زهرة ايلول92
زهرة ايلول92 •
شيخة الكويت،
لؤلؤة البحار
ام سويلم

مشكورات على المرور و ان شاء الله غدا اتابع معكم الموضوع و اتمنى صادقة ان يفيدكم مثل ما افادني
ام الخمائل
ام الخمائل •
بارك الله فيك أختي .
زهرة ايلول92
زهرة ايلول92 •
سلام للحلوات
نتابع الموضوع عن
الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار عند الزوج و الزوجة:
ج- لغة المرأة مختلفة عن لغة الرجل:

• لا يختلف الرجل عن المرأة بيولوجيا ونفسيا فقط، أيضا في طريقة استخدام اللغة. فعندما يتكلم الرجل يختار كلماته بدقة وواقعية، فهو كل كلمة ينطقها يقصدها ويعنيها بذاتها. لذلك نرى كلامه مرتباً متسلسلاً منطقياً، ويبتعد عن استخدام لغة العاطفة في حديثه. بينما المرأة عندما تتحدث تستخدم لغة العاطفة في كلامها. فغالبا ما نراها تستخدم هذه العبارة: " أنا أحسّ، أشعر.. " وعندما تتكلم المرأة فهي تطلق أحكاما عامةّ شمولية ولا تقصدها لذاتها إنما لتبالغ في التعبير عن شعورها أو ما يزعجها. مثال تقول للزوج " أنت بحياتك ما أخرجتني.. ألف مرّة قلت لك لا تفعل ذلك.. إنك لا تشعر بي أبدا.... " هذه العبارات يفهمها الرجل كما هي على الإطلاق وذلك لأنه يفهم كلامها من منظاره هو، أي يفهم هذه العبارات كلمة كلمة، وهذا ما يثير غضب الزوج. وقد نرى في هذه الحالة ردة فعل عنيفة له قائلا على سبيل المثال:" كيف لا! ألم نخرج في الأسبوع الماضي يوم كذا الساعة كذا... كلا لم تخبريني سوى ثلاث مرات.... لقد فعلت كذا لأعبر لك عن شعوري معك، ألا تذكرين موقف كذا في يوم وتاريخ قد فعلت لك وقمت وشاركتك مشاعرك... " وهذه الأمثلة الصغيرة كثيرا ما تتكرر في الحوار بين الزوجين، وهو حوار سلبي في حال استمر على هذا الحال. فإن الرجل هنا يحكم على حديث المرأة مقارنة باستخدامه الخاص للغة، كما أن المرأة لا تستوعب ردة فعل زوجها وتظن أنه يحاسبها على ما فعله لأجلها وهو يسرد لها هذه التفاصيل..

• اختلافات أخرى في اللغة : تلجأ المرأة لتعبّر عن معاناتها أو ما يؤلمها ويشغل بالها من خلال الحوار. فالمرأة تفكّر بصوت عال، وهي توجّه الحديث إلى زوجها لأنها تحتاج في هذه اللحظات إلى دعمه العاطفي والمعنوي، على سبيل المثال عندما تقول الزوجة:" آه إن رأسي يؤلمني.. كم تعبت اليوم في العمل لقد واجهت مشاكل كثيرة... لا أدري ماذا أفعل غدا مع هذا الموقف... إن والدتي مريضة ولدي التزامات كثيرة غدا كيف أوفق بين ذلك كلّه.." تستخدم الزوجة هذه العبارات لتعبّر عن ما يجول في خاطرها من أفكار ، وعن ما يختلج في صدرها من مشاعر ، لكن ما يزيد من ألم الزوجة هو عدم تفّهم الزوج حاجتها للدعم النفسي والعاطفي وخاصة عندما يرد عليها بهذه العبارات:

