المقال الاجتماعي ..&..&..&
الصدق مات
قصه أعجبتني وأعجبت بصاحبها،لأنها تحمل الصدق كل الصدق في أن الصدق مات،ولأنها تحمل التصوير الحي لتمثيل الحقائق في طالع فلسفي رائع ، إن صاحب القصة مواطن هنا في المدينة المنورة ، أما القصة التي صورها فأحسن إبداعها هي أنه ذات يوم وكان الناس قد تهيئوا لصلاة الفريضة في أحد المساجد أتى بجذع نخل مكفن يشبه إلى حد كبير شكل الميت وامتداده وطوله وبعد أن أنهى المصلون صلاتهم قام وحمل الميت"الجذع"بين يديه وقدمه لإمام كي يصلي عليه الناس كعادتهم بعد كل فريضة وتمت بالنسبة"للمرحوم" مراسم صلاة الجنازة..وحملها بين ذراعيه وبين شفتيه ابتسامه كبيره تحمل شيئا من دهاء وسخرية وحين سأله بعضهم عن صلته بالمرحوم..وتقدم إليه بعضهم معزيا في مصابه لم يكن منه إلا أن أطلقها عبارة صحيحة فصيحة ملؤها المعاني والحكمة إنها جنازة المرحوم"الصدق"لقد مات وصلينا عليه وسنقبره اللحظة فليهنأ الناس وليقولوا من الكذب ما شاء لهم القول فإنه لم يعد هناك صدق ليحاسبهم أو ليذكرهم بوجوده ما أروعها من حكمه نطق بها عاقل حكيم رغم ما يقول الناس عنه !
وبعد يا أخي لقد انقضت أعوام وانطوت بعد أن شيع جثمان الصدق إلى مثواه الأخير دون أن يترحم عليه أحد ودون أن تشفعه عين بدمعه حزينة فماذا بعد كل هذا ؟؟؟
إنه الكذب إنها الأقسام الحانثة و مواعيد عرقوب ...
إنها الأمانة التي انتزعت من بين أيدي الناس حتى لم نعد نحس بها وإلى أن بتنا نستهجن ذلك الصادق البريء ونصفه بالسقم بالغباوة وبالغفلة إن الكذب بات فضيلة لدينا !! فضيلة ترفع في مقياس العبقرية والذكاء لصاحبه وصفة مرهوبة الجانب تدفعنا إلى احترام ذلك البذيء طويل اللسان الفائض العبارات المختالة الخادعة أهذا هو الشرف أخي المواطن؟ ألمثل هذا يأمرنا الدين وتدعونا الفضيلة ؟! أفي الإنسانية ؟! أفي الأخلاق؟! أفي المثل العليا ما يدفعنا إلى التمسك بكل ما من شأنه أن يخضع حياتنا وصفاتنا للشيطان وما يدعو إليه الشيطان من كذب وسباب ونفاق وجدل؟ ؟
! أقسم لك بالله أن شيئا من هذا لا يقره الشرف ولا يرضاه الدين..ولا تستسيغه الفضيلة والإنسانية والأخلاق إن الصدق منجاة لي ولك من كل خطل وخطيئة فمن الصدق ألا أخوانك ومن الصدق ألا أهينك ومن الصدق ألا أسيء إلى علاقتي بأحد ومن الصدق ألا أغمط حقا لإنسان أؤتمنت عليه وعلى رعايته ومن الصدق ألا أغمض جفنا ملأته آلام الواقع بالنسبة للآخرين ومن الصدق أن نبدو بسطاء ووسطاء بين خصم وآخر تنازعهما مشكلة وأن نحلها بكل نزاهة وقوة . تلك أطراف من الصدق عناصر كلها تحوي ما يعنيه الصدق من فضيلة وسماح فهل افتقدنا كل هذه العناصر ؟ هل ماتت جميعها وكفنت مع جثمان "المرحوم" ثم أودعت القبر حتى لا ترى نور الشمس والحياة ؟!
إنني في حيرة من واقع لا صدق فيه وأكاد أقول بكل عقيدة وثبات : إنها ماتت دون أن يكون لها أثر في واقعنا . فليرحمها الله وليعفو الله عنا نحن الخطائين فكم ظلمنا أنفسنا نحن وظلمنا مع أنفسنا الناس ..
