الطلاق .... الطلاق .... الطلاق... الطلاق

الأسرة والمجتمع






يعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية نفسية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد انتشاراً في مجتمعاتنا في الأزمنة الحديثة
و يترتب عليه آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.


وتتعدد أسباب الطلاق ومنها:
1_ الملل الزوجي
وسهولة التغيير وإيجاد البديل وطغيان الحياة المادية والبحث عن اللذات وانتشار الأنانية وضعف الخلق،

2_ "الخيانة الزوجية"
وتتفق كثير من الآراء حول استحالة استمرار العلاقة الزوجية بعد حدوث الخيانة الزوجية لاسيما في حالة المرأة الخائنة. وفي حال خيانة الرجل تختلف الآراء وتكثر التبريرات التي تحاول دعم استمرار العلاقة. ويمكن للشك والغيرة المرضية واتهام أحد الزوجين الآخر دون دليل مقنع على الخيانة الزوجية يكون سبباً في فساد العلاقة الزوجية

3_ "عدم التوافق بين الزوجين" ويشمل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية والطباع والانسجام الروحي والعاطفي. .
. ولا يعني التشابه أن يكون أحد الطرفين نسخة طبق الأصل عن الأخر. ويمكن للاختلافات بين الزوجين أن تكون مفيدة إذا كانت في إطار التكامل والاختلاف البناء الذي يضفي على العلاقة تنوعاً وإثارة وحيوية.
وإذا كان الاختلاف كبيراً أو كان عدائياً تنافسياً فإنه يبعد الزوجين كلا منهما عن الآخر ويغذي الكره والنفور وعدم التحمل مما يؤدي إلى الطلاق.


4 _ ونجد أن عدداً من الأشخاص تنقصه "الحساسية لرغبات الآخر ومشاعره أو تنقصه الخبرة في التعامل مع الآخرين"
وذلك بسبب تكوين شخصيته وجمودها أو لأسباب تربوية وظروف قاسية وحرمانات متنوعة أو لأسباب تتعلق بالجهل وعدم الخبرة.
وهؤلاء الأشخاص يصعب العيش معهم ومشاركتهم في الحياة الزوجية مما يجعلهم يتعرضون للطلاق،


5_ "مشكلات التفاهم وصعوبته"
هي من الأسباب المؤدية للطلاق. ويغذي صعوبات التفاهم هذه بعض الاتجاهات في الشخصية مثل العناد والإصرار على الرأي وأيضاً النزعة التنافسية الشديدة وحب السيطرة وأيضا الاندفاعية والتسرع في القرارات وفي ردود الفعل العصبية. حيث يغضب الإنسان وتستثار أعصابه بسرعة مما يولد شحنات كبيرة من الكراهية التي يعبر عنها بشكل مباشر من خلال الصياح والسباب والعنف أو بشكل غير مباشر من خلال السلبية "والتكشير" والصمت وعدم المشاركة وغير ذلك. كل ذلك يساهم في صعوبة التفاهم وحل المشكلات اليومية العادية مما يجعل الطرفين يبتعد كل منها عن الآخر في سلوكه وعواطفه وأفكاره.


6_ ويمكن " لتدخل الآخرين "
وأهل الزوج أو أهل الزوجة وأمه وأمها أن يلعب دوراً في الطلاق، وهذا ما يجب التنبه إليه وتحديد الفواصل والحدود بين علاقة الزواج وامتداداتها العائلية.


7_ "اختلاط الأدوار والمسؤوليات"

وفي الأسر الحديثة التي يعمل فيها الطرفان نجد أنة يلعب دوراً في الطلاق مما يتطلب الحوار المستمر وتحديد الأدوار والمسئوليات بشكل واقعي ومرن.


8_ " تركيبة العلاقة الخاصة بزوج معين"

كأن يكون للزوج أبناء من زوجة أخرى أو أن الزوجة مطلقة سابقاً وغير ذلك، وهذه المواصفات الخاصة تجعل الزواج أكثر صعوبة بسبب المهمات الإضافية والحساسيات المرتبطة بذلك، ويتطلب العلاج تفهماً أكثر وصبراً وقوة للاستمرار في الزواج وتعديل المشكلات وحلها.



9_ " تكرار الطلاق "
في أسرة الزوج أو الزوجة. حيث يكرر الأبناء والبنات ما حدث لأبويهم .. وبالطبع فالطلاق ليس مرضاً وراثياً ولكن الجروح والمعاناة الناتجة عن طلاق الأبوين إضافة لبعض الصفات المكتسبة واتجاهات الشخصية المتعددة الأسباب .. كل ذلك يلعب دوراً في تكرار المأساة ثانية وثالثة،


10_ انتشار "عادات التلفظ بالطلاق وتسهيل الفتاوى"
بأن الطلاق قد وقع في بعض الحالات، ويرتبط ذلك بجملة من العادات الاجتماعية والتي تتطلب فهما وتعديلا وضبطاً كي لا يقع ضحيتها عدد من العلاقات الزوجية والتي يمكن لها أن تستمر وتزدهر. والطلاق هنا ليس مقصوداً وكأنه حدث خطأ...


وفي النهاية لابد من الإشارة إلى دور العين والسحر والشياطين وغير ذلك من المغيبات في حدوث الطلاق، حين نجد عملياً أن هناك إفراطاً في تطبيق هذه المفاهيم دون تريث أو حكمة من قبل كثير من الناس.

هذة المشاركة : .
( من كتاب الطب النفسي والحياة الجزء الثاني )
2
534

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

هواجيس 2005
هواجيس 2005
جزاكي الله خير

ربي يحمينا منه ولا يجلب الشر عندنا يارب ولا كل من قرا يارب

وربي يحمي بيوت المسلمين ويرسل الشر عالكافرين ويشتت شملهم يارب
ام دوني
ام دوني





اهلا وسهلا اختي
وكفانا الله واياكم شر الطلاق وابعدة عن حياتنا