الأزهر يطالب بمصادرة رواية لنوال السعداوي تسمى "الرواية" يقول أنها تسيء للدين الإسلامي
-نوال السعداوى المرشحة للرئاسة تعترف بأنها لن تنجح
- أحدث شطحات نوال : موطن العفة لدى الفتاة فى عقلها وليس أى مكان آخر
- السعداوى تسأل مدرستها " الله فى اللغه مذكر أم مؤنث" !!!؟
- الحجاب للجوارى فقط و الملابس ليست حكماً على المرأة ?
منذ أيام قليلة أوصت لجنة الترجمة والتأليف والنشر في مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر بمصادرة رواية "الرواية" للدكتورة نوال السعدواي، وأبلغ المجمع الذي يعتبر أعلى هيئة علمية في الأزهر النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد لتحريك دعوى حسبة ضد السعداوي لأن ما جاء في كتابها يعتبر تهجم على الدين الإسلامي وعدم احترام لمشاعر الناس الدينية.
كما اكد عضو المجمع الدكتور صوفي أبو طالب أن المجمع قال كلمته والملف برمته في مكتب النائب العام انتظاراً لما سيتخذه من قرارات بشأنه..
أما عن الرواية نفسها فمن قرأها يؤكد انها خالية من الأحداث العظيمة بالمعنى المعتاد, هي رواية غارقة في حياة ومشاعر أفراد يبحثون عن الحب المستحيل.
فالمؤلفة تستحضر أبطال روايتها داخل رواية احدى البطلات - هي فتاة شابة فاقدة الهوية - ويتحقق كسر مفهوم وحدة الشخصية, ويلتبس على القارئ تحديد الشخصية هل هي الشخصية الحقيقية - في رواية المؤلفة - أم أنها شخصية من رواية البطلة الشابة, أم من رواية كاتبة ثالثة هي كارمن احدى بطلات الرواية,
ويصيب القارئ عدم اليقين تجاه بعض أحداث وشخــوص الرواية, مــثلما هو الحال في كثير من أمور الحياة التي لا نصل الى حقيقته.
لا تكتفي الكاتــبة بالشك على مستوى الشخصيات ولكنها تتجاوزه الى خلط الأزمنة والأمكنة مما يؤدي الى توليد دلالة عامة بالخلط والفوضى.
الشخصيات الرئيسية في الرواية هي:
1- كارمن: عاشقة لكتابة الرواية, لم تجد في زوجها رستم مواصفات فتى أحلامها, فانشغلت عنه بالبحث عن رجل آخر لا تكاد تعرفه, رجل يسكن فقط خيالها الروائي.
2- رستم : كاتب روائي في منتصف الخمسين من عمره, يعمل في مؤسسة صحافية كبرى, أحد أعضاء مجلس الشعب, علاقاته النسائية متعددة.
3- سميح: صاحب دار نشر ورثها عن أبيه, تفرغ لها وجعلها مركز اشعاع للأدب والفن, وتخلى عن حلمه في أن يكون روائياً.
4- جمالات: صحفية متوسطة العمر, في الستينات كانت اشتراكية ثم أصبحت من الداعين الى الانفتاح والاسلام, تجمع في شخصيتها كثيراً من التناقضات.
5- مريم الشاعرة: الشعر هو ما يحدد هويتها..
ومما هو جدير بالذكر ان هذه ليست هى المرة الأولى التى تمنع فيها رواية لنوال السعداوى من النشر والتداول ففى العام الماضى كان الأزهر قد أوصى أيضاً بمنع رواية "سقوط الإمام" لتضمنها "آراء وأفكارا تتعارض مع صحيح الدين الإسلامي..
بعدها تعرض الأزهر لحملة قوية حيث وصفه مجموعة من الادباء بأنه ينتهج طريق
المصادرة لمحاربة الأفكار والإبداع.
من جانبه أوضح شيخ الأزهر ورئيس مجلس المجمع د.محمد سيد طنطاوي أن من
وظائف المجمع مراجعة الكتب بطلب من جهات رسمية في الدولة وقد تكون هذه الجهات
قضائية أو أمنية وقد تكون النيابة العامة,
وهي جهات رسمية تطالبنا بأن نقول رأينا. وإذا كان المؤلف يرى أن ما قاله المجمع لا يرضيه عليه أن يلجأ إلى القضاء ونحن في هذه الحالة ملتزمون بأحكام القضاء.
