هبهوبة
هبهوبة •
السلام عليكم كهرمانة.... حمدا لله على سلامتك و( بورك فى الموهوب وشكرتم الواهب وبلغ أشده ورزقتم بره ).... أخواتى الحبيبات أنا أعلم تمام العلم أنكم قد طلبتم عدم التحدث فى الموضوع الذى أثار زوبعة فى الملف ولكن عذرا منكم فأنا لم أكن أتابع منذ أيام ودخلت بالأمس فقط وقرأت كل ما فاتنى ولابد وأن أطرح رؤيتى فمعذرة منكم مرة أخرى ...وأتمنى عدم الرد على حتى أقول أنتهيت . أولا راح نتحدث عن الوهابية ..التى رأيت أكثر من واحدة فيكم تتحدث عنها كأنها سبة وليست سير على نهج محمد صلى الله عليه وسلم ... (الموضوع منقول للفائدة) لا أدري هل هؤلاء الذين يقولون لنا ((( وهابية ))) ويظنونها مسبة هل يدرون معناها ؟؟؟؟ أم أنهم ببغاوات يرددون الكلام ويلقونه على عواهنه ؟؟؟ أولاً قبل أن أسرد شيئاً من حياة الشيخ وعقيدته اسأل سؤالاً واحداً وأريد من هؤلاء أن يردون عليه بعلم إن كانوا يعلمون .: ماهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؟؟؟ وما هي نقاط الخلاف فيها بينها وبين ما دعانا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ؟؟؟ أي بمعنى ما هي نقاط الخلاف التي تأخذونها على الشيخ وهي ليست من دين الله ؟؟؟ بدليل واضح صحيح صريح . ***** لماذا يهاجمون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ الشيخ الدكتور: عبدالعزيز آل عبداللطيف* واجهت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – منذ بداية ظهورها حملةً ضارية وعداءً سافراً، سواءً من قبل أمراء وحكام، أو من قبل بعض المنتسبين إلى العلم، وقد تنوعّت أساليب هذه المعارضة وتعددت جوانبها من تأليف وترويج الكتب ضد هذه الدعوة السلفية التجديدية، وتحريض الحكام عليها، ورميها بالتشدد والتكفير وإراقة الدماء. وقد تحدّث الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عن هذه الهجمة قائلاً: "فلما أظهرت تصديق الرسول فيم جاء به سبّوني غاية المسبة، وزعموا أنّي أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/26). ويصف الشيخ عداوة الخصوم وفتنتهم في رسالته للسويدي – أحد علماء العراق – فيقول _رحمه الله_: "ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس، وكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/36). ولاحظت من خلال استقراء كتب خصوم هذه الدعوة أن غالبهم إما من الروافض أو غلاة الصوفية، فالروافض ينافحون عن وثنيتهم وعبادتهم للأئمة، وكذلك الصوفية يفعلون. وعمد العلمانيون في هذه البلاد – ومن تأثّر بهم من التنويريين والإصلاحيين – إلى الطعن في هذه الدعوة من أجل التوثّب على قواعد الشريعة والتفلّت منها، ومنهم من شغب على هذه الدعوة؛ لأن ثوابت هذه الدعوة كالجهاد في سبيل الله _تعالى_، وبُغْض الكافرين والبراءة منهم تعكِّر ما يصبوا إليه من ركون إلى الدنيا وإيثار للسلامة والسلام مع الكفار، فهدف أرباب العقول المعيشية أن يأكلوا ويقتاتوا بسلام ولو على حساب وأد الثوابت العقدية والقواطع الشرعية. وأما عداوة الغرب لهذه الدعوة فقديمة قدم هذه الدعوة المباركة، فما إن سقطت الدرعية سنة 1234هـ على يد إبراهيم باشا حتى أرسلت الحكومة البريطانية مندوبَها مهنئاً على هذا النجاح، ومبدياً رغبة الإنجليز في سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل! لا سيما وأن الإنجليز – وفي ذروة غطرستهم وهيمنتهم – قد كابدوا أنواعاً من الهجمات الموجعة من قبل "القواسم" أتباع الدعوة، وذلك في بحر الخليج العربي. ولا عجب أن يناهض الغرب هذه الدعوة الأصيلة، فالغرب يدين بالتثليث والشرك بالله _تعالى_، وهذه الدعوة قائمة على تحقيق التوحيد لله _تعالى_، وأُشرب الغرب حبّ الشهوات المحرمة وعبودية النساء والمال، وهذه الدعوة على الملة الحنيفية تدعو إلى التعلّق بالله _تعالى_، والإقبال على عبادته والإنابة إليه، والإعراض والميل عما سوى الله _تعالى_. وأما عن أسباب مناهضة هذه الدعوة السلفية، فيمكن أن نجمل ذلك في الأسباب الآتية: 1- غلبة الجهل بدين الله _تعالى_، وظهور الانحراف العقدي على كثير من أهل الإسلام، فالتعصب لآراء الرجال والتقليد الأعمى، وعبادة القبور، والتحاكم إلى الطاغوت، والركون إلى الكفار والارتماء في أحضانهم.. كل ذلك مظاهر جلية في واقع المسلمين الآن، وهذه الدعوة تأمر باتباع نصوص الوحيين، وتدعو إلى عبادة الله _تعالى_ وحده، وتقرر أن من أطاع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحل الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله _تعالى_، وتنهى عن موالاة الكفار، وتقرر أن مظاهرة الكفار ضد المسلمين من نواقض الإسلام، فلما أظهر الله _تعالى_ هذه الدعوة السلفية استنكرها الرعاع وأدعياء العلم والعوام؛ لأنها خالفت عوائدهم الشركية ومألوفاتهم البدعية. 2- ومن أسباب هذه الحملة الجائرة: ما ألصق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والشبهات الملبسة، فقد كُذب على الشيخ محمد بن عبدالوهاب كما "كُذب على جعفر الصادق"، ومثال ذلك رسالة ابن سحيم – أحد الخصوم المعاصرين للشيخ – حيث بعث برسالة إلى علماء الأمصار، يحرّضهم ضد الشيخ، وقد حشد في تلك الرسالة الكثير من الأكاذيب والمفتريات، ثم جاءت مؤلفات أحمد دحلان ضد الدعوة فانتشرت في الآفاق والبلاد. 3- النزاعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين الأتراك من جهة، وبين أتباع هذه الدعوة والأشراف من جهة أخرى، فلا تزال آثار تلك النزاعات باقية إلى الآن، يقول محب الدين الخطيب – رحمه الله – في هذا الشأن: "كان الأستاذ محمد عبده – رحمه الله – يستعيذ بالله من السياسة ومن كل ما يتصرف منها؛ لأنها إذا احتاجت إلى قلب الحقائق، وإظهار الشيء بخلاف ما هو عليه اتخذت لذلك جميع الأسباب، واستعانت على ذلك بمن لهم منافع شخصية من وراء إعانتها، فتنجح إلى حين في تعمية الحق على كثير من الخلق، ومن هذا القبيل ما كان يطرق آذان الناس في مصر والشام والعراق وسائر الشرق الأدنى في المائة السنة الماضية من تسمية الدعوة التي دعا بها الشيخ المصلح محمد بن عبدالوهاب _رحمه الله_ باسم "الوهابية" اتهاماً بأنه مذهب جديد.. (مجلة الزهراء، 1354هـ، ص84). ويقول الشيخ محمد رشيد رضا – رحمه الله-: "إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض، كان لتنفير المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز، وخوف الترك أن يقيموا دولة عربية، ولذلك كان الناس يهيجون عليهم تبعاً لسخط الدولة، ويسكتون عنهم إذا سكنت ريح السياسة" (مجلة المنار، م24، ص584). 4- ومن أسباب هذه المناهضة: الجهل بحقيقة هذه الدعوة، وعدم الاطلاع على مؤلفات ورسائل علماء الدعوة، فجملة من المثقفين يتعرّفون على هذه الدعوة من كتب خصومها، أو من خلال كتب غير موثّقة ولا محرّرة. إن المنصف لهذه الدعوة ليدرك ما تتميز به هذه الدعوة من سلامة مصادر تلقيها، وصفاء عقيدتها، وصحة منهجها، وما قد يقع من زلات أو تجاوزات فهذا يتعلّق بجوانب تطبيقية وممارسات عملية لا ينفك عنها عامة البشر، وعلماء الدعوة لا يدّعون لأنفسهم ولا لغيرهم العصمة، فكل يؤخذ منه ويردّ إلا المصطفى _صلى الله عليه وسلم_. كما أن الدفاع عن هذه الدعوة ليس مجرد دفاع عن أئمة وأعلام فحسب، بل هو ذبّ عن دين الله _تعالى_، وذودٌ عن منهج السلف الصالح. وفي الختام ندعو أهل الإسلام عموماً للانتفاع بالجهود العلمية والتراث النفيس الذي سطّره علماء الدعوة، والانتفاع بمواقفهم العملية وتجاربهم الاحتسابية والإصلاحية، والله أعلم. *************** تصحيح مفاهيم خاطئة في قضية مهمة بقلم صالح بن عبد العزيز بن عثمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، أما بعد: فمنذ سنوات طويلة وعقود مديدة والحديث دائر والجدل موصول عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وعن دعوته؛ مؤيد ومعارض متهم ومدافع. والذي يلفت النظر في كلام المخالفين للشيخ الذين يُلصقون به أنواع التهم أن كلامهم عارٍ عن الدليل؛ فليس لما يقولون شاهد من قوله أو متمسك من كتبه، وإنما هي دعاوى يذكرها المتقدم ويرددها المتأخر فحسب. ولا أظن منصفا إلا وهو يُقر بأن أصح طريق لمعرفة الحقيقة أن يُقصد المعين الأول، ويؤخذ من المصدر الأصيل. وكتب الشيخ موجودة، وكلامه محفوظ، وبالنظر فيه يتحقق صدق ما يُشاع عنه أو عدمه، وأما الدعاوى العارية عن البرهان فسرابٌ لا حقيقة له . وفي هذه الأوراق أسطر يسيرة من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب منقولة بأمانة من الكتب الموثقة التي جمعت كلامه، ليس لي فيها سوى الترتيب. وهي تتضمن إجابات من الشيخ ; وحده- عن أهم التهم التي يرميه بها مخالفوه، مصرحاً فيها بخلاف ما يزعمون، وأنا على يقين من أنها – بتوفيق الله ; ستكون كافية في توضيح الحق لمبتغيه. وأما المعادون للشيخ المعاندون لدعوته، الدائبون في إشاعة الزور ونشر الكذب فأقول لهم: اربعوا على أنفسكم فإن الحق أبلج، وإن دين الله غالب، والشمس الساطعة لا تحجب بالأكف. هذا كلام الشيخ يفند تلك الدعاوى، ويدحض هاتيك التهم، فإن كان عندكم من كلامه ما يكذبه فأبرزوه ولا تكتموه .. وإلا تفعلوا ; ولستم بفاعلين - فإني أعظكم بواحدة : أن تقوموا لله متجردين من كل هوى أو عصبية، وأن تسألوه – بصدق- أن يريكم الحق ويهديكم إليه، ثم تتفكروا فيما يقول هذا الرجل: هل جاء بغير كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ؟ ثم تفكروا كرة أخرى: هل من سبيل للنجاة سوى قول الصدق وتصديق الحق ؟ فإذا ظهر لكم الحق فثوبوا إلى رشدكم، وراجعوا الحق، فإنه خير من التمادي في الباطل وإلى الله ترجع الأمور. حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب يحسن في بداية المطاف نقل كلمات موجزة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في بيان حقيقة ما يدعو إليه، بعيداً عن سحب الدعايات الكثيفة التي وضعها المخالفون حائلاً بين كثير من الناس وبين تلك الدعوة. فيقول: أقول – ولله الحمد والمنة، وبه القوة - : إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم، ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين، ولست - ولله الحمد - أدعو إلى مذهب صوفيٍّ أو فقيهٍ أو متكلمٍ أو إمامٍ من الأئمة الذين أُعظمهم ... بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم، وأرجو ألا أرد الحق إذا أتاني، بل أُشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي، حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقول إلا الحق ( الدرر السنية 1/37- 38 ) وأنا ولله الحمد متبع ولست بمبتدع.( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 5/36 ) . وصورة الأمر الصحيح أني أقول: ما يُدعى إلا الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى في كتابه:  فلا تدعوا مع الله أحدا ، وقال في حق النبي صلى الله عليه وسلم:  قل لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ، فهذا كلام الله، والذي ذكره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصانا به، ... وهذا الذي بيني وبينكم، فإن ذُكر شيء غير هذا فهو كذب وبهتان ( الدرر السنية 1/90-91 ) . المسألة الأولى : اعتقاد الشيخ في حق النبي صلى الله عليه وسلم يُرمى الشيخ من أعدائه بتهم عُظمى تتعلق باعتقاده في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه التهم هي ما يأتي: أولاً: أنه لا يعتقد ختم النبوة في النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا قيل! مع أن جميع كتب الشيخ تطفح برد هذه الشبهة وتشهد بكذبها، من ذلك قوله: ( أؤمن بأن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ) " الدرر السنية 1/32 " ( فأسعد الخلق وأعظمهم نعيماً وأعلاهم درجة: أعظمهم اتباعا له وموافقة علماً وعملاً ) ." الدرر السنية 2/21 " ثانياً: أنه يهضم النبي صلى الله عليه وسلم حقه، ولا يُنزله المنزلة اللائقة به . وللوقوف على حقيقة هذا المُدَّعى أنقل بعضاً من كلامه الذي صرح فيه بما يعتقده في حق النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يقول: ( لما أراد الله سبحانه إظهار توحيده، وإكمال دينه، وأن تكون كلمته هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى؛ بعث محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وحبيب رب العالمين، ومازال في كل جيل مشهوراً، وفي توراة موسى وإنجيل عيسى مذكوراً، إلى أن أخرج الله تلك الدرة، بين بني كنانة وبني زهرة، فأرسله على حين فترة من الرسل، وهداه إلى أقوم السبل، فكان له من الآيات والدلالات على نبوته قبل مبعثه ما يعجز أهل عصره، ... وأنبته الله نباتاً حسناً، وكان أفضل قومه مرؤةً، وأحسنهم خلقاً، وأعزهم جواراً، وأعظمهم حلماً، وأصدقهم حديثاً، حتى سماه قومه الأمين، لما جعل الله فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية ) " الدرر السنية 2/90- 91 " ( وهو سيد الشفعاء، وصاحب المقام المحمود، وآدم فمن دونه تحت لوائه ) " الدرر السنية 1/86 ". وأول الرسل نوح، وآخرهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم" الدرر السنية 1/143 " . ( وقد بين أبين بلاغ وأتمه وأكمله، وكان أنصح الخلق لعباد الله، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما، بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق الجهاد، وعبد الله حتى أتاه اليقين )" الدرر السنية 2/21 " . كما ذكر رحمه الله أن مما يستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ): وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والأهل والمال . " كتاب التوحيد 108 " ثالثا : إنكار شفاعته صلى الله عليه وسلم. ويتولى الشيخ جواب هذه الشبهة، حيث يقول : ( يزعمون أن ننكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ؟‍ سبحانك هذا بهتانٌ عظيم، بل نُشهد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الشافع المشفَّع، صاحب المقام المحمود، نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفِّعه فينا، وأن يحشرنا تحت لوائه . ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى كما قال تعالى :  ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، وقال تعالى:  من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه  . ." الدرر السنية 1/63 - 64 " ويبين الشيخ سبب ترويج هذه الدعاية الكاذبة فيقول: ( هؤلاء لما ذكرت لهم ما ذكره الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وما ذكره أهل العلم من جميع الطوائف من الأمر بإخلاص الدين لله والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا في اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله؛ قالوا لنا: تنقَّصتم الأنبياء والصالحين والأو لياء ) " الدرر السنية 1/31 " . * * * * المسألة الثانية: آل البيت من جملة التهم الموجَّهة للشيخ أنه لا يحب آل البيت النبوي، ويهضمهم حقهم . والجواب عن ذلك: أن ما زُعم خلاف الحقيقة؛ بل قد كان – رحمه الله – معترفاً بما لهم من حق المحبة والإكرام، قائماً به، بل ومنكراً على من لم يكن كذلك . يقول رحمه الله: ( وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقاً فلا يجوز لمسلم أن يُسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد، بل هو من الغلو، ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادِّعاء الألوهية فيهم، أو إكرام من يدعي ذلك ) " الدرر السنية 2/50 " . ومن تأمل سيرة الشيخ تحقق له صدق ما ذُكر، ويكفي في ذلك أن يُعلم أن الشيخ قد سمى ستة من أبنائه السبعة بأسماء أهل البيت الكرام رضي الله عنهم، وهم : علي وعبد الله وحسين وحسن وإبراهيم وفاطمة، وهذا دليل واضح على عظيم ما كان يُكنُّ لهم من محبة وتقدير. * * * * المسألة الثالثة : كرامات الأولياء يشيع بعض الناس أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ينكر كرامات الأولياء. ويدحض هذا الافتراء أن الشيخ – رحمه الله – قد قرر في عدد من المواضع معتقده الصريح في هذا الأمر بخلاف ما يُشاع، من ذلك قوله ضمن كلام يبين فيه معتقده : ( وأُقرُّ بكرامات الأولياء ) " الدرر السنية 1/32 ". وليت شعري كيف يُتهم الشيخ بذلك وهو يصف منكري كرامات الأولياء بأنهم أهل بدع وضلال، حيث يقول : ( ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال ) . " مؤلفات الشيخ 1/169 " . * * * * المسألة الرابعة : التكفير إن من أعظم ما يُشاع عن الشيخ ومحبيه أنهم يُكفِّرون عامة المسلمين ، وأن أنكحتهم غير صحيحة، إلا من كان منهم أو هاجر إليهم. وقد فنَّد الشيخ هذه الشبهة في عدد من المواضع، من ذلك قوله: ( القول أنا نُكفِّر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون عن هذا الدين، ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم ) " الدرر السنية 1/100 ". ( نسبوا إلينا أنواع المفتريات، فكبرت الفتنة، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، فمنها إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلاً عن أن يغتر به، ومنها ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، فيا عجباً كيف يدخل هذا عقل عاقل، وهل يقول هذا مسلم ؟ إني أبرأ إلى الله من هذا القول الذي ما يصدر إلا من مختل العقل فاقد الإدراك، فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ) " الدرر السنية 1/80 ". ( أنا أكفر من عرف دين الرسول عليه الصلاة والسلام ثم بعد ما عرفه سبَّه ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا الذي أكفره، وأكثر الأمة – ولله الحمد - ليسوا كذلك ) " الدرر السنية 1/73 " . * * * المسألة الخامسة : مذهب الخوارج من الناس من يتهم الشيخ بأنه على مذهب الخوارج المكفِّرين بالمعاصي . والجواب عن ذلك من كلام الشيخ ما يأتي: قال رحمه الله: ( لا أشهد على أحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء، ولا أكفر أحداً من المسلمين بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام ) " الدرر السنية 1/32 " . * * * * المسألة السادسة : التجسيم مما يثار عن الشيخ – أيضاً – أنه مجسِّم – أي يمثِّل صفات الله بصفات خلقه -. وقد ذكر الشيخ معتقده في هذا الباب وهو بعيد كل البعد عما يلصقه به مخالفوه، إذ يقول: ( من الإيمان بالله الإيمانُ بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أُحرِّف الكلم عن مواضعه، ولا أُلحد في أسمائه وصفاته، ولا أُكيِّف ولا أُمثِّل صفاته تعالى بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفؤ له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه . فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا، فنزَّه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه أهل التحريف والتعطيل، فقال : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) " الدرر السنية 1/29". ( ومعلوم أن التعطيل ضد التجسيم وأهل هذا أعداء لأهل هذا والحق وسط بينهما ) " الدرر السنية 3/11" . * * * * المسألة السابعة: مخالفة العلماء بعض الناس يقول: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد خالف سائر العلماء فيما دعا إليه، ولم يلتفت إلى قولهم، ولم يعتمد على كتبهم، وإنما خرج بشيء جديد، وأتى بمذهب خامس. وخير من يبين حقيقة الحال هو الشيخ نفسه؛ حيث يقول: ( نحن مقلِّدون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل رحمهم الله ) " مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 5/96 " . ( فإن سمعتم أني أفتيت بشيء خرجت فيه عن إجماع أهل العلم توجه علي القول ) " الدرر السنية 1/53 ". ( إن كنتم تزعمون أن أهل العلم على خلاف ما أنا عليه فهذه كتبهم موجودة ) " الدرر السنية 2/58 " . ( أنا أُخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية، والمالكي والشافعي والحنبلي كلا أخاصمه بكلام المتأخرين من علماء مذهبه الذين يعتمد عليهم ) " الدرر السنية 1/82 " . ( وبالجملة فالذي أنكره الاعتقاد في غير الله مما لا يجوز لغيره، فإن كنتُ قلته من عندي فارمِ به، أو من كتاب لقيتُه ليس عليه العمل فارم به كذلك، أو نقلته عن أهل مذهبي فارم به، وإن كنت قلته عن أمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام وعما أجمع عليه العلماء في كل مذهب فلا ينبغي لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُعرض عنه لأجل أهل زمانه أو أهل بلده أو أن أكثر الناس في زمانه أعرضوا عنه ) الدرر السنية 1/76 . * * * * الخـاتــمة في الختام هاتان نصيحتان مقدمتان من الشيخ. أولاهما: لمن يسعى ضد هذه الدعوة وأتباعها، ويؤلِّب عليها، ويلصق بها أنواع التهم والأباطيل .. لهؤلاء يقول الشيخ: ( إني أذكر لمن خالفني أن الواجب على الناس اتباع ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وأقول لهم: الكتب عندكم، انظروا فيها، ولا تأخذوا من كلامي شيئاً، لكن إذا عرفتم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي في كتبكم فاتبعوه ولو خالف أكثر الناس ... لا تطيعوني، ولا تطيعوا إلا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي في كتبكم ... واعلم أن ما ينجيك إلا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدنيا زائلة، والجنة والنار ما ينبغي للعاقل أن ينساهما )" الدرر السنية 1/89 - 90 " . ( أنا أدعو من خالفني إلى أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما إلى إجماع أهل العلم، فإن عاند دعوته إلى المباهلة ) " الدرر السنية 1/55 " . والنصيحة الثانية : لمن اشتبه عليه الأمر . يقول الشيخ: ( عليك بكثرة التضرع إلى الله والانطراح بين يديه، خصوصاً أوقات الإجابة كآخر الليل وأدبار الصلاة وبعد الأذان . وكذلك بالأدعية المأثورة، خصوصاً الذي ورد في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، فعليك بالإلحاح بهذا الدعاء بين يدي من يجيب المضطر إذا دعاه، وبالذي هدى إبراهيم لمخالفة الناس كلهم، وقل يا معلم إبراهيم علمني . وإن صعب عليك مخالفة الناس ففكر في قول الله تعالى:  ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً ،  وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله . وتأمل قوله – عليه الصلاة والسلام – في الصحيح: ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ) وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يقبض العلم ) إلى آخره، وقوله: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي )، وقوله: ( وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة ) الدرر السنية " 1/42 - 43 " . وإن تبين لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه، وأن الواجب إشاعته في الناس، وتعليمه النساء والرجال، فرحم الله من أدى الواجب عليه، وتاب إلى الله، وأقر على نفسه، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وعسى الله أن يهدينا وإياكم وإخواننا لما يحب ويرضى، والســـلام ) " الدرر السنية 2/43 " . وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وحبيبنا محمد، وآله وصحبه أجمعين . سنواصل بأذن الله فى الرد التالى
السلام عليكم كهرمانة.... حمدا لله على سلامتك و( بورك فى الموهوب وشكرتم الواهب وبلغ أشده ورزقتم...
السلام عليكم
مرة أخرى عدنا لنكمل حديثنا

