قطرات ماء من أعز الأقرباء
من أقرب الناس إليك ؟ من الذي يمتلئ قلبه بالرحمة والعطف والمحبة لك حتى لو قصّرت في حقّه ولم تبادله هذا الشعور ؟
لا شك أن الإجابة على ذلك : الأم ..
ومع أن الأم متميزة في محبة أبنائها والشفقة عليهم ، لكن محبتها تلك قد تؤدي إلى عكس الهدف منها عندما ننسى أو نتجاهل المأمورات الشرعية ، وهو ما حصل في قصّتنا التي وقعت قبل أيام ..
في هذا العام 1427هـ ، وقبل أكثر من شهر فجعت الأم الصابرة بابنتها ذات التسعة أشهر، والتي تدهورت صحّتها بشكل سريع دخلت بسببه العناية المركّزة ، لقد ضعف تنفسّها وضغطها وقلّ الاكسجين في دمها ، وساءت حالتها فأوصلوا بها الأجهزة الطبية لضمان استمرار عملياتها الحيوية ، واصبحت تحت الملاحظة المستمرة لحالتها الحرجة الخطيرة .
أمضت الطفلة في العناية حوالي الشهر وأمها تلازمها كل يوم تقريبًا وفي نهاية الفترة وبعد رقيتها بآيات القرآن بنيّة الشفاء والدعوة ثلاث مرات ، واتهام بعض معارف الأهل وأخذ الأثر منهم بدأت تعود لحالتها الطبيعية في الحركة والأكل والتنفّس بشكل سريع حتى شفيت تمامًا وقرّر الأطباء لها الخروج ..
وقبل أن تخرج بيوم واحد حضرت الوالدة المشفقة وغسلت كامل جسم الطفلة وأطعمتها كميّة من الخضار المناسبة وعادت لترجع من الغد لإخراجها ...
وفي اليوم الموعود للخروج إذ بها تفاجأ بأمر حيّرها وقع عليها وقع الصاعقة ، لقد انتكست ابنتها ، واستفرغت ما أكلته ، وضعف تنفّسها ، ثم أغمي عليها ، فحزنت الأم واهتمّت ، واتصلت بالراقي ليسرع بالحضور ، لعله يعيد لها البسمة بعلاجها بكلام رب العالمين ..
أجابها الراقي وبعد أن طمأنها وصبّرها سألها عن الأمر فأخبرته بتفاصيل الواقعة ، وأنها آخر من خرج منها وهي سليمة ، فتأكد له أن الأم من إعجابها بصحة ابنتها وفرحها بعافيتها ونشاطها ومرحها ، بالغت في وصفها ومدحها عند نفسها ، وحينما تخبر من اتّصل عليها بحالتها .
لقد نسيت الأم في غمرة الفرح أمرين مهمين لو عملت أحدهما لما حصل ما حصل :
- فهي لم تحصّن ابنتها بالأذكار والأوراد المشروعة الحامية من الضرر كقول : أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامّة ، مع مسح الرأس وبعض الجسم (كما ورد في الحديث الصحيح) .
- وهي لم تضبط مدحها ووصفها بذكر الله وتبارك لابنتها بقولها ( اللهم بارك لها ) ونحوها ..
ونتيجة لذلك أصابت الأم محبوبتها وغاليتها بالعين بقدر الله من غير قصد ، وكادت تودي بحياتها لولا لطف الله ، ولولا توفيقه للراقي ، حيث طلب منها أن تغسل يديها في إناء وتنقّط منه في فم ابنتها وتغسلها بالباقي منه ، ففعلت ، وما كادت تنتهي حتى ارتفع المرض عنها بقدر الله وعادت في لحظات لكامل نشاطها وعافيتها ، فحمدت الله ، واتصلت على الراقي لتشكره وتبشّره قبل أن يحضر .
لقد تبيّن من خلال هذه الحادثة أن الشيطان يستغلّ كل الفرص الممكنة للإضرار بعدوه الإنسان ، وأنه لكي نحمي أنفسنا وأحبابنا وإخوتنا المسلمين من شره فلا بد أن نلتزم بهدي حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بالحرص على الأذكار في الصباح والمساء ، وتجنب الحسد والاعتراض على قضاء الله ، وتجنّب المبالغة في المدح والوصف ، وأن نحرص دومًا على التبريك وذكر الله .
وفقنا الله وإياكم لاتباع هدي نبيه وحبيبه ، والسلام عليكم ورحمة الله .
منقوووووووووووووووووووووووووول

العندليب الابيض @alaandlyb_alabyd_1
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.


