ورده الجوري

ورده الجوري @ordh_algory

فريق الإدارة والمحتوى

انقضى الشهر، وطويت الصحف.

ملتقى الإيمان


مضت خمسة عشر ليلة من شهر رمضان،
كأنها طيفٌ عابر، أو سحابةٌ مرت سريعًا في سماء الأيام.

شهرٌ انتظره المؤمنون طويلًا، وفرحوا بقدومه، فإذا بنصفه قد رحل،
وبقي نصفه الآخر شاهدًا على ما مضى.انتصف رمضان…

وفي الناس فريقان:
فريقٌ اغتنم أيامه ولياليه،
فعمرها بالصلاة والقرآن والصدقات والدعوات،
فازداد قربًا من ربه، ولاحت له بشائر القبول.
وفريقٌ مرّت عليه أيام الشهر كما تمر سائر الأيام، فلم يزدد من الخير إلا قليلاً،
أو شغلته المباحات والغفلات.وفي مثل هذا الموطن يقف المؤمن
وقفة محاسبة صادقة مع نفسه:

كم ختمت من القرآن؟
وكم رفعت يديك بالدعاء؟
وكم تصدقت ابتغاء وجه الله؟
وهل رقّ قلبك، واقتربت روحك من ربك أكثر؟
إن ذهاب نصف رمضان ليس نهاية السباق،
بل هو تنبيه وبعث للهمم؛ فما بقي من الشهر مثل ما مضى،
بل لعل ما بقي أعظم قدرًا،
ففيه العشر المباركة، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

فمن أحسن فيما مضى فليحمد الله وليزداد،
ومن قصّر فباب التوبة مفتوح، وأيام الخير لا تزال ممدودة.

فجدد همتك، وأقبل على ربك بقلبٍ صادق،
وسارع فيما بقي من أيام وليالٍ، فالعمر قصير،
والمواسم سريعة الانقضاء.وتذكّر قول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه:
«يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها،
فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه»

.فما بقي من رمضان فرصة ثمينة…
فاغتنمها قبل أن يقال: انقضى الشهر، وطويت الصحف.
_ د صالح عبدالكريم
1
45

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
كلام قيم ودعوة ثمينة لاغتنام مابقي من ايام رمضان !
اللهم اجعلنا من المقبولين
ووفقنا في الطاعات
واكتب لنا فيه حسن الختام
بوركت غاليتنا 🤍.