زهرة الياسمين
LOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOL

الحمد لله مقاطعة التلفزيون :42:
رُسل
رُسل
ورمضان هذا العام مثله مثل أى عام يأتى ومعه شلالات من المسلسلات والبرامج التليفزيونية "التى بعضها غير رمضانية" تتنافس فى تدفقها وشلالات "نياجرا".
ورمضان هذا العام مثله مثل بقية الشهور، أتى ووطننا الكبير "العربى"، ووطننا الصغير "مصر"، يعيش حالة من المصائب والنكسات والانكسارات تجعل الكتابة حول أى قضية أخرى نوعا من الرفاهية غير المسئولة!!

لكن: ولأن الإنسان قد خلق ضعيفا، فقد ضعفت أمام إغراء الرغبة فى الكتابة حول هذه "الحالة" التليفزيونية، وقررت أخذ استراحة قصيرة أقضيها بين ربوع النقد ودنيا الدراما.. وخصوصا أن النقد جذورى وحبى الأول.

ولكن هيهات..!!

فنجمة مصر الأولى و"الأخيرة" "نبيلة عبيد" لم تدع أمامى أى فرصة للهروب من السياسة وأفاعيل السياسة!!

وكيف الهروب من "العمة نور" والسم الموجود فى عسل "العمة نور".

"العمة نور" أخت "العم سام" مثلها مثل شقيقها هى المنقذ للبشرية، وهى المصلحة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وهى مثلها مثل شقيقها.. البطل الأسطورى والحلم الأمريكى الجميل، وهى القوة الموظفة بذكاء، والعلم الذى يبعد فى مستوى تقدمه بدرجات كبيرة عن علم المتخلفين من بشر العالم الثالث، وهى الحضن الدافئ لمن تختار أن يكون تحت سيطرتها ووصياتها، وهى القسوة التى لابد منها إذا ما لاح فى الأفق خطر التدهور الناتج عن قيادات تفتقد مقومات القيادة.. أى أنها القسوة التى فى داخلها رحمة.

هى مثلها مثل أخيها "العم سام" رمز "أمريكا" القوة العظمى والوحيدة، والذى لا يجد أمامه مفرا سوى التدخل (مضطرا) فى حياة شعوب ودول يرى أن أولى الأمر فيها لم يعودوا ـ فى نظره ـ مؤهلين للمواصلة والاستمرار فى تولى قيادة شعوبهم؟!

هكذا أيضا فعلت "العمة نور" مع أسرة شقيقها، هذه الأسرة التى كان كل فرد فيها ـ قبل تدخل "العمة نور" ـ نموذجا للسلبية والفشل والإحباط والاختيارات الخاطئة، فجأة وبقدرة "العمة نور" (الأسطورية) أصبحوا نماذج إيجابية، ناجحة، راضية، فاعلة، تحسن الاختيار وتجيد تحقيق النجاحات.

و"العمة نور" رغم وجود الأب والأم فى الأسرة فإن وجودها قد همش دورهما فأصبحت ليست فقط هى العمة ولكنها هى الأم وهى الأب!!.. وأخذت دور القيادة فى حياة أبناء أسرة شقيقها وتحديد مصير كل فرد منهم!!.. الأمر الذى يذكرنا بتهميش أمريكا "القائد الأعظم" لمن يسموا بقيادات عالمنا العربى وتحويلهم إلى مجرد منفذين للأوامر والقرارات!!.

و"العمة نور" التى عاشت فى أمريكا لسنين طوال، وليس مهما أنها لا تستطع أن تنطق كلمة إنجليزية واحدة صحيحة كما ينطقها الأمريكان وليس مهما أنها تستخدم لغة لا أدرى من أين أتت بها ومن الذى دلها عليها؟!.. جاءت من أمريكا ومعها فانوس علاء الدين "الأمريكى" فليس هناك مشكلة واحدة لا تستطع حلها، وهى صانعة المعجزات، وهى من حقها التدخل حتى فى شئون تخص الشرطة والبوليس "أليست هى التى عملت مرشدة للمباحث فى أمريكا عندما كانت بلا عمل؟!" وهى الخبيرة النفسية والتربوية!!.. وهى التى قال عنها شقيقها لزوجته مندهشا من موقفها الرافض لوجودها بين الأسرة أنها ـ أى "العمة نور" ـ لم تأت إلا محملة بالخير والحب والسلام لكل أفراد الأسرة.. هنا تفكركم بمن "العمة نور"؟!

وهل تتوقف معجزات "العمة نور" على أسرة شقيقها فقط؟.. بالطبع لا..

فها هى تصنع المعجزات على مستوى المجتمع ككل، وتتحول على يديها "المباركة" الفتيات المدمنات إلى ملائكة فى لحظات، وذلك بالقدرة الأمريكية الخارقة لـ"العمة نور

وهى قد جعلت من الملايين الذين يشاهدون طلتها البهية على الشاشة الفضية، تلاميذ حضانة يتلقون على يديها الدروس الوطنية والتاريخية والحضارية!!.

ولأن "العمة نور" هى عملة نادرة وسط العملات الردىئة فهى تُلتقط التقاطا فى مجالات العمل وتمنح الراتب الذى يساوى راتب عشرة وزراء "محليين غير أمريكيين" ـ على الأقل ـ لتعمل خبيرة سلوكيات فى مدرسة "من صنع الخيال" لا يدخلها سوى أبناء "المليارديرات" ليكون على يديها إصلاح الخلل الأخلاقى لهؤلاء الفتية والفتيات وإن لم يكن "فبكسر رقبتهم ومسح البلاط بهمالردح" الأمريكية التى قالتها "العمة نور" ليختلط الأمر علينا ونتساءل هل نحن نشاهد "العمة نور" أم الشمطاء "كونداليزا رايس"؟!.

ألم أقل لكم لقد كنت أتمنى أن أنعم باستراحة فنية جميلة بين ربوع النقد ودنيا الدراما.. فإذا بـ"العمة نور" القبيحة أخت "العم سام" الأكثر قبحا، تفعل فعلتها السوداء معى وتحرمنى من استراحتى، وتجعلنى إذا كنت أكره أمريكا قيراط أكرهها أربعة وعشرين قيراطا..

وإذا كنت لا أحب نجمة مصر الأولى و"الوحيدة" قيراطا، فإنى الآن لا أحبها قيراطا ونصف القيراط!!.
م
ن
ق
و
ل