أم عطاء
•
طيف الأحبة :
بارك الله لك ففي عرض القصتين حكمة بالغه للاذكار والورد اليومي للتحصينبارك الله لك ففي عرض القصتين حكمة بالغه للاذكار والورد اليومي للتحصين

فيشول
•
قرأت في كتاب عن طفل في الخامسه حسد امه لانها ترضع اخوه الصغير من صدرها فاصابها مرض في الصدر وحلمت بحلم وفسره الشيخ بان طفلها الكبير هو من حسدها فاخذت اثره وشفيت ..
مشكوره على الموضوع المهم فعلا الاذكار والذكر من الامور الواجبه يوميا..
مشكوره على الموضوع المهم فعلا الاذكار والذكر من الامور الواجبه يوميا..
الصفحة الأخيرة
لكن تلك الآلام ما لبثت أن ازدادت حدّتها ، ثم صاحبها تورّمات متعددة ، ثم بدأت الآلام تتنقّل من مكان لآخر ، فذهب صاحبنا لأحد المستشفيات المتخصصة ، وبعد الكشف وعمل الأشعة في منطقة الألم رأى الأطباء في الأشعة سوادًا غريبًا ، فقرّروا فتح بطنه وفحصه عن قرب ، وأثناء العمليّة أصيبوا بالدهشة فقد شاهدوا غالب أجزاء البطن الداخلية مصابة بسرطانٍ متمكن منتشر ، ففحصوا المكان عدّة مرّات ، وبعد تباحث بينهم قرّروا إغلاق البطن وإرجاع الأمور كما كانت ، أما سبب ذلك فهو أن الأمر قد فات !!
اجتمع الأطباء بالأولاد وأخبروهم بحالة والدهم السيئة ، وباستفحال المرض وأن السرطان في مراحله الأخيرة ، وأن علاجه مستحيل ، وأنهم حسب تجربتهم وما عايشوه فلن يعيش أبوهم أكثر من أسبوعين أو نحوها ، وأن عليهم إخراج والدهم والبقاء قريبًا منه في أيامه الأخيره ..
ذهل الأبناء وانزعجوا كثيرًا بهذا الخبر المؤلم ، لكن أحدهم جدّ في تدارك الأمر فأخبر والده بتشخيص الأطباء ، ورأى مع والده أن يسلكوا باب الرقية والاستشفاء بالقرآن الذي لايعرف المستحيل ولا يقف أمامه مرض ... فهو كلام رب العالمين الذي أنزله لشفاء الصدور والأبدان ...
وبعد أن منّ الله عليهم بأحد الرقاة ، وقرأ عليه بنيّة الدعوة والشفاء ، اتهم المريض أربعة من معارفه ، اثنين منهم في مسجده ، واثنين في قريته ، وبعد أن أخذ من أثر بعضهم واغتسل به وشرب منه ، حصل معه إسهال شديد مع قطع سوداء منتنة الرائحة ، ثم بدأت حالته في التحسّن حتى زال ذلك السرطان الخطير المستحيل شفاؤه .
لقد مضى الأسبوعان المحدّدان من الأطباء ، ومضت بعدها أسابيع ثم شهور ، بل مضى حتى الآن أكثر من عامين وصاحبنا في صحة وعافية بفضل الله ومنّه وكريم فضله .
فهل رأيتم كلامًا يصنع المستحيل ويشفي أدواء العاليمن !!
إنه الكلام المعجز البليغ ، مورث السكينة واللين ، لو نزل على الجبال لخشغت وتزلزلت . فسبحان من هذا كلامه وبيانه ، وأسفًا لأمة هو فيها قد تخلّت عنه واستغنت ...
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
وفقنا الله وإياكم لاتباع هدي نبيه وحبيبه ، والسلام عليكم ورحمة الله
منقوووووووووووووووووووووووووول