" يمكنك أخذ مسكّن لوجع الرأس.. أتركي العمل أو خففي من وقت العمل... يمكنك فعل كذا وكذا في هذا الموقف... يمكنك الاعتذار عن بعض الالتزامات وإخبار والدتك بذلك.." الرجل هنا يعتبر أن المرأة عندما تشتكي بهذه الطريقة لأنها عاجزة عن إيجاد الحلول وأنها تطرح عليه ذلك للمساعدة ، وإن الرجل بطبيعته العملية يصغي لما تقول ويعتبر أنه المسئول عن إيجاد الحلّ لمساعدة زوجته في ذلك. لكن المرأة يغضبها ردّ الرجل وتتهمه في هذه الأوقات بأنه لا يتفهمها ولا يشعر معها، فبدل أن يخفّف عنها معاناتها يزيدها ألما فهي في هذه اللحظات تحتاج لأن يقول لها مثلا:" سلامتك حبيبتي.. يضمها ، يقبلها.. ماذا حدث معك في العمل لماذا أنت تعبانة؟... آه يا زوجتي كم أنت حنونة وحسّاسة أنا فخور بك لأنك تحترمين والدتك وأنك إنسانة فاعلة في المجتمع.. تعالى نتحدث كيف يمكن أن نخرج مما تعانين.." بهذه العبارات يمتلك الرجل المرأة ويشعرها بأنها محظوظة بهذا الزوج الذي يتفهمها ويقدّرها.. لهذا على الرجل أن يفهم هذا الاختلاف في التعبير، فالمرأة هنا لا تشتكي لعجز عن الحل إنما لتعبّر عن مشاعرها أو لأنها تفكّر بصوت عال..

• ومن الاختلافات أيضاً، عندما تطلب المرأة شيئا أو تقترحه على زوجها قد يعتبر الرجل أنها تأمره، فالمرأة تقترح ليناقشها الزوج ولا يعني أنها تبت بهذا الموضوع . على عكس الرجل فعندما يطلب أو يقترح فغالبا ما يكون قد أخذ القرار بذلك..

• كذلك في حالة الحوار بين الزوجين تنتقل المرأة من موضوع إلى آخر مختلف، من دون أن تنهي الموضوع الذي بدأت به وقد تستدرك ذلك في آخر حديثها فتعود للموضوع الأول وتنهيه، وهكذا دواليك... وهذا يتعب الرجل فهو يحلل أثناء حديث الزوجة، يقول ما علاقة الموضوع الأول بالثالث أو هذه الحادثة مثلا، فيتضح له أنه لا علاقة! قد يتفاجأ من ذلك فهو بطبيعته تركيزي أي يناقش موضوعا موضوعا ولا يترك ملفات مفتوحة.. فكأن الرجل يستخدم طريقة عاموديه والمرأة تستخدم طريقة أفقية في الحديث..

هذه الاختلافات إن لم يعيها الزوجان قد تفجّر بركانا من الخلافات الزوجية، وتبدأ النيران بالاشتعال بمجرد أن يستخدمان الحوار النفسي السلبي، فما هو هذا الحوار؟
زهرة ايلول92
زهرة ايلول92 •
د- الحوار النفسي السلبي عند الزوجين:

الحوار النفسي السلبي هو الحوار الداخلي الذاتي، أي طريقة الحوار مع النفس فالحوار عند الإنسان ينقسم إلى حوار داخلي أي أفكارك التي تدور في بالك وما تحدثه لنفسك، وحوار خارجي هو التعبير اللغوي.

في موقف معيّن بين الزوجين على سبيل المثال، عندما يطلب الزوج من زوجته أن تسهر معه وقتا طويلا وترفض ذلك الزوجة لأنها تشعر بالتعب نتيجة أعمالها الشاقة في ذلك اليوم وتستأذن لتنام. هذا الموقف تختلف فيه ردات فعل الأزواج، وذلك وفقاً للحوار النفسي الذي يفعله الرجل. قد يحدّث الرجل نفسه في هذا الموقف " إنها لا تحترمني لا تقدّر رغباتي لقد احتجت بالتعب لتتهرب مني- إنها تتعمد إغضابي- لا تحبني- إنها أنانية..." هنا استخدم الرجل الحوار النفسي السلبي ( وكذلك الحال لو عكسنا المثال على المرأة ) ودخل الرجل في دائرة الحوار النفسي وهي:

فكرة سلبية- تضخيم هذه الفكرة وإيجاد تفسيرات ذاتية لها- توتر داخلي- تصاعد التوتر- غضب- مشكلة مع الطرف الآخر.

