يوجد العديد من إجراءات الوقاية من الغرق. فتركيب الحواجز (لتغطية الآبار مثلاً واستخدام حواجز المداخل وأقفاص لعب الأطفال في رياض الأطفال وتسييج المسابح وما إلى ذلك) للتحكم في الوصول إلى المياه درءً لأخطارها أو التخلص من مخاطرها بالكامل، يقلّل بشكل كبير من خطر التعرض للمياه ومخاطرها. ويمكن أن تؤدي الرعاية المجتمعية المقترنة بالمراقبة المقدمة للأطفال قبل بلوغهم سن الالتحاق بالمدارس إلى تقليل خطر التعرض للغرق وتحقيق فوائد صحية مجرّبة أخرى. وثمة نهج آخر هو تعليم الأطفال رياضة السباحة الأساسية في سن الدراسة والحفاظ على السلامة في المياه ومهارات الإنقاذ الآمن، على أن بذل هذه الجهود يجب أن يقترن بتركيز شديد على جانب السلامة ووجود نظام لإدارة المخاطر بشكل شامل يتضمن مناهج لاختبار السلامة ومنطقة تدريب آمنة وعملية لفرز الطلبة واختيارهم وتحديد نسب الطلبة إلى المدربين لأغراض تحقيق السلامة.
كذلك تعلم الاسعافات الاوليه
ورسم السياسات وسن التشريعات الفعالة من النهوج المهمة أيضاً للوقاية من الغرق. وتشكل عملية وضع وإنفاذ اللوائح المتعلقة بالركوب الآمن للقوارب والسفن والعبّارات جزءاً هاماً من تحسين السلامة في المياه والوقاية من الغرق. وبالإمكان الوقاية من الغرق أثناء وقوع كوارث الفيضانات بفضل بناء القدرات اللازمة لمواجهة الفيضانات وإدارة مخاطرها من خلال تحسين التخطيط للتأهب لمواجهة الكوارث وتخطيط استخدام الأراضي وإنشاء نظم للإنذار المبكر بوقوع الكوارث. ويمكن أن يفضي وضع استراتيجية وطنية بشأن السلامة في المياه إلى زيادة الوعي بالسلامة في المياه والتوصل إلى توافق في الآراء حول إيجاد الحلول اللازمة وتوفير الإرشاد الاستراتيجي ووضع إطار لتوجيه العمل المتعدد القطاعات وإفساح المجال أمام رصد الجهود المبذولة وتقييمها.
استجابة منظمة الصحة العالمية
أصدرت المنظمة في تشرين الثاني/ نوفمبر التقرير العالمي عن الغرق: الوقاية من سبب رئيسي من أسباب الوفاة، وهي المرة الأولى التي تعدّ فيها المنظمة تقريراً مكرسّاً لموضوع الغرق حصراً. ويشير التقرير إلى أن الغرق موضوع جرى تجاهله إلى حد كبير حتى الآن، وأن قدراً كبيراً من العمل ينبغي أن تنجزه الحكومات والأوساط المعنية بالبحوث والسياسات لإعطاء الأولوية للوقاية من الغرق ودمجه في برامج الصحة العمومية الأخرى.
ويوجه التقرير العالمي عن الغرق توصيات إلى الحكومات لوضع وتنفيذ ما يناسب أوساطها تحديداً من برامج فعالة بشأن الوقاية من الغرق وتحسين البيانات المتعلقة بالغرق ووضع خطط وطنية بشأن السلامة في المياه. ويشير التقرير أيضاً إلى طبيعة الغرق المتعددة القطاعات، ويدعو إلى زيادة التنسيق والتعاون بشأن الوقاية من الغرق فيما بين وكالات الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات الرئيسية غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية.

