وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
====================
عن النبي عليه الصلاه والسلام
{ إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها}.
و قال رسول الله : { إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا }.
عند هذا وجب علينا معرف الاسباب التي تعيننا على الخشوع
1- الإيمان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله }
----------------
2- الإكثار من قراءة القرآن والذكر والاستغفار وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله
------------------
3- دوام محاسبة النفس
وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر).
--------------------
4- تدبر وتفهم ما يقال في الصلاة وعدم صرف النظر فيما سوى موضع السجود مستشعراً بذلك رهبة الموقف، يقول الإمام ابن القيم في الفوائد: (للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف)، قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً، إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً [الإنسان:26-27].
فلابد من إعطاء هذا الموقف حقه من خضوع وخشوع جاء رجل إلى النبي فقال: { يا رسول الله عظني وأوجز، فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس" }.
أسباب أخرى للخشوع نذكر منها:
الهمة: فإنه متى أهمك أمر حضر قلبك ضرورة،
----
إدراك اللذة:قال ابن تيميه رحمه الله = إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
----
التبكير إلى الصلاة: وذلك بأن يهيأ القلب للوقوف أمام الله عز وجل، فيأتي إلى الصلاة مبكراً ويقرأ ما تيسر من القرآن بتدبر وخشوع عن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال الرسول عليه الصلاه والسلام { لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه.. }
وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ،...
ان شاء الله هالمعلومات تفيدك
موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن كثير رحمه الله :
وقال هاهنا: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ } يعني: موسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم وكذلك آدم، كما ورد به الحديث المروي في صحيح ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه . ا.هـ
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
قوله تعالى منهم أي من الرسل من كلم الله أي من كلمه الله عز وجل فالعائد محذوف ، وذلك مثل موسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ..... ( تفسير سورة البقرة 9/236)
سال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه على الطحاوية :
س6/ هل الكلام من الله - عز وجل - يصل مباشرة أم هو وحي؟
ج/ كلام الله - عز وجل - ثلاثة أنواع كما قال سبحانه في أخر سورة الشورى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ}:
1- الأول: أن يكون وحياً {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} و هذا يدخل فيه النفخ بالروع ويدخل فيه الإلهام ويدخل فيه المنام ويدخل فيه أشياء كثيرة.
2- الثاني: أن يكون من وراء حجاب {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} وهو ما كُلِّم به موسى عليه السلام وما كُلِّمَ به النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكان من وراء حجاب.
3- الثالث: أن يرسل رسولاً{أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} سبحانه.