العنود بنت سعود &&
•
الله يغفر لها ويسامحها يارب
دانات99
•
ورده ولا كل الورود :
اختي انتي ليش كانك تحاولين تكذبين الموضوع.......خلي البنات يتعظوووووون.......البنت حاله حالكم مشقره ولاكرت بحرام يمكن سامعه فتوىاختي انتي ليش كانك تحاولين تكذبين الموضوع.......خلي البنات يتعظوووووون.......البنت حاله حالكم...
اعتقد انك ماقريتي ردي زين لان ردي مافيه اي تكذيب للقصه
وبعدين كيف تقولين البنت حالها حالكم مافكرت بحرام
بعني حنا مايهمنا الحرام!!!!
لا حول ولا قوة الا بالله
ترى ان بعض الضن اثم
والبنات الي يشقروا حواجبهم اعتقد ماشقروها الا بسماع فتوى
وانا عندي فتوى من الشيخ بن باز الله يرحمه وابن عثيمين الله يرحمه وابن جبرين
وبعدين كيف تقولين البنت حالها حالكم مافكرت بحرام
بعني حنا مايهمنا الحرام!!!!
لا حول ولا قوة الا بالله
ترى ان بعض الضن اثم
والبنات الي يشقروا حواجبهم اعتقد ماشقروها الا بسماع فتوى
وانا عندي فتوى من الشيخ بن باز الله يرحمه وابن عثيمين الله يرحمه وابن جبرين
دانات99
•
فى كتاب فتاوى المرأه المسلمه
سئل الشيخ بن باز:
هل يجوز صبغ الحواجب بدون نتفها فتظهر بلون البشره؟
فأجاب: لا بأس بصبغ الحواجب انما المنهى عنه النمص اما صبغها بصبغ يجعلها حسنه جميله فلا بأس لا ضرر مثل ما تكتحل و تستعمل الديرم فى شفتيها لا حرج فى ذلك ان تصبغها بشىء اما ان كانت عجوزا و قد شاب شعرها فلا تغيره بالسواد, نهينا عن تغيير الشيب بالسواد- اما كونها تضع شيئا يجملها و هى سوداء و ليس تغيير شيب انما تختار بعض الأصباغ الحسنه لشفتيها او لكحلها او حواجبها فلا حرج
الأخت الفاضلة ..
فإن العلماء المعاصرين اختلفوا في حكم صبغ الحواجب ـ كتشقيرها أو تبيضها ـ بحيث تكون هذه الصبغة ـ التشقير ـ من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه صورة النمص ، من ترقيق الحاجبين ونحو ذلك ـ على قولين هما كالتالي :
القول الأول : المنع مطلقا ، وذهب لهذا اللجنة الدائمة للإفتاء والشيخ عبد الله الجبرين وغيرهم .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي : " انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه بصورة مطابقة للنمص ، من ترقيق الحاجبين ، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليداً للغرب ، وأيضاً خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية ، والضرر الحاصل له ، فما حُـكم الشرع في مثل هذا الفعل ؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت : " بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما بالطريقة المذكورة : لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه ولمشابهته للنمص المحرّم شرعاً ، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا كان ذلك الفعل تقليداً وتشبهاً بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر لقول الله تعالى : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " ، وبالله التوفيق ." ا.هـ
وقال الشيخ عبد الله الجبرين ـ حفظه الله ـ : " أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث ، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها . فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس ، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به ، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى . " ا.هـ
القول الثاني : الإباحة مطلقاً : وذهب لهذا الشيخ محمد الصالح العثيمين وغيره .
فقد سئل الشيخ السؤال التالي : ما حكم صبغ شعر الحاجبين بلون يقارب لون البشرة ؟
الجواب : " الحمد لله . لا بأس به , لأن الأصل في هذه الأمور الإباحة إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو السنة . " ا.هـ
ـ وقد أجيب على اعتراضات القائلين بالمنع مطلقًا .