رواية "سقوط الإمام" التي نشرت للمرة الأولى قبل عشرين سنة, وطبعتها "دار المستقبل العربي" وقيل أنها ترجمت إلى 14 لغة كالإنجليزية والألمانية والفرنسية والسويدية والإندونيسية, وأعادت "دار الساقي" طبعها قبل سنتين, وتم منع توزيعها في معرض القاهرة للكتاب قبل سنتين.
وهي رواية مستوحاة ـ على حد تصريحات نوال السعداوى المحسوبة على التيار الشيوعي ـ من قصة الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي وصفته بـ"الحاكم المستبد الذي استغل الدين في السياسية". وزعمت أنه "تقمص شخصية الإله".
وتقول السعداوي:"كنت كتبت بدايات الرواية في السجن الذي وضعني فيه الرئيس
أنور السادات قبل اغتياله مستوحية الخط الدرامي من حادثة المنصة"، حيث اغتيل السادات فيما كان يحتفل بعيد نصر أكتوبر 1973.
وأضافت:"لقد صودرت أربعة كتب لي في معرض الكتاب ومنعت في ميناء الإسكندرية رغم أنها طبعات ثانية لمذكراتي "أوراق حياتي" التي نشرتها عام 1997 عبر دار الهلال.
شطحات وكبوات :
وقد عرف عن نوال السعداوى شطحاتها الفكرية التي يرى البعض انها تتعارض مع العقيدة وأصول الإسلام. وكانت قد كشفت في لقاءات تليفزيونية وحوارات صحفية عن أفكارها التى وجدت فيها البعض ضالتهم.
ومن هذه الشطحات رأيها في أن "الزواج عبودية" وادعائها بأن عقود الزواج هي "عقود احتكار" للنساء، ودعوتها النساء للتحرر مما أسمته "القهر الذكوري الأبوي الزوجي".
كما تدعي السعداوي ضرورة تعديل نظام المواريث وترى أن أية "للذكر مثل حظ
الأنثيين ينبغي إيقافها كما تم إيقاف آيات الرق" على حد زعمها.
كما ادعت السعداوي قولها:"أنا أهم من العقاد وطه حسين ,اعلم في القرآن أكثر من الشيخ الشعراوي وهاجمته". وادعت أنه "صناعه تليفزيونية" وزعمت أن الحجاب مفروض للجواري.
وهاجمت التعدد للرجل؛ قائلة:"كيف ينتقل الرجل من فراش امرأة إلى فراش امرأة
أخرى والله لو ذهب زوجي لامرأة أخرى لطردته من البيت".
وقالت:"هل يرضى أن تنتقل امرأته بين فرش الرجال هو أيضا سيطردها, تونس منعت التعدد وغيرها من الدول الإسلامية هل نكفر هذه الدول"؟!.
وأضافت السعداوي "الأخلاق لا علاقة لها بالملابس فيه نساء عرايا في أفريقيا وأخلاقهم (كويسة) وفيه نساء محجبات مستهترات فلا علاقة للحجاب بالأخلاق
سألت السعداوي مدرسها:"هل الله في اللغة مذكر أم مؤنث". وكانت تصر على تسمية نفسها "نوال زينب" نسبة إلى أمها، وترفض أسم والدها. كما وصل بها الاستهتار إلى تحديد ما تقول إنها "تسعيرة الجنة" عندما سخرت من الحجاب وقالت:هل الإيشارب (تعني الحجاب الذي ترتديه المسلمة) أبو جنيه يدخلهن الجنة"!.؟
وللمؤسسة الدينية وعلى رأسها الأزهر ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية موقف معلن من نوال السعداوى؛ ففضيلة المفتى السابق الدكتور "نصر فريد واصل" في حوار معه بمجلة "آخر ساعة" المصرية منشور بتاريخ 25أبريل 2001 اتهمها بالتخريف وتشويه وازدراء الدين وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة
والخروج علي الإسلام ومبادئه!..
وتساءل فضيلته:"هل يعقل أن يقول إنسان ينتسب إلى الإسلام أن الحج وثنية، وأن العبادات تصرف شخصي لا علاقة له بالدين، وأن الميراث يمثل أعلي نقطة في الظلم والاضطهاد للمرأة إذ أعطاها القرآن نصف ميراث الرجل، وأن العلاقات الجنسية حرية بلا ضوابط، بل وتحرض نساء البشرية علي الخلاعة والمجون
والعري، وهي تقول لهن ما هذا الحجاب الذي يفرضه الإسلام عليكن إنه الرجعية والعبودية والإستذلال..! محض افتراء وسوء قصد وفهم لا تقول به إلا من لا تعرف حلاوة العفة وطهارة السيرة والسريرة.. فالحجاب في شرعنا فريضة ثابتة بالقرآن والسنة".
