في الفترة الاخيرة بدأنا كاطباء جلدية نلاحظ كثرة وانتشار الوشم والمكياج الدائم بين
الشباب والفتيات، ومما لاشك فيه ولا نقاش انه يعود اولاً واخيراً الى الانفتاح على المجتمعات الغربية ومحاولة تقليدها كموضة دارجة دون الرجوع والاطلاع على
الثقافة الاجنبية وما تعني لهم تلك الصور والرسومات، ولا حتى البحث والسؤال عن خبرتهم في هذا المجال وما تسببه تلك الاصباغ والاجهزة المستخدمة من اضرارعلى صحة الانسان.
ولعل ادارة الغذاء والدواء الامريكية تنبهت ولا حظت في الفترة الاخيرة انتشار الوشم والمكياج الدائم بشكل شعبي وغير منظم، فقامت بالمراقبة الشديدة لمعرفة مدى
الامان الصحي لتلك العملية، وكيفية القدرة على ازالة الوشم، وما هي الآثار المترتبة والناتجة من الوشم والاصباغ المستخدمة، واخيراً ما هي الالتهابات والامراض المعدية الناجمة عند وبعد استعماله؟.
ورغم ان بعض تلك الالوان والاصباغ تدخل ضمن المستحضرات التجميلية المسموح بها، الا انها جميعاً باعدادها المتزايدة والتي تتعدي الخمسين لوناً مختلفا لم يسمح باستخدامها وحقنها في داخل الجلد من خلال عملية الوشم، وان عدداً من تلك
الاصباغ والاحبار لم يسمح باستخدامها بل يمنع منعاً باتاً ملامستها للبشرة لعدم ملاءمتها للاستخدام الآدمي.
ومهما كانت الاسباب في استعمال الوشم والمكياج الدائم فإنه يجب علينا الوعي التام بالآثار الجانبية والاخطار الناجمة عن استعمالها، ومن تلك المضاعفات ما يلي:
* الالتهابات والعدوى: مما لاشك فيه ان استخدام الاجهزة غير المعقمة وبالذات الابر المستخدمة في عملية الوشم تعتبر ناقلة لبعض الالتهابات والامراض المعدية مثل
التهاب الكبد الوبائي بنوعيه B/C، وهذا مادعا جمعيات بنوك الدم الامريكية الى
وضع شرط لقبول التبرع ممن لديه وشم في جسمه ان يكون ذلك بعد مرور سنة
كاملة حتى يتم التأكد من خلوه من الامراض المعدية المنقولة.
* ازالة الوشم: رغم التقدم العلمي في مجال الليزر وقدرة تلك الاجهزة على ازالة الوشم، الا انه يعتبر من الصعوبة ازالته كاملاً وذلك لاختلاف الحرفية في العمل، تعدد
الالوان، اختلاف عمق تموضع الصبغات، وكذلك المكان الذي يوجد فيه الوشم. لذلك نجد انه نادراً في عملية الازالة ان تتم دون مضاعفات كالندب مثلاً.
* الحساسية: بالرغم انه نادراً ما نرى حساسية مضادة للاصباغ في عملية الوشم، الا انه عند حدوثه تكون مصيبة لكون الاصباغ والالوان زرعت داخل الجلد وفي طبقاته (البشرة والادمة) ومن الصعوبة ازالتها كاملاً.
* التدرنات: وهذه التدرنات تحدث حول حبيبات الصبغة المستخدمة في داخل الجلد والتي تعتبر كأجسام خارجية غريبة.
* الندب والجدرة: اذا كان جسم الواشم قابلاً لتكوين الندب والاثار فغالبا ما تنشأ تلك الجدرة حول مكان الوشم او في بعض الاحيان عند محاولة ازالته جراحياً.
* التصوير المقطعي المغنطيسي (MRI): لقد تم تسجيل حالات تورم وحرقان وحكة شديدة في مكان الوشم والمكياج الدائم بعد عمل الاشعة المغنطيسية وذلك لفترة ليست بالطويلة، كما ان هناك بعض التقارير تشير الى تأثير تلك الاصباغ ومحتواها المعدني
على جودة ونقاوة هذا النوع من التصوير التشخيصي فيجب ملاحظة ذلك.
وفي الفترة الاخيرة جاءت التحذيرات من استخدام المكياج الدائم والوشم في مناطق حساسة مثل اجفان العينين وما يسببه من مشاكل وامراض يصعب علاجها.
وتبقى المشكلة الاكثر خطورة وهي ان تلك الاصباغ مع مرور الوقت وتقدم العمر قد تتحول من مكانها الى داخل الجلد البشري وطبقات المختلفة مما يحدث تغيراً وتشوها
في الشكل والالوان الزاهية الى الوان باهته مما يصعب عملية ازالتها.
ومن طرق ازالة الوشم استعمال الليزر الذي يخفف بعض الالوان ويزيل بعضها ويحتاج لعدة جلسات متتابعة، الكحت الجراحي والليزري، الاستئصال الجراحي الكامل واخيراً العودة الى تغطية الوشم بالمكياج الموضعي
منقووووووول من جريدة الرياض00 ولا تنسون ادعولي0 :27:
اخت الامل @akht_alaml_1
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️