ثانيا الرافضة

بداية الكلام عنهم راح تكون حتكون من الله ثم خير الأنام فماذا قال الله .... قال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )

أما ما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم الذى وصفه الله فى كتابه (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((يا علي، سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبَّنا أهل البيت، لهم نبز يسمَّون الرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون))
رواه الإمام الطبراني في المعجم الكبير (12/242) حديث رقم (12998) وإسناده حسن

طيب أنا تخيلت نفسى فى حجرة وفيها الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها على كرم الله وجهه والرسول صلى الله عليه وسلم قال له الحديث السابق أمامى وأنصرفوا...
ثم حدثت حرب لبنان وجاء الشيخ ابن جبرين من جهه وقال

لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي , ولا يجوز الإنضواء تحت إمرتهم , ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين , ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤا منهم , وأن يخذلوا من ينضموا اليهم , وأن يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديماً وحديثاً على أهل السنة , فإن الرافضة دائماً يضمرون العداء لأهل السنة , ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنة والطعن فيهم والمكر بهم , وإذا كان كذلك فإن كل من والاهم دخل في حكمهم لقول الله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ )

وجاء يوسف القرضاوى من الجهه وقال لى أنصري الروافض (الشيعة ) وأدعى لهم ...
طيب أنا تهت بين الأثنين مش عارفة الحق فين وفجأة أفتكرت حاجة مهمة الإمام مالك قال لو وجدتوا فى قولى ما يخالف ويعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرموا به عرض الحائط فحينها عرفت من أتبع ...

* طيب ممكن حد يعترض ويقول لا الشيعة أخوتنا الشيعة مسلمين رغم ما خبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم .....أقول لها لا الكفر ملة واحدة ولقد سمعت آذانهم بأذنى وهم يقولون
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله على ولى الله
حى على الصلاة حى على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله

.....وهكذا حتى أنتهى الآذان ولم يذكروا محمد صلى الله عليه وسلم ....ولهم قرأن غيرنا ويدعون تحريف القرآن
فهل هذا دين المسلمين وهل هذا آذان المسلمين الذى حلم به عمر ....وما أدراكم من الفوبيا التى لديهم من عمر فهم يقتلون أخوانكم السنة فى العراق عامة ويقتلون الذين يسمون عمر خاصة ولقد قتلوا من السنة المسمون عمر نفر كثير ...
* كفى أنهم عند كل صلاة يسبون جبريل ويدعوا عليه الخيانة والغدر لأنه خان الأمانة وأن الله كان يبغى الرسالة تكون لعلى بس هو نزلها على محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا الله أن يعجز عن أن يوصل رسالته لمن أراده رسولا ....
* كفى أنهم قذفوا أمكم عائشة فى عرضها التى برأها الله من فوق سبع سموات بقرآن يتلى ليوم الدين .
* كفى أنهم سبوا صحابه الرسول صلى الله عليه وسلم وفى هذا سب للرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لأنه قال ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ).....

ولقد حذر من أمرهم زمانا من العلماء كثير

قال الأمام الحافظ شيخ الأسلام ابن تيمية، الفقيه المحدث ‘‘ رحمه الله تعالى ‘‘ في كتابه منهاج السنة الجزء الثالث صفحة378 :
(( ...إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم )) .

الإمام مالك رحمه الله

قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .

وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله و رضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. )

قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) .


جاء في الصارم المسلول؛ (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)،


و أهم من ذلك هو موقف الإمام مالك ممن يسب أمهات المؤمنين. أخرج ابن حزم أن هشام بن عمار سمع الإمام مالك يفتي بجلد من يسب أبو بكر و بقتل من يسب أم المؤمنين عائشة فسئله عن سبب قتل ساب عائشة رضي الله عنها فقال لأن الله نهانا عن ذلك نهياً شديداً في سورة النور اللآية 17 و حذرنا ألا نفعل ذلك أبدأ.

فالذي ينكر القرأن ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم و أحد من أهل بيته و بخاصة زوجاته هو زنديق مرتد يقتل و لا تقبل توبته.


الإمام أبو حنيفة رحمه الله

إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم).


الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله

قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) .و قال الشافعي: (لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!) الخطيب في الكفاية و السوطي.


الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله

رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام).

وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) .

وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .

قال ابن عبد القوي : ( وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم ( أي الصحابة ) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنت مؤمنين ) . كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21


الإمام البخاري رحمه الله

قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 .


ابن حزم الظاهري رحمه الله

قال ابن حزم رحمه الله عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) .


أبو حامد الغزالي رحمه الله

قال : ( ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، و حكوا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير ) . المستصفى للغزالي ( 1 / 110 ) .


القاضي عياض رحمه الله

قال رحمه الله : ( نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء ). قال: (وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية )


شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة : ( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ) .

و قال رحمه الله : (( أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً اله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره. بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.

وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .

ابن كثير رحمه الله

ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله :( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتأتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، و كفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 ) .

السمعاني رحمه الله
قال رحمه الله : ( و اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) . الأنساب ( 6 / 341 ) .


الإسفراييني رحمه الله
فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله : ( وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) . التبصير في الدين ص 24 - 25 .


عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله
قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : (هما ملتان الجهمية والرافضية). خلق أفعال العباد ص 125 .

الفريابي رحمه الله

روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) .

أحمد بن يونس رحمه الله

الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً : ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) . قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 .

ابن قتيبة الدينوري رحمه الله

قال : بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاؤهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47 .

عبد القاهر البغدادي رحمه الله

يقول : ( وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين أكفروا خيار الصحابة .. فإنا نكفرهم ، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم ) . الفرق بين الفرق ص 357 .

وقال : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء ، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له ، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدى له فيه .. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) . الملل والنحل ص 52 - 53 .

القاضي أبو يعلى رحمه الله

قال : وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر ) . المعتمد ص 267 . والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم .

أبو حامد محمد المقدسي رحمه الله

قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم : ( لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح ، وعناد مع جهل قبيح ، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام ) . رسالة في الرد على الرافضة ص 200 .

أبو المحاسن الواسطي رحمه اله

وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله : ( إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ) . ) . الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط

علي بن سلطان القاري رحمه الله
قال : ( وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع ) . شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط .

القاضي شريك رحمه الله
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : ( سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث وتخذونه ديناً ) . وشريك هو شريك بن عبد الله ، قاضي الكوفة من قبل علي (رضي الله عنه). أحد أعظم و أعدل القضاة في التاريخ الإسلامي.

أبو زرعة رحمه الله
وقال أبو زرعة الرازي : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ).


نكمل فى الرد التالى
spanishflower
spanishflower •
السلام عليكم جميعا

كهرمانه الف مبروك و حمد الله علي السلامه و ان شاء الله ربنا يكرمك بيها يارب و تكون سبب في دخولك الجنه

دينا

المشرفه ردت عليا و قالت انها شرحت الموضوع للوكاشا و ان ام ابيها ايقافها مؤقت و سوف يتم ارجاع عضويتها قريبا

بس كده؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ثالثا جازاكي الله خيرا هبهوبه لاني استغربت من رد نبيله امبارح لما بتقول ملناش دعوه بالوهابيه خالص

الصراحه بقي اني مكنتش اعرف معناها و عملت سيرش في جوجل علي الشيخ محمد عبد الوهاب و لقيت نفس الكلام اللي كاتباه هبهوبه و من مواقع محايده و انا باثق فيها
علشان كده استغربت بصراحه
ياريت يا بنات تعملوا بحث زي ما انا عملت و اقروا بنفسكم
سلام
هبهوبة
هبهوبة •
السلام عليكم مرة أخرى عدنا لنكمل حديثنا ثانيا الرافضة بداية الكلام عنهم راح تكون حتكون من الله ثم خير الأنام فماذا قال الله .... قال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) أما ما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم الذى وصفه الله فى كتابه (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا علي، سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبَّنا أهل البيت، لهم نبز يسمَّون الرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون)) رواه الإمام الطبراني في المعجم الكبير (12/242) حديث رقم (12998) وإسناده حسن طيب أنا تخيلت نفسى فى حجرة وفيها الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها على كرم الله وجهه والرسول صلى الله عليه وسلم قال له الحديث السابق أمامى وأنصرفوا... ثم حدثت حرب لبنان وجاء الشيخ ابن جبرين من جهه وقال لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي , ولا يجوز الإنضواء تحت إمرتهم , ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين , ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤا منهم , وأن يخذلوا من ينضموا اليهم , وأن يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديماً وحديثاً على أهل السنة , فإن الرافضة دائماً يضمرون العداء لأهل السنة , ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنة والطعن فيهم والمكر بهم , وإذا كان كذلك فإن كل من والاهم دخل في حكمهم لقول الله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) وجاء يوسف القرضاوى من الجهه وقال لى أنصري الروافض (الشيعة ) وأدعى لهم ... طيب أنا تهت بين الأثنين مش عارفة الحق فين وفجأة أفتكرت حاجة مهمة الإمام مالك قال لو وجدتوا فى قولى ما يخالف ويعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرموا به عرض الحائط فحينها عرفت من أتبع ... * طيب ممكن حد يعترض ويقول لا الشيعة أخوتنا الشيعة مسلمين رغم ما خبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم .....أقول لها لا الكفر ملة واحدة ولقد سمعت آذانهم بأذنى وهم يقولون الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله على ولى الله حى على الصلاة حى على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله .....وهكذا حتى أنتهى الآذان ولم يذكروا محمد صلى الله عليه وسلم ....ولهم قرأن غيرنا ويدعون تحريف القرآن فهل هذا دين المسلمين وهل هذا آذان المسلمين الذى حلم به عمر ....وما أدراكم من الفوبيا التى لديهم من عمر فهم يقتلون أخوانكم السنة فى العراق عامة ويقتلون الذين يسمون عمر خاصة ولقد قتلوا من السنة المسمون عمر نفر كثير ... * كفى أنهم عند كل صلاة يسبون جبريل ويدعوا عليه الخيانة والغدر لأنه خان الأمانة وأن الله كان يبغى الرسالة تكون لعلى بس هو نزلها على محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا الله أن يعجز عن أن يوصل رسالته لمن أراده رسولا .... * كفى أنهم قذفوا أمكم عائشة فى عرضها التى برأها الله من فوق سبع سموات بقرآن يتلى ليوم الدين . * كفى أنهم سبوا صحابه الرسول صلى الله عليه وسلم وفى هذا سب للرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لأنه قال ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )..... ولقد حذر من أمرهم زمانا من العلماء كثير قال الأمام الحافظ شيخ الأسلام ابن تيمية، الفقيه المحدث ‘‘ رحمه الله تعالى ‘‘ في كتابه منهاج السنة الجزء الثالث صفحة378 : (( ...إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم )) . الإمام مالك رحمه الله قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) . وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله و رضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. ) قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) . جاء في الصارم المسلول؛ (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)، و أهم من ذلك هو موقف الإمام مالك ممن يسب أمهات المؤمنين. أخرج ابن حزم أن هشام بن عمار سمع الإمام مالك يفتي بجلد من يسب أبو بكر و بقتل من يسب أم المؤمنين عائشة فسئله عن سبب قتل ساب عائشة رضي الله عنها فقال لأن الله نهانا عن ذلك نهياً شديداً في سورة النور اللآية 17 و حذرنا ألا نفعل ذلك أبدأ. فالذي ينكر القرأن ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم و أحد من أهل بيته و بخاصة زوجاته هو زنديق مرتد يقتل و لا تقبل توبته. الإمام أبو حنيفة رحمه الله إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم). الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) .و قال الشافعي: (لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!) الخطيب في الكفاية و السوطي. الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام). وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) . وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 . قال ابن عبد القوي : ( وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم ( أي الصحابة ) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنت مؤمنين ) . كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21 الإمام البخاري رحمه الله قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 . ابن حزم الظاهري رحمه الله قال ابن حزم رحمه الله عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) . أبو حامد الغزالي رحمه الله قال : ( ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، و حكوا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير ) . المستصفى للغزالي ( 1 / 110 ) . القاضي عياض رحمه الله قال رحمه الله : ( نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء ). قال: (وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية ) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة : ( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ) . و قال رحمه الله : (( أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً اله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره. بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) . ابن كثير رحمه الله ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله :( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتأتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، و كفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 ) . السمعاني رحمه الله قال رحمه الله : ( و اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) . الأنساب ( 6 / 341 ) . الإسفراييني رحمه الله فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله : ( وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) . التبصير في الدين ص 24 - 25 . عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : (هما ملتان الجهمية والرافضية). خلق أفعال العباد ص 125 . الفريابي رحمه الله روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) . أحمد بن يونس رحمه الله الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً : ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) . قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 . ابن قتيبة الدينوري رحمه الله قال : بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاؤهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47 . عبد القاهر البغدادي رحمه الله يقول : ( وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين أكفروا خيار الصحابة .. فإنا نكفرهم ، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم ) . الفرق بين الفرق ص 357 . وقال : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء ، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له ، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدى له فيه .. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) . الملل والنحل ص 52 - 53 . القاضي أبو يعلى رحمه الله قال : وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر ) . المعتمد ص 267 . والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم . أبو حامد محمد المقدسي رحمه الله قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم : ( لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح ، وعناد مع جهل قبيح ، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام ) . رسالة في الرد على الرافضة ص 200 . أبو المحاسن الواسطي رحمه اله وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله : ( إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ) . ) . الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط علي بن سلطان القاري رحمه الله قال : ( وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع ) . شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط . القاضي شريك رحمه الله وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : ( سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث وتخذونه ديناً ) . وشريك هو شريك بن عبد الله ، قاضي الكوفة من قبل علي (رضي الله عنه). أحد أعظم و أعدل القضاة في التاريخ الإسلامي. أبو زرعة رحمه الله وقال أبو زرعة الرازي : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ). نكمل فى الرد التالى
السلام عليكم مرة أخرى عدنا لنكمل حديثنا ثانيا الرافضة بداية الكلام عنهم راح تكون حتكون من...
السلام عليكم

الرد على من دافع عن الرافضة


ما قولكم فيمن يقول عن الشيعة الروافض بأنهم إخواننا، وأنهم من أهل القبلة، ومن كفر مسلما فقد كفر .. وكذلك قد سئل أحد المشايخ ـ من مشايخ النظام السوري ـ عن مسلم يعيش في إيران قد سمع من خطبائهم لعنهم للصحابة، ويقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم ندم على تبشير أبو بكر وعمر وعثمان بالجنة .. وأن صلاة أهل السنة التي يصلونها هي صلاة زندقة .. فأجاب الشيخ " التكفير يكون لمن ينكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة، وأن كل ما سمعه السائل لا يعد من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة " ؟!

الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
هذا الذي يقول عن الشيعة الروافض أنهم إخواننا ومن أهل القبلة .. هو أضل من حمار، وأجهل من تيس أنفه في التراب!

ولعن الصحابة كفر أكبر، ورضى الله ورسوله عنهم مما هو معلوم من الدين بالضرورة، لا يخفى ذلك إلا على كل جاهل أعمى الله بصره وبصيرته .

كما قال تعالى: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } .
من هم { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } أليسوا هم الصحابة؟!

وقال تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا } .

والذين بايعوا النبي ? تحت الشجرة يوم الحديبية ورضي الله عنهم كانوا يتعدون الألف والأربعمائة صحابي من بينهم أبي بكر وعمر وعثمان ..!

وقال تعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما } .

والذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم أصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين .. وقوله تعالى: { ليغيظ بهم الكفار } دليل على كفر كل من يغتاظ منهم ويلعنهم!

أبعد كل هذا يقال أن رضى الله عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحرمة لعنهم وسبهم ليس من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ..؟!!

ثم نقول لهذا الشيخ الضال : - الذي رق قلبه على إخوانه الروافض، وحمل قاعدة " من كفر مسلما فقد كفر " على من يكفرهم - أليس أولى به أن يحمل هذه القاعدة على من يكفر الصحابة ويلعنهم .. ويكفر المسلمين التابعين للصحابة بإحسان ويعتبر صلاتهم صلاة زندقة؟!

فعلام من يكفر الشيعة والروافض ـ جاحدي الكتاب والسنة ـ يكون قد كفر، والذي يكفر الصحابة والتابعين لهم بإحسان من المسلمين ـ الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ـ لا يكون قد كفر .. ولا يجوز تكفيره؟!

