@غيوض
@غيوض
سورة التوبة



وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)




وكذلك تاب الله على الثلاثة الذين خُلِّفوا من الأنصار -وهم كعب بن مالك وهلال بن أُميَّة ومُرَارة بن الربيع- تخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحزنوا حزنًا شديدًا, حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بسَعَتها غمًّا وندمًا بسبب تخلفهم, وضاقت عليهم أنفسهم لِمَا أصابهم من الهم, وأيقنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه, وفَّقهم الله سبحانه وتعالى إلى الطاعة والرجوع إلى ما يرضيه سبحانه. إن الله هو التواب على عباده, الرحيم بهم.




يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)




يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه في كل ما تفعلون وتتركون, وكونوا مع الصادقين في أَيمانهم وعهودهم, وفي كل شأن من شؤونهم.




مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)




ما كان ينبغي لأهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن حولهم من سكان البادية أن يتخلَّفوا في أهلهم ودورهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا يرضوا لأنفسهم بالراحة والرسول صلى الله عليه وسلم في تعب ومشقة; ذلك بأنهم لا يصيبهم في سفرهم وجهادهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله, ولا يطؤون أرضًا يُغضِبُ الكفارَ وطؤهم إياها, ولا يصيبون مِن عدو الله وعدوهم قتلا أو هزيمةً إلا كُتِب لهم بذلك كله ثواب عمل صالح. إن الله لا يضيع أجر المحسنين.




وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)




ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله, ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده, إلا كُتِب لهم أجر عملهم; ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.


وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)




وما كان ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعًا لقتال عدوِّهم, كما لا يستقيم لهم أن يقعدوا جميعًا, فهلا خرج من كل فرقة جماعة تحصل بهم الكفاية والمقصود; وذلك ليتفقه النافرون في دين الله وما أنزل على رسوله, وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم إليهم, لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.





@غيوض
@غيوض
سورة الروم


الوجه الأول


يوم الأحد


سورة الروم مكية




بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ








الم (1)




(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.




غُلِبَتْ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)




غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس", وسوف

يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن, لا تزيد على عشر سنوات ولا

تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم

وبعده, ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله

للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء, ويخذل من

يشاء, وهو العزيز الذي لا يغالَب, الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد

تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين, وفرح المسلمون

بذلك; لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.







وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ


ظَاهِراً مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يتخلف, بنصر الروم النصارى



على الفرس الوثنيين, ولكن أكثر كفار "مكة" لا يعلمون أن ما وعد



الله به حق, وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها, وهم عن أمور



الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون, لا يفكرون فيها.





أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ



بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8)





أولم يتفكر هؤلاء المكذِّبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم, وأنه



خلقهم, ولم يكونوا شيئًا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا






لإقامة العدل والثواب والعقاب, والدلالة على توحيده وقدرته, وأجل



مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم



لجاحدون منكرون; جهلا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم, وغفلةً



منهم عن الآخرة.

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ



كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا



وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ



يَظْلِمُونَ (9)

أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ



تأمل واعتبار, فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله



كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا, وأقدر على التمتع بالحياة



حيث حرثوا الأرض وزرعوها, وبنَوْا القصور وسكنوها, فعَمَروا



دنياهم أكثر مما عَمَر أهل "مكة" دنياهم, فلم تنفعهم عِمارتهم ولا



طول مدتهم, وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة,



فكذَّبوهم فأهلكهم الله, ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك, وإنما ظلموا



أنفسهم بالشرك والعصيان.

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا



يَسْتَهْزِئُون (10)

ثم كانت عاقبة أهل السوء من الطغاة والكفرة أسوأ العواقب وأقبحها;


لتكذيبهم بالله وسخريتهم بآياته التي أنزلها على رسله.





اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11)

الله وحده هو المتفرد ب***** المخلوقات كلها, وهو القادر وحده على


إعادتها مرة أخرى, ثم إليه يرجع جميع الخلق, فيجازي المحسن


بإحسانه والمسيء بإساءته.

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12)

ويوم تقوم الساعة ييئس المجرمون من النجاة من العذاب, وتصيبهم



الحَيْرة فتنقطع حجتهم.

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13)

ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها من


دون الله شفعاء, بل إنها تتبرأ منهم, ويتبرؤون منها. فالشفاعة لله



وحده, ولا تُطلَب من غيره.

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا



الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15)

ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر, فأما المؤمنون


بالله ورسوله, العاملون الصالحات فهم في الجنة, يكرَّمون ويسرُّون



وينعَّمون.
@غيوض
@غيوض
أعتذرلكم ياأغلى خواااااات على الانقطاع كان غصب عني

وبداية موفقة للغاليات في سورة الروم وأسأل الله أن يثبت حفظنا يارب
خالة أديب
خالة أديب
سبحان الله..
الحمدلله..
لا إله إلا الله..
الله اكبر..
لاحول ولاقوة إلا بالله...
# mona #
# mona #


الله يجزاك خير .. ي غيوووض

والف ســلامه على .. بنتك ما تشوف شر .. /


تم مراجعـة ..
العنكبوت ..
وجارري مراجعه
الروم ..


وينك مريومه ..
فقدتك / عسـى ما شر