وتساءل فضيلته مستغربا:" لماذا حشرت نفسها في زمرة العلماء المجتهدين في الدين؟ تحت زعم الفكر وحرية الاعتقاد.. فهذا محض تخريف وهراء"!.
ومن المفارقات العجيبة ما ذكره الدكتور "محمود جامع" صاحب كتاب"عرفت السادات"، حيث يقول في كتابه الجديد "وعرفت الإخوان" يقول:"كان معنا في نفس الدفعة في كلية الطب الدكتورة نوال السعداوي التي نجحنا في ضمها للإخوان، وتحجبت في ملبسها وغطت رأسها، وكانت ملابسها على الطريقة الشرعية، ونجحت في أن تنشئ قسما للأخوات المسلمات من طالبات الكلية، كما أنشأت مسجدا لهن بالكلية، وكانت تؤمهن في الصلاة، وكنت أنا ضابط الاتصال بينها وبين الإخوان، وأقنعت كثير من زميلاتها بالانضمام للأخوات المسلمات، وكانت تحضهن على الصلاة والتمسك بالزى الإسلامي، في وقت كان الحجاب بين النساء نادرا, وكانت تخطب في المناسبات الإسلامية وفى حفلات الكلية باستمرار، وكان والدها ـ
يرحمه الله ـ من علماء كلية دار العلوم هو الشيخ "سيد السعداوي" ولكن للأسف انقلب حالها وتغيرت أمورها إلى ما وصلت إليه الآن واتهمت بالإلحاد والإباحية".
ونوال السعداوى ـ كما تقول ـ نشأت في بيئة دينية مع أب نال شهاداته الدراسية العليا من أكبر ثلاث مؤسسات دينية وعلمية هي الأزهر والقضاء الشرعي ودار العلوم. وتضيف:"لقد قرأت القرآن وعمري 7 سنوات ونهلت من كتب التراث الديني وأتممت فيما بعد دراسة عن الكتب السماوية الثلاثة (القرآن والإنجيل
والتوراة)"!
وكانت السعداوي قد ولدت عام1930 بالعباسية بالقاهرة, وتخرجت في كلية الطب جامعة القاهرة ديسمبر 1954, وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة وتخصصت في مجال الأمراض الصدرية.
وفى عام 1955 عملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني, وفى 1961عينت مديرة بقسم الصحافة والعلاقات العامة بإدارة الشئون العامة بوزارة الصحة, وفى 1964 اختيرت عضوا في لجنة المرأة بوزارة الشئون الاجتماعية.
وسافرت للولايات المتحدة الأمريكية في مايو 1965 لدراسة التثقيف الصحي بعد أن حصلت على منحة اتحاد الجامعيات الأمريكيات في كاليفورنيا, وفى 1966 عادت للقاهرة بعد أن حصلت على الماجستير في التثقيف الصحي والإعلام الجماهيري.
وهى متزوجة من الدكتور "شريف حتاتة" قائد التنظيم الشيوعي الماركسي في مصر ومعروف هو الآخر، ولها ولد وبنت.
ومن أعمالها الأدبية"حنان قليل" و"تعلمت الحب" مجموعتان قصصيتان و"الصورة الممزقة" و"كلنا إخوة" وهي رواية مترجمة, و"الجرثومة" وهي مسرحية من فصل واحد, و"امرأة عند نقطة الصفر" و"امرأتان في امرأة" و"على ضفاف النيل" و"امرأة في زنزانة" .وآخر دراسة لها كانت تحت عنوان "كسر الحدود" تتناول فيها
ما تدعيه من قضايا تحرير العقل المصري وتكوين الضمير الإبداعي الحر، وتخبط النخبة المثقفة ودور الفتاة الفلسطينية.
نوال السعداوى ترشح نفسها لرئاسة الجمهورية :
كانت نوال السعداوى قد أعلنت للرأى العام انها تنوى التقدم للترشيح على منصب الرئاسة حتى قبل ان يقدم الرئيس مبارك التعديل الدستورى القاضى باختيار الرئيس بالانتخاب وليس بالاستفتاء
وأكدت فى حوار اجرته معها جريدة العربى انها تعرف انها لن تفوز فى الانتخابات لكنها ستتقدم بالترشح لكسر حالة الجمود والخوف ا..