ونقول لهذا الضال كذلك: من قال له أن الكفر محصور في إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .. فهل هؤلاء الذين أنزل الله فيهم قوله تعالى: { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون . لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين } ، كانوا قد أنكروا شيئا معلوما من الدين بالضرورة أم أنهم كفروا بعد إيمانهم لمجرد استهزائهم وطعنهم بالصحابة وهم في مسيرهم ـ مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ للجهاد في تبوك ..؟!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقيقة الخلاف بين علماء الشيعة و جمهور علماء المسلمين



الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه (و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون، و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم)

إن الهدف من هذا الكتيب المتواضع هو تقديم فكرة مبسطة ومختصرة جدا عن المسائل الدينية التي اختلف فيها علماء الشيعة مع جمهور علماء المسلمين، وقد وضعته خاصة لمن يدرك أن هناك اختلافات بين هاتين الطائفتين من العلماء و لكن لا يدرى أبعاد تلك الاختلافات ولديه الرغبة في الإلمام بهذه الأبعاد دون بذل وقت كثير. يهدف الكتيب أيضا إلى تبصير أولئك الذين يقفون حيارى حول هذا الأمر دون أن يقدموا على اتخاذ موقف حاسم يعينهم على الفلاح في هذه الدنيا وفى الحياة الآخرة. نسأل الله أن يجعل هذا الجهد المتواضع استجابة لأمره تعالى بالدعوة للخير والنهى عن المنكر و بعدم التفرق. كما نسأله تعالى أن يشملنا جميعا برحمته وعفوه ولطفه وأن يمنحنا الرشد والهداية.

نبذة تاريخية
ـــــــــ

عندما أشرق الإسلام على البشرية يهدى إلى الرشد آمنت به طائفة مختارة من الناس وعملوا مخلصين على نشره والدفاع عنه. فكانت ثمار ذلك أن انتشر الإسلام بسرعة متزايدة في أنحاء المعمورة مما أثار على الإسلام حسد الحاسدين وحقد الحاقدين من الشعوبيين ورجال الدين، ذوى الأفق الضيق خاصة من اليهود. فقد عملوا على التآمر ضد الإسلام بشتى الوسائل والطرق. حاولوا قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وإثارة الفتن بين المسلمين، غير أن إيمان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان من القوة بحيث لم تزعزعه تلك الفتن والمؤامرات. ولكن عندما مضى الجيل الأول من المؤمنين ودخل في الإسلام من كافة الشعوب والأديان أعداد هائلة واتسعت رقعة الأمة الإسلامية وجدت المؤامرات- اليهودية خاصة- فرصة للطفو على السطح متمثلة في شخص عبد الله بن سبأ الذي وجد لدعوته استجابة أولية في المناطق التي لم يتسلح أهلوها بعد بالتعاليم الإسلامية الكافية ثم انطلقت دعوته الخبيثة إلى الأقاليم الإسلامية الأخرى.2 في عهد الخليفتين الراشدين الأول والثاني كان عدد الصحابة ما يزال كبيرا وقد بايع ذوو الحل والعقد من المسلمين أبا بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر بن الخطاب ثم بويع عثمان خليفة من بعد عمر بالإجماع ولم يدع أحد بأن عليا كان أحق بالخلافة من غيره وأنه هو الخليفة المعصوم ولكن عندما أخذ يسرى مفعول المؤامرات اليهودية والأحقاد القبلية والشعوبية و يتعاظم خطرها في أواخر خلافة عثمان ظهر من يقول بأن عليا وولديه الحسن والحسين، والبعض من نسل الحسين رضى الله عنهم أجمعين هم أولى بالخلافة الإسلامية من غيرهم وأن الخلافة فيهم إلى يوم الدين.

وقد وجدت هذه الدعوة تربة خصبة في المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية، خاصة وأن الحسين كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد الذي أطاحت بعرشه جيوش الإسلام الظافرة.3 ولعل هذا كان سبباً في حصر أئمة الشيعة ابتداءا من الإمام الرابع في سلالة الحسين.

وقد بدأت دعوى أحقية علي ابن أبى طالب رضى الله عنه بالخلافة دون أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم في أول الأمر كدعوة سياسية وذلك لبث الفتنة في صفوف المسلمين. ولكنها ما لبثت أن تحولت إلى دعوة دينية انشقت عن التعاليم الإسلامية، هذه التعاليم التي ما يزال جمهور علماء المسلمين يتعهدونها بالرعاية والحماية.

وقد خطط لهذا الانشقاق بعض ذوى المصالح بتدبير خبيث منهم كما ذكرت ولكن ذهب ضحيتها الكثير من المسلمين، خاصة العامة منهم والذين اعتمدوا فقط على التقليد والمصادر الثانوية في ثقافتهم الدينية. كما ذهب ضحيتها بعض العلماء الذين لم يتمكنوا من تحرير أنفسهم وعقولهم مما نشأوا عليه من تحيزات خطيرة. فنشأ بذلك مذهب سمى المذهب الشيعي تشيعا لعلى بن أبى طالب و بعض من آله وهم ينقسمون إلى فرق متعددة، منهم الزيدية وهم أقل ابتعادا عن جمهور علماء المسلمين ثم الإسماعيلية والنصيرية العلوية والدروز وهؤلاء قد وصلوا درجة من الغلو حتى جعلوا عليا إلها وخالقا ثم الإمامية الجعفرية الاثنى عشرية. 4 التي سنتناولها في هذا البحث ولهذا فسيكون اهتمام هذا الكتيب منصبا على الخلافات الأساسية بين جمهور علماء المسلمين وعلماء الجعفرية معتمدا على المصادر الموثوقة لدى الطرفين بإذن الله ومشيئته.


القرآن الكريم
ـــــــــ

يقول علماء الجعفرية، المذهب الرسمي لجمهورية إيران الإسلامية إن عدد آيات القرآن الكريم سبعة عشر ألفا كما ورد في كتاب "الأصول من الكافي "ه وقد ورد في الكافي - وهو أوثق مصدر شيعي للحديث- "ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبى طالب (عليه السلام) " و الأئمة من بعده (عليهم السلام).6

ويرخص علماء الشيعة لأتباعهم في قراءة القرآن الذي بأيدي المسلمين حتى يأتيهم من يعلمهم قرآن الشيعة الكامل بزعمهم.7

أما علماء المسلمين فيؤكدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع القرآن في ترتيبه وكماله الحالي تلاوة وحفظا ثم جمعه زيد بن ثابت في خلافة أبي بكر الصديق في كتاب واحد.8 وفى خلافة عثمان بن عفان تمت كتابة القرآن بلغة قريش التي بها أنزل وتم تعميمه على الأمصار الإسلامية 9 وهو الموجود اليوم بين أيدي المسلمين هدى وتبيانا، أما فيما يتعلق بالقراءات السبع فإنها اختلافات بسيطة جدا لا يترتب عليها اختلاف جذري في المعنى ومثال تلك الاختلافات: مالك أو ملك، وتعلمون أو يعلمون، يغفر لكم أو نغفر لكم.10 ويجمع علماء المسلمين على أن القرآن الكريم محفوظ إلى الأبد...فالله سبحانه وتعالى يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، و يقول جل وعلا: (لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه)12، و يقول أيضا: (إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد).13

لقد وعد الله بحفظه وصيانته ليكون نبراسا وهدى للمسلمين في كل مكان وزمان. هذا بالمقارنة إلى الكتب السماوية السابقة والتي لم تحظ بمثل هذا الوعد فرغم كون أصولها موجودة ومحفوظة لكن ما يتداوله الناس منها قد تعرض للتحريف معنى ومبنى.

و يرى علماء المسلمين بتكفير من يعتقد بتحريف القرآن كمن ينكر القرآن جملة.14فالله تعالى يقول: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عتا تعملون)،150

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة أنت تستطيع أن تجد بنفسك أن عدد آيات القرآن الكريم بدون البسملة في أوائل السور هي ألفان ومائتان وستة وثلاثون آية فقط. لهذا فعلماء الشيعة يقولون أن هذا القرآن غير كامل. دعنا نسأل أنفسنا، من نصدق علماء الجعفرية أم نصدق الله سبحانه وتعالى وقد وعد بحفظه. وعلماء المسلمين وقد آمنوا بأن القرآن معصوم من التحريف وأن أي تحريف فيه يتم اكتشافه سريعا. لعل بعض علماء الشيعة ينكرون الاعتقاد بتحريف القرآن تحت ستار عقيدة التقية للحفاظ على الفكر الشيعي فتحقق من المصادر الموثوقة لهم قبل إصدار أي حكم.

السنة و الحديث
ـــــــــ

يعتبر علماء الجعفرية السنة والحديث ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما قاله أئمة الشيعة "المعصومون "16. ولو ألقينا نظرة إلى الكافي - الذي يعتبره الطبطبائى "أوثق وأشهر مصادر الحديث في العالم الشيعي"17- لوجدنا أن أغلب الأحاديث لا تقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن قال الإمام كذا وكذا. وكثير منها لا إسناد لها.

وعندما نتمعن في مضمون تلك الأحاديث نجد كثيرا منها يتعارض مع القرآن الكريم.

و يبدو جليا أن الصفة البارزة للمقياس الذي بموجبه يتم تقو يم الأحاديث هو مدى تأييدها للفكر الشيعي أو على الأقل عدم تعارضها معه. و يؤكد الطبطبائى كغيره من علماء الشيعة أن أوثق الأحاديث النبوية ما تعاقب على روايته الأئمة المعصومون مع أن الإمام قد يتوفى عن وريث لا يتجاوز التاسعة أو الثامنة أو الخامسة من عمره.18 فمثلا الحديث الذي يرويه على بن أبى طالب ويجعله البخاري في صحيحه يلقى رفضا من علماء الجعفرية مادام الحديث يتعارض مع العقيدة الشيعية (مثل تحريم نكاح المتعة) و بالعكس، إذا كان الحديث يؤكد الفكر الشيعي فإنه سيلقى قبولا بصرف النظر عمن رواه ونقله وحققه.19

أما علماء المسلمين فيعرفون السنة بأنها ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله أو أقره وصفاته الخلقية.20

و بصفة عامة فهناك طريقتان يعتمد عليهما جمهور علماء المسلمين لتوثيق الأحاديث الشريفة:

أولا: فحص الإسناد لمعرفة مدى الثقة في الرواة. لهذا فالأحاديث منقطعة الإسناد ترفض لتعذر تعديل أو جرح الرواة المجهولين.

ثانيا: فحص المتن للتأكد من عدم مخالفته للقرآن أو لأحاديث أخرى قد تكون أقوى سندا

واستنادا إلى هذه المقاييس ومدى دقتها في اختيار الأحاديث أجمع علماء الحديث عل

أن صحيح البخاري ومسلم هما أوثق مصدرين للسنة النبوية.22

وكما علمنا فقد تم جمع القرآن الكريم في مجلد واحد عقب وفاة الرسول بمدة وجيزة ولكن الجمع العلمي الجاد للحديث لم يبدأ إلا أواخر القرن الهجري الأول.23 وكان لهذا عدد من الأسباب من أهمها أن الحديث تناول التعاليم الإسلامية بالتفصيل و يضعها في صيغها التطبيقية التي يجب أن يتمثل بها المسلم في حياته اليومية الخاصة والعامة وفى علاقته مع الله والناس. وكان الصحابة- رضوان الله تعالى عليهم- لحرصهم الشديد على تطبيق السنة النبوية- في الواقع- مصادر حية متحركة للحديث ماثلة أمام الأعين. ولهذا فقد بدت الحاجة إلى جمعها في مجلدات غير ملحة في ذلك العهد. يضاف إلى ذلك أن بعض كبار الصحابة كان يرى التركيز على تدريس القرآن الكريم أولا تجنبا لاختلاط القرآن بالحديث كما حصل بالنسبة للتوراة والإنجيل.

أيها الأخ وأيها الأخت: دعونا نسأل أنفسنا أي التعريفين اكثر صدقا خاصة ونحن

نعلم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء كما قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)24، ولا ينبغي لأحد أن يتلقى وحيا من الله بعده. فالوحي الإلهي خاص بالأنبياء والرسل، وعندما يساوى العالم الشيعي بين أقوال الرسول وأئمة الشيعة فكأنما يقول بأن الأئمة أيضا يتلقون وحيا إلهيا كالرسل والأنبياء، وفى ذلك مخالفة صريحة للقرآن. أما إذا كان القول بأن أولئك الأئمة إنما كانوا يلهمون فإن الإلهام شيء والوحي شيء، فالوحي ملزم والإلهام يشترك فيه الناس ولا يلزم إتباعه. أما الإلهام للأنبياء والرسل فإنه جزء من الوحي.

الإجماع
ـــــ

لعلماء الشيعة موقفان متغايران بالنسبة للإجماع. فهم يحتجون بالإجماع إذا كان يؤلد ما ذهبوا إليه من أقوال. فالطبطبائى مثلا يستعمل كثيرا قول: "كلأ من الشيعة والسنة.. " و ".. واتفق الجميع على إقراره".25

أما من ناحية أخرى فإن علماء الشيعة يرفضون الإجماع فمثلا:

(1) يقولون بأن الصحابة- وهم عشرات الألوف- قد تآمروا على مخالفة الرسول صلى

الله عليه وسلم عقب وفاته ولم يثبت على سنته إلا أقل من عشرة، لهذا يرجحون هذه الأقلية - المكذوب عليها- على الأغلبية الساحقة.

(2) يعتقدون بأن ملايين المسلمين عبر الأزمنة والأمكنة على مر التاريخ لا يتوافر فيهم صفة الإسلام والإيمان لأنهم يرفضون أحد أركان الإسلام والإيمان في اعتقاد الشيعة- وهو الإيمان بركن الإمامة- أي بركن الإيمان بوجود اثني عشر إماما معصومين نص عليهم الرسول لتكون لهم القيادة السياسية والدينية يتوارثونها واحدا بعد الآخر.

(3) يشككون في صحة القرآن وكماله وقد وثقه علماء المسلمين قاطبة.

أما جمهور علماء المسلمين فإنهم يعتبرون الإجماع المصدر الثالث للشريعة الإسلامية بعد القرآن والسنة كما يؤكد ذلك ابن تيمية.26 فأوثق النصوص ما وصل إسناده درجة التواتر حيث يروى مجموعة من الصحابة خبرا يتناقله عنهم مجموعة أخرى من التابعين.27 وأرفع درجات الاستنباط والفتاوى ما أجمع عليه العلماء.28، فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)290 و يستنكر الله على أولئك الذين فرقوا دينهم شيعا فيقول مخاطبا نبيه(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كـانوا يفعلون).30 وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم… عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".31 ولا شك أن المقصود بجماعة المسلمين علماؤهم وليس عامة المسلمين الذين يعتمدون على التقليد فقط دون الرجوع إلى المصادر الأساسية للإسلام.

وفى حديث آخر قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تجتمع أمتي على خطأ"، وقال: "لم يكن الله ليجمع أمتي على الضلالة"، وقال: "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ". وذلك لأن اتفاق جميع المجتهدين على حكم واحد مع اختلاف خلفياتهم و بيئاتهم لا يحصل إلا أن يجمعهم الحق.32 وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية، والباقي في النار، وعندما سئل عن الفرقة الناجية أجاب في رواية بأنها من كان على مثل ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفى رواية أخرى أن الفرقة الناجية هم الجماعة.33

أيها الأخ وأيتها الأخت: ألا تعتقدون أن فعالية أي معيار يعتمد على ثبات استعماله واستخلاص النتائج به فلا يقبل مرة و يرفض مرة أخرى، ولهذا فهل يمكن الاعتماد على فقيه يستخدم الدليل ذاته ليحل لنفسه ما يحرمه على الآخرين؟ أو يرفض الاعتراف بالدليل نفسه إذا كان في غير صالحه؟ و يعتمد عليه إذا كان في صالحه؟

أيها الأخ وأيتها الأخت: لنفرض أن مسلما يسأل عن الطريق إلى الجنة فأجابت عليه مجموعة لا تقل عن العشرة من الناس بأنهم يعرفون الطريق حق المعرفة، غير أن واحدا منهم أعطاه وصفا يتعارض مع بقية الأوصاف، فبماذا تنصح هذا المسلم؟ هل يتبع وصف المجموعة التي لا تقل عن العشرة أشخاص أم ذلك المنفرد برأيه وذلك مع افتراض أنه لا يعلم شيئا عن أي من هؤلاء وأن كلا الوصفين قد ظهر معقولا؟

ثم ماذا لو اتضح أن الشخص المنفرد برأيه له مصلحة شخصية في الوصف الذي تفرد به وليس للبقية مصلحة ذاتية؟

وماذا لو علمت أن الشخص المنفرد برأيه سوف يحقد على السائل إذا لم يتبع إرشاداته بينما البقية ترى أن من يخالفها لا يستحق الحقد أو الكراهية؟

أيها الأخ وأيتها الأخت: فكروا في الموضوع وتذكروا أن الموضوعات التي يختلف فيها جمهور علماء المسلمين مع غيرهم تدخل في صنفين:

(1) أن رأى جمهور علماء المسلمين هو الصواب الذي يحتمل الخطأ، وأن رأى سواهم هو الخطأ الذي يحتمل الصواب.

(2) أن رأى جمهور علماء المسلمين هو الصواب الذي لا يتطرق إليه الخطأ، وأن رأى سواهم هو الخطأ الذي لا يحتمل وجها من الصحة مطلقا.

و يقع أغلب الأمور التي اختلف فيها علماء الشيعة مع جمهور علماء المسلمين ضمن الصنف الثاني وتذكروا- أخي المسلم وأختي المسلمة- أن هناك فرقأ بين (جمهور المسلمين) من جهة، (وجمهور علماء المسلمين) من جهة أخرى، فبينما لا يعتبر الأول دليلا ملزما، فإن الآخر يستوجب الإلزام، وهذا هو المقصود بالإجماع.

أركان الإسلام و أركان الإيمان
ــــــــــــــــــــ

يقول علماء الجعفرية الاثني عشرية بأن الإيمان بنظام وراثي لقيادة الأمة الإسلامية ركن من أركان الإيمان له مكانة الإيمان بالله كما يؤكد ذلك دستور الجمهورية الإسلامية لإيران في مادته الثانية. فالإمامة إذا- لدى علماء الجعفرية- ركن من أركان الإيمان التي لا يأتي من بينها الإيمان بالملائكة والقدر خيره وشره وهى أيضا ركن من أركان الإسلام مثل الشهادتين والصلاة والصوم والحج.

أما جمهور علماء المسلمين فيؤكدون انتفاء المفهوم الشيعي للإمامة في القرآن أو السنة والذي ينص على ضرورة النظام الوراثي الشامل في الإسلام في الحكم والخلافة وفهم الدين. بل و يؤكدون أن في القرآن والسنة ما يتعارض مع هذا النظام الوراثي الذي يشمل القيادة السياسية والدينية والروحية. فالقرآن الكريم يمدح المؤمنين فيقول عنهم (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)34، كما يأمر الله تعالى نبيه الكريم فيقول:، (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).35

ويجمع علماء المسلمين على أن الإسلام بنى على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا. 36، كما يجمع علماء المسلمين على أن أركان الإيمان الأساسية هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.37

ولو قرأ المسلم القرآن من أوله إلى آخره لم يجد آية واحدة تؤيد ما يقوله علماء الشيعة من ضرورة هذا النظام الوراثي الشامل والذي يرثه الطفل في التاسعة أو الثامنة... ولو قرأ المسلم الصحيح من السنة لانتهى إلى النتيجة نفسها.

أيها المسلم وأيتها المسلمة: هل الأولى أن نصدق جمهور علماء المسلمين بأدلتهم الواضحة من القرآن الكريم والسنة المعتمدة أم نتبع علماء الشيعة بأقوالهم التي تتعارض مع القرآن الكريم والسنة؟ قبل الإجابة على هذا السؤال دعونا نتأكد من أن هدفنا الوحيد هو إرضاء الله تعالى وحده والبحث عن الحقيقة للنجاة في هذه الدنيا الفانية والفلاح في الحياة الآخرة الأبدية.