أولاً : الشبهة الأولى : الصبغ يشبه تغير خلق الله :
مسألة الصبغ شئ ومسألة تغير خلق الله شئ أخر ولا يجوز الخلط بينهما . فإن العلماء تكلموا على تغيير خلق الله تعالى وقالوا : إنما ذلك فيما كان باقياً ثابتاً دائماً ، فأما ما لا يكون باقياً كالحناء والكحل والتزين به للنساء ـ ومنه الصبغ ـ فليس من تغيير خلق الله . وقد أشرنا سابقاً في بيان أقسام معنى تغير خلق الله .
ثم لو قلنا فرضا ، أن الصبغ هو تغير لخلق الله ، فإن هذا يلزمنا أن نمنع صبغ شعر الرأس ، ونحن نعلم سنية صبغ الشعر عدا صبغه بالسواد ، فهل هذا يعد من تغير خلق الله كذلك .!!
فإن قيل : لا ـ ولابد ـ فلا يجوز إذاً أن نقول أن صبغ ـ وهو كصبغ شعر الرأس ـ الحواجب فيه تغير خلق الله ، لأنه يلزمنا بذلك منع صبغ الشعر ، ولم يقل ـ فيما أعلم ـ بذلك أحد من العلماء المتقدمين أو المتأخرين .
فلا شك أن الصبغ من هذا النوع ـ تشقير الحواجب ـ لا يعتبر تغييراً لخلق الله، ولو افترضنا أن صبغ الشعر يدخل في تغيير الخلق ، فهو مستثنى من تغيير خلق الله تعالى مثل : نتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، وغير ذلك مما جاء النص من الشارع بالإذن فيه، بل وفي طلبه . وبالتالي فإن حجة المنع لأن الصبغ فيه تغير لخلق الله ، حجة ضعيفة لا يلتفت إليها ..
الشبهة الثانية : الصبغ يشبه النمص ويدخل في معناه :
مسألة الصبغ شيء ، ومسألة النمص وما في معناه شئ أخر، فإن الصبغ هو عبارة عن تلوين للشعر فقط ، وأما النمص هو عبارة عن إزالة جذور الشعر أو بقاءها ولكن مع تقصير وقص .. فأين المشابهة في المعنى بين الصبغ والنتف ..!!
ثم إن نتف الإبط سنة ويحصل بالحلق والنورة ، كما أن نتف الحواجب منهي عنه ، ويحصل النهي في كل ما يدخل في معنى مطلق الإزالة ـ إزالة الشعر من الجذور أو تقصيرها وقصها ـ لأن المطلوب من نتف الإبط هو الإزالة ، كما أن المنهي عنه في نتف الحواجب هو إزالتها أو تقصيرها ، وبالتالي فإن وضع اللون على شعر الإبط لا يحصل به المقصود ، لأنه لابد من النتف والإزالة .. ووضع اللون في محل شعر الإبط يبقى الشعر الذي هو مخاطب بإزالته ، وبالتالي فإن الصبغ لا يؤثر في الحكم ..
وكذلك ، فإن وضع الصبغ على شعر الحواجب لا يحصل به النتف والإزالة ـ والمحرم هو النتف والإزالة ـ وذلك لأن الشعر المخاطب بإزالته باقي على أصله ، لا بقاءه وصبغه ـ ولو كان لون الصبغ من لون البشرة وأدى إلى صورة النمص ، ولكن هل هذا هو النمص حقيقتاً .. !! ـ وبالتالي وجود الصبغ أو عدمه لا يؤثر في الحكم ، وإنما النتف والإزالة هو الذي يؤثر في الحكم .. فتنبه !
ثم بعد كل هذا أقول : فإن الأصل في الأمور الإباحة ، ولا ينتقل المباح إلى أي حكم تكليفي آخر إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة أو الوجوب أو الندب من الكتاب أو السنة . فإن عدم الدليل ، بقي الحكم على الأصل وهو الإباحة .
