@غيوض
•
سورة النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا
مَيْلاً عَظِيماً (27)
والله يريد أن يتوب عليكم, ويتجاوز عن خطاياكم, ويريد الذين
ينقادون لشهواتهم وملذاتهم أن تنحرفوا عن الدين انحرافًا كبيرًا.
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (28)
يريد الله تعالى بما شرعه لكم التيسير, وعدم التشديد عليكم; لأنكم
خلقتم ضعفاء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً
عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (29)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, لا يحل لكم أن يأكل
بعضكم مال بعض بغير حق, إلا أن يكون وَفْقَ الشرع والكسب
الحلال عن تراض منكم, ولا يقتل بعضكم بعضًا فتهلكوا أنفسكم
بارتكاب محارم الله ومعاصيه. إن الله كان بكم رحيمًا في كل ما
أمركم به, ونهاكم عنه.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ
يَسِيراً (30)
ومن يرتكب ما نهى الله عنه من أخذ المال الحرام كالسرقة والغصب
والغش معتديًا متجاوزًا حد الشرع, فسوف يدخله الله نارًا يقاسي
حرَّها, وكان ذلك على الله يسيرًا.
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31)
إن تبتعدوا -أيها المؤمنون- عن كبائر الذنوب كالإشراك بالله وعقوق
الوالدين وقَتْلِ النفس بغير الحق وغير ذلك, نكفِّر عنكم ما دونها من
الصغائر, وندخلكم مدخلا كريمًا, وهو الجنَّة.
وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا
اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (32)
ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض, في المواهب
والأرزاق وغير ذلك, فقد جعل الله للرجال نصيبًا مقدَّرًا من الجزاء
بحسب عملهم, وجعل للنساء نصيبًا مما عملن, واسألوا الله الكريم
الوهاب يُعْطِكم من فضله بدلا من التمني. إن الله كان بكل شيء
عليمًا, وهو أعلم بما يصلح عباده فيما قسمه لهم من خير.
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (33)
ولكل واحد منكم جعلنا ورثة يرثون مما ترك الوالدان والأقربون,
والذين تحالفتم معهم بالأيمان المؤكدة على النصرة وإعطائهم شيئًا
من الميراث فأعطوهم ما قُدِّر لهم. والميراث بالتحالف كان في أول
الإسلام, ثم رُفع حكمه بنزول آيات المواريث. إن الله كان مُطَّلِعًا
على كل شيء من أعمالكم, وسيجازيكم على ذلك.
@غيوض
•
سورة الانعام
بسم الله الرحمن الرحيم
وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ
اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)
وكذالك ابتلى الله تعالى بعض عباده ببعض بتباين حظوظهم من
الأرزاق والأخلاق, فجعل بعضهم غنيًّا وبعضهم فقيرًا, وبعضهم قويًّا
وبعضهم ضعيفًا, فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارًا منه لهم بذلك;
ليقول الكافرون الأغنياء: أهؤلاء الضعفاء مَنَّ الله عليهم بالهداية إلى
الإسلام مِن بيننا؟ أليس الله تعالى بأعلم بمن يشكرون نعمته, فيوفقهم
إلى الهداية لدينه؟
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ
الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ
غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)
وإذا جاءك -أيها النبي- الذين صَدَّقوا بآيات الله الشاهدة على صدقك
من القرآن وغيره مستفتين عن التوبة من ذنوبهم السابقة, فأكرِمْهم
بردِّ السلام عليهم, وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة; فإنه جلَّ وعلا قد
كتب على نفسه الرحمة بعباده تفضلا أنه من اقترف ذنبًا بجهالة منه
لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله مخطئًا أو متعمدًا فهو
جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم- ثم تاب من بعده وداوم
على العمل الصالح, فإنه تعالى يغفر ذنبه, فهو غفور لعباده التائبين,
رحيم بهم.
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
ومثل هذا البيان الذي بيَّنَّاه لك -أيها الرسول- نبيِّن الحجج الواضحة
على كل حق ينكره أهل الباطل; ليتبين الحق, وليظهر طريق أهل
الباطل المخالفين للرسل.
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ
قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ (56)
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله عز وجل نهاني أن أعبد
الأوثان التي تعبدونها من دونه, وقل لهم: لا أتبع أهواءكم قد ضللت
عن الصراط المستقيم إن اتبعت أهواءَكم, وما أنا من المهتدين.
قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ
الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)
قل -أيها الرسول لهؤلاء المشركين-: إني على بصيرة واضحة من
شريعة الله التي أوحاها إليَّ, وذلك بإفراده وحده بالعبادة, وقد كذَّبتم
بهذا, وليس في قدرتي إنزال العذاب الذي تستعجلون به, وما الحكم
في تأخر ذلك إلا إلى الله تعالى, يقصُّ الحقَّ, وهو خير مَن يفصل
بين الحق والباطل بقضائه وحكمه.
قُلْ لَوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِالظَّالِمِينَ (58)
قل -أيها الرسول- : لو أنني أملك إنزال العذاب الذي تستحجلونه
لأنزلته بكم, وقضي الأمر بيني وبينكم, ولكن ذلك إلى الله تعالى,
وهو أعلم بالظالمين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره.
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا
تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا
يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)
وعند الله -جل وعلا- مفاتح الغيب أي: خزائن الغيب, لا يعلمها إلا
هو, ومنها: علم الساعة, ونزول الغيث, وما في الأرحام, والكسب
في المستقبل, ومكان موت الإنسان, ويعلم كل ما في البر والبحر,
وما تسقط من ورقة من نبتة إلا يعلمها, فكل حبة في خفايا الأرض,
وكل رطب ويابس, مثبت في كتاب واضح لا لَبْس فيه, وهو اللوح
المحفوظ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ
اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)
وكذالك ابتلى الله تعالى بعض عباده ببعض بتباين حظوظهم من
الأرزاق والأخلاق, فجعل بعضهم غنيًّا وبعضهم فقيرًا, وبعضهم قويًّا
وبعضهم ضعيفًا, فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارًا منه لهم بذلك;
ليقول الكافرون الأغنياء: أهؤلاء الضعفاء مَنَّ الله عليهم بالهداية إلى
الإسلام مِن بيننا؟ أليس الله تعالى بأعلم بمن يشكرون نعمته, فيوفقهم
إلى الهداية لدينه؟
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ
الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ
غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)
وإذا جاءك -أيها النبي- الذين صَدَّقوا بآيات الله الشاهدة على صدقك
من القرآن وغيره مستفتين عن التوبة من ذنوبهم السابقة, فأكرِمْهم
بردِّ السلام عليهم, وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة; فإنه جلَّ وعلا قد
كتب على نفسه الرحمة بعباده تفضلا أنه من اقترف ذنبًا بجهالة منه
لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله مخطئًا أو متعمدًا فهو
جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم- ثم تاب من بعده وداوم
على العمل الصالح, فإنه تعالى يغفر ذنبه, فهو غفور لعباده التائبين,
رحيم بهم.
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
ومثل هذا البيان الذي بيَّنَّاه لك -أيها الرسول- نبيِّن الحجج الواضحة
على كل حق ينكره أهل الباطل; ليتبين الحق, وليظهر طريق أهل
الباطل المخالفين للرسل.
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ
قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ (56)
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله عز وجل نهاني أن أعبد
الأوثان التي تعبدونها من دونه, وقل لهم: لا أتبع أهواءكم قد ضللت
عن الصراط المستقيم إن اتبعت أهواءَكم, وما أنا من المهتدين.
قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ
الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)
قل -أيها الرسول لهؤلاء المشركين-: إني على بصيرة واضحة من
شريعة الله التي أوحاها إليَّ, وذلك بإفراده وحده بالعبادة, وقد كذَّبتم
بهذا, وليس في قدرتي إنزال العذاب الذي تستعجلون به, وما الحكم
في تأخر ذلك إلا إلى الله تعالى, يقصُّ الحقَّ, وهو خير مَن يفصل
بين الحق والباطل بقضائه وحكمه.
قُلْ لَوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِالظَّالِمِينَ (58)
قل -أيها الرسول- : لو أنني أملك إنزال العذاب الذي تستحجلونه
لأنزلته بكم, وقضي الأمر بيني وبينكم, ولكن ذلك إلى الله تعالى,
وهو أعلم بالظالمين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره.