والآن بعد ان أصبح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب هل ستستمر السعداوى فى
نيتها للترشح ام ماذا ستفعل ؟
ام الخمائل :
الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا......الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا......
أم عطاء :
هههههههههههههههههههههههههههه والله ضحكتونى وانا قاعده وحدى ..............الحمدلله انا مااعرفهاش لانى مش بشوف التليفزيون ولله الحمد ..................ولكن أسأل الله لنا ولها الهدايةهههههههههههههههههههههههههههه والله ضحكتونى وانا قاعده وحدى ..............الحمدلله انا مااعرفهاش...
( اذاكان رب الدار بالدف ضارب .........فشيمة اهل الدار كلهم الرقص )
اكيد المنيل فرحان بكشتها الله لا يبلانا...بينها وبين ربها هى حره بس افكارها الفاسده المفروض ماتنشر ولا تبين على عباد الله ...ذات الشعر ألأسود ......:05: :hahaha: هى لو عندها حيا واحساس كان غطت شعرها حتى لو مالها علاقه بالدين ...نقول من باب الذوق لانها ماعندها شى
يستحق الناس تشوفه .....بس الحق على من يصفق لأفكارها المنحله ........ولكل ساقط ...لاقط
مدرى اذا تستحق ندعى لها بالهدايه ...........ولكن مانقول غير الله يهديها هى والعيله تبعها حبا
بالله وليس حبا بها.............ورب العباد قد قال أعز من قائل........بما معناه.....قد زين لكل قوم
فعلهم اكيد هى شايفه حالها مافى زيها.................................................:42:
اكيد المنيل فرحان بكشتها الله لا يبلانا...بينها وبين ربها هى حره بس افكارها الفاسده المفروض ماتنشر ولا تبين على عباد الله ...ذات الشعر ألأسود ......:05: :hahaha: هى لو عندها حيا واحساس كان غطت شعرها حتى لو مالها علاقه بالدين ...نقول من باب الذوق لانها ماعندها شى
يستحق الناس تشوفه .....بس الحق على من يصفق لأفكارها المنحله ........ولكل ساقط ...لاقط
مدرى اذا تستحق ندعى لها بالهدايه ...........ولكن مانقول غير الله يهديها هى والعيله تبعها حبا
بالله وليس حبا بها.............ورب العباد قد قال أعز من قائل........بما معناه.....قد زين لكل قوم
فعلهم اكيد هى شايفه حالها مافى زيها.................................................:42:
السلام عليكم
مافيه شك بأن هذه المرأة ظالمة لنفسها ومن واجبنا الدعاء لها بالهداية ,
أما ان نقول لكل فكره وحريته فهذا خطأ لأن للحرية حدود , وهذه الحدود هي حدود الله فمن تعداها يؤخذ على يده ويمنع وإلا لما عاقب الله بني إسرائيل حينما فشى فيهم الفساد و تعدوا حدود الله فأهلكهم جميعا , أهلك الفاسد بفساده و أهلك العابد لأنه لم يمنع الفاسد بل سكت لأسباب كثيرة قد يكون منها دعوى الحرية المزعومة .
مافيه شك بأن هذه المرأة ظالمة لنفسها ومن واجبنا الدعاء لها بالهداية ,
أما ان نقول لكل فكره وحريته فهذا خطأ لأن للحرية حدود , وهذه الحدود هي حدود الله فمن تعداها يؤخذ على يده ويمنع وإلا لما عاقب الله بني إسرائيل حينما فشى فيهم الفساد و تعدوا حدود الله فأهلكهم جميعا , أهلك الفاسد بفساده و أهلك العابد لأنه لم يمنع الفاسد بل سكت لأسباب كثيرة قد يكون منها دعوى الحرية المزعومة .
الصفحة الأخيرة
حكاية امرأة تائهة اسمها نوال السعداوي
الرياض ـ لها أون لاين
المرأة المسلمة كالرجل المسلم، لها دور في هذه الحياة، وعليها مثل ماعليه من التكاليف الشرعية، أُنزلت إليهما معاً: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}. وقد برز دور المرأة المسلمة في الحياة العامة منذ فجر الإسلام، فقامت بالدعوة داخل المجتمع الإسلامي الأوَّل وشاركت في طلب العلم ونشره، وشاركت في الجهاد، وتعدَّدت أدوارها ما بين اجتماعي، يلائم طبيعتها وفطرتها، الأمر الذي جعل أعداءها ينفُذُون إليها من هذه الثغرة؛ خصوصاً عندما غاب عن المجتمع الإسلامي وعيه، ودبَّت في أوصاله موجات التغريب تنهش تاريخه، وتنهب فكره!
