الهدوء الذي كان مخيمآ على الغرفه .. أعقبه صوت تهشم الزجاج .. استعاد (يوسف) سيطرته الكامله على جسده دفعة واحده .. فقفز من فراشه ليشعل ضوء الغرفه الأبيض .. في حين شهق (ياسر) وهو يغطي عينيه بكفه ليحميها من وهج الضوء:
"ماذا حصل؟"
حدق (يوسف) في نقطة معينه على أرض الغرفه دون أن يجيب .. أما صديقه .. فقد مضت بضعة لحظات قبل أن تعتاد عيناه على الضوء القوي .. ولم يكد ينظر الى ذات النقطه على الأرض حتى انتفض جسده كله .. وبعنف ..
-----------------------------------------------------------
الحلقة العاشرة
من
الغرفة رقم 8
للمؤلف :يحيى أحمد خان
--------------------------------------------------
"هذه الغرفة مسكونه!!"
غمغم (ياسر) بذلك وهو يستقر جالسآ فوق سريره، بعد أن انتهى من شفط قطع الزجاج المتناثره بالمكنسة الكهربائيه .. في حين قام (يوسف) بالتخلص من الجزء المتبقي من الحطام في الخارج حيث يقبع صندوق المخلفات العام .. جلس الأخير بدوره فوق سريره، واستند بظهره الى الجدار ليواجه صديقه قائلآ:
"لماذا تظن ذلك؟"
كان (يوسف) يعرف الاجابه .. في الواقع .. كان متأكدآ من أن الغرفه مسكونه – خصوصآ وأنه تعرض لتجربه شخصيه قبل أيام مع ذلك الكيان الذي ادعى أنه (بسام) – الا أنه يحاول بشتى الطرق أن يبعد صديقه عن هذا كله .. يجب أن يقتنع (ياسر) بأن كل هذه الأمور مجرد أوهام .. أشار الأخير بيده نحو الموقع الذي كانت تحتله تلك المرآه المربعه التي اشترياها منذ اليوم الأول لمجيئهم الى هنا وهتف بانفعال:
"يا رجل .. لقد سقطت المرآه فجأة في منتصف الليل! .. وبقوة كانت كافيه لتحول زجاجها الى أشلاء! .. تلك المرآه التي انحشرت بين الرفين الى الحد الذي عجزت أنا نفسي عن اخراجها .. قل لي بالله عليك: كيف تفسر ذلك؟"
شحن (يوسف) ذهنه للبحث عن تفسير سريع ومقنع .. بعد لحظات، خطر له واحد لا يبدو مقنعآ ولكنه لا يملك غيره على أية حال:
"التفسير بسيط .. لقد تقلصت المرآه قليلآ بفعل برودة الغرفه، فخرجت من حالة الانحشار التي كانت فيها .. ولأن الجانب العاكس فيها أثقل لاحتوائه على المقبض، فقد مالت فورآ نحو الأمام وسقطت .. هذا كل شيء"
بدا على (ياسر) أنه يحاول استيعاب وهضم هذه النظريه .. هل يمكن أن يكون هذا فعلآ التفسير الحقيقي للموضوع؟ .. انه يحمل الكثير من الموضوعيه والمنطقيه العلميه .. ولكنه لا يجيب على كل الاسئله .. ثم تذكر شيئآ آخر:
"وماذا عن ابريق الشاي الذي قرر الانتحار فجأة بالقاء نفسه من فوق الثلاجه؟ .. هل تعرض للتقلص الحراري هو أيضآ؟"
كتم (يوسف) ضحكة كادت تهرب منه .. فعلى الرغم من الخطر الذي يهدده في كل لحظه مع تلك الانثى الشيطانيه، ومع هذه الغرفه المسكونه .. الا أن الجمله الأخيره التي ألقاها صديقه حملت الكثير من السخريه المضحكه .. حاول أن يبحث في ذهنه عن تفسير لحادثة ابريق الشاي - بخلاف ما حاول به تعليل الأمر أثناء وقوعه - فلم يفلح! .. مما جعل (ياسر) يواصل جداله:
"أرأيت؟ .. لا يوجد تفسير منطقي لما حصل! .. هذه الغرفه مسكونه بلا شك"
أطفأ (يوسف) الضوء الأبيض القوي، فساد الظلام أرجاء الغرفه - عدا ذلك الركن الذي ينبعث منه ضوء مصباح القراءه - قبل أن يستلقي فوق السرير ويسحب الغطاء فوقه:
"صدقني يا (ياسر) .. هناك تفسير منطقي حتمآ .. والآن حاول أن تخلد للنوم"
تعوذ (ياسر) من الشيطان .. وتمدد بدوره وهو يتمتم في مراره:
"ألا يكفي معاناتنا من أمور المعيشه، والدراسه الصعبه، حتى يضاف الى ذلك العيش في غرفة مسكونه؟"
اعتصر الحزن قلب (يوسف) بعد سماعه ذلك .. ليته يستطيع التخفيف عن صديقه، وطمأنته .. ولكن .. فاقد الشيء لا يعطيه .. هو ذاته يفتقد الى الطمأنينه منذ سنوات .. منذ أن بدأت تلك الشيطانه في تعذيبه .. انـه يحتاج الى من يخفف عنه شخصيآ .. ولكن من؟ .. من؟ .. تردد السؤال في ذهنه .. دون جواب .. وسرعان ما تغلب اجهاد جسده وعقله على حيرته وقلقه .. فغاص في نوم صامت .. بلا أحلام ..



0000000000000000000
انتظروا الحلقة القادمة
غابة الايمان
غابة الايمان •
مشكوووووووووووووووره
مناير العز
مناير العز •
تبدو جميلة

لي عودة بعد قرائتها