وانا راسلت الشيخ محمد اسماعيل الحكمي
وارسلي وقالي
(( بالنسبة لمرض الغدة الدرقية لا نستطيع أن نقول بأنها من الأمراض المستعصية ولكن نحتاج إلى تقوية جهاز المناعة في الجسم
لدينا علاج يقوي جهاز المناعة في الجسم ولكن يحتاج منكم الصبر حيث أن فترة العلاج تستمر من ستة اشهر إلى سنة تقريباً بعدها يأتي الشفاء بإذن الله تعالى ))
الصفحة الأخيرة
هناك سببان رئيسيان لزيادة إفراز الغدة الدرقية : أولهما مرض يسمي ( مرض جريفيز ) وثانيهما : حدوث تكيسات أو أورام.
أولاً ، مرض جريفيز :
وهو عبارة عن زيادة أولية في وظائف الغدة ولا أحد يعرف بالتحديد المسبب الرئيسي لهذا المرض، ولكن هناك اعتقاد بأن السبب الجوهري لهذا المرض هو وجود اختلال للنظام المناعي في الجسم ينتج عنه قيام الغدة بإفراز كمية كبيرة جدا من هرمون الثيروكسين وهو الهرمون الأساسي الذي تفرزه الغدة الدرقية والمحصلة النهائية لهذا الخلل هو قيام المصنع بحرق الطاقة ومن أعراض هذه الحالة :
• تناول المريض الكثير من الطعام وعلى الرغم من ذلك يقل وزنه .
• ويتبول كثيرا .
• ويتصرف بعصبية .
• ويصاب بالإسهال .
• كما يؤثر هذا المرض على العين ونلاحظ جحوظا في العينين.
وبالنسبة لعلاج هذا النوع من المرض فهناك ثلاثة طرق لعلاجه في تخصصات مختلفة الطريقة الأولى باستخدام اليود المشع وهذا العلاج يعطي نتائج طيبة بل ويمكن تفادي الجراحة من خلاله ولكننا لا نقوم بإعطاء اليود المشع لكل الحالات على أساس أن المواد المشعة يمكن أن تؤثر على بعض المرضى في المستقبل وبعد استخدام اليود المشع يمكن ان تنخفض وظائف الغدة ، وبالتالي يحتاج المريض إلى تناول هرمون الثيروكسين للتعويض . والنوع الثاني من العلاج يطلق عليه العلاج التحفظي أو الطبي حيث يتناول المريض أدوية تساعد على توقف الغدة عن تصنيع هرمون الثيروكسين ولا نستطيع إعطاء العلاج التحفظي لفترات طويلة لأنه يمكن أن يؤثر على خلايا الدم وغيره من أجهزة الجسم المختلفة.
وتتحسن حالات البعض من خلال هذه الطريقة العلاجية ولا يعود إليهم المرض مرة أخرى ، أما إذا عاود المرض ظهوره مرة أخرى فنلجأ عادة إلى الأسلوب الجراحي وهو النوع الثالث من العلاج وبالنسبة للجراحة فنقوم عادة باستئصال جزء كبير من الغدة ونترك حوالي ال 8/ 1 فقط على أساس أن هذه البقية تصبح كافية لإفراز الهرمون في الجسم بالمعدل الطبيعي ، وعليه فإننا نلجأ للجراحة في حالات محدودة يمكن تلخيصها في التالي:
• عدم استجابة المريض للعلاج التحفظي.
• وجود موانع لتعرض المريض للعلاج الإشعاعي.
• عدم توفر العلاج الإشعاعي في المكان الذي يعالج به المريض.
وعادة فالعلاج الجراحي يحتاج إلى تحضير وتهيئة ، فيجب أن يعطى المريض مثبطات للغدة الدرقية وذلك من خلال بعض الأدوية حتى تهدأ أجهزة الجسم المختلفة ، بعدها وفي الوقت المناسب - الذي تكون فيه الدورة الدموية مستقرة نقوم - بإجراء الجراحة.
ثانياً ، زيادة إفراز الغدة الدرقية مع وجود تكيسات أو تورمات :
وهذا النوع من المرض لا يستجيب عادة للعلاج التحفظي، والعلاج الإشعاعي لا ينجح دائما ويكون التدخل الجراحي هو الأفضل في علاج مثل هذه الحالات، وهذا المرض موجود بكثرة ، لان هذا المرض عادة ينتشر في المناطق التي لا يتوفر فيها اليود أو يوجد بقلة مثل المناطق الصحراوية ومناطق الجبال في سويسرا أو في وسط أفريقيا ويقل انتشار المرض في المناطق الساحلية ، ولكن مع وجود الملح المزود باليود وكذلك تناول المأكولات البحرية كالأسماك قد ساعد على الإقلال من هذه المشكلات بصورة كبيرة .
ولكن في أحيان كثيرة نجد أن هذا المرض منتشر خاصة عند السيدات لأن الجسم قد يشكل ضغطاً على هذه الغدة وبالتالي قد يحدث تحوصل أو تكيس في الغدة وعادة لا نتدخل جراحيا في مثل هذه الحالات إلا إذا حدث تضخم في الغدة وأحدثت ضغطا على القصبة الهوائية أو البلعوم ، أو أن تضغط على الأوعية الدموية في القفص الصدري أو إذا أصبحت متضخمة عند الرقبة ، فنقوم بإجراء الجراحة لإزالة جزء كبير من الغدة ونترك ثُمنها ، وغالباً نعطي هؤلاء المرضى علاجا تعويضي للغدة وهو هرمون الثيروكسين ، وفي بعض الأحيان يحدث نوع من السرطان محدود في الغدة ، مما قد يثير القلق لدى بعض الناس ولذلك فعند وجود شك فإننا ننصح بالتدخل الجراحي ، وهناك مجموعة من الأورام التي تصيب الغدة الدرقية وفي الغالب تكون حميدة وهذا النوع شائع إلى حد كبير وهو عدة أنواع وعلاجه يعتمد أساسا على عدة أشياء أولاً استئصال للغدة إما كليا أو جزئيا وبعد الاستئصال يعطى اليود المشع وفي النهاية يجب على المريض تناول دواء ليحل محل الغدة.
والأورام الحميدة يعتمد تشخيصها أساسا بمعرفة الطبيب واخذ خزعة من المريض وتحليلها ومعرفة نوع الورم وبالتالي وضع خطة للعلاج.
والمريض يحتاج دائماً إلى المتابعة بعد جراحة الاستئصال وتكون هذه المرحلة أهم من العلاج لأنه في بعض الحالات قد ينتشر الورم في بعض الغدد الليمفاوية المجاورة وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى جراحة أخرى لاستئصال هذه الغدة وبعد ذلك يتم علاجها إشعاعيا لتنظيف المنطقة تماما .