**مرفأ**

**مرفأ** @mrfa

عضوة شرف في عالم حواء

المرشحات للتصويت في مسابقة القصة القصيره...

الأدب النبطي والفصيح

العضوات الكريمات

بعد اجتماع اللجنة تم اختيار المشاركات التالية

كان الاختيار صعب لروعة المشاركات

نرجو للجميع التوفيق

ونتقدم بالشكر الجزيل لكل المشاركات معنا

20
3K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

**مرفأ**
**مرفأ**
المشاركة الأولى





المشاركة الثانية
**مرفأ**
**مرفأ**



**مرفأ**
**مرفأ**
**مرفأ**
**مرفأ**



**مرفأ**
**مرفأ**
المشاركة التاسعة

(اندفنت... بالواقع)

لم يكن الباب مغلق , وصوته الخافت تسرب إلي بسهوله,أغمضت عيناي بحسرة فقد حدث ما كنت أخشاه وبأسرع مما كنت أتوقع....اعتصرتٌ الشموع الصغيرة المتأرجحة بين أصابعي ...جعلتها مبرراً لكبريائي ليفتح المجال لدموعي بأن تنساب ... أشياء كثيرة تلاشت داخلي ...أحسست بأني اغرق في دوامة من الأحلام المزعجة ...

خرجت إلى ساحة المنزل وأعطيت المطر المنهمر الحق بأن يخمد ما تبقى من قوتي المبعثرة ...انزويت على عتبة الباب العريضة مفسحة لهمومي السوداء المكان بأن تصطف جانبي ...سال شعري الطويل على وجهي وكتفي محاولاً احتضاني ....نصائح أمي .... كلام الناس ... آراء صديقاتي... جميعها وقفت ضدي لتزيد من قسوة تأنيبي لنفسي ...لم يكن هناك ما يشفع لي بأن اسقط مبرراتي عليه...عاطفتي تحولت إلى آلام تجلد ذاتي....

عدت إلى الحجرة بأرجل قيدتها أصفاد الخيبة... كان مستلقياً وعيناه مسمره على شاشة هاتفة وفي ابتسامته نشوة لم أشهدها من قبل ...حتى انه لم يلحظ دخولي , قاومت فكرة احتضانه بعنف والبكاء على صدره لأحسسه بمقدار حبه وكيف تحولت من إنسانه هادئة منقادة إلى امرأة ثائرة على كل من حولها حتى سلمو للأمر الواقع ......فكلام صديقتي عنه وإخباري عن كل تفاصيل حياته ...و قرأتي لمشاركاته الشعرية في الصحيفة اليومية ...بحيث أصبح جزء لا يكتمل من دونه يومي, تسلل أخيها إلى قلبي بطريقه غير متعمده ....حتى تناسيت بأنه كان متزوج ولديه طفله .وافقت فورا على الزواج به ......

حاولت تغيير الواقع بأنه كان يحبها.. وشعوري بأنني كنت مجرد درس لتتعظ منه أذلني زيادة على هيامي به...انساب صوت المؤذن منادياً لصلاة الفجر,أغمضت عيناي بخشوع لذكر الله ..لقد أدركت بأنه تصالح معها ...وبأن دوري انتهاء في هذه القصة... ماتت فرحة الخبر على لساني وأصبح وجود الطفل في أحشائي أمر يحزنني .




المشاركة العاشرة

المرفأ الصغير..

مع كل مشاغلها تجلس خاوية..
تفتح عينيها كل صباح وتقف على النافذة لتشهد غيوم الشتاء الراحلة وعودة الربيع الذي يعني الكثير لها و لشجرة السرو الكبيرة مسكن الطيور التي تحبها بصمت..
فتاة بعمر المرافئ تعتلي الصبر كميناء تجثو عند ركبتيها السفن ثم ترحل لكن هذه المرة كان رحيلها أشبه بكابوس فظيع تستيقظ منه لتبحث عن العينان التي أبصرت الدنيا من خلالها لكن دون جدوى.
اختفت كل صور تلك العينان من المنزل , جالت في جميع الغرف فلم تجدها لكنها شعرت بشيء مخيف في عيون الآخرين فعادت إلى غرفتها لتكمل رسم العينان قبل ان تنساها.
أسرعت لتغطي لوح الرسم حينما سمعت خطوات والدها تقترب من الغرفة , طرق الباب ثم دخل وهو يجر كتابا كبيرا خلفه ,جلس بجوارها وربت على كتفها مشجعا إياها للمشاركة في مسابقة القرية بموضوع من إنشائها ثم قال " هذا الكتاب فيه الكثير من الصور والمواضيع سيساعدك حتما"
اختطفت الكتاب من بين يديه وقلبت الصفحات سريعا وكأنها تبحث عن شيء ما وحينما خاب أملها رفعت رأسها بكل براءة " أين صورة أمي؟"
اكتفى الأب بالابتسام بينما شاهدت هي في عينيه بريقا ما لبث ان تدحرج على خده وسرعان ما انهالت عليه كفه مسحا, خرج والدها من الغرفة وهو يعرف أنها يوما ما ستتقبل الحقيقة بينما حفظت هي كلامه عن كل موضوع في الكتاب،الأولاد الذين يركلون الكرة والشيخ الجالس تحت الشجرة والأشخاص المجتمعون حول النار ,تتذكر كلماته أكثر وهي تقلب صفحات الكتاب لكن لدهشتها لم يتحدث معها عن اختفاء الصور الأخرى ولا عن شجرة السرو ولاعن قطتها الصغيرة.
نام النهار وانتهت هي حينها من رسم صاحبة العينان فمن غير المعقول ان تكتب موضوعا عنها وهي غير موجودة لكن ماذا ستكتب؟ أخذت تفكر وهي تجلس على طاولتها الخشبية التي تصدر أنينا كالذي تصدره كل ليل وقد وضعت ورقة بيضاء أمامها , فكرت " ماذا سأكتب ؟"
استهلك منها رسم الصورة كل قواها فلم تسطر حرفا واحدا وقررت ان تنام ربما في الغد وعندما تستيقظ في الصباح تجد تلك العينان تنظر إليها مجددا . سحبت الكتاب إلى جانبها واستلقت في سريرها وأخذت تجمع الأفكار حتى نامت.
في حلمها رأت أنها تتجول في مرفأ وهي تحمل الورقة البيضاء ورأت صاحبة العينان تجلس على الرصيف لتشاهد غروب الشمس , جلست بجوارها بصمت وكم تمنت ان لا تغرب تلك الشمس لتبقى مع صاحبة العينان تضحك وتتحدث وتكتب موضوع الإنشاء عنها ,رأت في حلمها أنها حازت على المركز الأول وأهل القرية يقفون لها مصفقين بينما تحتضنها صاحبة العينان بقوة .
استيقظت صباحا فلم تجد من يسلمها الجائزة أو يصفق لها ..