ورده الجوري

ورده الجوري @ordh_algory

فريق الإدارة والمحتوى

ِ~ المــرأة والدعــوة ~

ملتقى الإيمان •

~المـرأة والدعـوة~
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( المؤمن كالسراج ، أينما وضع أضاء )
ما أروع هذه العبارة المأثورة عن أحد السلف في الدعوة إلى الله ، لكن الدعوة ليست مقصورة على الرجال فحسب ، بل إن المرأة ينبغي أن يكون لها حظ وافر من ذلك ، فهي لا تعدوا أن تكون بنتاً أو أختاً أو زوجة أو أماً ، فإن كانت بنتاً فهي تدعو والديها إن احتاجا إلى ذلك ، بألطف أسلوب وأرق عبارة ، أسوة بأبينا إبراهيم عليه السلام لما دعا أباه . وإن كانت أختاً فهي تدعو إخوتها . وإن كانت زوجة فإن زوجها أحق بالدعوة من غيره . وإن كانت أماً فتدعو أولادها . وهذا لا يمنعها أن تكون داعية في مكان آخر حيث وجدت ، فإن كانت معلمة دعت طالباتها وزميلاتها من المعلمات ، وإن كانت طبيبة أو ممرضة أو موظفة في أي قطاع اجتهدت في دعوة زميلاتها في العمل في الأوقات المناسبة ، دون انتظار النتائج ، لأن النتائج أمرها إلى الله تعالى .



أما الوسائل والأساليب فهي كثيرة جداً ، والداعية الحكيم هو الذي ينوع في أساليبه ووسائله المشروعة ، بحسب حالة المدعو ، وحسب ما هو متاح له ، وأهم ذلك كله :

1 ـ القدوة الحسنة ، فما انتفع الناس بشيء في الداعي أعظم من انتفاعهم بسلوكه وخلقه الحسن ، وصدقه في القول والفعل ، فالمعلمة التي تنهى طالباتها عن النمص ـ مثلاً ـ وهي تفعله ، لن يكون لقولها أي تأثير ، بل سيكون مثار سخرية وتندر ..

2 ـ ومن الوسائل المهمة والأساليب المؤثرة : الكلمة الطيبة ، والموعظة الحسنة الصادرة من القلب ، وما خرج من القلب فإن يصل إلى القلب .

3 ـ ومن ذلك أيضاً الكتاب والشريط المناسبان ، لا سيما كتب الرقائق ، والقصص المؤثرة التي تدعو إلى الفضيلة والسلوك الحسن ، فهي مفتاح للهداية والتوبة .

4 ـ المشاركة في وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز على أن يقتصر في هذين الأخيرين بالنسبة للمرأة على الإعداد فقط ، دون ظهور الصوت أو الصورة .

5 ـ الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة كالفاكس والإنترنت مع الحذر مما فيه من الشرور ، والاستعانة بمن لهم خبرة في ذلك من الدعاة .

6 ـ الدعوة بالمراسلة ، وبإمكان الفتاة الحصول على عناوين الفتيات عن طريق الدعاة المشهورين أو دور النشر الذين تصلهم يومياً مئات الرسائل من سائر أنحاء الدنيا ، ويعجزون عن الرد عليها. أو عن طريق صفحات التعارف في المجلات الهابطة . ويجب أن يقتصر دور الفتاة على مراسلة الفتيات فقط من أجل توجيههن والأخذ على أيديهن ، وهذا المجال مجال رحب ، وأجمل هدية يمكن أن تقدم عن طريق المراسلة هي الكتيب النافع ، والمطوية المفيدة ، والشريط المؤثر .

7 ـ إقامة المسابقات النافعة ، لا سيما في الاجتماعات العائلية ونحوها ، ووضع جوائز مفيدة ومشجعة .

8 ـ إصدار المجلات الحائطية الدورية في المدارس والجامعات ، ويفضل أن تكون أسبوعية ، حتى تُقرأ وتُـتابع ، أما موضوعاتها فتكون متنوعة وشيقة ، ولا بأس بفتح المجال للطلاب للمشاركة فيها .