وعليه ، فإن تشقير ـ الصبغ باللون الأشقر ـ أو تبييض الحواجب ، فالظاهر ـ والله أعلم وأحكم ـ أنه لا حرج فيه، ولا يدخل في معنى النمص ـ الإزالة والنتف ـ ولا في علته ـ تغير خلق الله ـ فلا مانع من تشقير الحواجب .
لكن هناك ضوابط في ذلك :
أولاً : أن لا يقع ضرر ولا ضرار من وراء الصبغ .
فلو كان التشقير سيؤدي إلى ضرر المرأة ضرر مادي ـ كحدوث أمراض جلدية ونحو ذلك ـ أو معنوي .. أو سيتضرر غيرها من وراء الصبغ ـ كزوجها الذي يمنعها منه ولا يستحسنه ـ فإن التحريم يتعين لعموم الضرر المنهي عنه .
فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ. " .
ثانياً : أن لا يكون فيه تدليس على الخاطب .
يحرم فعل التشقير تدليساً على الخاطب ، وذلك عندما يتقدم الرجل للمرأة ، فإذا أخُبر أن له أن ينظر إليها النظرة الشرعية ، قامت بالتشقير لتحسن من منظرها ، فهذا العمل محرم . لأن الخاطب لا بد أن يرى المرأة على هيئتها الطبيعية ، وفي العادة نجد أن الخاطب لا يدقق عند رؤيته للمخطوبة لأول مرة، وبالتالي لن يظهر له التشقير الذي يراه القريب من المرأة في العادة ، ولاشك أن هذا من الغش ويدخل فيه كل ما كان فيه تدليساً ، ومن غشنا فليس منا ..
ثالثاً : أن لا يكون فيه تشبهً بالكفار أو الفساق والفجار .
يحرم التشقير إذا كان فيه تشبه بالكفار أو الفساق والفجار ، لأن الله تعالى نهانا عن التشبه بهم .
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . "
ولمعرفة ضوابط التشبه ، يلزمنا بيان بعض الضوابط التي من خلالها نستطيع أن نحكم على الشيء هل هو تشبه بالكفار أو الفساق والفجار أم انه ليس كذلك .. والضوابط هي كالتالي :
أولاً : أن تكون الصبغه شبيهة ، في جنسها ومقدارها ولونها ، بصبغ الكافرات أو الفاجرات الفاسقات ، التي تختص بهن .
وإن فتح مجلات النساء الكافرات وغيرهن التي تتواجد عند الصالونات النسائية أو الرجالية ، ثم يتم الاختيار منها هو من التشبه المنهي عنه .
ولكن على من تريد الصبغ أن تختار ما يجول في فكرها من دون أن تلتفت يمنه ولا يسره إلى الفنانة فلانة أو الممثلة فلانة .. بل تختار ما يناسب حال بشرتها وجمال وجهها من دون تقليد لونٍ أو مقدار لامرأة فاسقه ..
ثانياً : أن تكون الصبغة استعمالها الغالب يدور في الفساق والفجار . فإن انتشر الأمر بين النساء والرجال وصار هذه الأمر لا يتميز به ، فإن لون الصبغة وجنسها ومقدارها لا يعد تشبهاً إلا أن يكون محرما من جهة أخرى، كأن يكون الصبغ بالسواد ونحو ذلك .
وهناك أمور قد صارت عادة بين النساء والرجال ، فهذه خرجت عن حد الخصوصية بالكفارات وعن التشبه بهن ، إلا إذا صبغت المرأة لوناً لا تصبغه إلا لأن الكافرات يصبغون بهذا اللون ، فعندئذ يدخل هذا في التشبه بالمذموم ..
وبعد ما تبين حكم صبغ الحواجب ، وتبين أن الراجح فيه هو الإباحة ، وقد ذكرنا متى يمنع ..
فإن قيل : هل للمرأة أن تمتنع عن التشقير ورعاً لا تحريما ً ؟
الجواب : نعم لاشك ، فما دام أن المسألة صارت موضع شبهة لاختلاف العلماء فيها . فيكون الأولى والأحوط تركه .
