الوان قلبي لا تموت "بقلمي"

الأدب النبطي والفصيح




أخبرتني ذَاتُ يَوْمَ ان الوان حَيَاتَهَا مَاتَتْ..سَمِعتُ حُجَّتُهَا و سَمِعتُ حَديثُهَا..
كَانَ مُقْنِعَا كَانَ مَنْطِقِيَّا..
لِشِدَّةِ يَأْسِهَا مِنْ الوانها رَكِنْتِ الى الظِّلَّ فَلَا الوان تَحْمِيهَا أَشِعَّةَ الشَّمْسِ..

الوانها كَانَتْ كَمِظَلَّةِ تَقِيهَا اشعة الشَّمسُ الْحارِقَةُ..
تَقِيهَا مِيَاهَ الامطار الْمُغْرِقَةَ..
وَفِي ذَاتُ الْوَقْتِ تُشْعَرُهَا بِدِفْءِ شَمْسِ النَّهَارِ..
بِجَمَالِ قَطْرَاتِ النَّدَى..
وَبَهِجَةُ زَخَّاتُ الْغَيْثِ..

لَكِنَّ الوانها رَحَلْتِ عَنْهَا مُودِعَةَ..
لَمْ تَسْتَطعْ الْمُحَافَظَةَ عَلَيهَا فَكُلَّمَا اسعفت لُونَا وُجِدْتِ الْأُخَرَ اصيب بِسَهْمِ فِي مَقْتَلِ..
إستمعتُ لَهَا بِحُزْنِ شَدِيدِ فَأَسْبَابِهَا قَاهِرَةٍ..
هِي لَا تَسْتَطِيعَ مُقَاوَمَةَ كُلُّ تِلْكَ الْجَرَّاحَ وَحَدَّهَا..
تُحْتَاجُ مُعَيَّنًا قُوَيًا قُوَّتَهُ لَا مَثِيلَ لَهَا..

قَلْبُهَا أَصْبَحْ ضَعِيفَا جِدَاً لَا يُقْوَى الْمُقَاوَمَةُ وَلَا يَسْتَطِيعُ رَفْعُ سِلاَحُ فِي وَجْهِ كُلُّ تِلْكَ الْهَجْمَاتُ الْمُتَتالِيَةُ..
وَجَدْتِ لَهَا الْعُذْرُ فِي ضِعْفِهَا وَاِنْهِزَامِهَا..
وَبَقِيتُ فِي نقطةواحدةمعها..
نُنْتَظَرُ مِنْ يُسَاعَدُهَا مِنْ يُمَدُّ يَدُ الْعَوْنِ لَهَا..

مَرَّ كَثِيرُ مِنْ الْوَقْتِ وَلَمْ نرى اثراً لاحدهم..
بَلْ وَلَمْ نشاهد حَتَّى طَيْفِ مَارٍ وَلَوْ مِنْ بَعيدِ..
بِشَيْءِ مِنْ الْعَقْلِ فِكْرَنَا مَعَاً وَهَلْ سَيَمُدُّ اُحْدُهُمْ لَنَا الْعَوْنُ وَنَحْنُ هُنَا فِي الظِّلِّ..
لَمْ نَسْعَى لَمْ نُفْعَلْ شِيئَا !!

نَعَمْ كَيْفَ يُرْوَنَا وَنَحْنُ صَامِتُونَ..
لَا نَصْرُخُ لَا نَبْكِي..
لَا نَتَحَدَّثُ وَلَا نَعْتَرِضُ..

لَكِنَّ السُّؤَالَ الَّذِي يَحْتَاجَ جَوَابَا.ً.
هَلْ نَبْكِي أَمَامَ أُولَئِكَ الْبَشَرِ الَّذِينَ لَا يُرْوَنَا وَلَنْ يُنْظَرُواَ إِلَينَا ؟
حِينَهَا لَمَعْتِ الْفِكْرَةَ كَشَمْسِ مُشْرِقَةٍ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ..
ستكون الدُّموعَ لِرَبِّ الارض وَالسَّمَاءَ..
سيكون التَّذَلُّلَ بَيْنَ يَدِيِهُ تُعَالَى..
حِينَهَا ستسيقض وُبِلَا شَكَّ جَمِيعَ الالوان..

صافحتني شَاكِرَةَ اني سَاعَدْتِهَا أَنَّ تَرى طَرِيقًا كَانَ مَفْرُوشَا وُرُودًا..
لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَبَصُّرَهُ فَدَائِرَةُ رُؤْيَتِهَا كَانَتْ قَصِيرَةُ الْمُدَى..
أَمَّا الَانِ فَقَدْ ابصرت طَرِيقًا لَنْ تُخْطِئَهُ مَرَّةً أُخْرَى..
ثُمَّ اردفت شُكْرًا يًا أَنَـــا فَقَدْ كَنَّا لَا نرى..
ف اللهُ تُعَالَى مَعَنَا دَائِمَا يُسْمَعُ ويرى وَإِنَّ اُظُّلِمْتِ كُلُّ السَّبَلِ فَسَبِيلُ اللهُ مَشْرِقُ..
كُلَّمَا زَادَ اللَّيْلُ ظُلْمَةَ زَادَتْ سِهَامُ اللَّيْلِ سَدَادًا..

فــ مَعَ اللهِ تُعَالَى الوان قَلْبَي لَا تَمُوتُ...

بِقَلَمِيِ و مِنْ قَلْبَي
نظرة حياء
3
658

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ربا بنت خالد
ربا بنت خالد



ما أجمل حديث الألوان يا نظرة حياء
إختلاجة مرت بقلبي ها هنا ..


دمتِ بـ ألوان السعادة ..
ذوق واحساس 1
ذوق واحساس 1
فمع الله تعالى ألوان قلبي لا تموت ..
عبارة جميلة أعجبتني ...اختتمت بها ..
هذا النص الرائع ..
والله دائما مع العبد ..
في كل مكان في كل الأحوال .. !
تمنياتي لك بالمزيد من النجاح غالتي نظرة حياء ..
دمت بود .
نظرة حياء
نظرة حياء
ربا
وحين يكون لربا بصمة ابتسم
جعل الله الوانك زاهية مشرقه بتقوى الله وطاعته

------

ذوق واحساس
شكرا غاليتي على تواجدك
وجعل الله حياتك الوان زاهية مشرقة
بتقواه سبحانه وطاعته