9 ـ العناية بإصدار النشرات المفيدة المختصرة ، في المناسبات وغيرها ، على أن تكون بخط واضح ، وإخراج جيد . ولا بد من عرضها على بعض أهل العلم لتصحيحها ، وضمان سلامتها من الأخطاء .

10 ـ العناية بلوحات الإعلانات في الأماكن النسائية ، وتنظيمها وتجديدها كلما جد جديد ، والدال على الخير كفاعلة .

11 ـ إلقاء الدروس والمحاضرات النسائية لمن لديها القدرة على ذلك ، لا سيما في كثير من الأماكن التي لا يدخلها الرجال .

12 ـ إعداد مظاريف شهرية تحتوي على كتيب وشريط ومطوية ونشرة ، بعدد الإخوة والأخوات الأشقاء توزع عليهم في بداية كل شهر ، فالأقربون أولى بالمعروف ، على أن يراعى في اختيار الكتيبات والأشرطة المناسبات المتكررة . ويمكن التوسع في التوزيع ليشمل أكبر عدد من الأقارب ، أو حتى الجيران ..

13 ـ التعاون مع المؤسسات الدعوية ، كمكاتب الدعوة وتوعية الجاليات ، والمؤسسات الخيرية الإغاثية ونحوها ، فهم بحاجة إلى العنصر النسائي في الدعوة ..

14 ـ زيارة بعض الداعيات القديرات الأماكن النسائية العامة التي يغلب على أجوائها اللهو والغفلة ، كمدن الملاهي ، والأسواق النسائية ونحوها ، ومناصحة النساء بالأساليب الحسنة ، وتوزيع المطبوعات الدعوية ، ولا تترك هذه الأماكن لشياطين الإنس والجن ليجدوا فيها بغيتهم ، ويرفعوا فيها رايتهم .



وهناك وسائل أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها ، والمهم هو الإخلاص والعمل ، فمتى ما أخلصت الداعية نيتها لله ، واستنارت بهدي الله ، نفع الله بها وبارك في جهودها ، وحقق الخير على أيديها ، ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم ، والله الموفق .




الدكتور محمد بن عبدالعزيز المسند.
منقــول.
4
569

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بومزنة
بومزنة •
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

================

قال ابن القيم رحمه الله تعالى : فيا له من دين لو كان له رجال


وفي هذا الزمان نقول : يا له من دين لو كان له صانعات للرجال

والله المستعان
rafeqat aldrb
rafeqat aldrb •
جزاك الله خيرا اختي وردة الجوري
دائما تتحفيننا بما هو رائع
سلمت يمينك و سلمت علي المنقول الاروع
بارك الله فيك و وفقك لكل خير
ديباج الجنان
ديباج الجنان •




في البداية جزاك الله خيرا وردة الجوري على موضوع قيم كهذا وكسائر مواضيعك

التي تصل للقلب قبل أن تستقر وترسخ في الذهن،




اسمحي لي بالتعقيب ببعض الأسطر لهذا الموضوع وفيها تجربه جديره بألأهتمام

فهو موضوع قرأته لأحد الأخوان من موقع تعال نؤمن ساعه جاء فيها

ان من هموم الدعوه هي نقل الخير للغير


توصيل الخير للغير..كلمة مختصرة وراائعة نعم .. وهذا معناه : ليست الدعوة إلى الله نصحاً دائما ..

وليست إرشاداً وتوجيهاً باستمرار ..

وليست وعظاً في كل مكان ومع كل أحد .. وليست ، وليست ، وليست ..

بمعنى .. ممكن ألفت نطر إنسان إلى معنى غائب عنه
من خلال كلمة عابرة ، من خلال طرفة ثم التعليق عليها
تقرأ موضوعا مؤثرا تبادر إلى توزيعه على آخرين ..

وتحبيبهم فيه .. ونحو هذا ..

وعندما تسمع كلام شيخ وتشعر انه معبر ومؤثر
اختصره وانقله إلى غيرك
. وحبببهم في سماع المحاضرة كاملة ..
فكر دائما في طرق أخرى كثيرة .. وسيعينك الله ..