أيها الأخ وأيتها الأخت يجب أن لا ننسى أن الله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا. يا أيها الذين آمنوا، آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا).38

المفهوم الشيعي للإمامة
ــــــــــــــ

يعتقد علماء الشيعة بأن الإمامة ركن من أركان الإيمان كالإيمان بوحدانية الله، وتعنى الإمامة لدى علماء الشيعة أن الحياة الروحية والتعليمية والدينية والسياسية للأمة الإسلامية كافة تخضع لنظام وراثي يتعاقب فيه على السلطة اثنا عشر إماما. وتنحصر هذه السلطة في زوج فاطمة الزهراء، وابنيها الحسن والحسين ثم تنحصر في بعض آل الحسين الذي كان قد تزوج من شهبانو ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد الذي قوضت الجيوش الإسلامية أركان عرشه في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.39 فدستور جمهورية إيران الإسلامية مثلا ينص عل أن "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنى عشري. وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد".40

و يرتبط ركن الإمامة بالاعتقاد بأن هؤلاء الأئمة معصومون41 ويشاركون الله علمه بالغيب بما في ذلك علمهم بوقت وفاتهم42، وأن الطاعة العمياء للأئمة ضرورية "لدرجة أن عبادة الله لا تصبح ضرورية إذا كان هذا هو أمر الإمام."43 و يقول الخميني في هذا المضمار: "الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين".44

وهذه العقيدة مرتبطة أيضا بضرورة الإيمان بأن "للأئمة مكانة روحية وخلافة تكوينية على جميع المخلوقات بحيث يخضع لها جميع ذرات الكون، وأن من أساسيات العقيدة الشيعية أنه لا يصل إلى المكانة الروحية للأئمة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل".45 و يندرج ضمن هذا الاعتقاد أن جميع خلفاء وحكام المسلمين وقضاتهم طواغيت ما لم يكونوا جعفريين ولا يجوز التحاكم إليهم.46 لهذانجد دستور الجمهورية الإسلامية لإيران يحرص على أن يكون رئيس الجمهورية "مؤمنا ومعتقدا بمبادئالجمهورية الإسلامية والمذهب الرسمي للدولة". كما تنص على ذلك المادة الخامسة عشرة بعد المائة وأن يقسم "أن أكون حارسا للمذهب الرسمي" كما جاء في المادة الواحدة والعشرين بعد المائة.

ولضمان عدم اللجوء إلى القضاة غير الجعفريين أو التشريع غير الجعفري نصت المادة الثانية والسبعون على أنه "لا يستطيع (مجلس الشورى الوطني) أن يسن القوانين المغايرة لقواعد وأحكام المذهب الرسمي للدولة... "

ولما كان الإمام إلحادي عشر قد توفى منذ حوالي أحد عشر قرنا- حسب العقيدة الجعفرية- فعقيدة الإمامة تنص على أن الإمام الثاني عشر، المهدى، قد اختفى وهو في الخامسة- عل أرجح أقوال علماء الشيعة- ولم يمت وسيعود إلى الظهور في آخر الزمان وأن حقه في وراثة السلطة ثابت أثناء غيبته ولهذا نص الدستور في المادة الخامسة بوضوح على أن "تكون ولاية الأمر، والأمة في غيبة الإمام المهدى- عجل الله تعالى فرجه- في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل... ".

هذا ما يقوله علماء الشيعة، أما جمهور علماء المسلمين فيقولون بأن النظام الملكي الذي تقتصر فيه الوراثة على السلطة السياسية هي موضع خلاف. فكيف بنظام تجتمع فيه وراثة السلطة الروحية والدينية والسياسية و يرثها الطفل في التاسعة والثامنة والخامسة. ولهذا يرفضون تماما مثل هذا النظام الذي لا تسنده أي آية قرآنية أو حديث صحيح واحد. بل و يتعارض مع مبدأ الشورى الذي أثنى الله عليه وأمر به في القرآن الكريم.47

و يؤكد علماء المسلمين بأن العصمة الكاملة لله وحده ولا شريك له فيها فعصمة الأنبياء والرسل مقصورة على أدائهم الرسالة بأمانة، وعصمتهم من الذنوب التي تخل بالرسالة وعصمتهم من مخالفة ما يدعون إليه الناس. أما فيما عدا ذلك فقد يخطئ الرسول في الاجتهاد وكما حدثنا القرآن عن عتاب الله لمحمد صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل الخلق- حين أعرض عن الأعمى في سورة عبس. 48

أما فيما يخص علم الغيب فلو قرأ المسلم القرآن الكريم 49 لوجد العديد من الآيات التي تجعل هذا النوع من العلم من صفات الله التي تفرد بها، فمثلا في سورة الأعراف آية (188) يقول الله تعالى مخاطبا نبيه: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون).

و يكفر الطحاوي- وهو يمثل عقيدة أهل السنة- كل من يعتقد بأن أحدا من البشر أفضل من الأنبياء، فما بال حكم الذين يدعون بعض صفات الله التي تفرد بها- سبحانه- للبشر كعلم الغيب والعصمة الكاملة والطاعة لهم حتى لو أمروا بعدم ضرورة عبادة الله؟!

وفيما يخص الإمام الثاني عشر الذي يعتقد علماء الشيعة بأنه لا يزال على قيد الحياة لمدة تقارب أحد عثر قرنا فكثير من المؤرخين يؤكدون بأن إمام الشيعة الحادي عشر لم يعقب ولم يكن له نسل، وحتى الأحاديث التي رواها الترمذي وأبو داود ولم يروها أصحاب الصحاح عن المهدى وظهوره في آخر الزمان فإنها تقول بأن اسمه كاسم النبي (محمد)، واسم أبيه كاسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الله) بينما اسم الإمام الثاني عشر، محمد المهدى بن حسن، وتقول تلك الأحاديث أيضا إنه سيكون من عقب الحسن وليس من عقب الحسين.52 وليس هناك أي دليل بأن المهدى سيعيش حوالي اثني عشر قرنا.

أيها الأخ وأيتها الأخت: إن علماء الشيعة يعتبرون الإيمان "بالإمامة" ركنا من أركان الإيمان. أي أن المسلم الذي لا يؤمن بذلك سيكون في حكم الكافر، ومن ناحية أخرى فإن الإيمان "بالإمامة" بأبعادها وملابساتها سيجعل المسلم كافرا- أعاذنا الله من الكفر والشرك- كما يجمع على ذلك جمهور علماء المسلمين استنادا إلى القرآن والسنة. يضاف إلى ذلك أن جمهور علماء المسلمين لا يعنيهم في هذا الحكم سوى مرضاة الله، ولا يتحيزون بذلك إلى أسرة معينة أو مجموعة من البشر.

تأكد أخي المسلم وتأكدي أختي المسلمة من اختيار النجاة من النار والفوز بالجنة قبل

أن يأتي اليوم الذي لا تنفع فيه القوميات والمخلوقات.

أهل البيت
ـــــــ

يميل علماء الشيعة إلى حصر أهل البيت النبوي في الابنة الصغرى للنبي صلى الله عليه وسلم، فاطمة، وزوجها علي وابنيها الحسن والحسين وتسعة من نسل الحسين الذي كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد على عهد عمر بن الخطاب، ويخصون هؤلاء بصفات سبق الإشارة إليها مثل الولاية الوراثية الشاملة والعصمة، وعلم الغيب.. إلخ

ثم يعمدون إلى إغفال خلفاء المسلمين وقضاتهم عبر العصور والتقليل من شأن منجزاتهم في نصرة الإسلام والمسلمين، وهذا يشمل مع من يشمل جيل الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين إلا من ثبت لدى علماء الشيعة بالدليل القاطع بأنه قد ناصر عليا رضى الله عنه ولم يعارضه في شيء أبدأ.

أما جمهور علماء المسلمين فإنهم يعتبرون أهل البيت كل من حرمت الصدقة عليه من أقرباء النبي عليه الصلاة والسلام و يشمل هؤلاء النبي وآله، وجعفرا وآله، وعقيلا وآله، والعباس وآله.53

كما يعتبر علماء المسلمين زوجات الرسول من أهل البيت بنص الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب، إذ يخاطبهن الله بقوله (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). هذا فضلا عن كون زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات كل من ادعى أنه مؤمن إذ تقول الآية السادسة من سورة الأحزاب: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم... ). كما أن صالحي أهل البيت لهم مكانة سامية لدى علماء المسلمين وجمهورهم بدون استثناء ففي حديث رواه مسلم54 يروى زيد بن الأرقم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عند ماء يدعى خما قال: "... فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". فالرسول صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يوصى فيه بالتمسك بكتاب الله يوصي بحسن معاملة أهل بيته وهذا من كمال أخلاقه إذ يضرب المثل في صلة الرحم، و يرى علماء المسلمين أن هذا الاحترام لأهل البيت لا يمنع بل يدعو إلى احترام الصحابة وصالحي المؤمنين في كل زمان ومكان.

أيها الأخ وأيتها الأخت: نحن المسلمين هل نستطيع حقا إغفال بقية بنات النبي وأقاربه ونسلهم الصالح؟ هل نستطيع حقا حصر أهل البيت في عدد محدود يختارهم لنا علماء الشيعة؟ هل توجب علينا محبة واحترام صالحي أهل البيت كراهية ولعن آلاف الصحابة الكرام؟ وماذا عن عثمان الذي تزوج اثنتين من بنات النبي وله ابن من واحدة منهن؟ وماذا عن ذريتها؟ وماذا عن ذرية الحفيد الأول للنبي، الحسن؟ ألا تعتقدون أن عليا والصالحين من نسله أول من يستنكرون هذا الغلو الذي يقلب الحب إلى ضده؟ تخيل أنسانا يغالي في المدح لدرجة يمقتها السامعون، أليس ذلك أشبه بالاستهزاء من الثناء، وأقرب من القدح إلى المدح؟

الصحابة
ـــــ

يقول علماء الشيعة في إيران إن الخليفتين الراشدين الأولين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما قد تآمرا على الإسلام في محاولة للقضاء على الأحاديث حتى يتم لهما تفسير القرآن الكريم حسب مصالحهما الشخصية، كما يقولون أيضا إن الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول قد "خانوا عهدهم للرسول صلى الله عليه وسلم ".55

وقد نشرت وزارة الإرشاد الإسلامي بجمهورية إيران كتيباً (56) يصنف فيه جيل الصحابة الكرام إلى:

(1) المجموعة التي رضى عنهم علماء الشيعة ولا يكاد يتجاوز عددهم أصابع اليدين.

(2) المجموعة التي وصفها المؤلف بأنه "أسوأ العناصر وانتحرت تحت أقدام الطغاة"

ومن بينهم عبد الله بن عمر الذي روى نحوا من الأربعة آلاف حديث وكان له دور كبير في الحفاظ على السنة ونشر الإسلام.

(3) المجموعة التي وصفها المؤلف- على شريعتي- بأنه "التي باعت شرفها.. وجمعت نقودها ببيع كل حديث بدينار". ومن بين هذه المجموعة أورد على شريعتي أسماء أبى هريرة وأبى الدرداء، وأبى موسى الأشعري الذين قاموا بدور عظيم في الحفاظ على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشر الإسلام.

وفى مصدر آخر من المصادر الحديثة وصفت جريدة (الجهاد) النبي صلى الله عليه وسلم بالتحيز لعلى في أدائه للرسالة ثم استطردت قائلة "بل إننا نلاحظ أن من ذلك أن الجيل المعاصر للرسول (ص) لم يكن يملك تصورات واضحة محددة حتى في مجال القضايا الدينية التي كان النبي يمارسها مئات المرات وعلى مرأى ومسمع من الصحابة". و يقول عالم جعفري "عبد الرحمن بن عوف عابد المال، وعثمان الأرستقراطي، وخالد بن الوليد عديم المبالاة، وسعد بن الوقاص عديم التقوى"570

أما علماء المسلمين فيقولون بأن جميع الصحابة عدول وقد عصمهم الله من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم و يستحقون كل تبجيل .58 فالله سبحانه وتعالى قد أثنى عليهم وقال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)59 وقال تعالى: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رض الله عنهم ورضوا عنه وأعد هم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدأ ذلك الفوز العظيم).60 وقال أيضا: (لقد رض الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)61 وفى الآية التاسعة والعشرين من السورة نفسها قال تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء عل الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرأ عظيما). واقرأ أيضا الآية الثامنة من سورة التحريم والآيات من الثامنة والتاسعة والعاشرة من سورة الحشر.

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.. "62

إن علماء الإسلام لا يشكون في أن الرسول صلىالله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة بدون تحيز لقريب أو صديق. وكان جيل الصحابة عموما أعلم بتعاليم الدين الإسلامي من الأجيال المتأخرة. ومن بينهم من قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم: "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " وطبعا يخرج من هذا الحب الحب المبالغ فيه، الحب المتحيز الأعمى فمثل هذا الحب يعتبر بغضا. وكان من بين الصحابة من كان أعلم من علي بن أبى طالب أو غيره من آل البيت.63 ومن الصحابة الذين شتمهم علماء الشيعة مبشرين بالجنة ومنهم من قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: "فداك أبي وأمي" أو قال لهم "أنتم منى وأنا منكم ". والأحاديث كثيرة في فضائل الصحابة.

أما إذا كان هناك خلاف بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فكان حسن النية والإخلاص دائما حاضرين، وإنما هو اختلاف في الاجتهاد يؤجرون عليه إن أصابوا أو أخطأوا وقد انتقلوا إلى جوار الله وهو أحكم الحاكمين. وماذا نجني من محاكمتهم ومن نكون حتى نحاكمهم وقد حذرنا الله من ذلك إذ يقول في موضعين من القرآن الكريم: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتهم ولاتسألون عما كانوا يعملون)64 ، و يكفى أن يقرأ المسلم فضائل الصحابة في صحيح البخاري ومسلم ليعرف ما ثبت من فضلهم وتقصيرنا في اتباع خطاهم.

أيها الأخ وأيتها الأخت: هل الأولى أن نصدق الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث الواضحة الموثقة أو نصدق علماء الشيعة الذين يحترمون عددا صغيرا من الصحابة و ينالون من كرامة عشرات الآلاف منهم؟

دعونا نتأكد من الطريق الذي نسلكه في موقفنا من الصحابة هل يؤدى إلى الجنة حقا؟ دعونا نتجنب التصرف بغباء وكأننا عملاء لأعداء الإسلام الذين لا يزالون يعملون بكل الوسائل لهدم الإسلام بالتشكيك في أمانة مصادره ومعلميه الأوائل. دعونا نتذكر دائما أن أحمد بن حنبل قال: "إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام. وقال إسحاق بن راهويه: "من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس، وقال الإمام مالك: "من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل ومن سب أصحابه أدب "، وقال القاضي أبو يعلى: "الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر وإن لم يكن مستحلا لذلك فسق "، وقال ابن تيمية: "من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفر قليل لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فلا ريب في كفره ". 65

وقال أبو زرعة الرازي: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ". وقال على رضى الله عنه: "لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر رضى الله عنهما إلا جلدته جلد المفترى". قال ابن حجر الهيثمى: "من غاظه الصحابة فهو كافر.. " ووافقه الشافعي 66 لأن الله قال: (ليغيظ بهم الكفار)
قال ابن عابدين: "من سب الشيخين- أبا بكر وعمر- أو طعن فيهما كفر ولا تقبل توبته " 670

التقية
ــــ

يقول علماء الشيعة: "إن تسعة أعشار الدين في التقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شىء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ".68 وتعنى التقية التظاهر بالعمل والقول بخلاف ما يضمره الإنسان في قلبه كأن يتظاهر باللطف مع الآخرين بينما يلعنهم في قلبه و بين خلصائه حتى في غياب الأسباب القاهرة. 69 والسبب المحدد للتقية كما يقول الخميني في كتابه "هو الحفاظ على الإسلام والمذهب الشيعي، وأن الشيعة لو لم يلجئوا إليه لكان الفكر الشيعي قد انتهى الأمر به إلى الانقراض "70 بمعنى آخر أن التقية يمكن استخدامها ضد غير الشيعة بما في ذلك المسلمين وذلك للحفاظ على العقيدة الجعفرية.

و يقول أحد كبار علماء الشيعة، الطبطبائي: "إن عقيدة التقية في المذهب الشيعي تستمد جذورها من الآية الثامنة والعشرين من سورة آل عمران والتي تقول: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير). ومن الآية السادسة بعد المائة من سورة النحل: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم).

أما جمهور علماء المسلمين فيقولون إننا عندما نتدبر القرآن الكريم فإننا نجد أن إظهار الإنسان لغير ما يبطن يعتبر الصفة المميزة للمنافقين و يبغضه الله سبحانه وتعالى، فالآية الرابعة عشرة والخامسة عشرة من سورة البقرة تقول: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون).

و يقول الله تعالى: "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون. أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون).71

و يقول الله تعالى: (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) 73

لهذا أعد الله للمنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون أشد العقاب إذا يقول تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)73

و يعتبرون التظاهر قولا وعملا بغير ما يبطن المسلم نوعا من الكذب، علامة النفاق وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ."74 وفى حديث آخر ذم النبي صلى الله عليه وسلم ذا الوجهين،75 فالقاعدة الإسلامية العامة أن الكذب على المسلمين محرم وممقوت.

أما فيما يتعلق بالرخصة المذكورة في الآية القرآنية في سورة آل عمران فهي محددة باستخدامها فقط مع الكافرين وفى حالات خاصة ضيقة. 76

أما الآية التي نزلت في عمار بن ياسر في سورة النحل فإنها تعطى رخصة لمثل عمار وفى الظرف الذي كان يعانيه، إذ كان مخيرا فقط بين أن يموت تحت تعذيب المشركين فيلقى مصير والديه أو يتفوه بالكفر لينجو وقلبه مطمئن بالإيمان.

فهذه حالات استثنائية لا يجوز أصلا تعميمها، نحيف بها مبررات لجعل تسعة أعشار الدين في الكذب والنفاق؟!

أيها الأخ وأيتها الأخت: أعطوا الموضوع شيئا من التفكير. ماذا سيحصل لو اعتقد المسلمون بالفعل أن تسعة أعشار الدين في التقية؟ أي أن التظاهر بما يخفيه المسلم يمثل تسعة أعشار دينه، هل يمكنك حينئذ أن تثق بأحد؟

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة: هل نستطيع حقا تلقى تعاليم ديننا من علماء يعتقدون بذلك؟ بل هل نستطيع أن نثق بما يرونه من أخبار أو أحداث تاريخية؟ إذا كمان الإنسان يعتقد أن الكذب على الله وعلى الرسول والمسلمين لخدمة أغراضه المتحيزة يؤلف جزءا أساسيا من ديانته، فهل نستطيع الثقة به؟ فإذا كان هدفنا الأساسي هو النجاة في الآخرة، تلك الحياة الأ بدية، فلنكن حذرين مما نقرؤه لعلماء الشيعة من جدل مبنى على المشوه والمكذوب من النصوص والمراجع.

أيها الأخ والأخت: تذكروا أن رخصة الاتقاء ليس فقط استثناءً من القاعدة العامة بل استثناء مقيدا. فهي لا تعطى رخصة خداع غير المسلمين فحسب ولكن لا تجيز الكذب عليهم إلا في مثل حالة عمار. وما تعنيه الآية هي أن المسلم يستطيع أن يخفى حنقه وغيظه عن أعداء الإسلام بدون كذب إذا كان إظهار ذلك الغيظ يعرض الإسلام أو المجتمع الإسلامي إلى الخطر.

نكاح المتعة
ـــــــــ

يقول علماء الشيعة بإباحة نكاح المتعة لأنها كانت مباحة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولم يحرمها سوى عمر بن الخطاب أثناء خلافته.77 والغرض من نكاح المتعة هو إشباع الرغبة الجنسية فقط، وليس في نكاح المتعة طلاق ولا ميراث بين الطرفين ولا يوجب فرض ليلة للمرأة أو نفقة. 78

أما جمهور علماء المسلمين فيقولون التالي:

(1) لقد وضع القرآن الكريم قواعد العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة وحصرها في نوعين:

أولا: الزواج الذي يترتب عليه طلاق وميراث و يوجب فرض ليلة ونفقة للزوجة.

ثانيا: العلاقة بين الرجل وما ملكت يمينه من الجواري. فالله سبحانه وتعالى يقول: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون).79

(2) وقد جاء تأكيد ذلك مفصلا في سورة النساء ابتداء من أول السورة وخاصة الآيتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين حيث يجعل د فع المهر لازما إذا دخل الرجل بزوجته.

و يؤكد جمهور علماء المسلمين أن معنى قوله تعالى (فما استمتعتم به منهن)، هو استمتاع الزوج بزوجته ضمن عقد الزواج ومن هذا المعنى ورد في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم قوله: "استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن استمتعت بها استمتعت و بها عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".80

(3) وقد ثبت في الحديث الصحيح أن نكاح المتعة قد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم عند الحاجة الطارئة الشديدة مثل الجهاد في سبيل الله. وكان يحرمه بمجرد انتهاء تلك الحاجة، بل وعندما أبيح في المرة الأخيرة أتبعه بإعلان تحريم نكاح المتعة نهائيا. فقد جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تاخذوا مما آتيتموهن شيئا". 81

فالإباحة كانت- في الواقع- إباحة مؤقتة واستثناء من القاعدة الأساسية، وقام بهذا الاستثناء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يملك الصلاحية لذلك فهولا ينطق عن الهوى، أما غيره فلا يملك تلك الصلاحية، وكان النبي عليه الصلاة والسلام حريصا على سد هذا الباب بإعلانه تحريم الله لمتعة النكاح إلى يوم القيامة. 82

أما عن قول علماء الجعفرية بأن التحريم كان من عمر فما قاله عمر بن الخطاب هو: "إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وابتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة."83 وعمر وقد علم بحادثة عمرو بن حريث يؤكد التحريم و يعيد إعلانه لمن لم يبلغه التحريم.