وهذا "نابليون بونابرت" يوضِّح العلاقة بين حملة المشروع العلماني في الوطن العربي ودول الاستعمار، في رسالته إلى قائده "كليبر" والتي قال فيها:" اجتهد في جمع 500 أو600 شخص من المماليك أو من العرب ومشايخ البلدان لنأخذهم إلى فرنسا فنحتجزهم فيها مدّة سنة أو سنتين يشاهدون فيها عظمة الأمَّة الفرنسية ويعتادون تقاليدنا ولغتنا، وعندما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزب ينضم إليه غيرهم". ويمضي بونابرت في رسالته فيقول في موضع آخر:"كنت قد طلبت مراراً جوقة تمثيلية، وسأهتم اهتماماً خاصاً بإرسالها إليك، لأنَّها ضرورة للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد".
منذ ذلك الوقت ومسلسل الهجمات التغريبية يتوالى في دأبٍ ونَفَسٍ طويل مروراً بلويس عوض صاحب الذراع القويَّة والرعاية الصليبية اللامحدودة، الذي فضحه العلاَّمة الأستاذ محمود محمَّد شاكر ـ يرحمه الله ـ في كتابه (أباطيل وأسمار) وأظهر ارتباطه المشبوه بدوائر الاستعمار؛ وهو ما فعله جلال كشك حين فضح العلاقة المريبة بين الأحزاب الشيوعية المصرية خصوصاً والعربية عموماً، وبين الحركة الصهيونية في كتابه (الحركات السياسية في مصر 1945 ـ 1952).
كما اعترف بذلك الدكتور رفعت السعيد في كتابه "ثلاثة لبنانيين في القاهرة" بأنَّ ولي الدين يكن، وشبلي شميل ـ وهما من أوائل العلمانيين العرب ـ كانا مواليين للاحتلال البريطاني.
وتأتي نوال السعداوي ـ كما يبيِّن كشك ـ امتداداً لهذه الشجرة الخبيثة، وهي واحدة من رموز "حركة تحرير المرأة" التي تُموَّل من قبل مؤسسة "فورد كونديشن" التي افتضح أمرها على يد عضوات هذه الحركة أنفسهن داخل أروقة المؤتمر الذي عُقد سنة 1986م، حيث تساءلن عن تمويل المؤتمر فاعترفت نوال السعداوي بأنَّ مؤسسة "فورد كونديشن" الأمريكية، وكذا هيئة المعونة الامريكية بالقاهرة، وجمعية نوفيل الهولندية، ومكتب اكستوان بالقاهرة، هم الذين موَّلوا المؤتمر.
وُلدت نوال السعداوي بقرية "كفر طلحة" إحدى قرى صعيد مصر عام 1930م ودرست الطبّ في جامعة القاهرة، ثمَّ حصلت على الماجستير من جامعة "كولومبيا" في الولايات المتحدة. وبعد عودتها عملت في مستشفى القصر العيني، إلى أن عُيِّنت مديرة للصحة العامة في مصر.
وفي سنة 1972م نشرت نوال السعداوي كتابها "المرأة والجنس" وهو كتاب يعجُّ بالشذوذ، والخروج على طبيعة العلاقة الشرعية المنضبطة بين الرجل والمرأة بشكل صارخ، ويهزأ من الشرف، وعذرية الفتيات، طُردت على إثره من وظيفتها في وزارة الصحة، وتركت عملها كمحرِّرة في مجلة "الصحة" ومساعدة السكرتير العام لنقابة الأطباء.
في العام 1973م بدأت مرحلة جديدة في حياة سعداوي أكثر تخطيطاً والتصاقاً بالمنظمات المشبوهة، وعملت أثناءها باحثة في كلية الطبّ بجامعة عين شمس حتى عام 1976م، قامت خلالها بعمل دراسة عن المشاكل النفسية التي تعاني منها المرأة، لم يختلف فيها الطرح كثيراً عمّا قالته في "المرأة والجنس".
