!!قمر الليالي!!

الخاتمة
بعد أن تمتعتم بتلك السيرة العطرة الذكية سيرة سيد البشرية جمعاء .

*ما المراد بالسيرة :

يراد بسيرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه : التعرف على حياته من ظهور العلامات التي مهدت لرسالته ، وما سبق مولده الشريف من دلالات تلقي أضواء رحمانية على طريق الدعوة المحمدية ومولده ونشأته وحتى مبعثه .
وما جاء بعد ذلك من دعوة الناس إلى الدين الحنيف ، وما لقي – صلى الله عليه وسلم – في سبيل نشر هذه الدعوة من معارضة ، وما جرى بينه عليه الصلاة والسلام وبين معارضيه من صراع باللسان والسيف ، وذكر من استجاب له حتى علت راية الحق عالية وأضاءت شمس الإيمان ، وانخزى الكفر وأهله وانخفضت إلى أسفل أسفلين راية الشرك والطغيان .

* الدواعي إلى جمع السيرة وأهميتها :

عندما أخذ علماء الإسلام في جمع القرآن الكريم وتفسيره وجمع الأحاديث وجدوا أنفسهم في حاجة إلى تحقيق أماكن نزول الآيات وإيضاح حقائق الأحداث التي جرت ، وكذلك بالنسبة لجمع الأحاديث والتشريع بالحلال والحرام في أقوال وأعمال الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، وأيضا ً أقواله في التشريع والتفسير والمواعظ ، فكان لا بد من الرجوع إلى جمع السيرة النبوية أولا ً ، لأنها المنبت الخصب لذلك كله والمرجع الصادق في هذا الشأن .

* القرآن العظيم والسيرة :

جاء الإسلام ليمحي الجهل والتخلف ، فقد كان العرب قبل الإسلام غارقين في جاهليتهم فأحدث القرآن الكريم بنزوله هزة في أعماق جهلهم واستمر في هز سباتهم حتى قلب الأمر رأسا ً على عقب ليضيء نور العلم والمعرفة .
وكلنا نعرف أن أول ما نزل من الوحي على النبي الأمي أمره :
((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ))
ويحثه أيضا ً على العلم والمعرفة بقوله :
((الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ))
إشارة إلى محو جهل وجاهلية الجاهلين والجاهليين ، وذلك بنور العلم وشرف القراءة والكتابة ، وقبل ذلك بتعاليم القرآن الكريم .
لذلك كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يشجع المسلمين على محو أميتهم فنجده في غزوة بدر يفدي بعض الأسرى الذين يكتبون إذا علموا عشرة من صبيان المدينة الكتابة .
وكان القرآن الكريم وبجانبه السنة المطهرة مصدرين أساسيين للتاريخ الإسلامي خاصة ما اتصل بالسيرة النبوية .
وبجوار السيرة كان القرآن الكريم يرصد لنا – للعبرة – بعض القصص البشري بصفة عامة أي أن التاريخ القرآني يعد تاريخا ً لكل البشر والبشرية .
وقد رصد لنا القرآن تاريخ النبي – صلى الله عليه وسلم – بصفة خاصة من خلال بعض الآيات القرآنية ، وأحيانا ً كان يشتمل على سورة بأكملها كسورة الأنفال التي تشير إلى سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه في شأن مسألة ما يحوزه المسلمون من الكفار .
ويستمر القرآن الكريم بعرض سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – من هجرة المسلمين معه إلى المدينة والإذن لهم بالقتال ووعدهم بالنصر على المشركين :
((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )) .

فنجد الآية تحمل لنا خلفية تاريخية توضح لنا حال المسلمين ، ثم نزلت الآيات ترصد الغزوات ففي غزوة بدر نزلت سورة الأنفال وفيها نصح المسلمين بألا يختلفوا بشأن الغنائم وتشرح للمسلمين كيف تقسم تلك الأنفال وتحذرهم من الخلاف عليها ، وغير ذلك كثير .
ونزلت سورة آل عمران لغزوة بدر وغزوة أحد تشد من أمر المناضلين وتوعد الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون في جنات النعيم .
وفي غزوة الأحزاب تنزل سورة الأحزاب سورة كاملة صورة حية لتلك الغزوة حيث صورت ما دار في فترة الحصار وحال الأحزاب ، وموقف اليهود والمنافقين .
ومن مراحل الغزو الأخيرة في آخر حياته الشريفة – صلى الله عليه وسلم – تنزل سورة ( براءة ) .
وفي سورة النصر أيضا ً :
((إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ))
حيث بشر المسلمون بالنصر وفتح مكة ، وحلول عصر الفتوحات الإسلامية المتوالية .

* أهمية السيرة النبوية لكل البشر :

إن سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – تمتاز بصفات تجعلها تنصب في المكان الأول والأسمى والأظهر والأزهر بين سير تاريخ العالم من أوله وحتى يقول الحق جل شأنه :
(( لمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ .... ))
فلا يجد ملكا ً أو نبيا ً أو بشرا ً يجيبه جل في علاه ، فيجيب بنفسه الجليلة:
(( ... لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ))

فمن أغراض الاهتمام بالسيرة النبوية أن يتصور المسلم من خلالها الحقيقة الإسلامية الكاملة متمثلة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -المثل الأعلى للبشرية جمعاء .
لأنها سيرة أعظم البشر وأصلحهم خاتم النبيين .
فهو منذر ومبشر وداع إلى الله وسراج منير .
وهو أيضا ً جامع لكل الصفات الحميدة والخصال الجليلة التي جعلت سيرته تمتاز عن غيرها وأن تكون مثلا ً أعلى للبشر كافة على جميع أنواعه واختلاف أجناسه .
وإلى جانب تلك الصفات أنه أدى الأمانة وبلغ الرسالة الأخيرة من رسالات الأنبياء والمرسلين إلى العالمين الإنس والجن فجاء بالشريعة التي لا يحتاج الفرد إلى غيرها .
لذلك فإن سيرته – صلى الله عليه وسلم – عطرة خالدة حتى يوم القيامة .
إن شخصية محمد – صلى الله عليه وسلم – بما لها من صفات جامعة وعادات نبيلة عالية سامية فقد بعث ليتمم مكارم الأخلاق .
لذلك تعلق المسلمون بسيرة نبيهم لما فيها من أسوة حسنة ومثل أعلى ، يقول تعالى :
((َقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ))

* محمد نبي الرحمة :

الشاهد على تعاليم الله وهدايته مبشر الصالحين بالجنة ، ومنذر المشركين والكافرين ومحذر المذنبين وداعي الضالين عن الحق والعدل ، نور مبين ومصباح يستضاء به في الظلمات للسائرين ، قال تعالى :
((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً )) .

إن شواهد القرآن الكريم على الشمائل النبوية والخصائل المصطفوية – على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم – كثيرة ولا يغفل واحد منها أن يشير إلى مكانة محمد – صلى الله عليه وسلم – بين الرسل ، يقول تعالى:
((تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ )) .
وقد جاء محمد – صلى الله عليه وسلم – في الذروة العليا من هذا التفصيل .
ولأخلاق النبي – صلى الله عليه وسلم – تشير هذه الآية القرآنية الشريفة:
((وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ، وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))
ومن خصائله – صلى الله عليه وسلم - : رقة القلب والرأفة والكرم
((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ )) .
هذه بعض الآيات التي شهدت على أخلاق النبي – صلى الله عليه وسلم – وفضله وخصائله .

* السيرة عند غير المسلمين :

فهناك أيضا ً وجه آخر من غير المسلمين وصلته السيرة النبوية فأبهرته شخصية محمد – صلى الله عليه وسلم – فلم يلتفت إلى التعصب المذموم بل حايد وقال ما يشعر به في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم - ، ومن هؤلاء على سبيل المثال .
( الفونس لا مرتين ) الذي أشار إلى عظمة النبي – صلى الله عليه وسلم – في مقدمة ( تاريخ تركيا ) ، ولا يسعنا هنا إلا أن أنقل بعضا ً من قوله في سيد الأنبياء والمرسلين :
( أبدا ً لم يبدأ إنسان بمثل هذه الوسائل الضعيفة عملا ً فوق طاقة البشر ، لأنه لم يجد في تصميم هذا المقصود ولا في تنفيذه غير نفسه الوحيدة ، ولا أنصارا ً غير بضعة من البدويين في كنف الصحراء ...
أكان هذا الرجل خداعا ً مدعيا ً كاذبا ً ؟ ! لا نظنه كذلك بعد ما درسنا حياته وتاريخه .
إن ادعاء الكذب هو رياء ونفاق بالنسبة إلى المتعقد الأصلي .
والنفاق ليس فيه قوة التأمين وإيحاء الطمأنينة إلى الغير ، كما لا يوجد في قول الزور قوة الحق الصدق .
فيلسوف . خطيب . رسول . مشرع . مجاهد . فاتح الأفكار . معيد للمعتقدات المعقولة . ولعبادة ليس فيها أصنام . مؤسس لعشرين دولة دنيوية ، ودولة واحدة روحانية . هذا ما كان محمد – صلى الله عليه وسلم- .
مهما كانت المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان من يكون أعظم منه؟!
لعل الطاعنين على الإسلام والمحاربين له من أوربا وغيرها يقتدون برجل مفكر من بينهم حاول فهم الإسلام ، وقد كاد يفلح ، وإن لم يستطع أن يعبر التعبير الصحيح الذي يختصر في كلمة واحدة : النبوة ....
فمهما يقول المؤرخون ومهما يصف الواصفون .. فأنت يا سيدي يا رسول الله أعز وأكرم وأعظم وأفضل ... لأنهم لا يستطيعون أن يحلوك مكانا ً رفعك الله إليه بقوله تعالى :
((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))
(( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ، فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )) .
دلوعه نت
دلوعه نت
ماشاء الله قمر الليالي كفت ووفت

انا والله برضه مرره محتاسه في البحث انا منازل وباكتب عن مكه والحرم المكي الشريف ومرررره حايسه

ان شاء الله اخلصه واروح لها بدري
نبره هادئه ~
نبره هادئه ~
جزاك الله خير يا (فراوله يم يمي) وماقصرتي

واللله مني عااارفه كيف اشكرك يا قمر الليالي .. الله يعطيك الف الف عااافيه والله ماقصرتي ي قلبي .. ويااااااارب اجعله ف موزاين حسناااتك
وربي يوفقك ف الدنيا والاخره .. والله يبعد عنك كل هم .. والله يجعل السعااااده دووم يااارب بطريقك
اكرر مرة ثااانيه مرررررة شكررررا ي قلبي