أيها الأخ وأيتها الأخت: هل هناك حقا فرق بين المرأة تؤجر جسدها أو الرجل يستأجر جسد امرأة لبضع دقائق أو أيام أو أشهر.. مادام ذلك لمدة معلومة مسبقا؟ ألا يعتقد المسلم والمسلمة أن نكاح المتعة فيه إهانة كبيرة لأخواتنا المسلمات، وفرصة لكل من ينشد المتعة الجسدية دون تحمل أعباء الزواج؟ أليس فيه هدم لنظام الأسرة في الإسلام؟

أيها الأخ وأيتها الأخت: يجب أن نتذكر أن الأشراف من علماء الشيعة لا يسمحون لقريباتهم بممارسة نكاح المتعة لأن فيه مهانة لهم مع أنهم يسمحون به لغيرهم. وشيء آخر أن نكاح المتعة الذي أباحه الرسول صلى الله عليه وسلم في مناسبات محدودة لم يكن يشترط أن تكون المرأة فيه مسلمة أو كتابية مما يميزه بوضوح عن الزواج الشرعي.

بعد كل هذا كيف يمكن للمسلم أن يشرع إباحة نكاح المتعة أو ممارسته بنفسه؟ خاصة وأنه لا فرق بين الزنا ونكاح المتعة من حيث الهدف، فكلاهما لا ينشد سوى إشباع الرغبة الجنسية؟!

غدير خم
ــــــ

يقول الطبطبائى- أحد كبار علماء الجعفرية في القرن العشرين- إن الحجة الجوهرية في أحقية على بن أبى طالب للخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم هي حادثة غدير خم. وعندما نرجع إلى كتيب لأحد علماء الشيعة أفرده لهذه الحادثة نجد ما يلي:84

1- أن الذين شهدوا خطبة غدير خم كثر من مائة ألف صحابي.

2- ألقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة عند غدير خم وهو عائد من حجة الوداع إلى المدينة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة وأن سبب خطبته هذه هو نزول الآية التالية عليه في هذا المكان: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، إن الله لا يهدى القوم الكافرين)85

3- لهذا أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم التالي:

ا- أنه سيترك للمسلمين ثقلين: أحدهم كتاب الله. طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيدي المسلمين وأن الآخر هو عترة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ربه أخبره بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.

ب- بعد أن رفع يد علي قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه."

ج- وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا قال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاد" 51

د- وقال: "اللهم أدر معه الحق حيث دار".

هذا ما يقوله علماء الجعفرية من الشيعة عن حادثة غدير خم. لنتدبر ما يقوله جمهور علماء المسلمين.86

(1) حسب دعوى علماء الشيعة لم يثبت على الإسلام الصحيح بعد وفاة النبي سوى بضعة من الصحابة لا يكاد يتجاوز عددهم البضعة عشر صحابيا.87 وقد حضر خطبة الغدير اكثر من مائة ألف صحابي يعني أن كل هؤلاء المائة ألف قد نقضوا عهدهم وتآمروا على حرمان علي بن أبى طالب من الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. ما هي نسبة احتمال حصول ذلك؟ ولأي مصلحة؟ لو استعرضنا حتى كتابات علماء الشيعة لما وجدنا أي مصلحة في ذلك!

(2) خطبة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من العام نفسه الذي حج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وفى الشهر نفسه الذي نزلت فيه آية (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) في اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة فكيف يمكن لهذه الآية الأخيرة الختامية أن تنزل قبل آية يأمر الله فيها نبيه بتبليغ الرسالة؟ 89 خاصة وقد شهد ألوف الحجاج يوم عرفة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة.

و يؤكد جمهور علماء المسلمين بأن آية("يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك..)، قد نزلت قبل حجة الوداع بل وقبل فتح مكة وغزوة خيبر.

(3) و يؤكد ابن تيمية- رحمه الله- بأن الخطبة بالصيغة التي ذكرتها مصادر الشيعة كذب وبهتان جملة.

أما تفصيلا:

أ- فأصل حديث الثقلين كما رواه زيد بن أرقم: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر. ثم قال: "أما بعد. ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" 90

وكما سبقت الإشارة إليه فإن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا ينحصر في علي وآل علي إذ يشملون عقيلا وآل عقيل وجعفرا وآل جعفر والعباس وآل العباس وزوجات النبي، أمهات المؤمنين، ولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم تمسكوا بأهل بيتي أو أنهم الهدى والنور، ولو كان الحديث يحتمل أي معنى يتضمن تخو يل سلطة خاصة لأهل بيته لكانت في جميع أهل بيته ولوجبت بها شرعية خلافة العباسيين الوراثية على أعناق الشيعة ووجب احترام الشيعة لحكم العباسيين بدلا مما في مصادر الشيعة من تسويد لصفحاتهم ظلما وافتراءً.

و يؤكد ابن تيمية أن ما روى من قول النبي "من كنت مولاه فعلى مولاه " قد طعن في صحته الكثير من علماء الحديث ولم يرد في الصحيحين. وحتى لو ثبتت صحة هذا الحديث في مناسبة غير هذه فإنها لا تعنى أكثر من قول الله تعالى مخاطبا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم: (... فإن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير)91 فهذا لا يعنى أن صالح المؤمنين أوصياء على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أصحابه وناصروه، ثم إن الرسول لم يقل من كنت وليه فعلي وليه ولم يقل من كنت وليه أو مولاه فعلي وليه أو مولاه عقب وفاتي فيحتمل أن تعنى أن الخلافة من بعده لعلي بن أبى طالب. والواقع أن جدل علماء الشيعة في هذه المسألة يظهر عقيما عندما نقرأ ما ورد في الصحيحين عن اقتراح النبي صلى الله عليه وسلم خلافة أبى بكر وعمر وعثمان بتلميحات صريحة أحيانا ولطيفة أحيانا أخرى.

ب- و بالنسبة إلى قول علماء الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " فيؤكد علماء الحديث كذب هذا الحديث وهو مع ذلك دعاء لا يميز عليا، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لخلق كثير أنواعا من الدعاء لا حصر لها.

ج- أما قول علماء الشيعة إن الرسول قال: اللهم أدر الحق مع على حيث دار، فإن ابن تيمية يؤكد كذب هذا الإدعاء. ونتساءل مع ابن تيمية أي حق هذا الذي يدور مع مخلوق حيث دار و يتلون حسب قراراته وآرائه وخلجات صدره؟ ولو أن الكذبة ادعت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من الله أن يجعل عليا مع الحق، لبدا ذلك معقولا.

ومع كل هذا نجد الطبطبائي يجادل عن ضرورة النظام الوراثي للخلافة فيقول: "إن أعداء الإسلام الذين عملوا كل ما في وسعهم لتحطيم الإسلام ظنوا أنه بموت النبي صلى الله عليه وسلم- حامي الإسلام- سوف يبقى الإسلام بدون قائد ولهذا فهو حتما سوف ينتهي. ولكن في غدير خم خابت آمالهم حيث قدم الرسول عليه الصلاة والسلام عليا كخليفة وقائد. من بعد علي فإن هذه المسئولية الثقيلة، مسئولية القيادة وقعت على أعناق آله.92

وهنا يناقض الطبطبائي نفسه، فقد أشار في الصفحات الأولى من الكتاب ذاته أن الأئمة عاشوا حياة مظلومين لا يملكون دفع السوء عن أنفسهم بينما هو في هذه الصفحات يقول إن الله قد عينهم كحماة للإسلام وقادة للأمة الإسلامية جمعاء بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن أعداء الإسلام قد خابت آمالهم بتعيين علي بن أبى طالب رضي الله تعالى عنه خليفة لرسول الله. إذا عجز الأئمة عن الدفاع عن أنفسهم- حسب قول الطبطبائي - فكيف بالله سيدافعون عن الأمة الإسلامية؟ وكيف سيحمون الإسلام؟ لا سيما والعقيدة الشيعية تقول إن الأئمة هم ولاة الأمر في مجال السياسة والدين؟ أم أن هذه تهمة غير مباشرة لله سبحانه وتعالى بسوء الاختيار؟ أستغفر الله العظيم.

وفى الواقع أن علماء الشيعة في سبيل الدفاع عن غلوهم وتحيزهم لم يروا بأسا في تهمة النبي- جهلا- بالخيانة وأنه بدلا من تبليغ الرسالة للناس كافة خص ابن عمه بشيء منها إذ تقول جريدة الجهاد الرسمية: "كان يعد الإمام- عليا- إعدادا إرساليا خاصا كثيرة جدا. فقد كان النبي (ص) يخصه بكثير من مفاهيم الدعوة وحقائقها… ويختلي به الساعات الطوال في الليل والنهار.. " 93

وحتى أئمة الشيعة الجعفريين لم يسلموا من التهم المشينة.. مثل تهمتهم بأنهم قالوا بأن التقية تسعة أعشار الدين وأن من لا تقية له لا دين له.

وأسوأ من ذلك يقول أحد علماء الشيعة إن عليا رضي الله عنه قال: "إن الخلفاء من قبلي قد خالفوا عمدا تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم. وخانوا عهدهم معه و بدلوا سنته. ولو ألزمت الناس الآن بالتخلي عما تعودوه والرجوع إلى ما كانت عليه الحال في عهد النبي (ص) فسيتفرق جيشي من حولي و يتركونى وحيدا.. و باختصار لو أمرت الناس باتباع شريعة الله وسنة نبيه فإنهم سوف يتخلون عنى ويتركونى".94

أنظر كيف وصف علماء الشيعة علي بن أبى طالب الصحابي الجليل، البطل المغوار، الذي لا يخاف في الله لومة لائم وكأنه جبان، يعبد السلطة الدنيوية وعلى استعداد للتضحية في سبيلها بشريعة الله وسنة نبيه، وصحيح أن الغلو الأعمى والتحيز ينتجان اكثر من ذلك. فبدلا من الثناء على الأئمة نجد علماء الشيعة ينساقون إلى وصمهم بأشنع الأوصاف من حيث لا يعلمون، فينقلب حبهم إلى النقيض. ولعل ابن تيمية قد أصاب حيث يقول إن اكبر مصيبة حلت بأهل البيت أن كان أمثال هؤلاء من أتباعهم. إذ جعلوا لبعضهم مكانة أشبه ما تكون بمنزلة المسيح لدى المسيحيين اليوم.

و أخيراً
ـــــ

باختصار فإنه نظرا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للذود عن عقيدتهم لخداع العامة:

ا- الإدعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الإدعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكن يدسونه في كتبهم المعتمدة و يهمسون به إلى من وثقوا من تبعيته.

2- اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشو يه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة.

3- اختلاق أو تشو يه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشو يه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة. كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجاؤون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون على كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة..

وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قبل المؤلف أو أن القصة لم ترد بتاتا أو تختلف عنها.