رموسي1
•
رموسي1
•
المرأة والطفولة.. واقع مرير وحقوق منتهكة
في تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة(يونيسيف) عن وضع الأطفال في العالم جاء فيه . إن البشرية ستتعرض للخطر طالما بقيت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال والنساء، في ظل الظروف والأوضاع الحياتية والاجتماعية المزرية السائدة، وغياب القوانين والتشريعات الملزمة أو التحايل والالتفاف عليها، مما رسخ تلك الانتهاكات واستمرارها، بل وتزيد منها. وذكر التقرير أنه مع بدايات القرن الحادي والعشرين أصبح الأطفال والنساء يشكلون السواد الأعظم من فقراء العالم ، كما أنهم يشكلون السواد الأعظم من المدنيين الذين يلاقون حتفهم ، أو يصبحون معاقين ، جراء الحروب بين الدول و المنازعات والحروب الاهلية الداخلية ، ونشير هنا إلى ما أحدثه عدوان إسرائيل الأخير على لبنان في شهر تموز / يوليو العام الماضي ، وما ارتكبته قواتها من مجازر بشعة ، و تهجير قسري طال مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين وجلهم من النساء والأطفال ، ويندرج في السياق ذاته ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي يوميا من مجازر وقتل بحق المدنيين ، ومن تدمير في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ناهيك عن حروبها العدوانية السابقة ( منذ قيامها وحتى اليوم ) ضد الفلسطينيين والعرب ، وفي كل تلك الحالات كان النساء والأطفال في مقدمة الضحايا ، والأمر ذاته ينطبق على ما يجري يوميا النساء والأطفال هم أيضاً أكثر المجموعات عرضة للعدوى بفيروس نقص المناعة (الإيدز)
في العراق من جراء استمرار الاحتلال ، وما تقوم به قوات التحالف من قصف و تعديات وعقاب جماعي بحق المدنيين، وما يحدثه تصاعد وتيرة العنف والإرهاب (الديني والطائفي والاثني) من قبل المليشيات والجماعات الأصولية التكفيرية ، والتي نجم عنها مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من المدنين العراقيين وجلهم من النساء والأطفال ، وما تكشف من الظروف الحياتية المفزعة للأطفال اليتامى والمعاقين في مقرهم ببغداد وغيرها من المدن العراقية، وما تعكسه التقارير المفزعة من اتساع نطاق الفقر والبطالة ، وانتشار الجريمة المنظمة وتجارة الجنس والتي يأتي في مقدمة ضحاياها نساء وأطفال العراق الجريح والمنكوب . هناك أوضاع مشابهة كما يحدث في الصومال والسودان وأفغانستان وغيرها من المناطق الساخنة. إضافة إلى ما يحدثه انتشار مخلفات حقول الألغام والقنابل العنقودية المنتشرة في مناطق النزاع والحروب من الضحايا كل يوم ، بل إن إسرائيل إمعانا في ساديتها لم تتردد في إلقاء القنابل العنقودية والفتاكة وبعضها على هيئة لعب للأطفال .
تفيد التقارير أن النساء والأطفال هم أيضاً أكثر المجموعات عرضة للعدوى بفيروس نقص المناعة (الإيدز). أما حقوقهم المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فهي تتعرض للانتهاكات كل يوم بطرق وأساليب يصعب حصرها.
وفي الواقع فإن التمييز والاضطهاد المتعدد الأشكال الواقع على الأطفال والنساء هو في تصاعد وتزايد مستمرين ، ولم تفلح الإجراءات والاجتماعات العامة والمتخصصة ومن بينها مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفولة (1990 ) ومؤتمر المرأة في بكين (1995) في الحد من مضـــاعفاتها الخطيرة ، وإيجاد بيئة جديدة يتمتع فيها الأطفال والنساء بوضع صحي وتعليمي واجتماعي مناسب. وإذا كان نقاد الرأسمالية قد وجهوا سهام نقدهم واتهاماتهم المريرة للرأسمالية ، ولثورتها الصناعية الأولى ، وللوحشية التي اتسمت بها ، فإنهم استندوا في ذلك إلى كون تطور الرأسمالية اعتمد بشكل كبير على استغلال قوة العمل الرخيصة ، في ظل ظروف غير إنسانية . وفي مقدمة من استغلتهم النساء والأطفال ، مع أن الرأسمالية تاريخياً مثلت مرحلة تقدمية إلى الأمام من خلال القضاء على التشكيل الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ السياسي الإقطاعي القديم ، وشيدت نمطاً اقتصاديا ـ اجتماعياً (برجوازياً) جديدا. لكن فرض هيمنتها الاقتصادية تطلبت تحرير قوة العمل بما في ذلك عمل النــــساء. وإزاء تنامي الحركة المطــلبية والنضالية والثقافية والصراع الطبقي / الاجتماعي من ناحية ، وتطور الإنتاجية وإدخال المكننة من ناحية أخرى ، أمكن تعديل وتطـــوير كــــثير من الأنظمة والإجراءات الاستغلالية ، بما في ذلك عمل النساء والأطفال في البلدان الصناعية (الرأسمالية) المتطورة. وللحديث صلة
في تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة(يونيسيف) عن وضع الأطفال في العالم جاء فيه . إن البشرية ستتعرض للخطر طالما بقيت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال والنساء، في ظل الظروف والأوضاع الحياتية والاجتماعية المزرية السائدة، وغياب القوانين والتشريعات الملزمة أو التحايل والالتفاف عليها، مما رسخ تلك الانتهاكات واستمرارها، بل وتزيد منها. وذكر التقرير أنه مع بدايات القرن الحادي والعشرين أصبح الأطفال والنساء يشكلون السواد الأعظم من فقراء العالم ، كما أنهم يشكلون السواد الأعظم من المدنيين الذين يلاقون حتفهم ، أو يصبحون معاقين ، جراء الحروب بين الدول و المنازعات والحروب الاهلية الداخلية ، ونشير هنا إلى ما أحدثه عدوان إسرائيل الأخير على لبنان في شهر تموز / يوليو العام الماضي ، وما ارتكبته قواتها من مجازر بشعة ، و تهجير قسري طال مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين وجلهم من النساء والأطفال ، ويندرج في السياق ذاته ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي يوميا من مجازر وقتل بحق المدنيين ، ومن تدمير في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ناهيك عن حروبها العدوانية السابقة ( منذ قيامها وحتى اليوم ) ضد الفلسطينيين والعرب ، وفي كل تلك الحالات كان النساء والأطفال في مقدمة الضحايا ، والأمر ذاته ينطبق على ما يجري يوميا النساء والأطفال هم أيضاً أكثر المجموعات عرضة للعدوى بفيروس نقص المناعة (الإيدز)
في العراق من جراء استمرار الاحتلال ، وما تقوم به قوات التحالف من قصف و تعديات وعقاب جماعي بحق المدنيين، وما يحدثه تصاعد وتيرة العنف والإرهاب (الديني والطائفي والاثني) من قبل المليشيات والجماعات الأصولية التكفيرية ، والتي نجم عنها مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من المدنين العراقيين وجلهم من النساء والأطفال ، وما تكشف من الظروف الحياتية المفزعة للأطفال اليتامى والمعاقين في مقرهم ببغداد وغيرها من المدن العراقية، وما تعكسه التقارير المفزعة من اتساع نطاق الفقر والبطالة ، وانتشار الجريمة المنظمة وتجارة الجنس والتي يأتي في مقدمة ضحاياها نساء وأطفال العراق الجريح والمنكوب . هناك أوضاع مشابهة كما يحدث في الصومال والسودان وأفغانستان وغيرها من المناطق الساخنة. إضافة إلى ما يحدثه انتشار مخلفات حقول الألغام والقنابل العنقودية المنتشرة في مناطق النزاع والحروب من الضحايا كل يوم ، بل إن إسرائيل إمعانا في ساديتها لم تتردد في إلقاء القنابل العنقودية والفتاكة وبعضها على هيئة لعب للأطفال .
تفيد التقارير أن النساء والأطفال هم أيضاً أكثر المجموعات عرضة للعدوى بفيروس نقص المناعة (الإيدز). أما حقوقهم المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فهي تتعرض للانتهاكات كل يوم بطرق وأساليب يصعب حصرها.
وفي الواقع فإن التمييز والاضطهاد المتعدد الأشكال الواقع على الأطفال والنساء هو في تصاعد وتزايد مستمرين ، ولم تفلح الإجراءات والاجتماعات العامة والمتخصصة ومن بينها مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفولة (1990 ) ومؤتمر المرأة في بكين (1995) في الحد من مضـــاعفاتها الخطيرة ، وإيجاد بيئة جديدة يتمتع فيها الأطفال والنساء بوضع صحي وتعليمي واجتماعي مناسب. وإذا كان نقاد الرأسمالية قد وجهوا سهام نقدهم واتهاماتهم المريرة للرأسمالية ، ولثورتها الصناعية الأولى ، وللوحشية التي اتسمت بها ، فإنهم استندوا في ذلك إلى كون تطور الرأسمالية اعتمد بشكل كبير على استغلال قوة العمل الرخيصة ، في ظل ظروف غير إنسانية . وفي مقدمة من استغلتهم النساء والأطفال ، مع أن الرأسمالية تاريخياً مثلت مرحلة تقدمية إلى الأمام من خلال القضاء على التشكيل الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ السياسي الإقطاعي القديم ، وشيدت نمطاً اقتصاديا ـ اجتماعياً (برجوازياً) جديدا. لكن فرض هيمنتها الاقتصادية تطلبت تحرير قوة العمل بما في ذلك عمل النــــساء. وإزاء تنامي الحركة المطــلبية والنضالية والثقافية والصراع الطبقي / الاجتماعي من ناحية ، وتطور الإنتاجية وإدخال المكننة من ناحية أخرى ، أمكن تعديل وتطـــوير كــــثير من الأنظمة والإجراءات الاستغلالية ، بما في ذلك عمل النساء والأطفال في البلدان الصناعية (الرأسمالية) المتطورة. وللحديث صلة
رموسي1
•
--------------------------------------------------------------------------------
مقال اجتماعي
لا تستسلم
قد تمر بك لحظات ضعف؛ فيخيل إليك أن قواك قد خارت، وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدة، والصبر ومواصلة العمل؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر؛ فإن للنفوس إقبالاً وإدباراً؛ فلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً.