لكن الأخذ به من باب الزينة جائز ـ بالشروط التي ذكرت سابقاً ـ وتركه زيادة في الورع .
قال الخرشي ـ رحمه الله ـ في تعريف الأورع : " إن الأورع هو الذي يترك بعض المباح وأولى بتركه المشتبه، وأما الورع فهو الذي يترك المشتبه خوف الوقوع في الحرام . " ا.هـ .
ولكن من كان من أهل الاجتهاد عمل بما رآه ، ومن كان من أصحاب الأهلية في الترجيح عمل بما ترجح لديه ، والعامي يقلّد أوثق من يعلمه من علماء بلده أو من وصلت إليه فتواه .
والله تعالى أعلى وأعلم
سئل الشيخ بن باز:
هل يجوز صبغ الحواجب بدون نتفها فتظهر بلون البشره؟
فأجاب: لا بأس بصبغ الحواجب انما المنهى عنه النمص اما صبغها بصبغ يجعلها حسنه جميله فلا بأس لا ضرر مثل ما تكتحل و تستعمل الديرم فى شفتيها لا حرج فى ذلك ان تصبغها بشىء اما ان كانت عجوزا و قد شاب شعرها فلا تغيره بالسواد, نهينا عن تغيير الشيب بالسواد- اما كونها تضع شيئا يجملها و هى سوداء و ليس تغيير شيب انما تختار بعض الأصباغ الحسنه لشفتيها او لكحلها او حواجبها فلا حرج
الأخت الفاضلة ..
فإن العلماء المعاصرين اختلفوا في حكم صبغ الحواجب ـ كتشقيرها أو تبيضها ـ بحيث تكون هذه الصبغة ـ التشقير ـ من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه صورة النمص ، من ترقيق الحاجبين ونحو ذلك ـ على قولين هما كالتالي :
القول الأول : المنع مطلقا ، وذهب لهذا اللجنة الدائمة للإفتاء والشيخ عبد الله الجبرين وغيرهم .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي : " انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه بصورة مطابقة للنمص ، من ترقيق الحاجبين ، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليداً للغرب ، وأيضاً خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية ، والضرر الحاصل له ، فما حُـكم الشرع في مثل هذا الفعل ؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت : " بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما بالطريقة المذكورة : لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه ولمشابهته للنمص المحرّم شرعاً ، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا كان ذلك الفعل تقليداً وتشبهاً بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر لقول الله تعالى : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " ، وبالله التوفيق ." ا.هـ
وقال الشيخ عبد الله الجبرين ـ حفظه الله ـ : " أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث ، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها . فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس ، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به ، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى . " ا.هـ
القول الثاني : الإباحة مطلقاً : وذهب لهذا الشيخ محمد الصالح العثيمين وغيره .
فقد سئل الشيخ السؤال التالي : ما حكم صبغ شعر الحاجبين بلون يقارب لون البشرة ؟
الجواب : " الحمد لله . لا بأس به , لأن الأصل في هذه الأمور الإباحة إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو السنة . " ا.هـ
ـ وقد أجيب على اعتراضات القائلين بالمنع مطلقًا .
أولاً : الشبهة الأولى : الصبغ يشبه تغير خلق الله :
مسألة الصبغ شئ ومسألة تغير خلق الله شئ أخر ولا يجوز الخلط بينهما . فإن العلماء تكلموا على تغيير خلق الله تعالى وقالوا : إنما ذلك فيما كان باقياً ثابتاً دائماً ، فأما ما لا يكون باقياً كالحناء والكحل والتزين به للنساء ـ ومنه الصبغ ـ فليس من تغيير خلق الله . وقد أشرنا سابقاً في بيان أقسام معنى تغير خلق الله .
ثم لو قلنا فرضا ، أن الصبغ هو تغير لخلق الله ، فإن هذا يلزمنا أن نمنع صبغ شعر الرأس ، ونحن نعلم سنية صبغ الشعر عدا صبغه بالسواد ، فهل هذا يعد من تغير خلق الله كذلك .!!