وخلاصة القول فإنه ينبغي على المسلم الذي يخشى على دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد على مصادر علماء يرون الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم، والله الهادي إلى سبيل الرشاد.
نتقابل مرة أخرى إن شاء الله
دُلي ربايعه
دُلي ربايعه •
صباح الخير ياحلوين عملين اهي النهرده ايه الجمال ده الصفحه دي عمله زي حاجه ديما بشوفها كل صبح كده استنوا اقراها ورجعه تاني لاني دلوقتي دخلة المنتدى الت اصبح ومسي عليكم
دون وام ابيها ولولو ورواء وهبه ومين كمان كلكوا صبحكم ورد وفل
هبهوبة
هبهوبة •
السلام عليكم الرد على من دافع عن الرافضة [الكاتب: أبو بصير الطرطوسي] ما قولكم فيمن يقول عن الشيعة الروافض بأنهم إخواننا، وأنهم من أهل القبلة، ومن كفر مسلما فقد كفر .. وكذلك قد سئل أحد المشايخ ـ من مشايخ النظام السوري ـ عن مسلم يعيش في إيران قد سمع من خطبائهم لعنهم للصحابة، ويقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم ندم على تبشير أبو بكر وعمر وعثمان بالجنة .. وأن صلاة أهل السنة التي يصلونها هي صلاة زندقة .. فأجاب الشيخ " التكفير يكون لمن ينكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة، وأن كل ما سمعه السائل لا يعد من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة " ؟! الجواب: الحمد لله رب العالمين. هذا الذي يقول عن الشيعة الروافض أنهم إخواننا ومن أهل القبلة .. هو أضل من حمار، وأجهل من تيس أنفه في التراب! ولعن الصحابة كفر أكبر، ورضى الله ورسوله عنهم مما هو معلوم من الدين بالضرورة، لا يخفى ذلك إلا على كل جاهل أعمى الله بصره وبصيرته . كما قال تعالى: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } . من هم { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } أليسوا هم الصحابة؟! وقال تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا } . والذين بايعوا النبي ? تحت الشجرة يوم الحديبية ورضي الله عنهم كانوا يتعدون الألف والأربعمائة صحابي من بينهم أبي بكر وعمر وعثمان ..! وقال تعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما } . والذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم أصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين .. وقوله تعالى: { ليغيظ بهم الكفار } دليل على كفر كل من يغتاظ منهم ويلعنهم! أبعد كل هذا يقال أن رضى الله عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحرمة لعنهم وسبهم ليس من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ..؟!! ثم نقول لهذا الشيخ الضال : - الذي رق قلبه على إخوانه الروافض، وحمل قاعدة " من كفر مسلما فقد كفر " على من يكفرهم - أليس أولى به أن يحمل هذه القاعدة على من يكفر الصحابة ويلعنهم .. ويكفر المسلمين التابعين للصحابة بإحسان ويعتبر صلاتهم صلاة زندقة؟! فعلام من يكفر الشيعة والروافض ـ جاحدي الكتاب والسنة ـ يكون قد كفر، والذي يكفر الصحابة والتابعين لهم بإحسان من المسلمين ـ الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ـ لا يكون قد كفر .. ولا يجوز تكفيره؟! ونقول لهذا الضال كذلك: من قال له أن الكفر محصور في إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .. فهل هؤلاء الذين أنزل الله فيهم قوله تعالى: { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون . لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين } ، كانوا قد أنكروا شيئا معلوما من الدين بالضرورة أم أنهم كفروا بعد إيمانهم لمجرد استهزائهم وطعنهم بالصحابة وهم في مسيرهم ـ مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ للجهاد في تبوك ..؟!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حقيقة الخلاف بين علماء الشيعة و جمهور علماء المسلمين [نبذة تاريخية] [القرآن الكريم] [السنة و الحديث] [الإجماع] [أركان الإسلام و أركان الإيمان] [المفهوم الشيعي للإمامة] [أهل البيت] [الصحابة] [التقية] [نكاح المتعة] الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه (و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون، و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم) إن الهدف من هذا الكتيب المتواضع هو تقديم فكرة مبسطة ومختصرة جدا عن المسائل الدينية التي اختلف فيها علماء الشيعة مع جمهور علماء المسلمين، وقد وضعته خاصة لمن يدرك أن هناك اختلافات بين هاتين الطائفتين من العلماء و لكن لا يدرى أبعاد تلك الاختلافات ولديه الرغبة في الإلمام بهذه الأبعاد دون بذل وقت كثير. يهدف الكتيب أيضا إلى تبصير أولئك الذين يقفون حيارى حول هذا الأمر دون أن يقدموا على اتخاذ موقف حاسم يعينهم على الفلاح في هذه الدنيا وفى الحياة الآخرة. نسأل الله أن يجعل هذا الجهد المتواضع استجابة لأمره تعالى بالدعوة للخير والنهى عن المنكر و بعدم التفرق. كما نسأله تعالى أن يشملنا جميعا برحمته وعفوه ولطفه وأن يمنحنا الرشد والهداية. نبذة تاريخية ـــــــــ عندما أشرق الإسلام على البشرية يهدى إلى الرشد آمنت به طائفة مختارة من الناس وعملوا مخلصين على نشره والدفاع عنه. فكانت ثمار ذلك أن انتشر الإسلام بسرعة متزايدة في أنحاء المعمورة مما أثار على الإسلام حسد الحاسدين وحقد الحاقدين من الشعوبيين ورجال الدين، ذوى الأفق الضيق خاصة من اليهود. فقد عملوا على التآمر ضد الإسلام بشتى الوسائل والطرق. حاولوا قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وإثارة الفتن بين المسلمين، غير أن إيمان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان من القوة بحيث لم تزعزعه تلك الفتن والمؤامرات. ولكن عندما مضى الجيل الأول من المؤمنين ودخل في الإسلام من كافة الشعوب والأديان أعداد هائلة واتسعت رقعة الأمة الإسلامية وجدت المؤامرات- اليهودية خاصة- فرصة للطفو على السطح متمثلة في شخص عبد الله بن سبأ الذي وجد لدعوته استجابة أولية في المناطق التي لم يتسلح أهلوها بعد بالتعاليم الإسلامية الكافية ثم انطلقت دعوته الخبيثة إلى الأقاليم الإسلامية الأخرى.2 في عهد الخليفتين الراشدين الأول والثاني كان عدد الصحابة ما يزال كبيرا وقد بايع ذوو الحل والعقد من المسلمين أبا بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر بن الخطاب ثم بويع عثمان خليفة من بعد عمر بالإجماع ولم يدع أحد بأن عليا كان أحق بالخلافة من غيره وأنه هو الخليفة المعصوم ولكن عندما أخذ يسرى مفعول المؤامرات اليهودية والأحقاد القبلية والشعوبية و يتعاظم خطرها في أواخر خلافة عثمان ظهر من يقول بأن عليا وولديه الحسن والحسين، والبعض من نسل الحسين رضى الله عنهم أجمعين هم أولى بالخلافة الإسلامية من غيرهم وأن الخلافة فيهم إلى يوم الدين. وقد وجدت هذه الدعوة تربة خصبة في المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية، خاصة وأن الحسين كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد الذي أطاحت بعرشه جيوش الإسلام الظافرة.3 ولعل هذا كان سبباً في حصر أئمة الشيعة ابتداءا من الإمام الرابع في سلالة الحسين. وقد بدأت دعوى أحقية علي ابن أبى طالب رضى الله عنه بالخلافة دون أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم في أول الأمر كدعوة سياسية وذلك لبث الفتنة في صفوف المسلمين. ولكنها ما لبثت أن تحولت إلى دعوة دينية انشقت عن التعاليم الإسلامية، هذه التعاليم التي ما يزال جمهور علماء المسلمين يتعهدونها بالرعاية والحماية. وقد خطط لهذا الانشقاق بعض ذوى المصالح بتدبير خبيث منهم كما ذكرت ولكن ذهب ضحيتها الكثير من المسلمين، خاصة العامة منهم والذين اعتمدوا فقط على التقليد والمصادر الثانوية في ثقافتهم الدينية. كما ذهب ضحيتها بعض العلماء الذين لم يتمكنوا من تحرير أنفسهم وعقولهم مما نشأوا عليه من تحيزات خطيرة. فنشأ بذلك مذهب سمى المذهب الشيعي تشيعا لعلى بن أبى طالب و بعض من آله وهم ينقسمون إلى فرق متعددة، منهم الزيدية وهم أقل ابتعادا عن جمهور علماء المسلمين ثم الإسماعيلية والنصيرية العلوية والدروز وهؤلاء قد وصلوا درجة من الغلو حتى جعلوا عليا إلها وخالقا ثم الإمامية الجعفرية الاثنى عشرية. 4 التي سنتناولها في هذا البحث ولهذا فسيكون اهتمام هذا الكتيب منصبا على الخلافات الأساسية بين جمهور علماء المسلمين وعلماء الجعفرية معتمدا على المصادر الموثوقة لدى الطرفين بإذن الله ومشيئته. القرآن الكريم ـــــــــ يقول علماء الجعفرية، المذهب الرسمي لجمهورية إيران الإسلامية إن عدد آيات القرآن الكريم سبعة عشر ألفا كما ورد في كتاب "الأصول من الكافي "ه وقد ورد في الكافي - وهو أوثق مصدر شيعي للحديث- "ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبى طالب (عليه السلام) " و الأئمة من بعده (عليهم السلام).6 ويرخص علماء الشيعة لأتباعهم في قراءة القرآن الذي بأيدي المسلمين حتى يأتيهم من يعلمهم قرآن الشيعة الكامل بزعمهم.7 أما علماء المسلمين فيؤكدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع القرآن في ترتيبه وكماله الحالي تلاوة وحفظا ثم جمعه زيد بن ثابت في خلافة أبي بكر الصديق في كتاب واحد.8 وفى خلافة عثمان بن عفان تمت كتابة القرآن بلغة قريش التي بها أنزل وتم تعميمه على الأمصار الإسلامية 9 وهو الموجود اليوم بين أيدي المسلمين هدى وتبيانا، أما فيما يتعلق بالقراءات السبع فإنها اختلافات بسيطة جدا لا يترتب عليها اختلاف جذري في المعنى ومثال تلك الاختلافات: مالك أو ملك، وتعلمون أو يعلمون، يغفر لكم أو نغفر لكم.10 ويجمع علماء المسلمين على أن القرآن الكريم محفوظ إلى الأبد...فالله سبحانه وتعالى يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، و يقول جل وعلا: (لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه)12، و يقول أيضا: (إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد).13 لقد وعد الله بحفظه وصيانته ليكون نبراسا وهدى للمسلمين في كل مكان وزمان. هذا بالمقارنة إلى الكتب السماوية السابقة والتي لم تحظ بمثل هذا الوعد فرغم كون أصولها موجودة ومحفوظة لكن ما يتداوله الناس منها قد تعرض للتحريف معنى ومبنى. و يرى علماء المسلمين بتكفير من يعتقد بتحريف القرآن كمن ينكر القرآن جملة.14فالله تعالى يقول: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عتا تعملون)،150 أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة أنت تستطيع أن تجد بنفسك أن عدد آيات القرآن الكريم بدون البسملة في أوائل السور هي ألفان ومائتان وستة وثلاثون آية فقط. لهذا فعلماء الشيعة يقولون أن هذا القرآن غير كامل. دعنا نسأل أنفسنا، من نصدق علماء الجعفرية أم نصدق الله سبحانه وتعالى وقد وعد بحفظه. وعلماء المسلمين وقد آمنوا بأن القرآن معصوم من التحريف وأن أي تحريف فيه يتم اكتشافه سريعا. لعل بعض علماء الشيعة ينكرون الاعتقاد بتحريف القرآن تحت ستار عقيدة التقية للحفاظ على الفكر الشيعي فتحقق من المصادر الموثوقة لهم قبل إصدار أي حكم. السنة و الحديث ـــــــــ يعتبر علماء الجعفرية السنة والحديث ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما قاله أئمة الشيعة "المعصومون "16. ولو ألقينا نظرة إلى الكافي - الذي يعتبره الطبطبائى "أوثق وأشهر مصادر الحديث في العالم الشيعي"17- لوجدنا أن أغلب الأحاديث لا تقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن قال الإمام كذا وكذا. وكثير منها لا إسناد لها. وعندما نتمعن في مضمون تلك الأحاديث نجد كثيرا منها يتعارض مع القرآن الكريم. و يبدو جليا أن الصفة البارزة للمقياس الذي بموجبه يتم تقو يم الأحاديث هو مدى تأييدها للفكر الشيعي أو على الأقل عدم تعارضها معه. و يؤكد الطبطبائى كغيره من علماء الشيعة أن أوثق الأحاديث النبوية ما تعاقب على روايته الأئمة المعصومون مع أن الإمام قد يتوفى عن وريث لا يتجاوز التاسعة أو الثامنة أو الخامسة من عمره.18 فمثلا الحديث الذي يرويه على بن أبى طالب ويجعله البخاري في صحيحه يلقى رفضا من علماء الجعفرية مادام الحديث يتعارض مع العقيدة الشيعية (مثل تحريم نكاح المتعة) و بالعكس، إذا كان الحديث يؤكد الفكر الشيعي فإنه سيلقى قبولا بصرف النظر عمن رواه ونقله وحققه.19 أما علماء المسلمين فيعرفون السنة بأنها ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله أو أقره وصفاته الخلقية.20 و بصفة عامة فهناك طريقتان يعتمد عليهما جمهور علماء المسلمين لتوثيق الأحاديث الشريفة: أولا: فحص الإسناد لمعرفة مدى الثقة في الرواة. لهذا فالأحاديث منقطعة الإسناد ترفض لتعذر تعديل أو جرح الرواة المجهولين. ثانيا: فحص المتن للتأكد من عدم مخالفته للقرآن أو لأحاديث أخرى قد تكون أقوى سندا واستنادا إلى هذه المقاييس ومدى دقتها في اختيار الأحاديث أجمع علماء الحديث عل أن صحيح البخاري ومسلم هما أوثق مصدرين للسنة النبوية.22 وكما علمنا فقد تم جمع القرآن الكريم في مجلد واحد عقب وفاة الرسول بمدة وجيزة ولكن الجمع العلمي الجاد للحديث لم يبدأ إلا أواخر القرن الهجري الأول.23 وكان لهذا عدد من الأسباب من أهمها أن الحديث تناول التعاليم الإسلامية بالتفصيل و يضعها في صيغها التطبيقية التي يجب أن يتمثل بها المسلم في حياته اليومية الخاصة والعامة وفى علاقته مع الله والناس. وكان الصحابة- رضوان الله تعالى عليهم- لحرصهم الشديد على تطبيق السنة النبوية- في الواقع- مصادر حية متحركة للحديث ماثلة أمام الأعين. ولهذا فقد بدت الحاجة إلى جمعها في مجلدات غير ملحة في ذلك العهد. يضاف إلى ذلك أن بعض كبار الصحابة كان يرى التركيز على تدريس القرآن الكريم أولا تجنبا لاختلاط القرآن بالحديث كما حصل بالنسبة للتوراة والإنجيل. أيها الأخ وأيها الأخت: دعونا نسأل أنفسنا أي التعريفين اكثر صدقا خاصة ونحن نعلم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء كما قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)24، ولا ينبغي لأحد أن يتلقى وحيا من الله بعده. فالوحي الإلهي خاص بالأنبياء والرسل، وعندما يساوى العالم الشيعي بين أقوال الرسول وأئمة الشيعة فكأنما يقول بأن الأئمة أيضا يتلقون وحيا إلهيا كالرسل والأنبياء، وفى ذلك مخالفة صريحة للقرآن. أما إذا كان القول بأن أولئك الأئمة إنما كانوا يلهمون فإن الإلهام شيء والوحي شيء، فالوحي ملزم والإلهام يشترك فيه الناس ولا يلزم إتباعه. أما الإلهام للأنبياء والرسل فإنه جزء من الوحي. الإجماع ـــــ لعلماء الشيعة موقفان متغايران بالنسبة للإجماع. فهم يحتجون بالإجماع إذا كان يؤلد ما ذهبوا إليه من أقوال. فالطبطبائى مثلا يستعمل كثيرا قول: "كلأ من الشيعة والسنة.. " و ".. واتفق الجميع على إقراره".25 أما من ناحية أخرى فإن علماء الشيعة يرفضون الإجماع فمثلا: (1) يقولون بأن الصحابة- وهم عشرات الألوف- قد تآمروا على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم عقب وفاته ولم يثبت على سنته إلا أقل من عشرة، لهذا يرجحون هذه الأقلية - المكذوب عليها- على الأغلبية الساحقة. (2) يعتقدون بأن ملايين المسلمين عبر الأزمنة والأمكنة على مر التاريخ لا يتوافر فيهم صفة الإسلام والإيمان لأنهم يرفضون أحد أركان الإسلام والإيمان في اعتقاد الشيعة- وهو الإيمان بركن الإمامة- أي بركن الإيمان بوجود اثني عشر إماما معصومين نص عليهم الرسول لتكون لهم القيادة السياسية والدينية يتوارثونها واحدا بعد الآخر. (3) يشككون في صحة القرآن وكماله وقد وثقه علماء المسلمين قاطبة. أما جمهور علماء المسلمين فإنهم يعتبرون الإجماع المصدر الثالث للشريعة الإسلامية بعد القرآن والسنة كما يؤكد ذلك ابن تيمية.26 فأوثق النصوص ما وصل إسناده درجة التواتر حيث يروى مجموعة من الصحابة خبرا يتناقله عنهم مجموعة أخرى من التابعين.27 وأرفع درجات الاستنباط والفتاوى ما أجمع عليه العلماء.28، فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)290 و يستنكر الله على أولئك الذين فرقوا دينهم شيعا فيقول مخاطبا نبيه(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كـانوا يفعلون).30 وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم… عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".31 ولا شك أن المقصود بجماعة المسلمين علماؤهم وليس عامة المسلمين الذين يعتمدون على التقليد فقط دون الرجوع إلى المصادر الأساسية للإسلام. وفى حديث آخر قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تجتمع أمتي على خطأ"، وقال: "لم يكن الله ليجمع أمتي على الضلالة"، وقال: "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ". وذلك لأن اتفاق جميع المجتهدين على حكم واحد مع اختلاف خلفياتهم و بيئاتهم لا يحصل إلا أن يجمعهم الحق.32 وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية، والباقي في النار، وعندما سئل عن الفرقة الناجية أجاب في رواية بأنها من كان على مثل ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفى رواية أخرى أن الفرقة الناجية هم الجماعة.33 أيها الأخ وأيتها الأخت: ألا تعتقدون أن فعالية أي معيار يعتمد على ثبات استعماله واستخلاص النتائج به فلا يقبل مرة و يرفض مرة أخرى، ولهذا فهل يمكن الاعتماد على فقيه يستخدم الدليل ذاته ليحل لنفسه ما يحرمه على الآخرين؟ أو يرفض الاعتراف بالدليل نفسه إذا كان في غير صالحه؟ و يعتمد عليه إذا كان في صالحه؟ أيها الأخ وأيتها الأخت: لنفرض أن مسلما يسأل عن الطريق إلى الجنة فأجابت عليه مجموعة لا تقل عن العشرة من الناس بأنهم يعرفون الطريق حق المعرفة، غير أن واحدا منهم أعطاه وصفا يتعارض مع بقية الأوصاف، فبماذا تنصح هذا المسلم؟ هل يتبع وصف المجموعة التي لا تقل عن العشرة أشخاص أم ذلك المنفرد برأيه وذلك مع افتراض أنه لا يعلم شيئا عن أي من هؤلاء وأن كلا الوصفين قد ظهر معقولا؟ ثم ماذا لو اتضح أن الشخص المنفرد برأيه له مصلحة شخصية في الوصف الذي تفرد به وليس للبقية مصلحة ذاتية؟ وماذا لو علمت أن الشخص المنفرد برأيه سوف يحقد على السائل إذا لم يتبع إرشاداته بينما البقية ترى أن من يخالفها لا يستحق الحقد أو الكراهية؟ أيها الأخ وأيتها الأخت: فكروا في الموضوع وتذكروا أن الموضوعات التي يختلف فيها جمهور علماء المسلمين مع غيرهم تدخل في صنفين: (1) أن رأى جمهور علماء المسلمين هو الصواب الذي يحتمل الخطأ، وأن رأى سواهم هو الخطأ الذي يحتمل الصواب. (2) أن رأى جمهور علماء المسلمين هو الصواب الذي لا يتطرق إليه الخطأ، وأن رأى سواهم هو الخطأ الذي لا يحتمل وجها من الصحة مطلقا. و يقع أغلب الأمور التي اختلف فيها علماء الشيعة مع جمهور علماء المسلمين ضمن الصنف الثاني وتذكروا- أخي المسلم وأختي المسلمة- أن هناك فرقأ بين (جمهور المسلمين) من جهة، (وجمهور علماء المسلمين) من جهة أخرى، فبينما لا يعتبر الأول دليلا ملزما، فإن الآخر يستوجب الإلزام، وهذا هو المقصود بالإجماع. أركان الإسلام و أركان الإيمان ــــــــــــــــــــ يقول علماء الجعفرية الاثني عشرية بأن الإيمان بنظام وراثي لقيادة الأمة الإسلامية ركن من أركان الإيمان له مكانة الإيمان بالله كما يؤكد ذلك دستور الجمهورية الإسلامية لإيران في مادته الثانية. فالإمامة إذا- لدى علماء الجعفرية- ركن من أركان الإيمان التي لا يأتي من بينها الإيمان بالملائكة والقدر خيره وشره وهى أيضا ركن من أركان الإسلام مثل الشهادتين والصلاة والصوم والحج. أما جمهور علماء المسلمين فيؤكدون انتفاء المفهوم الشيعي للإمامة في القرآن أو السنة والذي ينص على ضرورة النظام الوراثي الشامل في الإسلام في الحكم والخلافة وفهم الدين. بل و يؤكدون أن في القرآن والسنة ما يتعارض مع هذا النظام الوراثي الذي يشمل القيادة السياسية والدينية والروحية. فالقرآن الكريم يمدح المؤمنين فيقول عنهم (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)34، كما يأمر الله تعالى نبيه الكريم فيقول:، (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).35 ويجمع علماء المسلمين على أن الإسلام بنى على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا. 36، كما يجمع علماء المسلمين على أن أركان الإيمان الأساسية هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.37 ولو قرأ المسلم القرآن من أوله إلى آخره لم يجد آية واحدة تؤيد ما يقوله علماء الشيعة من ضرورة هذا النظام الوراثي الشامل والذي يرثه الطفل في التاسعة أو الثامنة... ولو قرأ المسلم الصحيح من السنة لانتهى إلى النتيجة نفسها. أيها المسلم وأيتها المسلمة: هل الأولى أن نصدق جمهور علماء المسلمين بأدلتهم الواضحة من القرآن الكريم والسنة المعتمدة أم نتبع علماء الشيعة بأقوالهم التي تتعارض مع القرآن الكريم والسنة؟ قبل الإجابة على هذا السؤال دعونا نتأكد من أن هدفنا الوحيد هو إرضاء الله تعالى وحده والبحث عن الحقيقة للنجاة في هذه الدنيا الفانية والفلاح في الحياة الآخرة الأبدية. أيها الأخ وأيتها الأخت يجب أن لا ننسى أن الله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا. يا أيها الذين آمنوا، آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا).38 المفهوم الشيعي للإمامة ــــــــــــــ يعتقد علماء الشيعة بأن الإمامة ركن من أركان الإيمان كالإيمان بوحدانية الله، وتعنى الإمامة لدى علماء الشيعة أن الحياة الروحية والتعليمية والدينية والسياسية للأمة الإسلامية كافة تخضع لنظام وراثي يتعاقب فيه على السلطة اثنا عشر إماما. وتنحصر هذه السلطة في زوج فاطمة الزهراء، وابنيها الحسن والحسين ثم تنحصر في بعض آل الحسين الذي كان قد تزوج من شهبانو ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد الذي قوضت الجيوش الإسلامية أركان عرشه في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.39 فدستور جمهورية إيران الإسلامية مثلا ينص عل أن "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنى عشري. وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد".40 و يرتبط ركن الإمامة بالاعتقاد بأن هؤلاء الأئمة معصومون41 ويشاركون الله علمه بالغيب بما في ذلك علمهم بوقت وفاتهم42، وأن الطاعة العمياء للأئمة ضرورية "لدرجة أن عبادة الله لا تصبح ضرورية إذا كان هذا هو أمر الإمام."43 و يقول الخميني في هذا المضمار: "الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين".44 وهذه العقيدة مرتبطة أيضا بضرورة الإيمان بأن "للأئمة مكانة روحية وخلافة تكوينية على جميع المخلوقات بحيث يخضع لها جميع ذرات الكون، وأن من أساسيات العقيدة الشيعية أنه لا يصل إلى المكانة الروحية للأئمة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل".45 و يندرج ضمن هذا الاعتقاد أن جميع خلفاء وحكام المسلمين وقضاتهم طواغيت ما لم يكونوا جعفريين ولا يجوز التحاكم إليهم.46 لهذانجد دستور الجمهورية الإسلامية لإيران يحرص على أن يكون رئيس الجمهورية "مؤمنا ومعتقدا بمبادئالجمهورية الإسلامية والمذهب الرسمي للدولة". كما تنص على ذلك المادة الخامسة عشرة بعد المائة وأن يقسم "أن أكون حارسا للمذهب الرسمي" كما جاء في المادة الواحدة والعشرين بعد المائة. ولضمان عدم اللجوء إلى القضاة غير الجعفريين أو التشريع غير الجعفري نصت المادة الثانية والسبعون على أنه "لا يستطيع (مجلس الشورى الوطني) أن يسن القوانين المغايرة لقواعد وأحكام المذهب الرسمي للدولة... " ولما كان الإمام إلحادي عشر قد توفى منذ حوالي أحد عشر قرنا- حسب العقيدة الجعفرية- فعقيدة الإمامة تنص على أن الإمام الثاني عشر، المهدى، قد اختفى وهو في الخامسة- عل أرجح أقوال علماء الشيعة- ولم يمت وسيعود إلى الظهور في آخر الزمان وأن حقه في وراثة السلطة ثابت أثناء غيبته ولهذا نص الدستور في المادة الخامسة بوضوح على أن "تكون ولاية الأمر، والأمة في غيبة الإمام المهدى- عجل الله تعالى فرجه- في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل... ". هذا ما يقوله علماء الشيعة، أما جمهور علماء المسلمين فيقولون بأن النظام الملكي الذي تقتصر فيه الوراثة على السلطة السياسية هي موضع خلاف. فكيف بنظام تجتمع فيه وراثة السلطة الروحية والدينية والسياسية و يرثها الطفل في التاسعة والثامنة والخامسة. ولهذا يرفضون تماما مثل هذا النظام الذي لا تسنده أي آية قرآنية أو حديث صحيح واحد. بل و يتعارض مع مبدأ الشورى الذي أثنى الله عليه وأمر به في القرآن الكريم.47 و يؤكد علماء المسلمين بأن العصمة الكاملة لله وحده ولا شريك له فيها فعصمة الأنبياء والرسل مقصورة على أدائهم الرسالة بأمانة، وعصمتهم من الذنوب التي تخل بالرسالة وعصمتهم من مخالفة ما يدعون إليه الناس. أما فيما عدا ذلك فقد يخطئ الرسول في الاجتهاد وكما حدثنا القرآن عن عتاب الله لمحمد صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل الخلق- حين أعرض عن الأعمى في سورة عبس. 48 أما فيما يخص علم الغيب فلو قرأ المسلم القرآن الكريم 49 لوجد العديد من الآيات التي تجعل هذا النوع من العلم من صفات الله التي تفرد بها، فمثلا في سورة الأعراف آية (188) يقول الله تعالى مخاطبا نبيه: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون). و يكفر الطحاوي- وهو يمثل عقيدة أهل السنة- كل من يعتقد بأن أحدا من البشر أفضل من الأنبياء، فما بال حكم الذين يدعون بعض صفات الله التي تفرد بها- سبحانه- للبشر كعلم الغيب والعصمة الكاملة والطاعة لهم حتى لو أمروا بعدم ضرورة عبادة الله؟! وفيما يخص الإمام الثاني عشر الذي يعتقد علماء الشيعة بأنه لا يزال على قيد الحياة لمدة تقارب أحد عثر قرنا فكثير من المؤرخين يؤكدون بأن إمام الشيعة الحادي عشر لم يعقب ولم يكن له نسل، وحتى الأحاديث التي رواها الترمذي وأبو داود ولم يروها أصحاب الصحاح عن المهدى وظهوره في آخر الزمان فإنها تقول بأن اسمه كاسم النبي (محمد)، واسم أبيه كاسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الله) بينما اسم الإمام الثاني عشر، محمد المهدى بن حسن، وتقول تلك الأحاديث أيضا إنه سيكون من عقب الحسن وليس من عقب الحسين.52 وليس هناك أي دليل بأن المهدى سيعيش حوالي اثني عشر قرنا. أيها الأخ وأيتها الأخت: إن علماء الشيعة يعتبرون الإيمان "بالإمامة" ركنا من أركان الإيمان. أي أن المسلم الذي لا يؤمن بذلك سيكون في حكم الكافر، ومن ناحية أخرى فإن الإيمان "بالإمامة" بأبعادها وملابساتها سيجعل المسلم كافرا- أعاذنا الله من الكفر والشرك- كما يجمع على ذلك جمهور علماء المسلمين استنادا إلى القرآن والسنة. يضاف إلى ذلك أن جمهور علماء المسلمين لا يعنيهم في هذا الحكم سوى مرضاة الله، ولا يتحيزون بذلك إلى أسرة معينة أو مجموعة من البشر. تأكد أخي المسلم وتأكدي أختي المسلمة من اختيار النجاة من النار والفوز بالجنة قبل أن يأتي اليوم الذي لا تنفع فيه القوميات والمخلوقات. أهل البيت ـــــــ يميل علماء الشيعة إلى حصر أهل البيت النبوي في الابنة الصغرى للنبي صلى الله عليه وسلم، فاطمة، وزوجها علي وابنيها الحسن والحسين وتسعة من نسل الحسين الذي كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي يزدجرد على عهد عمر بن الخطاب، ويخصون هؤلاء بصفات سبق الإشارة إليها مثل الولاية الوراثية الشاملة والعصمة، وعلم الغيب.. إلخ ثم يعمدون إلى إغفال خلفاء المسلمين وقضاتهم عبر العصور والتقليل من شأن منجزاتهم في نصرة الإسلام والمسلمين، وهذا يشمل مع من يشمل جيل الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين إلا من ثبت لدى علماء الشيعة بالدليل القاطع بأنه قد ناصر عليا رضى الله عنه ولم يعارضه في شيء أبدأ. أما جمهور علماء المسلمين فإنهم يعتبرون أهل البيت كل من حرمت الصدقة عليه من أقرباء النبي عليه الصلاة والسلام و يشمل هؤلاء النبي وآله، وجعفرا وآله، وعقيلا وآله، والعباس وآله.53 كما يعتبر علماء المسلمين زوجات الرسول من أهل البيت بنص الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب، إذ يخاطبهن الله بقوله (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). هذا فضلا عن كون زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات كل من ادعى أنه مؤمن إذ تقول الآية السادسة من سورة الأحزاب: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم... ). كما أن صالحي أهل البيت لهم مكانة سامية لدى علماء المسلمين وجمهورهم بدون استثناء ففي حديث رواه مسلم54 يروى زيد بن الأرقم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عند ماء يدعى خما قال: "... فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". فالرسول صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يوصى فيه بالتمسك بكتاب الله يوصي بحسن معاملة أهل بيته وهذا من كمال أخلاقه إذ يضرب المثل في صلة الرحم، و يرى علماء المسلمين أن هذا الاحترام لأهل البيت لا يمنع بل يدعو إلى احترام الصحابة وصالحي المؤمنين في كل زمان ومكان. أيها الأخ وأيتها الأخت: نحن المسلمين هل نستطيع حقا إغفال بقية بنات النبي وأقاربه ونسلهم الصالح؟ هل نستطيع حقا حصر أهل البيت في عدد محدود يختارهم لنا علماء الشيعة؟ هل توجب علينا محبة واحترام صالحي أهل البيت كراهية ولعن آلاف الصحابة الكرام؟ وماذا عن عثمان الذي تزوج اثنتين من بنات النبي وله ابن من واحدة منهن؟ وماذا عن ذريتها؟ وماذا عن ذرية الحفيد الأول للنبي، الحسن؟ ألا تعتقدون أن عليا والصالحين من نسله أول من يستنكرون هذا الغلو الذي يقلب الحب إلى ضده؟ تخيل أنسانا يغالي في المدح لدرجة يمقتها السامعون، أليس ذلك أشبه بالاستهزاء من الثناء، وأقرب من القدح إلى المدح؟ الصحابة ـــــ يقول علماء الشيعة في إيران إن الخليفتين الراشدين الأولين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما قد تآمرا على الإسلام في محاولة للقضاء على الأحاديث حتى يتم لهما تفسير القرآن الكريم حسب مصالحهما الشخصية، كما يقولون أيضا إن الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول قد "خانوا عهدهم للرسول صلى الله عليه وسلم ".55 وقد نشرت وزارة الإرشاد الإسلامي بجمهورية إيران كتيباً (56) يصنف فيه جيل الصحابة الكرام إلى: (1) المجموعة التي رضى عنهم علماء الشيعة ولا يكاد يتجاوز عددهم أصابع اليدين. (2) المجموعة التي وصفها المؤلف بأنه "أسوأ العناصر وانتحرت تحت أقدام الطغاة" ومن بينهم عبد الله بن عمر الذي روى نحوا من الأربعة آلاف حديث وكان له دور كبير في الحفاظ على السنة ونشر الإسلام. (3) المجموعة التي وصفها المؤلف- على شريعتي- بأنه "التي باعت شرفها.. وجمعت نقودها ببيع كل حديث بدينار". ومن بين هذه المجموعة أورد على شريعتي أسماء أبى هريرة وأبى الدرداء، وأبى موسى الأشعري الذين قاموا بدور عظيم في الحفاظ على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشر الإسلام. وفى مصدر آخر من المصادر الحديثة وصفت جريدة (الجهاد) النبي صلى الله عليه وسلم بالتحيز لعلى في أدائه للرسالة ثم استطردت قائلة "بل إننا نلاحظ أن من ذلك أن الجيل المعاصر للرسول (ص) لم يكن يملك تصورات واضحة محددة حتى في مجال القضايا الدينية التي كان النبي يمارسها مئات المرات وعلى مرأى ومسمع من الصحابة". و يقول عالم جعفري "عبد الرحمن بن عوف عابد المال، وعثمان الأرستقراطي، وخالد بن الوليد عديم المبالاة، وسعد بن الوقاص عديم التقوى"570 أما علماء المسلمين فيقولون بأن جميع الصحابة عدول وقد عصمهم الله من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم و يستحقون كل تبجيل .58 فالله سبحانه وتعالى قد أثنى عليهم وقال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)59 وقال تعالى: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رض الله عنهم ورضوا عنه وأعد هم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدأ ذلك الفوز العظيم).60 وقال أيضا: (لقد رض الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)61 وفى الآية التاسعة والعشرين من السورة نفسها قال تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء عل الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرأ عظيما). واقرأ أيضا الآية الثامنة من سورة التحريم والآيات من الثامنة والتاسعة والعاشرة من سورة الحشر. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.. "62 إن علماء الإسلام لا يشكون في أن الرسول صلىالله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة بدون تحيز لقريب أو صديق. وكان جيل الصحابة عموما أعلم بتعاليم الدين الإسلامي من الأجيال المتأخرة. ومن بينهم من قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم: "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " وطبعا يخرج من هذا الحب الحب المبالغ فيه، الحب المتحيز الأعمى فمثل هذا الحب يعتبر بغضا. وكان من بين الصحابة من كان أعلم من علي بن أبى طالب أو غيره من آل البيت.63 ومن الصحابة الذين شتمهم علماء الشيعة مبشرين بالجنة ومنهم من قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: "فداك أبي وأمي" أو قال لهم "أنتم منى وأنا منكم ". والأحاديث كثيرة في فضائل الصحابة. أما إذا كان هناك خلاف بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فكان حسن النية والإخلاص دائما حاضرين، وإنما هو اختلاف في الاجتهاد يؤجرون عليه إن أصابوا أو أخطأوا وقد انتقلوا إلى جوار الله وهو أحكم الحاكمين. وماذا نجني من محاكمتهم ومن نكون حتى نحاكمهم وقد حذرنا الله من ذلك إذ يقول في موضعين من القرآن الكريم: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتهم ولاتسألون عما كانوا يعملون)64 ، و يكفى أن يقرأ المسلم فضائل الصحابة في صحيح البخاري ومسلم ليعرف ما ثبت من فضلهم وتقصيرنا في اتباع خطاهم. أيها الأخ وأيتها الأخت: هل الأولى أن نصدق الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث الواضحة الموثقة أو نصدق علماء الشيعة الذين يحترمون عددا صغيرا من الصحابة و ينالون من كرامة عشرات الآلاف منهم؟ دعونا نتأكد من الطريق الذي نسلكه في موقفنا من الصحابة هل يؤدى إلى الجنة حقا؟ دعونا نتجنب التصرف بغباء وكأننا عملاء لأعداء الإسلام الذين لا يزالون يعملون بكل الوسائل لهدم الإسلام بالتشكيك في أمانة مصادره ومعلميه الأوائل. دعونا نتذكر دائما أن أحمد بن حنبل قال: "إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام. وقال إسحاق بن راهويه: "من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس، وقال الإمام مالك: "من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل ومن سب أصحابه أدب "، وقال القاضي أبو يعلى: "الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر وإن لم يكن مستحلا لذلك فسق "، وقال ابن تيمية: "من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفر قليل لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فلا ريب في كفره ". 65 وقال أبو زرعة الرازي: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ". وقال على رضى الله عنه: "لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر رضى الله عنهما إلا جلدته جلد المفترى". قال ابن حجر الهيثمى: "من غاظه الصحابة فهو كافر.. " ووافقه الشافعي 66 لأن الله قال: (ليغيظ بهم الكفار) قال ابن عابدين: "من سب الشيخين- أبا بكر وعمر- أو طعن فيهما كفر ولا تقبل توبته " 670 التقية ــــ يقول علماء الشيعة: "إن تسعة أعشار الدين في التقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شىء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ".68 وتعنى التقية التظاهر بالعمل والقول بخلاف ما يضمره الإنسان في قلبه كأن يتظاهر باللطف مع الآخرين بينما يلعنهم في قلبه و بين خلصائه حتى في غياب الأسباب القاهرة. 69 والسبب المحدد للتقية كما يقول الخميني في كتابه "هو الحفاظ على الإسلام والمذهب الشيعي، وأن الشيعة لو لم يلجئوا إليه لكان الفكر الشيعي قد انتهى الأمر به إلى الانقراض "70 بمعنى آخر أن التقية يمكن استخدامها ضد غير الشيعة بما في ذلك المسلمين وذلك للحفاظ على العقيدة الجعفرية. و يقول أحد كبار علماء الشيعة، الطبطبائي: "إن عقيدة التقية في المذهب الشيعي تستمد جذورها من الآية الثامنة والعشرين من سورة آل عمران والتي تقول: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير). ومن الآية السادسة بعد المائة من سورة النحل: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم). أما جمهور علماء المسلمين فيقولون إننا عندما نتدبر القرآن الكريم فإننا نجد أن إظهار الإنسان لغير ما يبطن يعتبر الصفة المميزة للمنافقين و يبغضه الله سبحانه وتعالى، فالآية الرابعة عشرة والخامسة عشرة من سورة البقرة تقول: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون). و يقول الله تعالى: "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون. أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون).71 و يقول الله تعالى: (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) 73 لهذا أعد الله للمنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون أشد العقاب إذا يقول تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)73 و يعتبرون التظاهر قولا وعملا بغير ما يبطن المسلم نوعا من الكذب، علامة النفاق وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ."74 وفى حديث آخر ذم النبي صلى الله عليه وسلم ذا الوجهين،75 فالقاعدة الإسلامية العامة أن الكذب على المسلمين محرم وممقوت. أما فيما يتعلق بالرخصة المذكورة في الآية القرآنية في سورة آل عمران فهي محددة باستخدامها فقط مع الكافرين وفى حالات خاصة ضيقة. 76 أما الآية التي نزلت في عمار بن ياسر في سورة النحل فإنها تعطى رخصة لمثل عمار وفى الظرف الذي كان يعانيه، إذ كان مخيرا فقط بين أن يموت تحت تعذيب المشركين فيلقى مصير والديه أو يتفوه بالكفر لينجو وقلبه مطمئن بالإيمان. فهذه حالات استثنائية لا يجوز أصلا تعميمها، نحيف بها مبررات لجعل تسعة أعشار الدين في الكذب والنفاق؟! أيها الأخ وأيتها الأخت: أعطوا الموضوع شيئا من التفكير. ماذا سيحصل لو اعتقد المسلمون بالفعل أن تسعة أعشار الدين في التقية؟ أي أن التظاهر بما يخفيه المسلم يمثل تسعة أعشار دينه، هل يمكنك حينئذ أن تثق بأحد؟ أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة: هل نستطيع حقا تلقى تعاليم ديننا من علماء يعتقدون بذلك؟ بل هل نستطيع أن نثق بما يرونه من أخبار أو أحداث تاريخية؟ إذا كمان الإنسان يعتقد أن الكذب على الله وعلى الرسول والمسلمين لخدمة أغراضه المتحيزة يؤلف جزءا أساسيا من ديانته، فهل نستطيع الثقة به؟ فإذا كان هدفنا الأساسي هو النجاة في الآخرة، تلك الحياة الأ بدية، فلنكن حذرين مما نقرؤه لعلماء الشيعة من جدل مبنى على المشوه والمكذوب من النصوص والمراجع. أيها الأخ والأخت: تذكروا أن رخصة الاتقاء ليس فقط استثناءً من القاعدة العامة بل استثناء مقيدا. فهي لا تعطى رخصة خداع غير المسلمين فحسب ولكن لا تجيز الكذب عليهم إلا في مثل حالة عمار. وما تعنيه الآية هي أن المسلم يستطيع أن يخفى حنقه وغيظه عن أعداء الإسلام بدون كذب إذا كان إظهار ذلك الغيظ يعرض الإسلام أو المجتمع الإسلامي إلى الخطر. نكاح المتعة ـــــــــ يقول علماء الشيعة بإباحة نكاح المتعة لأنها كانت مباحة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولم يحرمها سوى عمر بن الخطاب أثناء خلافته.77 والغرض من نكاح المتعة هو إشباع الرغبة الجنسية فقط، وليس في نكاح المتعة طلاق ولا ميراث بين الطرفين ولا يوجب فرض ليلة للمرأة أو نفقة. 78 أما جمهور علماء المسلمين فيقولون التالي: (1) لقد وضع القرآن الكريم قواعد العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة وحصرها في نوعين: أولا: الزواج الذي يترتب عليه طلاق وميراث و يوجب فرض ليلة ونفقة للزوجة. ثانيا: العلاقة بين الرجل وما ملكت يمينه من الجواري. فالله سبحانه وتعالى يقول: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون).79 (2) وقد جاء تأكيد ذلك مفصلا في سورة النساء ابتداء من أول السورة وخاصة الآيتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين حيث يجعل د فع المهر لازما إذا دخل الرجل بزوجته. و يؤكد جمهور علماء المسلمين أن معنى قوله تعالى (فما استمتعتم به منهن)، هو استمتاع الزوج بزوجته ضمن عقد الزواج ومن هذا المعنى ورد في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم قوله: "استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن استمتعت بها استمتعت و بها عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".80 (3) وقد ثبت في الحديث الصحيح أن نكاح المتعة قد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم عند الحاجة الطارئة الشديدة مثل الجهاد في سبيل الله. وكان يحرمه بمجرد انتهاء تلك الحاجة، بل وعندما أبيح في المرة الأخيرة أتبعه بإعلان تحريم نكاح المتعة نهائيا. فقد جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تاخذوا مما آتيتموهن شيئا". 81 فالإباحة كانت- في الواقع- إباحة مؤقتة واستثناء من القاعدة الأساسية، وقام بهذا الاستثناء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يملك الصلاحية لذلك فهولا ينطق عن الهوى، أما غيره فلا يملك تلك الصلاحية، وكان النبي عليه الصلاة والسلام حريصا على سد هذا الباب بإعلانه تحريم الله لمتعة النكاح إلى يوم القيامة. 82 أما عن قول علماء الجعفرية بأن التحريم كان من عمر فما قاله عمر بن الخطاب هو: "إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وابتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة."83 وعمر وقد علم بحادثة عمرو بن حريث يؤكد التحريم و يعيد إعلانه لمن لم يبلغه التحريم. أيها الأخ وأيتها الأخت: هل هناك حقا فرق بين المرأة تؤجر جسدها أو الرجل يستأجر جسد امرأة لبضع دقائق أو أيام أو أشهر.. مادام ذلك لمدة معلومة مسبقا؟ ألا يعتقد المسلم والمسلمة أن نكاح المتعة فيه إهانة كبيرة لأخواتنا المسلمات، وفرصة لكل من ينشد المتعة الجسدية دون تحمل أعباء الزواج؟ أليس فيه هدم لنظام الأسرة في الإسلام؟ أيها الأخ وأيتها الأخت: يجب أن نتذكر أن الأشراف من علماء الشيعة لا يسمحون لقريباتهم بممارسة نكاح المتعة لأن فيه مهانة لهم مع أنهم يسمحون به لغيرهم. وشيء آخر أن نكاح المتعة الذي أباحه الرسول صلى الله عليه وسلم في مناسبات محدودة لم يكن يشترط أن تكون المرأة فيه مسلمة أو كتابية مما يميزه بوضوح عن الزواج الشرعي. بعد كل هذا كيف يمكن للمسلم أن يشرع إباحة نكاح المتعة أو ممارسته بنفسه؟ خاصة وأنه لا فرق بين الزنا ونكاح المتعة من حيث الهدف، فكلاهما لا ينشد سوى إشباع الرغبة الجنسية؟! غدير خم ــــــ يقول الطبطبائى- أحد كبار علماء الجعفرية في القرن العشرين- إن الحجة الجوهرية في أحقية على بن أبى طالب للخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم هي حادثة غدير خم. وعندما نرجع إلى كتيب لأحد علماء الشيعة أفرده لهذه الحادثة نجد ما يلي:84 1- أن الذين شهدوا خطبة غدير خم كثر من مائة ألف صحابي. 2- ألقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة عند غدير خم وهو عائد من حجة الوداع إلى المدينة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة وأن سبب خطبته هذه هو نزول الآية التالية عليه في هذا المكان: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، إن الله لا يهدى القوم الكافرين)85 3- لهذا أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم التالي: ا- أنه سيترك للمسلمين ثقلين: أحدهم كتاب الله. طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيدي المسلمين وأن الآخر هو عترة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ربه أخبره بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض. ب- بعد أن رفع يد علي قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه." ج- وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا قال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاد" 51 د- وقال: "اللهم أدر معه الحق حيث دار". هذا ما يقوله علماء الجعفرية من الشيعة عن حادثة غدير خم. لنتدبر ما يقوله جمهور علماء المسلمين.86 (1) حسب دعوى علماء الشيعة لم يثبت على الإسلام الصحيح بعد وفاة النبي سوى بضعة من الصحابة لا يكاد يتجاوز عددهم البضعة عشر صحابيا.87 وقد حضر خطبة الغدير اكثر من مائة ألف صحابي يعني أن كل هؤلاء المائة ألف قد نقضوا عهدهم وتآمروا على حرمان علي بن أبى طالب من الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. ما هي نسبة احتمال حصول ذلك؟ ولأي مصلحة؟ لو استعرضنا حتى كتابات علماء الشيعة لما وجدنا أي مصلحة في ذلك! (2) خطبة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من العام نفسه الذي حج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وفى الشهر نفسه الذي نزلت فيه آية (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) في اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة فكيف يمكن لهذه الآية الأخيرة الختامية أن تنزل قبل آية يأمر الله فيها نبيه بتبليغ الرسالة؟ 89 خاصة وقد شهد ألوف الحجاج يوم عرفة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة. و يؤكد جمهور علماء المسلمين بأن آية("يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك..)، قد نزلت قبل حجة الوداع بل وقبل فتح مكة وغزوة خيبر. (3) و يؤكد ابن تيمية- رحمه الله- بأن الخطبة بالصيغة التي ذكرتها مصادر الشيعة كذب وبهتان جملة. أما تفصيلا: أ- فأصل حديث الثقلين كما رواه زيد بن أرقم: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر. ثم قال: "أما بعد. ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" 90 وكما سبقت الإشارة إليه فإن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا ينحصر في علي وآل علي إذ يشملون عقيلا وآل عقيل وجعفرا وآل جعفر والعباس وآل العباس وزوجات النبي، أمهات المؤمنين، ولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم تمسكوا بأهل بيتي أو أنهم الهدى والنور، ولو كان الحديث يحتمل أي معنى يتضمن تخو يل سلطة خاصة لأهل بيته لكانت في جميع أهل بيته ولوجبت بها شرعية خلافة العباسيين الوراثية على أعناق الشيعة ووجب احترام الشيعة لحكم العباسيين بدلا مما في مصادر الشيعة من تسويد لصفحاتهم ظلما وافتراءً. و يؤكد ابن تيمية أن ما روى من قول النبي "من كنت مولاه فعلى مولاه " قد طعن في صحته الكثير من علماء الحديث ولم يرد في الصحيحين. وحتى لو ثبتت صحة هذا الحديث في مناسبة غير هذه فإنها لا تعنى أكثر من قول الله تعالى مخاطبا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم: (... فإن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير)91 فهذا لا يعنى أن صالح المؤمنين أوصياء على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أصحابه وناصروه، ثم إن الرسول لم يقل من كنت وليه فعلي وليه ولم يقل من كنت وليه أو مولاه فعلي وليه أو مولاه عقب وفاتي فيحتمل أن تعنى أن الخلافة من بعده لعلي بن أبى طالب. والواقع أن جدل علماء الشيعة في هذه المسألة يظهر عقيما عندما نقرأ ما ورد في الصحيحين عن اقتراح النبي صلى الله عليه وسلم خلافة أبى بكر وعمر وعثمان بتلميحات صريحة أحيانا ولطيفة أحيانا أخرى. ب- و بالنسبة إلى قول علماء الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " فيؤكد علماء الحديث كذب هذا الحديث وهو مع ذلك دعاء لا يميز عليا، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لخلق كثير أنواعا من الدعاء لا حصر لها. ج- أما قول علماء الشيعة إن الرسول قال: اللهم أدر الحق مع على حيث دار، فإن ابن تيمية يؤكد كذب هذا الإدعاء. ونتساءل مع ابن تيمية أي حق هذا الذي يدور مع مخلوق حيث دار و يتلون حسب قراراته وآرائه وخلجات صدره؟ ولو أن الكذبة ادعت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من الله أن يجعل عليا مع الحق، لبدا ذلك معقولا. ومع كل هذا نجد الطبطبائي يجادل عن ضرورة النظام الوراثي للخلافة فيقول: "إن أعداء الإسلام الذين عملوا كل ما في وسعهم لتحطيم الإسلام ظنوا أنه بموت النبي صلى الله عليه وسلم- حامي الإسلام- سوف يبقى الإسلام بدون قائد ولهذا فهو حتما سوف ينتهي. ولكن في غدير خم خابت آمالهم حيث قدم الرسول عليه الصلاة والسلام عليا كخليفة وقائد. من بعد علي فإن هذه المسئولية الثقيلة، مسئولية القيادة وقعت على أعناق آله.92 وهنا يناقض الطبطبائي نفسه، فقد أشار في الصفحات الأولى من الكتاب ذاته أن الأئمة عاشوا حياة مظلومين لا يملكون دفع السوء عن أنفسهم بينما هو في هذه الصفحات يقول إن الله قد عينهم كحماة للإسلام وقادة للأمة الإسلامية جمعاء بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن أعداء الإسلام قد خابت آمالهم بتعيين علي بن أبى طالب رضي الله تعالى عنه خليفة لرسول الله. إذا عجز الأئمة عن الدفاع عن أنفسهم- حسب قول الطبطبائي - فكيف بالله سيدافعون عن الأمة الإسلامية؟ وكيف سيحمون الإسلام؟ لا سيما والعقيدة الشيعية تقول إن الأئمة هم ولاة الأمر في مجال السياسة والدين؟ أم أن هذه تهمة غير مباشرة لله سبحانه وتعالى بسوء الاختيار؟ أستغفر الله العظيم. وفى الواقع أن علماء الشيعة في سبيل الدفاع عن غلوهم وتحيزهم لم يروا بأسا في تهمة النبي- جهلا- بالخيانة وأنه بدلا من تبليغ الرسالة للناس كافة خص ابن عمه بشيء منها إذ تقول جريدة الجهاد الرسمية: "كان يعد الإمام- عليا- إعدادا إرساليا خاصا كثيرة جدا. فقد كان النبي (ص) يخصه بكثير من مفاهيم الدعوة وحقائقها… ويختلي به الساعات الطوال في الليل والنهار.. " 93 وحتى أئمة الشيعة الجعفريين لم يسلموا من التهم المشينة.. مثل تهمتهم بأنهم قالوا بأن التقية تسعة أعشار الدين وأن من لا تقية له لا دين له. وأسوأ من ذلك يقول أحد علماء الشيعة إن عليا رضي الله عنه قال: "إن الخلفاء من قبلي قد خالفوا عمدا تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم. وخانوا عهدهم معه و بدلوا سنته. ولو ألزمت الناس الآن بالتخلي عما تعودوه والرجوع إلى ما كانت عليه الحال في عهد النبي (ص) فسيتفرق جيشي من حولي و يتركونى وحيدا.. و باختصار لو أمرت الناس باتباع شريعة الله وسنة نبيه فإنهم سوف يتخلون عنى ويتركونى".94 أنظر كيف وصف علماء الشيعة علي بن أبى طالب الصحابي الجليل، البطل المغوار، الذي لا يخاف في الله لومة لائم وكأنه جبان، يعبد السلطة الدنيوية وعلى استعداد للتضحية في سبيلها بشريعة الله وسنة نبيه، وصحيح أن الغلو الأعمى والتحيز ينتجان اكثر من ذلك. فبدلا من الثناء على الأئمة نجد علماء الشيعة ينساقون إلى وصمهم بأشنع الأوصاف من حيث لا يعلمون، فينقلب حبهم إلى النقيض. ولعل ابن تيمية قد أصاب حيث يقول إن اكبر مصيبة حلت بأهل البيت أن كان أمثال هؤلاء من أتباعهم. إذ جعلوا لبعضهم مكانة أشبه ما تكون بمنزلة المسيح لدى المسيحيين اليوم. و أخيراً ـــــ باختصار فإنه نظرا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للذود عن عقيدتهم لخداع العامة: ا- الإدعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الإدعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكن يدسونه في كتبهم المعتمدة و يهمسون به إلى من وثقوا من تبعيته. 2- اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشو يه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة. 3- اختلاق أو تشو يه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشو يه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة. كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجاؤون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون على كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة.. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قبل المؤلف أو أن القصة لم ترد بتاتا أو تختلف عنها. وخلاصة القول فإنه ينبغي على المسلم الذي يخشى على دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد على مصادر علماء يرون الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم، والله الهادي إلى سبيل الرشاد. نتقابل مرة أخرى إن شاء الله
السلام عليكم الرد على من دافع عن الرافضة [الكاتب: أبو بصير الطرطوسي] ما قولكم فيمن يقول...
السلام عليكم
طيب قبل ما راح نتحدث عن أخر نقطة وهى حزب الله راح نتحدث عن أننا نجهل الروافض أى الشيعة فنحن نعلم تمام العلم كل ما يتصف به النصارى بحمك عرشتنا لهم وأحبائنا الفلسطينين للهم حررهم قريبا أدرى الناس باليهود فكذا الحال أهل الخليج أدرى الناس بالشيعة فلا تتحاملوا على أختكم السنة إن فاض بهم الكيل مما يفعله معهم الشيعة هناك فهم أدرى بهم منا بحكم العشرة ....ولكن عندى لكم قصة شيخ مصرى عاشر الفاطميين ألا وهم الروافض أى الشيعة فماذا جرى