وقد تشعر أحياناً بإحباط، وقلة ثقة، وشعور بالنقص، وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال - فلا تستسلم لهذا الشعور، واستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص، وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة، ويتخلى عن المحاولة، فحاول مرة بعد مرة، وأعد الكرة بعد الكرة، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله-.
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك، وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشير.
فإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له، ولا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء، وعلم، وانظر إلى ما فيك من نقص، وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.
وقد تهجم عليك الهموم، وتتوالى عليك الغموم، فيخيل إليك أنها ستلازمك طول عمرك، فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر، ولا تحسبن الشر لا خير بعده، أو أنه ضربه لازب لا تزول؛ فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحد، ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة؛ فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه، فمن الذي؟ وأي الرجال؟
وقد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي لشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني، واستحضر بأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، و إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ، وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس.
.
مقال اجتماعي
لا تستسلم
قد تمر بك لحظات ضعف؛ فيخيل إليك أن قواك قد خارت، وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدة، والصبر ومواصلة العمل؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر؛ فإن للنفوس إقبالاً وإدباراً؛ فلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً.
وقد تشعر أحياناً بإحباط، وقلة ثقة، وشعور بالنقص، وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال - فلا تستسلم لهذا الشعور، واستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص، وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة، ويتخلى عن المحاولة، فحاول مرة بعد مرة، وأعد الكرة بعد الكرة، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله-.
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك، وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشير.
فإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له، ولا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء، وعلم، وانظر إلى ما فيك من نقص، وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.
وقد تهجم عليك الهموم، وتتوالى عليك الغموم، فيخيل إليك أنها ستلازمك طول عمرك، فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر، ولا تحسبن الشر لا خير بعده، أو أنه ضربه لازب لا تزول؛ فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحد، ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة؛ فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه، فمن الذي؟ وأي الرجال؟
وقد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي لشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني، واستحضر بأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، و إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ، وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس.
.
الصفحة الأخيرة
قرض الأظافر من اضطرابات الوظائف الفمية مثل عدم الاحساس بالطعم او عدم القدرة على البلع وغيرها ، واغلب الاطفال يقرضون اظافرهم قلقون ويقضم الطفل عادة اظافره ليتخفف من حدة شعوره بالتوتر وتظهر المشكلة واضحة عند الاطفال قرب الرابعة والخامسة من العمر ويستمر لفترات متقدمة تصل الى سن العشرين .
اسباب هذه المشكلة :
1- سوء التوافق الانفعالي فيقوم الطفل بقضم الاظافر رغبة في ازعاج الوالدين ويحدث تثبيت تلك العادة نتيجة ممارسته المتكرره ورغبته الملحة في ازعاج الاهل متصورا ان في ذلك عقابا لهم .
2-عقاب الطفل لنفسه نتيجة شعوره بالسخط على والديه وعدم استطاعته تفريغ شحنته فيهم فتتجه تلك المشاعر العدوانية التي يكنها تجاههم نحو نفسه (ذاته ).
3- طموح الاهل الزائد الذي يفوق امكانيات الطفل فيشعر بالخوف من تحقيق أي شيء فينعكس هذا الخوف في صورة قلق وتوتر ويكون من مظاهر هذا القلق قضم الاظافر.
4- وجود نموذج يقلده الطفل اما في المنزل او في المدرسة فيقلد الطفل ذلك الشخص وتتأصل عنده كعادة .
ونقترح لعلاج المشكلة :
1-تقليم اظافر الطفل اولا بأول وعدم تركها تطول.
2-توفير الجو النفسي الهادئ للطفل وابعاده عن مصادر الازعاج والتوتر .
3-وضع مادة مره على اظافر الطفل بشرط تعريف الطفل بالهدف من ذلك .
4-مكافأة الطفل ماديا ومعنويا في تعزيز عدم قرض الأظافر فالثواب يفيد اكثر من العقاب .
5-مناقشة الطفل ولفت نظره بضرورة اقلاعه عن هذه العادات المنبوذه من قبل الأخرين .
6-استخدام اجهزة التسجيل مثلا تسجيل كلمة " لن اقضم اظافري " على شريط واسماعه الطفل قبل النوم او اثناء النوم .
7-اشغال الطفل بأنشطة مختلفة تمتص الطاقة والتوتر كألعاب العجين وطين الصلصال والعاب الرمل والماء مع شغل الطفل بالنشاط اليدوي .
8-الابتعاد عن عقاب الطفل وزجره او السخرية منه