فإن قيل : لا ـ ولابد ـ فلا يجوز إذاً أن نقول أن صبغ ـ وهو كصبغ شعر الرأس ـ الحواجب فيه تغير خلق الله ، لأنه يلزمنا بذلك منع صبغ الشعر ، ولم يقل ـ فيما أعلم ـ بذلك أحد من العلماء المتقدمين أو المتأخرين .
فلا شك أن الصبغ من هذا النوع ـ تشقير الحواجب ـ لا يعتبر تغييراً لخلق الله، ولو افترضنا أن صبغ الشعر يدخل في تغيير الخلق ، فهو مستثنى من تغيير خلق الله تعالى مثل : نتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، وغير ذلك مما جاء النص من الشارع بالإذن فيه، بل وفي طلبه . وبالتالي فإن حجة المنع لأن الصبغ فيه تغير لخلق الله ، حجة ضعيفة لا يلتفت إليها ..
الشبهة الثانية : الصبغ يشبه النمص ويدخل في معناه :
مسألة الصبغ شيء ، ومسألة النمص وما في معناه شئ أخر، فإن الصبغ هو عبارة عن تلوين للشعر فقط ، وأما النمص هو عبارة عن إزالة جذور الشعر أو بقاءها ولكن مع تقصير وقص .. فأين المشابهة في المعنى بين الصبغ والنتف ..!!
ثم إن نتف الإبط سنة ويحصل بالحلق والنورة ، كما أن نتف الحواجب منهي عنه ، ويحصل النهي في كل ما يدخل في معنى مطلق الإزالة ـ إزالة الشعر من الجذور أو تقصيرها وقصها ـ لأن المطلوب من نتف الإبط هو الإزالة ، كما أن المنهي عنه في نتف الحواجب هو إزالتها أو تقصيرها ، وبالتالي فإن وضع اللون على شعر الإبط لا يحصل به المقصود ، لأنه لابد من النتف والإزالة .. ووضع اللون في محل شعر الإبط يبقى الشعر الذي هو مخاطب بإزالته ، وبالتالي فإن الصبغ لا يؤثر في الحكم ..
وكذلك ، فإن وضع الصبغ على شعر الحواجب لا يحصل به النتف والإزالة ـ والمحرم هو النتف والإزالة ـ وذلك لأن الشعر المخاطب بإزالته باقي على أصله ، لا بقاءه وصبغه ـ ولو كان لون الصبغ من لون البشرة وأدى إلى صورة النمص ، ولكن هل هذا هو النمص حقيقتاً .. !! ـ وبالتالي وجود الصبغ أو عدمه لا يؤثر في الحكم ، وإنما النتف والإزالة هو الذي يؤثر في الحكم .. فتنبه !
ثم بعد كل هذا أقول : فإن الأصل في الأمور الإباحة ، ولا ينتقل المباح إلى أي حكم تكليفي آخر إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة أو الوجوب أو الندب من الكتاب أو السنة . فإن عدم الدليل ، بقي الحكم على الأصل وهو الإباحة .
وعليه ، فإن تشقير ـ الصبغ باللون الأشقر ـ أو تبييض الحواجب ، فالظاهر ـ والله أعلم وأحكم ـ أنه لا حرج فيه، ولا يدخل في معنى النمص ـ الإزالة والنتف ـ ولا في علته ـ تغير خلق الله ـ فلا مانع من تشقير الحواجب .
لكن هناك ضوابط في ذلك :
أولاً : أن لا يقع ضرر ولا ضرار من وراء الصبغ .
فلو كان التشقير سيؤدي إلى ضرر المرأة ضرر مادي ـ كحدوث أمراض جلدية ونحو ذلك ـ أو معنوي .. أو سيتضرر غيرها من وراء الصبغ ـ كزوجها الذي يمنعها منه ولا يستحسنه ـ فإن التحريم يتعين لعموم الضرر المنهي عنه .
فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ. " .
ثانياً : أن لا يكون فيه تدليس على الخاطب .
يحرم فعل التشقير تدليساً على الخاطب ، وذلك عندما يتقدم الرجل للمرأة ، فإذا أخُبر أن له أن ينظر إليها النظرة الشرعية ، قامت بالتشقير لتحسن من منظرها ، فهذا العمل محرم . لأن الخاطب لا بد أن يرى المرأة على هيئتها الطبيعية ، وفي العادة نجد أن الخاطب لا يدقق عند رؤيته للمخطوبة لأول مرة، وبالتالي لن يظهر له التشقير الذي يراه القريب من المرأة في العادة ، ولاشك أن هذا من الغش ويدخل فيه كل ما كان فيه تدليساً ، ومن غشنا فليس منا ..
ثالثاً : أن لا يكون فيه تشبهً بالكفار أو الفساق والفجار .
يحرم التشقير إذا كان فيه تشبه بالكفار أو الفساق والفجار ، لأن الله تعالى نهانا عن التشبه بهم .
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . "
ولمعرفة ضوابط التشبه ، يلزمنا بيان بعض الضوابط التي من خلالها نستطيع أن نحكم على الشيء هل هو تشبه بالكفار أو الفساق والفجار أم انه ليس كذلك .. والضوابط هي كالتالي :
أولاً : أن تكون الصبغه شبيهة ، في جنسها ومقدارها ولونها ، بصبغ الكافرات أو الفاجرات الفاسقات ، التي تختص بهن .
وإن فتح مجلات النساء الكافرات وغيرهن التي تتواجد عند الصالونات النسائية أو الرجالية ، ثم يتم الاختيار منها هو من التشبه المنهي عنه .
ولكن على من تريد الصبغ أن تختار ما يجول في فكرها من دون أن تلتفت يمنه ولا يسره إلى الفنانة فلانة أو الممثلة فلانة .. بل تختار ما يناسب حال بشرتها وجمال وجهها من دون تقليد لونٍ أو مقدار لامرأة فاسقه ..
ثانياً : أن تكون الصبغة استعمالها الغالب يدور في الفساق والفجار . فإن انتشر الأمر بين النساء والرجال وصار هذه الأمر لا يتميز به ، فإن لون الصبغة وجنسها ومقدارها لا يعد تشبهاً إلا أن يكون محرما من جهة أخرى، كأن يكون الصبغ بالسواد ونحو ذلك .
وهناك أمور قد صارت عادة بين النساء والرجال ، فهذه خرجت عن حد الخصوصية بالكفارات وعن التشبه بهن ، إلا إذا صبغت المرأة لوناً لا تصبغه إلا لأن الكافرات يصبغون بهذا اللون ، فعندئذ يدخل هذا في التشبه بالمذموم ..
وبعد ما تبين حكم صبغ الحواجب ، وتبين أن الراجح فيه هو الإباحة ، وقد ذكرنا متى يمنع ..
فإن قيل : هل للمرأة أن تمتنع عن التشقير ورعاً لا تحريما ً ؟
الجواب : نعم لاشك ، فما دام أن المسألة صارت موضع شبهة لاختلاف العلماء فيها . فيكون الأولى والأحوط تركه .
لكن الأخذ به من باب الزينة جائز ـ بالشروط التي ذكرت سابقاً ـ وتركه زيادة في الورع .
قال الخرشي ـ رحمه الله ـ في تعريف الأورع : " إن الأورع هو الذي يترك بعض المباح وأولى بتركه المشتبه، وأما الورع فهو الذي يترك المشتبه خوف الوقوع في الحرام . " ا.هـ .
ولكن من كان من أهل الاجتهاد عمل بما رآه ، ومن كان من أصحاب الأهلية في الترجيح عمل بما ترجح لديه ، والعامي يقلّد أوثق من يعلمه من علماء بلده أو من وصلت إليه فتواه .
والله تعالى أعلى وأعلم
الصفحة الأخيرة