لذلك نلاحظ في كثير من الأحيان أن الزوجين قد يطلبان الطلاق لأسباب ظاهريه بسيطة ، إنما يكون الدافع من وراء ذلك هذا الحوار النفسي السلبي الذي لم يتعالج ولم يتم التحدث عنه وتفريغه. فهذا الرجل أو المرأة الذي دخل في هذه الدائرة يفتعل أي مشكلة مع زوجته ويضخمها عقابا لها، وفقا لما يعتقده من أفكار سلبية نحوها لا تمت بأي صلة للواقع إنما هي أفكار سلبية وهمية. وإن الإنسان ( زوج أم زوجة ) تكثر عنده هذه الحالات من الحوار في حال كان يعيش ظروف عدم الأمان وعدم الشعور بالأهمية والتقدير الذاتي. وأفضل نصيحة للذي يعاني من هذه الأفكار أن لا يأخذ الأمور مأخذاً شخصياً بل يفسّر الحدث بواقعيته. وأن يحارب هذه الأفكار السلبية بطرح أفكار نفسية إيجابية، فبدل أن يتهم الزوجة بأفكار سلبية معينة يمكن أن يستبدلها بأفكار إيجابية، يعني أن يخلق لها مبررات إيجابية ويضخم هذه الأفكار في نفسه بحيث أن يقتنع بها ويعامل زوجته على هذا الأساس الإيجابي، فلا بد من إلتماس الأعذار الإيجابية للطرف الآخر.

بعد الانتهاء من عرض لأبرز الفروقات بين الزوجين ننتقل لمعرفة أبرز ما تشتكي منه النساء والرجال في مسألة الحوار وهو: الرجل الصامت والمرأة الثرثارة.
زهرة ايلول92
زهرة ايلول92 •
سلام للحلوات نتابع الموضوع عن الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار عند الزوج و الزوجة: ج- لغة المرأة مختلفة عن لغة الرجل: • لا يختلف الرجل عن المرأة بيولوجيا ونفسيا فقط، أيضا في طريقة استخدام اللغة. فعندما يتكلم الرجل يختار كلماته بدقة وواقعية، فهو كل كلمة ينطقها يقصدها ويعنيها بذاتها. لذلك نرى كلامه مرتباً متسلسلاً منطقياً، ويبتعد عن استخدام لغة العاطفة في حديثه. بينما المرأة عندما تتحدث تستخدم لغة العاطفة في كلامها. فغالبا ما نراها تستخدم هذه العبارة: " أنا أحسّ، أشعر.. " وعندما تتكلم المرأة فهي تطلق أحكاما عامةّ شمولية ولا تقصدها لذاتها إنما لتبالغ في التعبير عن شعورها أو ما يزعجها. مثال تقول للزوج " أنت بحياتك ما أخرجتني.. ألف مرّة قلت لك لا تفعل ذلك.. إنك لا تشعر بي أبدا.... " هذه العبارات يفهمها الرجل كما هي على الإطلاق وذلك لأنه يفهم كلامها من منظاره هو، أي يفهم هذه العبارات كلمة كلمة، وهذا ما يثير غضب الزوج. وقد نرى في هذه الحالة ردة فعل عنيفة له قائلا على سبيل المثال:" كيف لا! ألم نخرج في الأسبوع الماضي يوم كذا الساعة كذا... كلا لم تخبريني سوى ثلاث مرات.... لقد فعلت كذا لأعبر لك عن شعوري معك، ألا تذكرين موقف كذا في يوم وتاريخ قد فعلت لك وقمت وشاركتك مشاعرك... " وهذه الأمثلة الصغيرة كثيرا ما تتكرر في الحوار بين الزوجين، وهو حوار سلبي في حال استمر على هذا الحال. فإن الرجل هنا يحكم على حديث المرأة مقارنة باستخدامه الخاص للغة، كما أن المرأة لا تستوعب ردة فعل زوجها وتظن أنه يحاسبها على ما فعله لأجلها وهو يسرد لها هذه التفاصيل.. • اختلافات أخرى في اللغة : تلجأ المرأة لتعبّر عن معاناتها أو ما يؤلمها ويشغل بالها من خلال الحوار. فالمرأة تفكّر بصوت عال، وهي توجّه الحديث إلى زوجها لأنها تحتاج في هذه اللحظات إلى دعمه العاطفي والمعنوي، على سبيل المثال عندما تقول الزوجة:" آه إن رأسي يؤلمني.. كم تعبت اليوم في العمل لقد واجهت مشاكل كثيرة... لا أدري ماذا أفعل غدا مع هذا الموقف... إن والدتي مريضة ولدي التزامات كثيرة غدا كيف أوفق بين ذلك كلّه.." تستخدم الزوجة هذه العبارات لتعبّر عن ما يجول في خاطرها من أفكار ، وعن ما يختلج في صدرها من مشاعر ، لكن ما يزيد من ألم الزوجة هو عدم تفّهم الزوج حاجتها للدعم النفسي والعاطفي وخاصة عندما يرد عليها بهذه العبارات: " يمكنك أخذ مسكّن لوجع الرأس.. أتركي العمل أو خففي من وقت العمل... يمكنك فعل كذا وكذا في هذا الموقف... يمكنك الاعتذار عن بعض الالتزامات وإخبار والدتك بذلك.." الرجل هنا يعتبر أن المرأة عندما تشتكي بهذه الطريقة لأنها عاجزة عن إيجاد الحلول وأنها تطرح عليه ذلك للمساعدة ، وإن الرجل بطبيعته العملية يصغي لما تقول ويعتبر أنه المسئول عن إيجاد الحلّ لمساعدة زوجته في ذلك. لكن المرأة يغضبها ردّ الرجل وتتهمه في هذه الأوقات بأنه لا يتفهمها ولا يشعر معها، فبدل أن يخفّف عنها معاناتها يزيدها ألما فهي في هذه اللحظات تحتاج لأن يقول لها مثلا:" سلامتك حبيبتي.. يضمها ، يقبلها.. ماذا حدث معك في العمل لماذا أنت تعبانة؟... آه يا زوجتي كم أنت حنونة وحسّاسة أنا فخور بك لأنك تحترمين والدتك وأنك إنسانة فاعلة في المجتمع.. تعالى نتحدث كيف يمكن أن نخرج مما تعانين.." بهذه العبارات يمتلك الرجل المرأة ويشعرها بأنها محظوظة بهذا الزوج الذي يتفهمها ويقدّرها.. لهذا على الرجل أن يفهم هذا الاختلاف في التعبير، فالمرأة هنا لا تشتكي لعجز عن الحل إنما لتعبّر عن مشاعرها أو لأنها تفكّر بصوت عال.. • ومن الاختلافات أيضاً، عندما تطلب المرأة شيئا أو تقترحه على زوجها قد يعتبر الرجل أنها تأمره، فالمرأة تقترح ليناقشها الزوج ولا يعني أنها تبت بهذا الموضوع . على عكس الرجل فعندما يطلب أو يقترح فغالبا ما يكون قد أخذ القرار بذلك.. • كذلك في حالة الحوار بين الزوجين تنتقل المرأة من موضوع إلى آخر مختلف، من دون أن تنهي الموضوع الذي بدأت به وقد تستدرك ذلك في آخر حديثها فتعود للموضوع الأول وتنهيه، وهكذا دواليك... وهذا يتعب الرجل فهو يحلل أثناء حديث الزوجة، يقول ما علاقة الموضوع الأول بالثالث أو هذه الحادثة مثلا، فيتضح له أنه لا علاقة! قد يتفاجأ من ذلك فهو بطبيعته تركيزي أي يناقش موضوعا موضوعا ولا يترك ملفات مفتوحة.. فكأن الرجل يستخدم طريقة عاموديه والمرأة تستخدم طريقة أفقية في الحديث.. هذه الاختلافات إن لم يعيها الزوجان قد تفجّر بركانا من الخلافات الزوجية، وتبدأ النيران بالاشتعال بمجرد أن يستخدمان الحوار النفسي السلبي، فما هو هذا الحوار؟
سلام للحلوات نتابع الموضوع عن الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار عند الزوج و...
ثالثاً: الرجل الصامت والمرأة الثرثارة:



أ- لماذا الرجل يصمت وكيف نعالج ذلك؟

بداية لابد من التفريق بين نوعين من صمت الرجل، الرجل الصامت دائماً أي من سماته الصمت داخل وخارج المنزل، والرجل الصامت مع زوجته أو داخل المنزل. النوع الأول من "الرجل الصامت دائماً" لا يدخل ضمن معالجتنا في هذا البحث: فهذا النوع يحتاج لاستشارة متخصصة لمعالجة ذلك.. أما النوع الثاني من الرجل الصامت داخل المنزل فهو ما نتحدث عنه في هذا البحث. لماذا يصمت الرجل في المنزل وكيف تتصرف الزوجة مع هذا الصمت؟

1- عندما يواجه الرجل مشكلة أو مسألة معقدّة أو يمّر بظروف صعبة، فغالباً ما يلجأ الرجل إلى الصمت. وهنا يصمت الرجل لأنه يفكر بهدوء، يختلي بنفسه حتى يحلّ هذه المشكلة، الرجل يعتبر أنه المسئول عن حلّ مشاكله بنفسه ولا يحب أن يشاركه أحد في هذا التفكير. فنراه يصمت لساعات طويلة لحلّ مشكلة ما بنفسه، ومن بعد أن يجد لها حلاً يعود إلى الحوار والتواصل مع الآخرين.

- كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟

من الخطأ أن تصرّ الزوجة على أن يتكلم الزوج عن ما يزعجه، فهذا يزيد من توتره لعدّم تفهّم زوجته حاجته النفسية للصمت والتفكير الذاتي. وهنا عندما تطرح عليه الأسئلة الزوجة مثلاً:" ما بالك هل أنت متضايق؟ ماذا يشغلك؟؟" يردّ الزوج قائلاً: لا شيء.. تصرّ الزوجة: كيف لا شيء، هل تريد أن تخفي عني ذلك؟" وقد تفكّر الزوجة أنها فعلت شيئاً أغضبه منها.. هذا الموقف قد يتضخم ويصبح مشكلة زوجية لأن الرجل لا يشعر باحترامه ولا إعطائه الثقة والفسحة للاستقلالية الذاتية، الزوج لا يحب أن يشعر بأنه محط رعاية دائمة للزوجة فهذا يشعره بالضعف. قد تستخدم الزوجة هنا طريقة أخرى في الحوار، مثال: ترّحب فيه وتلاطفه أولاً، من ثم إذا رأته دخل في دائرة الصمت تستطيع أن تطلب منه تحديد وقت مناسب للتحاور بينهما عندما ينتهي من تفكيره ويكون أكثر راحة، وتعبّر له أنها تحترم شعوره وتهتم لأمره، وتعطيه هذه الفسحة من الوقت دون لوم أو معاتبة.

2- كما أن الرجل يصمت عندما يكون متعباً، ويحتاج فترة من الراحة للاستجمام واستعادة الطاقة. المرأة عندما تكون متعبة تعبّر بصوت عال وتتكلم بطلاقة عما يتعبها ثم عندما تخرج ما بداخلها ترتاح. لكن الرجل لا يستخدم هذا الأسلوب.

- كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟

لا تطلب المرأة من الرجل أن يعبّر عن ما بداخله عندما يكون متعباً ولا تستقبله من دخوله إلى المنزل بكمّ من الأسئلة:" كيف كان نهارك، ماذا فعلت، خبّرني.... آه لو تعلم ماذا فعل الأولاد.. فلان قال، حدث ذلك..." هذا يزيد من تعب الزوج، وقد يدفعه إلى الصمت أكثر للتهرّب من الحديث وللاستراحة.

هنا على الزوجة أن تعلم عند دخول الزوج إلى المنزل لا تستقبله بالأسئلة، بل تستقبله بالترحيب والملاطفة، وتحرص على أن تجهّز نفسها في كل يوم بطريقة مختلفة وجديدة لحسن استقباله ( زينة- عطور- ترتبّ كلامها العاطفي- تفاجئه بهدية أو موقف ما.. ) فذلك يسرّع من خروج الرجل من صمته، بل عندما يرى زوجته بهذه النفسية المرحة والمتفهمة فهو سرعان ما يستعيد نشاطه ويبادلها المشاعر والحوار. وكم جميل أن تهتّم الزوجة بتأمين الجو الهادئ لراحة زوجها من التعب مثال تجهّز حماما ساخنا، ترتب الغرفة بطريقة ناعمة، تجهّز طعاما يحبه، تفعل له أشياء يحبها يطلبها منها.. و تشعره بأنها تقدّر تعبه وتمدحه ..وتنتظر استعادة نشاطه للحديث معه.

3- انشغال تفكير الزوج لفترات طويلة في قضايا العمل ومسؤولياته، فهذا الانشغال الفكري يدفعه للصمت والانغلاق في دائرة واحدة من التفكير ألا وهو العمل واهتماماته.

- كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟

تستطيع الزوجة أن تتحيّن الفرص والأوقات المناسبة للحديث معه ومناقشته في مشاكله واهتماماته. ولا بدّ للزوجة أن تتعلّم الأسلوب التشويقي والجذّاب لنقل الزوج من دائرة التفكير المغلقة إلى الحوار معها، ومن هذه الأساليب:



- أن تتعلّم الزوجة هواية الزوج، أن تحبها وتشاركه فيها.

- أن تختار المواضيع الشيّقة التي تجذب الزوج وتكون محور اهتمامه.

- أن تتحدث بأسلوب تشويقي يتخلله طرح أسئلة مفتوحة، مثال: "هل تعلم ماذا حدث؟ ماذا تقول أنت؟"، أن تدخل عنصر المفاجئة في حديثها، أن تدخل عنصر الفكاهة والمرح في الحوار.

- تعرض عليه مسألة معقدّة أو مشكلة ما وتطلب منه المساعدة في حلّها.

هذه الأسباب التي ذكرناها سابقاً لصمت الزوج هي أسباب طبيعية.



لكن يوجد أسباب أخرى تدفع الزوج للصمت منها:

- سماع تعليق خاطئ واستهزاء من زوجته عندما يتحدث وفي كل مرة.

- مقاطعته كثيرا عند الكلام.

- إصدار الأحكام المسبقة على حديثه قبل الانتهاء من الكلام.

- الاتهام المباشر واللوم والتهكّم أثناء الحديث معه.

- تسخيف ما يطرحه من حديث أو يقترحه من حلول ومشاريع.

- أن تشعره الزوجة أنها تفهم أكثر منه في الموضوع الذي يحاورها فيه أو أن تلجأ إلى تصحيح معلوماته أو تحقّره بذلك.

- أن لا تبدي الزوجة اهتماماً لما يطرحه من حديث..

هنا يصمت الرجل غضبا أو دفاعاً عن نفسه أو للحفاظ على نفسه من الزوجة، وهذا الموقف له آثار سلبية على العلاقة الزوجية، ويجب على الزوجة أن تراجع نفسها ، هل تقوم بمثل هذه التعبيرات أثناء حديث زوجها؟ وإلا فهي المسئولة عن صمت زوجها، وعليها أن تغيّر هذا الأسلوب الخاطئ في الحوار ليتغيّر حال الزوج معها. وأن تستبدل ذلك بتعابير المدح والتقدير والثناء، وتشعره بحاجتها إليه، وأن تعبّر له عن ثقتها فيه.

في حال لم تستطع الزوجة أن تخرج زوجها من صمته بعد تطبيق كل الأساليب المطروحة سابقاً، يمكنها إذا أن تصارحه بحاجتها للحوار معه وتضررها من صمته، وأن تناقش معه ما هي الوسائل المساعدة لكي يتخطوا هذه المشكلة.