لمع نجمها وارتفعت أسهمها حينما أعلنت تمرُّدها ورفضها للشريعة الإسلامية، إذ نادت بأعلى صوتها: "أنا ضِدُّ المهر، أنا ضِدُّ تعدُّد الزوجات، أنا مع المرأة المتحرّرة، الزواج بغاء مقنَّع، إذا كان الله قال من 14 قرناً مضت؛ فالأوضاع قد تغيّرت، الحجاب مفهوم عبودي أرفضه" ـ عياذاً بالله من ذلك ـ هذه الصيحات وغيرها الكثير جعلها جديرة بالعمل مستشارة للأمم المتحدة في أفريقيا والشرق الأوسط من عام 1979م حتى 1980م.
وفي عام 1980م اعتقلت نوال السعداوي لفترة قصيرة، استثمرتها فيما بعد ـ كدأب الشيوعيين والعلمانيين ـ في الترويج لنفسها والتسويق على أنّها من حملة ألوية الحقوق والحريات والدفاع عن المرأة، فأسَّست منظمة أسمتها "منظممة المرأة العربية الجديدة".
وفي عام 1999م شاركت في مظاهرة نسوية نظَّمها المجلس الأعلي للثقافة في القاهرة سبقت إخراج مشروع قانون الأحوال الشخصية، في ذكرى الاحتفال بمرور مئة سنة على صدور كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة" الذي صدر عام 1899م.
في هذا المؤتمر طالبت سعداوي مع غيرها بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وبحقِّ المرأة المُطلق في الحرية بجسدها، وبحقِّها في كسر أي قيود للرجل عليها، والتخلص ممَّا أسموه القيود الدينية التي تعيق المرأة عن التقدُّم!
وفي أحد حواراتها الأخيرة أعلنت سعداوي تطاولها على المقدَّسات الإسلامية ، حين قالت:" لا علاقة للحجاب بالإسلام، فهو عادة عبودية انعكست في اليهودية والمسيحية.. فلماذا يلصقون الإسلام بالحجاب؟". وعن الحج قالت:"الله وحده الحبّ.. وليس أن أقبِّل الحجر الأسود وألبس حجاباً وأطوف.. هذه وثنية.. الحج هو بقايا الوثنية!!" .. نعوذ بالله من الخذلان ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله.
وتطالب السيدة المأزومة بإيقاف العمل بآيات الميراث، وتطالب أيضاً بتسمية الأولاد باسم الأمّ والأب معاً، وبلغ تطاولها حدَّه حين قالت :"اللهُ ذكرٌ لأنَّ ثقافة العالم ذكورية أبوية طبقية". عياذاً بالله..
وبعد:
فإنَّ نوال السعداوي شخصية مضطربة مأزومة، ترفض الاعتراف ـ حتى لنفسها ـ بأنَّها بحاجة إلى التصالح مع نفسها، وتستعذب جلد ذاتها بالمضي قُدما في طريق قالت عنه إنَّها تعرفه، وخاضته عن حُب، ورغبة جامحة في الانعتاق من جميع ما أطلقت عليه قيوداً. ويكفي أنَّ زوجها هو" شريف حتاته" رمح الشيوعية الملتهب ـ كما يُسمُّونه ـ وأنَّ قدوتها هو جان بول سارتر راعي الوجودية العالمي، وأنَّ توأمتها الروحية هي سِيمون دبفوار، وكلا الأخيرين أبٌ وأمٌّ للوجودية العالمية، والتي منبعها فرنسا، وهي ـ أي الوجودية ـ منهج كُفري إلحاديٌّ يقوم على الإباحية وتعظيم الذات؛ ورفع الجسد إلى درجة التأليه ويحفلُ بالعُري والتبذُّل . ومن أكثر من كتبوا لتعميقه أدبياً في فرنسا وأوربا الكاتبان: جورج ديامال، وألن جوبيه.
وأخيراً فما نوال إلاَّ ربيبة هذا المستنقع الآسن.. فما يُنتظر منها؟!
ويبدو أنَّ المرأة تائهة بين قوالب وأنماط استوردتها وكُلِّفت بنقلها وتطبيقها كما هي في مجتمع غذَّى روحه وفكره ووجدانه على العفاف، والفضيلة، والاعتراف بوحدانية الله، ويرفض الاستجابة للانحراف والشذوذ، وإن هو مال أو انحرف فسرعان ما يعود وينفض عنه خبثه منيباً إلى الله، برغم استماتة أهل الزيغ في دفعه إلى الهاوية وتزيينها له.