المرأه والمحاماه

الأسرة والمجتمع

في الحقيقة إن مهنة المحاماة من المهن السامية المقدسة التي تختلف عن غيرها من المهن وتتطلب شخصية متميزة وجادة وقوية سواء كان رجلا او امرأة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بما معنى الحديث (إنه يقضى إلي لأحكم بينكم ولعل بعضكم أن يكون ألحن من بعض فمن قضيت له بحق ليس له فإنما هي قطعة من النار أخذها او تركها....إلى اخر الحديث)

من هنا نفهم أن المحامي بالقياس على الحديث دوره هو تمثيل موكله والتحدث بالنيابة عنه بموجب الوكالة الممنوحة له فإن إتخذ من مهنته وسيلة لتضليل العدالة ليقضي لموكله بغير الحق الذي له فإنما هي قطعة من النار أعاذنا الله منها.
لكن في الواقع ان المحامي يتضامن مع موكله إلى أبعد الحدود غير أن المحامي الشريف لايتجاوز الخطوط الحمراء في هذه الحدود بمعنى أن لايتخذ من الغش والخداع والكذب والمماطلة والتزوير وسيلة لتضليل المحكمة لتحقيق نجاح شخصي على إعتبارات العدل والحقيقة.


* هناك أنظمة قضائية تختلف في بعض الدول عن بعضها الآخر ، ففي الإمارات مثلاً نظام المرافعات لايكون إلا في القضايا الجنائية وباقي القضايا المدنية والتجارية والعمالية تقدم مذكرات مكتوبة للقاضي وللخصم ، والقضاة هم الذين يصدرون الأحكام في النهاية .
بينما في امريكا مثلاً هناك نظام المحلفين الذين يعتبر دورهم الأساس في الحكم.

*المحامي يجب أن يكون له دور كبير في نشر الوعي القانوني بين الناس ، لكن في الحقيقة يعرض الكثير من المحاميين عن ذلك بحجة الوقت وإنشغاله الدائم ، ولهم بعض الحق في ذلك ، فالإستشارة القانونية التي يقدمها المحامي هي رأس ماله ، فكيف ينفقه بلا مردود مادي عليه؟
أضف إلى ذلك أن كتب القانون متوفرة للجمهور في المكتبات والإنترنت سهل الكثير من عمليات البحث ، ولكن المشكلة أن الناس يبحثون عن الإجابة بأسهل الطرق وأيضاً بلا مقابل فنحن أمة لاتقرأ ولاتحب القراءة أو البحث.


* في الحقيقة أن هناك الكثير من المشاكل الأسريه والتي تتطلب وجود المحاميه المرأه، غير أن الكثير من النساء لاتتجرأ ان يصل الأمر لرفع قضية فعلية في المحاكم لإعتبارات كثيرة كالخوف من الأهل –الخوف على الأولاد وفقدان حضانتهم- الخوف من كلام الناس.
بينما الرجل يوكل محامي او محامية إذا مارفعت قضية ضده أقصد قضايا الاحوال الشخصية كالطلاق والنفقة مثلاً ولايبدأ هو بل غالبا المرأة هي البادئة لأن الرجل يستطيع أن يطلق كون عقدة النكاح بيده ولايحتاج إلى رفع دعوى إلا في حالات خاصة للتخلص من الأعباء المالية المترتبة على الطلاق مثلاً، والنكاية والكيد للمرأة في قضايا الطاعة .

إن شعور المرأه وإحساسها بأختها المرأه شعور داخلي ، فالمحاميه كإمرأة متفهمة جداً لمشاعر المرأة الموكلة وهذا شيء طبيعي فالمرأة هي الطرف الأضعف دائماً وليس الرجل.

* إن المرأة القانونية أكثر تفهماً للقضايا النسوية لأنها إمرأة تشعر وتحس بالمرأة وتقدر معاناتها ومتاعبها وتتفهم شعورها وإحساسها وخصوصاً إذا ماكانت متزوجة وهذا الأمر غير موجود في الرجل القانوني.


