لا بد لكل إنسان أن يشعر بالألم في أي فترة من فترات حياته سواء كان الألم عضويا أو نفسيا ولكن معظم الناس يحاولون تجنبه مهما كانت التكاليف، ولمساعدة الأشخاص المصابين بالألم مزمنة، وهي الآلام التي تستمر لمدة 6 أشهر أو أكثر، طور أخصائي أميركي برنامجا ناجحا يتألف من تمارين اليوغا والتأمل معا أعطى نتائج متميزة حيث سجل أكثر من 80 % من المشاركين فعالية كبيرة في تحمل التوتر والألم .
وأوضح الدكتور بات راندولف مدير الخدمات النفسية بقسم الألم في مركز تكساس للعلوم والتكنولوجيا الصحية أن برنامج معالجة التوتر والألم الذي استخدمت فيه تمارين اليوغا والتأمل مع العلاجات الطبية والنفسية وبدئ بالعمل به قبل سبع سنوات تقريبا أظهر نجاحا كبيرا في تحسين قدرة الفرد على السيطرة على الألم .
وكان راندولف قد تتبع تقدم 67 مريضا من المصابين بالألم المزمن الذين استخدموا البرنامج، إضافة إلى التدخلات الطبية والنفسية، ووجد أن 78 % من المرضى الذين استخدموا تمرينات التأمل لتنظيم الألم ذاتيا شهدوا تحسنات ملحوظة في المزاج، وسجل 86 % منهم وعيا أكبر لحالات الشعور والتفكير الداخلي وقال 80 % منهم إن قدرتهم على تحمل التوتر تحسنت أكثر من المتوقع.
وقال الدكتور راندولف إن الألم هو تفاعل معقد بين الأحاسيس والأفكار والعواطف لذلك تحتاج معالجة الألم إلى استخدام كل من الطرق الطبية والنفسية، مشيرا إلى أن البرنامج المذكور يعتمد على ما يسمى (ثيرافادا بادهيزم) وهي عبارة عن مجموعة من التعاليم والمبادئ الشرقية تفترض أن المعاناة والتوتر جزء من الحياة ولكن يمكن تخفيفها من خلال أداء بعض التمرينات التأملية وزيادة الوعي والتحكم في الانفعالات والتوقعات.
وبشكل عام انتشرت في الآونة الأخيرة ممارسة الرياضة التأملية أو اليوجا في أماكن مختلفة من العالم خاصة بعد أن أثبتت هذه الرياضة أنها مفيدة من النواحي النفسية والجسدية لجسم الإنسان وروحه وعقله.
ومن الأمراض التي ينصح باليوجا كعلاج لها مرض ارتفاع ضغط الدم الذي يعتبر من الأمراض الصامتة سريريا، والذي لا يتم تشخيصه إلا بعد استفحاله وحدوث إحدى مضاعفاته الخطيرة، أو قد يكتشف صدفة لدى إجراء الفحص الدوري للجسم، ولهذا يؤكد خبراء الصحة العامة على ضرورة إجراء الفحص الدوري من أجل التقصي المبكر للعديد من الأمراض بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم الذي قد يؤدي لحدوث السكتة أو الإصابة القلبية الوعائية التي تهدد حياة الإنسان.
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد على أن تحقيق التوازن الجسدي النفسي في الجسم يقي من الكثير من الأمراض بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، إذ أن أصابع الاتهام تتجه بشكل أساسي إلى التوتر النفسي والانفعالات التي تؤدي لحدوث الارتفاع في ضغط الدم إلى جانب العوامل الأخرى التي تساهم في الإصابة.
ووفقا للدراسات الحديثة فان الخبراء ينصحون بضرورة ممارسة رياضة التأمل أو اليوجا من أجل التخفيف من حدة التوتر والسيطرة على الآلية التي تحكم ضغط الدم، وتجدر الإشارة إلى أن ممارسة رياضة التأمل تساعد على تحقيق التوازن المطلوب للجسم بما في ذلك ضبط ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية والوقاية من الاضطرابات والمضاعفات الخطيرة التي تطال الأعضاء الحيوية في الجسم كالقلب والدماغ، والتي قد تؤدي لحدوث العواقب الوخيمة أو الوفاة قبل الأوان.
_(البوابة)
سيدة الوسط @syd_alost
عضوة شرف في عالم حواء
هذا الموضوع مغلق.
الصفحة الأخيرة
كل عام وانت بخير