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا
تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا
يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)
وعند الله -جل وعلا- مفاتح الغيب أي: خزائن الغيب, لا يعلمها إلا
هو, ومنها: علم الساعة, ونزول الغيث, وما في الأرحام, والكسب
في المستقبل, ومكان موت الإنسان, ويعلم كل ما في البر والبحر,
وما تسقط من ورقة من نبتة إلا يعلمها, فكل حبة في خفايا الأرض,
وكل رطب ويابس, مثبت في كتاب واضح لا لَبْس فيه, وهو اللوح
المحفوظ.
السلام عليكم
امس ما حفظت لكن إن شاء الله اعوضها اليوم
تمت مراجعة الجزء الثاني ومراجعة ٣ اوجة من سورة النساء مع الإستماع الحمد لله
امس ما حفظت لكن إن شاء الله اعوضها اليوم
تمت مراجعة الجزء الثاني ومراجعة ٣ اوجة من سورة النساء مع الإستماع الحمد لله
قمه :
مرحبا كيفكم بنات > اعتذر كثير عن الانقطاع ~~ غصب عني انشغلت كثير - صارت عندنا حالة وفاة الله يرحم ميتنا ويغفرله ويسكنه فسيح جناته مره مشغوله ... وشبه يومي اطلع ~~ صراحه ماراجعت ولا حفظة .. والنت بينقطع معطينا مهله هالاسبوع ... عاد مدري متى بيشتغل عذروني حبايبي ~~ واسفه لانقطاعي ولا تقلقونمرحبا كيفكم بنات > اعتذر كثير عن الانقطاع ~~ غصب عني انشغلت كثير - صارت عندنا حالة وفاة...
عظم الله أجركم. وغفر الله لميتكم. واسكنه فسيح جناته...
الصفحة الأخيرة
سورة الشعراء
إنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)
وقالوا: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وما نحن
بمعذبين على ما نفعل مما حَذَّرْتنا منه من العذاب.
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)
فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأهلكهم الله بريح باردة شديدة. إن في ذلك
الإهلاك لَعبرة لمن بعدهم, وما كان أكثر الذين سمعوا قصتهم
مؤمنين بك. وإن ربك لهو العزيز الغالب على ما يريده من إهلاك
المكذبين, الرحيم بالمؤمنين.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)
كذَّبت قبيلة ثمود أخاهم صالحًا في رسالته ودعوته إلى توحيد الله،
فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل; لأنهم جميعًا يدعون إلى توحيد الله
.
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
(143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ
أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)
إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدونه بالعبادة؟
إني مرسَل من الله إليكم, حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله،
فاحذروا عقابه تعالى, وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على
نصحي وإرشادي لكم أي جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتاً
فَارِهِينَ (149)
أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين
من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية
وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال
بيوتًا ماهرين بنحتها, أَشِرين بَطِرين.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ
يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (152)
فخافوا عقوبة الله, واقبلوا نصحي، ولا تنقادوا لأمر المسرفين على
أنفسهم المتمادين في معصية الله الذين دأبوا على الإفساد في الأرض
إفسادًا لا إصلاح فيه.
قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ
إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ (154)
قالت ثمود لنبيها صالح: ما أنت إلا من الذين سُحروا سِحْرًا كثيرًا،
حتى غلب السحر على عقلك. ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية
من بني آدم، فكيف تتميز علينا بالرسالة؟ فأت بحجة واضحة تدل
على ثبوت رسالتك, إن كنت صادقًا في دعواك أن الله أرسلك إلينا.
قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) وَلا تَمَسُّوهَا
بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156)
قال لهم صالح- وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة-: هذه
ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم، ولكم نصيب منه في يوم
آخر. ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب
في اليوم الذي هو نصيبكم، ولا تنالوها بشيء مما يسوءها كضَرْبٍ
أو قتل أو نحو ذلك، فيهلككم الله بعذابِ يومٍ تعظم شدته؛ بسبب ما يقع
فيه من الهول والشدة.
فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157)
فنحروا الناقة, فأصبحوا متحسرين على ما فعلوا لَمَّا أيقنوا بالعذاب،
فلم ينفعهم ندمهم.
فَأَخَذَهُمْ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158)
فنزل بهم عذاب الله الذي توعدهم به صالح عليه السلام، فأهلكهم. إن
في إهلاك ثمود لَعبرة لمن اعتبر بهذا المصير, وما كان أكثرهم
مؤمنين.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159)
وإن ربك لهو العزيز القاهر المنتقم من أعدائه المكذبين، الرحيم بمن
آمن من خلقه.