* في عصر السرعة والتكنولوجيا والعولمة إمتدت القضايا وتفرعت في ميادين جديدة فالإنترنت مثلاً شيء جديد والجرائم المرتكبة من خلاله جديدة ولذلك إحتاج إلى سن قوانين جديدة لتحكم مثل هذه القضايا ذات العلاقة والجهات التشريعية تسعى وإن كان ببطء لمواكبة مثل هذه التغيرات .

* إن دولتنا قد إنفتحت على العالم الخارجي ودخل خليط من الناس يصل إلى 160 جنسية وتعددت بالتالي الثقافات والممارسات مما أوجد أشكال جديدة للجريمة وأساليب جديدة مما يجعلنا في أمس الحاجة إلى التحديث في القوانيين لمواكبة الواقع الجديد.

* كما أن القانون الوضعي من وضع البشر والبشر لايصلون لدرجة الكمال فهي لله وحده.
.
*مما لاشك فيه أنه في القضايا الجنائية المتهم بحاجة إلى محامي ضليع متمكن من القانون الجنائي مفوه وحصيف واثق من نفسه ولكن أهم صفة فيه هي إحترام المحكمة ونفسه أولاً.وطبيعي جدا ان يبحث المتهم في مثل هذه القضايا عن محامي شاطر يدافع عنه ويستبسل في الدفاع غير أنه للأسف عدد قليل جدا من المحاميين يترافع شفوياً في المحاكم لدينا ولاأدري سبباً لذلك سوى الخجل والرهبة والخوف من الفشل وعدم الجرأة مما يجعل المرافعات في المحاكم مقصوره على عدد معين وفئة معينة تميزت بمرور السنوات وحققت نجاح .

* والمتقصي لحقيقة الأوضاع يرى بوضوح أن هناك فئة تشجع عمل المرأة بالمحاماة بل تفتخر بها وتعتز بنجاحها ويعاملوها بمنتهى الإحترام والتقدير ولكن للأسف هناك فئة أعتبرهم متخلفين حضارياً بل هم أعداء النجاح وهم أولئك الذين ينظرون للمرأة الناجحة عموماً وفي أي مجال نظرة حقد وغيرة وحسد لأنها حققت ماعجزوا عنه وتفوقت عليهم وحققت ذاتها ونجاحاتها في حين انهم مازالوا نكرة في المجتمع.

* أعتقد أن المجالات والفرص المتاحة أمام المرأة لاتكفي لنيل حقوقها في العمل فالكثير من الناس يعتبرون المرأة مخلوق فقط لخدمتهم ومتعتهم ولاحق لها في النجاح ونيل حقوقها فيقفون حجر عثرة في طريقها ولو بطريقة غير مباشرة فإذا تقدم للعمل مثلاً رجل وإمرأة بنفس الكفاءة واحياناً كفاءة الرجل أقل فسوف يختارون الرجل.


* غير إننا لم نرى المرأة تحقق هذا النجاح إلا الآن وذلك كله بفضل حكام البلاد حفظهم الله ودعمهم المستمر للمرأة.

* وفي إمارتي دبي بالذات فإن دعم وتشجيع أولي الأمر هو الذي فرض تقدير كفاءة المرأة على الرجال فرضاً سواءً أحبوا ذلك أم كرهوه فلا خيار لهم فالميزان لديه فقط المفاضلة على أساس الكفاءة وليس لجنس دون جنس آخر.

:27::27::27:


من كتاباتي
2
335

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

أمووونة المزيونة
مشكورة يا قمة التواضع على موضوعج الحلو بصراحة أنا إذا كبرت راح أكون محامية.:26: :26: :26:
قمة التواضع
قمة التواضع
الله عليج ياامونه المزيونه والله انج اخترتي مهنة المتاعب الله يعينج
مشكوره على المرور:26: :26: :26: