بائعة الكليجا

الأدب النبطي والفصيح

محمد ابو مالح
عندما سمعت حديثه عن "جد العيال" أصابتها حالة من الارتباك وانقبض قلبها من الخوف .. فما الذي يدفعها لاستعطاف والد زوجها الذي يفضل رؤية الشيطان على رؤيتها ...ثم استرجعت في مخيلتها ما جرى من الاحداث عقب وفاة زوجها وكلمات والده عندما أراد أخذ الأولاد وأصرت على بقائهم معها وتذكرت كلماته المليئة بالحقد والتشفي...
- بكرة تجين تدورين علي وساعتها تندمين !!!
خرجت من مبنى الضمان الاجتماعي وهي تسوي أطراف عباءتها .. ومرارة الخيبة تملأ قلبها .. لقد أحست بأنها عاجزة حتى عن التعبير عن مشاعرها المكبوتة ..كم أرادت ان تصرخ في وجه الموظف الذي خذلها بطلبه التعجيزي..! غلبتها الرغبة في البكاء فأخذت دمعاتها تنهمر من عينيها خلف الحجاب وهي تكتم صوتها حتى لايسمعها أحد من الواقفين أو المارة..
كانت تمشي بخطوات غاضبة وهي تقبض على يد ابنها محمد بشدة والنوم لايزال يملأ عينيه وهو لايدري لماذا اصطحبته أمه إلى هذا المكان في هذا الوقت الذي عادة ما يكون فيه نائما عند الجيران حتى تعود من المدرسة..!
ركبت السيارة وطلبت من السائق العودة إلى المدرسة وقررت في نفسها ألا تذهب إلى والد زوجها ولو كلفها ذلك خسارة مبلغ الضمان إن هي فعلت ذلك .. وتمتمت "رزقي ورزقهم على الله..." عادت إلى المدرسة لإكمال عملها اليومي في صمت والشحوب يكسو محياها ...
:icon28:
0
606

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️