حين تخط أولى مسارات شمس العيد بياضاً على صفحة الأفق ..
وحين ترتفع وتنثر عسجد ظفائرها المرخيّة
وتتعانق ( الله أكبر ) فوق كل المآذن
يفوح عطر عيد لاكالعطور ..
له نكهة وطعم .. يحفزان حضور مخيلة الأعياد القديمة
نختلس لحظات زمنٍ في زاوية مقهى الذكرى
لنرتشف فنجان الحنين قبل الإفطار .
الله أكبر .. لاإله إلا الله
الله أكبر .. ولله الحمد
كبرت معنا موشومة بنور ..
ينثر الموج على صفاء اللحظة
تمرّ شرائط الذكرى ..
بطفولة تحبو في عالم الإدراك
لتصل نقطة الآن بين تموجات الأثير
يتعانق ظلان من جزر الحياة ومدها
فيبتسم الحاضر للماضي حين يلقاه.
نحن نتنفس فرح العيد من الطفولة ..
ذلك الفرح النقي الذي يتهجى أريج الوردة
ويصطاد ابتسامة القمر من ثغر الليل
ويعرب الأحلام الممنوعة من الصرف
وتراوغ لهفته المستحيل .
لازال في فم الطفولة سائغاً
طعم ( كليجة ) العيد ..
معجونة بأصابع المحبة الواهبة ..؟!
ماأشهاها في شغف الريق ..!
يذوب معها زعفران اللون ودفء النكهة
برضاب القلب وشفة القطاف ..
نعيد اليوم تشكيل طعمها
كما اختمر في ذائقة الذاكرة
ونحشوها بالحب والشوق والانتظار
ونرش عليها رذاذ المخيلة المنعش..
لكن سحر طعمها القديم .. يظلّ مفقوداً.
العيد طفولة تغرد على أغصان العمر اللدنة
العيد أهزوجة فرح طفولي
يصدح عندليبه على أيك القلب الغض
العيد بلاطفولة شوارع عارية من أشجار الفرح
وحضور خافت للأشياء..
وعود تقطعت أوصاله فأُخرس فيه نغم الترجيع.
العيد فرح ...
والفرح كثيراً مايتوه وهو يتلمس طريقه للخروج
بين أنباض السنين المتشعبة في دروب العمر ..
لأن الأيام لم يعد طريقها سالكاً بساطة الطريق
ولذا نقتطف من ماضي الزمن
سانحة تطرق باب قلوبنا بالعيد ..
وحين نعود من سفر اللحظات
حيث كنّا صغاراً
نتلمس حولنا فرحة العيد ..
وكثيراً مانجدها قريبة منٌا ..
بل ألصق بقلوبنا ..
في بريق عيون الصغار ..
صغارنا .. وهي تهبنا أريج الفرح
فلنستمد من عفوية قلوبهم فرحة صادقة .وكل عام وأنتن بخير
إدارة ومشرفات وعضوات فضليات..
ولواحة العربية خاصة متمثلة ..
بمشرفتينا الفاضلتين : صمت الحب ، وربا بنت خالد
ومحبي الواحة وساكنيها والأقلام النابضة بها ..
وكل عام والجميع بخير ..