إقرأوها جيدا حتى النهاية

الإمام أبو بكر النابلسي، هو: محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي. كان عابدا صالحا زاهدا، قوالا بالحق، وكان إماماً في الحديث والفقه، صائم الدهر، كبير الصولة عند الخاصة والعامة
كان رحمه الله من المحدثين الكبار، فقد حدّث عن: سعيد بن هاشم الطبراني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي. كما حدّث عنه: تمام الرازي، والدارقطني، وعبد الوهاب الميداني، وعلي بن عمر الحلبي، وغيرهم.

أبو بكر النابلسي عليه رحمة الله، ذلكم الزاهد الورع العابد يوم ملك الفاطميون (العبيديين) الروافض بلاد مصر عطلوا الصلوات وحاربوا أهل السنة وذبحوا من علماء السنة الكثير،

واستدعى المعزٌ الحاكم أبا بكر النابلسي عليه رحمة الله

فقال له:
بلغني عنك أنك قلت لو كان معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة ورميت الفاطميين بسهم.

قال أبا بكر لا... فظن المعز أنه رجع عن قوله، قال المعز كيف ؟

قال أبا بكر بل ينبغي رميكم أيها الفاطميون بتسعة ورمي الروم بالعاشر.

فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضُرب في اليوم الثاني بالسياط ضربا شديدا مبرحا.

وفي اليوم الثالث، أمر جزارا يهودياً بسلخه، فسُلخ وهو حي من مفرق رأسه حتى بلغ الوجه، فكان يذكر الله ويردد وهو يُسلخ الآية الكريمة: ﴿ كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ﴾ ، حتى بلغ العضد،
فرحمه السلاخ وأخذته رقة عليه، فوكز السكين في موضع القلب، فقضى عليه، وحشي جلده تبناً، وصُلب. وقتل النابلسي في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة من الهجرة.

سبحان الله, اليهودي كان أرحم بالشيخ من الروافض.رحم الله الشيخ أبو بكر النابلسي رحمة واسعة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طيب عرفنا الوهابية والروافض وحقيقة الخلاف بيننا وحكم مناصرتنا لهم ندخل على أخر نقطة وهى حزب الله وللعلم أعلنها مرارا زعيم الحزب وقال أنه لن يبادل الأسرى الإسرائيليين إلا بلبنانيين ...
وقد تعجبت كثيرا من جعل الفلسطنين قضيتهم مع اللبنانين واحدة رغم أن اللبنانين وأدخلوا على مواقعهم تجدونهم يسبون الفلسطنين بحكم أنهم سنة ولم يربطوا نفسهم بهم وشتان بين الجهاد الفلسطينى والمقاومة اللبنانية ...

احذروا ( حسن نصر الله ) وشيعته

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

فيقول الله عز وجل: ((وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) (الأنعام: 153) .

ويقول تبارك وتعالى: ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً )) (النساء : 115) . وحذر سبحانه من كتمان الحق ولبسه بالباطل لتضليل الناس فقال عز وجل: ((وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)) (البقرة : 42 ) .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله))

وقال أيضاً: ((سيأتي على الناس سنوات خداعات يُصدَّق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة ؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة))

وهذه الآيات والأحاديث من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تعليق.

والآيات والأحاديث الواردة في وجوب التمسك بما في كتاب الله عز وجل والسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بفهم الصحابة رضي الله عنهم كثيرة ومتنوعة، تارةً بالأمر بالتمسك بهما والانطلاق منهما في الولاء والبراء والمواقف والموازين، وتارة بالتحذير من إتباع ما سواهما من آراء الرجال وأهل الأهواء والشبهات في الولاء والبراء والمواقف والموازين.

وإن ما يجري اليوم من أحداث في بلاد الشام، من قتال بين اليهود ومن يسمون أنفسهم حزب الله أو المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان؛ لهو من الفتن والابتلاءات التي يختبر الله عز وجل فيها عقائد المسلمين ومدى ارتباطهم بموازين الكتاب والسنة وبما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

ولقد سقط في هذه الفتنة فئام كثير من الناس، وغرهم ما يسمعونه أو يرونه من مواجهات عنيفة مع اليهود يتزعمها الرافضي (حسن نصر الله وشيعته) وانخدع بذلك الذين يجهلون أو يتجاهلون حقيقة التوحيد والولاء والبراء في الإسلام وحقيقة عقيدة (حسن نصر الله وشيعته الرافضة) .

ولأن الفتنة بهذا الحزب الرافضي الصفوي شديدة وكبيرة، كان لا بد لكل قادر من أهل العلم أن يتصدى لها ويكشف اللبس عن الأمة ويبين حقيقة القوم وما يدعون له ويهدفون إليه، ورضي الله عن عمر بن الخطاب حين قال: لست بالخَبِّ ولا يخدعني الخب أي: لست بالمخادع ولا يخدعني المخادع، ويعلق ابن القيم رحمه الله تعالى على هذه المقولة فيقول: ( فكان عمر رضي الله عنه أورع من أن يَخدَع، وأعقل من أن يُخدع) ( الروح: 244) .

ولكي ندرك خطورة ما يجري في وسائل الإعلام الماكرة من تلبيس وتضليل تجاوز خطره شريحة العوام إلى كثير من المثقفين بل وبعض المتدينين والدعاة؛ نطلع على ما يجري اليوم من قلبٍ للحقائق فيما يتعلق بالجهاد والمجاهدين، حيث نرى من يصف المجاهدين الذين يتصدون للكفرة الغزاة في بلاد الرافدين وأفغانستان والشيشان بأنهم إرهابيون ومفسدون!! بينما يرون القتال في جنوب لبنان بقيادة نصر الله الرافضي مقاومةً مشروعة وجهاداً في سبيل الله تعالى.. سبحانك هذا بهتان عظيم! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق والذي منه: ((إن وراءكم سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين...)) الحديث.

ولكشف ما يجري من تلبيس وفتنة على المسلمين بما يسمى حزب الله وأمينه الرافضي حسن نصر الله أسوق الوقفات التالية:

الوقفة الأولى :

في ضوء الآيات والأحاديث التي سقتها آنفاً، يتبين لنا ضرورة أن يكون مصدر التلقي في الفهم والعقيدة والمواقف وتقويم الأفكار والرجال هو هذا الميزان والقسطاس المستقيم المستقى من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، اللذان من تمسك بهما وجعلهما النور الذي يمشي به في الناس فلن يضل أبداً، ولن تتقاذفه مضلات الفتن ذات اليمين وذات الشمال، وإني لأعجب من قوم معهم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة رضي الله عنهم.. كيف يتخلون عن ذلك كله ويستبدلون به العواطف وتلبيس الملبسين وأهواء الرجال؟!..

كالعيسِ في البيداء يقتلها الظما والمـاءُ فوق ظهورها محمولُ

والآن لنزن هذا الرجل المفتون وحزبه المغبون بميزان الكتاب والسنة ميزان التوحيد والشرك وميزان الهدى والضلال، لكي نعرفَ حقيقة هذا الرجل وحزبه.. هل هو على الحق الذي يحبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ أم على الباطل الذي يدعو إليه الشيطان وحزبه؟! وبالتالي نعرف حقيقة جهاد هذا الرجل وحزبه وحقيقة عدائه لليهود.. هل هو في سبيل الله تعالى ؟ أم في سبيل الطاغوت ؟! فأقول وبالله التوفيق :

إن الله تعالى إنما أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن الكريم والنور المبين ليعبد الله وحده لا شريك له وعقد على ذلك الولاء والبراء.. الولاء لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين الموحدين، والبراءة من الشرك والمشركين، وشرع الدعوة إلى التوحيد والتحذير والبراءة من الشرك، وأقام من أجل ذلك سوق الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى لا تكون فتنة ـ أي شرك ـ ويكون الدين لله وحده لا شريك له .

فهل واقع ما يسمى (حزب الله) وأمينه (حسن نصر الله) هو ما دعا إليه القرآن وجاهد من أجله الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام؟!

إن الجواب على هذا السؤال يتطلب معرفة عقيدة هذا الرجل وحزبه وانتمائهم وحقيقة أهدافهم فمن هو حسن نصر الله ؟

ولد حسن نصر الله في 21/ أغسطس /1960 في لبنان.

وسافر إلى النجف في العراق عام 1976 لتحصيل العلم الديني الجعفري، وعين مسؤولاً سياسياً في حركة أمل عند إقليم البقاع، وعضواً في المكتب السياسي عام 1982 ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله وعين مسؤولاً عن بيروت عام 1985 ثم عضواً في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحرب عام 1987 ثم اختير أميناً عاماً على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992 مكملاً ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 و 1995 م.

(وردت هذه الترجمة في مقدمة حواره مع مجلة الشاهد السياسي العدد 147 في 3/1/1999 م)

ومن هذه الترجمة المختصرة للرجل يتبين لنا أنه شيعي رافضي محترق، يدين بالمذهب الإثني عشري الجعفري السائد في إيران، ينصره ويدعو إليه، ولذا اشتهر (بخميني العرب) لأنه يريد إقامة دولة الرفض في بلاد العرب كما أقامها الخميني الهالك في بلاد الفرس، يقول مفتي جبل لبنان السني: (حزب الله بوابة إيران إلى البلدان العربية) .

ويبقى التعريف بالرجل ناقصاً حتى نعرف أصول المذهب الإثني عشري الجعفري الذي يفتخر بالانتماء إليه والجهاد من أجل التبشير به ونشره..

يقوم هذا المذهب على أصول كفرية شركية لم تعد خافية على من له أدنى متابعة لكتب القوم في القديم والحديث، وكذلك من يتابع مواقعهم وما سجل عليهم من الوثائق المسموعة والمرئية في حسينياتهم ومناسباتهم السنوية ومن أخطر أصول هذه النحلة التي ينتمي إليها حسن نصر الله وحزبه ما يلي :

1- اعتقادهم العصمة في أئمتهم الإثني عشر، وغلوهم فيهم حتى عبدوهم من دون الله، وصاروا يحجون إلى قبورهم ويطوفون بها ويستغيثون بمن فيها، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب وأن ذرات الكون خاضعة لتصرفهم كما صرح بذلك الخميني في (الحكومة الإسلامية) .

2- اعتقادهم بتحريف القرآن ونقصانه وأن القرآن الصحيح غائب مع مهديهم المنتظر، وسيخرج مع خروجه وهم اليوم يقرؤون القرآن الذي بين أيدي المسلمين حتى يخرج قرآنهم وذلك بأمر من علمائهم وآياتهم.

وقد يقول قائل : إنهم ينفون ما ينسب إليهم من القول بتحريف القرآن فنقول: إن هذا مثبت في كتبهم والتي هي مرجعياتهم ككتاب (الكافـي) للكليني وكتاب الطبرسي (فصل الخطاب) وهما إمامان معتبران عند الرافضة فإذا كانوا ينفون ما ينسب إليهم فليصرحوا ببراءتهم ممن يقول بتحريف القرآن الوارد في هذين الكتابين وغيرهما، وليحكموا بكفر من قال بهذا.. وهذا ما لم ولن يقولوه .!

3- سب الصحابة رضي الله عنهم وتكفيرهم وخاصة سادتهم وشيوخهم كأبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما وكذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الصديقة عائشة رضي الله عنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أنهم يكفرونها ويقذفونها بالزنا.. قاتلهم الله أنى يؤفكون!.

4- توليهم في تاريخهم القديم والحديث لليهود والنصارى ومظاهرتهم لهم على أهل الإسلام، ومساعدة الغزاة لتمهيد الطريق لهم إلى غزو بلاد المسلمين، وما أخبار ابن العلقمي وممالأته للتتار في غزوهم للعرق بخافية على أحد، وكذلك ما قاموا ويقومون به في هذا الزمان من التعاون مع الغزاة الأمريكان في احتلال العراق وأفغانستان، وما زالوا عيوناً للغزاة وحماةً لهم ومظاهرين لهم في قتل أهل السنة وتصفيتهم.

وهذه الأعمال والمعتقدات الآنفة الذكر لم تعد سراً وفي طي الكتمان كما كانوا يخفون من قبل، بل إنها أصبحت مفضوحةً سواء باعترافهم أنفسهم، أو بما حُصل عليه من الوثائق الدامغة التي تدمغ تقيتهم وتبين كذبهم.. هذا واقع الشيعة الرافضة الإثني عشرية التي ينتمي إليها ( حسن نصر الله وحزبه المخذول ) فهل بقي عذر لمن انخدع واغتر بالشعارات الكاذبة التي يرفعها هذا الرجل وحزبه؟! وأنه يدافع عن الأمة! ويقاتل اليهود نيابة عنها! ويضرب عمق الدولة اليهودية! ويجاهد في سبيل الله!!..

إن هذا الرجل بهذه المعتقدات الشركية التآمرية لو تمكن ( لا قدّر الله ) فإنه سيقيم دولة الرفض والتشيع التي تقوم على الشرك الأكبر وسب الصحابة رضي الله عنهم وتكفير أهل السنة وبالتالي استئصالهم وإبادتهم كما هو الحاصل في العراق اليوم : ((كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ )) ( التوبة : 8) .

ومع ذلك يوجد في أبناء المسلمين من يثق به ويعول عليه ويتمنى أن ينتصر!.. فمتى نفيق من غفلتنا يا قوم ؟ ومتى يكون ميزاننا في الولاء والبراء والحب والبغض وفي تقويم المواقف والرجال هو كتاب ربنا عز وجل ؟! ومتى نتخلص من موازين العواطف والشعارات الزائفة والدجل والتلبيس ؟ ..!

الوقفة الثانية :

يقول بعض الناس: إن هذا الرجل وحزبه هو الذي ثبت اليوم أمام اليهود بعد أن خنع الجميع دولاً وأحزاباً، وهو الآن يلحق ضرراً شديداً بالعدو باعتراف اليهود أنفسهم، فكيف نعاديه وهو يضرب عدو الأمة ؟! ألا نفرح بإلحاق الضرر باليهود؟!. وهذه شبهة وفتنة لا شك، لكنها لا تنطلي إلا على من ينظر للأمر بنظرة سطحية وعاطفة متسرعة، متجاهلاً أصول القوم وعقائدهم وأهداف&#16