أسوق إليك مثالا راائعا ..

هل سمعت بالشاعر يوسف العظم

هذا الإنسان المتميز ..وهو شاعر وخطيب وأديب وكاتب رائع

قصة هدايته من أعجب ما سمعت

أظن أن له قصائد أصبحت أناشيد إسلامية ..

نعم .. سأقول لك خلاصة قصة هدايته كما سمعتها..

أن صديقه في الجامعة الذي كان سبب هدايته لم يدخل معه

في نقاش ولا جدال ، ولا نصح مباشر ..

كان الشاعر يوسف يحمل فكرا غريبا

يركب ككثيرين الموجة التي كانت آنذاك ..

المهم قال : كان صديقي صاحب ذوق ،

عرف أني أحب الأدب وأعشقه ..

فكان يزورني ويجلس إليّ ..

ثم إذا حان وقت الصلاة يستأذن للصلاة ويضع كتيبات صغيرة

على الطاولة ويذهب ..

وكنت أسارع بعد خروجه لقراءتها من ورائها

خاصة وأنا أراه يقرأها مستمعا بها

وكان ذكيا يحسن اختيار الكتيبات ..

وشيئا فشيئا فإذا بي أعجب بما في تلك الكتيبات من أفكار

وأقتنع بها ..!!! ويدخل علي ذات يوم فإذا بي أقرا في أحدها ...

ونذهب في نقاش طويل ، ولا يخرج من عندي

إلا بعد أن غسلت كل تلك الأفكار العفنة من رأسي !!

المهم نلاحظ أسلوب هذا الأخ ؟؟ لم يناقش ، لم يجادل

بل كان يحسن أن يضع الكتاب المناسب لهذه النفسية

الله أكبر .. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..

نعم ذلك فضل الله .. ولكن علينا أن نسعى ونحاول

ونبذل الأسباب ونستفيد من تجارب الآخرين ..

وهناك قصص كثيرة من الواقع مثل هذا على نفس النمط ..

المهم والخلاصة :

أن الدعوة إلى الله لها ألف، ألف ،ألف أسلوب وطريقة ....

.فاستعن بالله ولا تعجز ..


تذكر إذن الحديث الشريف : أن الرفق ما دخل شيئا إلا زانه ،

وإن الرفق ما نزع من شيء إلا شانه ..

فترفق ليرفق الله بك ..

وايضآ من الضروره عند دعوة اشخاص مقربين او صديقات هو كسب الثقه

ولهذا كان بعض الشيوخ يوصي من يعمل مع إنسان

لدعوته إلى الله أن يجهد جهده في البداية ليكسب ثقته ابتداءً..


المهم أن شيوخنا يقولون : لا باس ان نجامل الإنسان

( ما دامت هذه المجاملة لا تدخله في باطل ، ولا تخرجه من حق )
ولا سيما وأن الله يعلم أننا نريد الأخذ بيد هذا الإنسان إليه

نسأل الله تعالى ان يوفقنا للدعوة اليه ,,فكل ما حولنا ملئ بالميكروبات
التي تغزو القلب فتجعله أسود مليئاً بالشهوة الحرام ، مفعماً بالمصالح الشخصية ،
مترعاً بالأهواء الجامحة،


فلنجتهد اخواتي أن نحرك القلوب نحو دائرة النور ،
ونغمسها فيها حتى تصبح شفافة مليئة بالنور ،
فإنها عند ذلك سوف تبصر كل شيء بمنظار جديد


اللهم برحمتك ارحمنا ..
وبكرمك أكرمنا.. واشرق أنوار محبتك على قلوبنا... حتى لا نحب سواك .
اللهم آمين
ورده الجوري
ورده الجوري •
جزاكم الله كل خير
على ردودكم ودعواتكم الطيبـــه
وحيــــاكم الله

بارك الله فيك غاليتي ...ميران
على الاضافه الراااائعه
جعلها الله في ميزان حسناتكِ

:26: