الثلاثاء
WIDTH=450 HEIGHT=639
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63)
قال صالح لقومه: يا قوم أخبروني إن كنت على برهان من الله وآتاني منه النبوة والحكمة, فمن الذي يدفع عني عقاب الله تعالى إن عصيته فلم أبلِّغ الرسالة وأنصحْ لكم؟ فما تزيدونني غير تضليل وإبعاد عن الخير.
وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)
ويا قوم هذه ناقة الله جعلها لكم حجة وعلامة تدلُّ على صدقي فيما أدعوكم إليه, فاتركوها تأكل في أرض الله فليس عليكم رزقها, ولا تمسُّوها بعَقْر, فإنكم إن فعلتم ذلك يأخذكم من الله عذاب قريب من عَقْرها.
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)
فكذَّبوه ونحروا الناقة, فقال لهم صالح: استمتعوا بحياتكم في بلدكم ثلاثة أيام, فإن العذاب نازل بكم بعدها, وذلك وَعْدٌ من الله غير مكذوب, لا بد من وقوعه.
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)
فلما جاء أمرنا بهلاك ثمود نجينا صالحًا والذين آمنوا معه من الهلاك برحمة منا, ونجيناهم من هوان ذلك اليوم وذلَّته. إن ربك -أيها الرسول- هو القوي العزيز, ومِن قوته وعزته أن أهلك الأمم الطاغية, ونجَّى الرسل وأتباعهم.
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67)
وأخذت الصيحة القوية ثمود الظالمين, فأصبحوا في ديارهم موتى هامدين ساقطين على وجوههم لا حِرَاك لهم.
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (68)
كأنهم في سرعة زوالهم وفنائهم لم يعيشوا فيها. ألا إن ثمود جحدوا بآيات ربهم وحججه. ألا بُعْدًا لثمود وطردًا لهم من رحمة الله, فما أشقاهم وأذلَّهم!!
وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69)
ولقد جاءت الملائكة إبراهيم يبشرونه هو وزوجته بإسحاق, ويعقوبَ بعده, فقالوا: سلامًا, قال ردًّا على تحيتهم: سلام, فذهب سريعًا وجاءهم بعجل سمين مشويٍّ ليأكلوا منه.
فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70)
فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تَصِل إلى العجل الذي أتاهم به ولا يأكلون منه, أنكر ذلك منهم, وأحس في نفسه خيفة وأضمرها, قالت الملائكة -لما رأت ما بإبراهيم من الخوف-: لا تَخَفْ إنا ملائكة ربك أُرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم.
وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ (71)
وامرأة إبراهيم -سارة- كانت قائمة من وراء الستر تسمع الكلام, فضحكت تعجبًا مما سمعت, فبشرناها على ألسنة الملائكة بأنها ستلد مِن زوجها إبراهيم ولدًا يسمى إسحاق, وسيعيش ولدها, وسيكون لها بعد إسحاق حفيد منه, وهو يعقوب.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمدلله تم حفظ الوجه 79 سوره النساء
يارب وفق الجميع مشكوره عيون الله يقويكي وتعود غيوض علي خير
الحمدلله تم حفظ الوجه 79 سوره النساء
يارب وفق الجميع مشكوره عيون الله يقويكي وتعود غيوض علي خير
بعض أسباب تعسر حفظ كتاب الله -
1-المعاصي والذنوب
يقول الإمام الشافعي - رحمه الله-:
شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نــــور ونـور الله لا يُعطى لعاصي
وكم صرفت المعاصي والذنوب أناساً عن حفظ القرآن، وأوقعت القلوب في شراك الشيطان، وصدت النفوس عن طريق الرحمن،
وقد ذكر العلامة ابن القيم - رحمه الله - آثاراً للذنوب والمعاصي فقال: "فمنها: حرمان العلم؛ فإن العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور،
ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك، وقرأ عليه؛ أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية،... ومنها: تعسير أموره عليه، فلا يتوجه لأمرٍ إلا يجده مغلقاً دونه، أو متعسراً عليه، وهذا كما إن من اتقى الله؛ جعل له من أمره يسراً، فمن عطل التقوى؛ جعل الله له من أمره عسراً، ويا لله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه، متعسرة عليه، وهو لا يعلم من أين أُتى؟"3،
وقد سأل رجلٌ الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -: يا أبا عبد الله هل يصلح لهذا الحفظ شيءٌ؟ قال: "إن كان يصلح له شيءٌ فترك المعاصي"4.
2- الانشغال بأمور الدنيا،
وعدم التفرغ لحفظ كتاب الله، فمن أراد الحفظ فلا بد أن يجعل وقتاً مناسباً من يومه، ويكون تاركاً الشغل بالدنيا ظاهراً وباطناً - بقدر المستطاع -، أما من لا يلبث إذا أمسك المصحف أن يسبح في بحار الدنيا، ويخوض عراكها، ويترك العنان لقلبه يسرح في أزقة الحياة؛ فأنى لهذا القلب أن يستوعب ما عليه حفظه، وأنى له أن يعي ما عليه إتقانه
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إن هذه القلوب أوعية؛ فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره"5.
3- الاستعجال،
فالبعض يريد أن يحفظ القرآن لكن بسرعة فائقة، فإذا ما طالت مدة الحفظ بدأ الملل يدب؛ فإذا به يترك ما بدأ، ويثقل عليه ما أراد، ولو أنه مشى في خطى ثابتة بهدوء وتؤده؛ لحصل ما يريد،
أما الاستعجال فلا يورث إلا الحرمان، وقد قيل: "من استعجل الشيء قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه"، فليحفظ مريد الحفظ على فترات ومراحل، وليحفظ على حسب جدول معين حتى وإن طالت المدة، فإن الغالب أن ما حفظ بسرعة نُسي بسرعة.
4- ضعف الإرادة، وغياب العزيمة،
وهذا أمر خطير، إذ كيف يمضي لرحلة اسمها "حفظ القرآن الكريم" ولم يرد السفر، ولم يعزم على ذلك؟ ولا بد لذلك من همة عالية يقتحم بها طالب المعالي كل الصعوبات التي تواجه، ويتخطى بها كل العوائق التي تعرقل خطاه
5- عدم الاستعانة بالله - عز وجل -،
وأنى لمن ترك الاستعانة بربه أن يعان؟
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
وطالب حفظ القرآن إن دعا الله أن ييسر له ذلك؛ أعانه الله، وفتح عليه،
وكيف لا يعينه والقرآن كلامه ومنه نزل؟
كيف لا يعينه وهو القائل:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}6؟،
كيف لا يعينه وهو القائل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}7؟.
****************************** ********
م/ن
1-المعاصي والذنوب
يقول الإمام الشافعي - رحمه الله-:
شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نــــور ونـور الله لا يُعطى لعاصي
وكم صرفت المعاصي والذنوب أناساً عن حفظ القرآن، وأوقعت القلوب في شراك الشيطان، وصدت النفوس عن طريق الرحمن،
وقد ذكر العلامة ابن القيم - رحمه الله - آثاراً للذنوب والمعاصي فقال: "فمنها: حرمان العلم؛ فإن العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور،
ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك، وقرأ عليه؛ أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية،... ومنها: تعسير أموره عليه، فلا يتوجه لأمرٍ إلا يجده مغلقاً دونه، أو متعسراً عليه، وهذا كما إن من اتقى الله؛ جعل له من أمره يسراً، فمن عطل التقوى؛ جعل الله له من أمره عسراً، ويا لله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه، متعسرة عليه، وهو لا يعلم من أين أُتى؟"3،
وقد سأل رجلٌ الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -: يا أبا عبد الله هل يصلح لهذا الحفظ شيءٌ؟ قال: "إن كان يصلح له شيءٌ فترك المعاصي"4.
2- الانشغال بأمور الدنيا،
وعدم التفرغ لحفظ كتاب الله، فمن أراد الحفظ فلا بد أن يجعل وقتاً مناسباً من يومه، ويكون تاركاً الشغل بالدنيا ظاهراً وباطناً - بقدر المستطاع -، أما من لا يلبث إذا أمسك المصحف أن يسبح في بحار الدنيا، ويخوض عراكها، ويترك العنان لقلبه يسرح في أزقة الحياة؛ فأنى لهذا القلب أن يستوعب ما عليه حفظه، وأنى له أن يعي ما عليه إتقانه
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إن هذه القلوب أوعية؛ فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره"5.
3- الاستعجال،
فالبعض يريد أن يحفظ القرآن لكن بسرعة فائقة، فإذا ما طالت مدة الحفظ بدأ الملل يدب؛ فإذا به يترك ما بدأ، ويثقل عليه ما أراد، ولو أنه مشى في خطى ثابتة بهدوء وتؤده؛ لحصل ما يريد،
أما الاستعجال فلا يورث إلا الحرمان، وقد قيل: "من استعجل الشيء قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه"، فليحفظ مريد الحفظ على فترات ومراحل، وليحفظ على حسب جدول معين حتى وإن طالت المدة، فإن الغالب أن ما حفظ بسرعة نُسي بسرعة.
4- ضعف الإرادة، وغياب العزيمة،
وهذا أمر خطير، إذ كيف يمضي لرحلة اسمها "حفظ القرآن الكريم" ولم يرد السفر، ولم يعزم على ذلك؟ ولا بد لذلك من همة عالية يقتحم بها طالب المعالي كل الصعوبات التي تواجه، ويتخطى بها كل العوائق التي تعرقل خطاه
5- عدم الاستعانة بالله - عز وجل -،
وأنى لمن ترك الاستعانة بربه أن يعان؟
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
وطالب حفظ القرآن إن دعا الله أن ييسر له ذلك؛ أعانه الله، وفتح عليه،
وكيف لا يعينه والقرآن كلامه ومنه نزل؟
كيف لا يعينه وهو القائل:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}6؟،
كيف لا يعينه وهو القائل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}7؟.
****************************** ********
م/ن
الصفحة الأخيرة
سعيدات جدا بانضمامك لنا أسال الله لك من كل قلبي التوفيق