أماني طيبة
أماني طيبة
معذرة لأنسام , فلم أقرأ موضوعها في حينه
واٍن كانت الأقدار قد جمعت بيننا من حيث لا ندري ولا نحتسب ...

أقول - وما أشبهني الآن بالجالسين على كرسي الامتحان - , وقد اطلعت دون شك على كل ما سبق من التعليقات على ذات الموضوع , أقول :

للحق , فاٍن خاطرة أنسام جد مبهرة , من الطراز الرفيع , تملك صاحبتها من أدوات البيان والبلاغة الشيء الكثير الكثير...

فالخاطرة -على صغرها- ذات ألفاظ موحية ومعبرة , وأساليب متعمقة ؛ متدفقة بأحاسيس الغربة والحنين من جانب , وتقدير ذات الأم الشاخص أمام ناظري الكاتبة من جانب , والرغبة الجامحة الملحة في اختراق كل تلك المسافات والآفاق الفاصلة بينهما واٍن كان ذلك عن طريق اجترار الذكريات من جانب أخر ...

واٍن كان هناك ثمة ما يؤخذ على الكاتبة ؛ فقد يكون صياغتها لفظ الأم في العنوان بالتنكير ...
والمعروف أن التنكير دوماً يحجم الذات ويحدها ...
فلربما كان الأنسب هنا ذكر لفظ الأم معرفاً بأي أشكال المعرفة شاءت صاحبة المقال ...

ونحيي صاحبة هذا القلم على ما أمتعتنا به , وأثارت به في ذات الوقت من لواعج الأشواق في نفوسنا لذوينا ...

نأمل أن نرى لها في القريب العاجل ما يحيي عهد الوصال بيننا من الدرر والفرائد ...

ولربما أكون قد ارتقيت بنقدي لتلك المقطوعة الأدبية الجميلة مرتقىً صعباً , ولكنها ظروف لعبة النقد والتعليق , والحمد لله قد انتهت ...:40: