إذا أحبك الودود( الجزء الثاني)
قلوبنا مفطورة على حب الله
لكنها بحاجة لأن يتحرك الحب بداخلها كي تزداد إقبالاً عليه
وعندما نعرف حقيقة اسم الله الودود
وجمال وده و حبه لعباده جل في علاه
لا تملك القلوب إلا أن تذوب حباً و حياءً منه
أعزائي سنكمل اليوم ما تيسر لنا كتابته
في التدوينة السابقة من شرح اسم الله الودود
فبعد أن كتبنا عن الأسباب الموجبة لمحبة الله لنا
سنتكلم اليوم عن حب الله لعباده
ويأتي السؤال الدائم كيف أعرف أن الله يحبني
وما هي علامات حب الله لعبده؟
سأكتبها كما ذكرها أهل العلم بالإضافة إلى بشرح مبسط مني..
1- أن يصطنع الله عبده لنفسه
كيف ؟
تأمل معي هذه الآية بقلبك وكلك
قال تعالى ( و اصطنعتك لنفسي) طه 41
يقول السعدي رحمه الله: (أي أجريت عليك صنائعي و نعمي ، وحسن عوائدي
وتربيتي لتكون لنفسي حبيبا مختصاً وتبلغ في ذلك مبلغاً لا يبلغه أحد من الخلق إلا النادر منهم.
وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين ، و أراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده ، و يسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم ، و ما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه و اصطفاه من خلقه ؟! انتهى كلامه رحمه الله
الله إذا أحب عبداً يربيه منذ صغره
و يعتني به العناية الربانية التي لا مثيل لها
ليوفقه للطاعة
أو ليجعله منارة هدى و خير
كأن يكون صاحب أخلاق عالية
أو عالماً ينور الكون بعلمه
أو داعية يدل الناس على الله
أو خطيباً مفوهاً
2- القبول في الأرض و في السماء قبلها.
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه
إذا رزقت حب الله فسترزق محبات أخرى
فمحبة الله لك تضاعف لك الحب
تأمل الحديث
يحبك الله ثم يحبك جبريل
ويحبك أهل السماء و هم الملائكه الأطهار
ثم يحبك أهل الأرض
القبول في الأرض رزق عظيم
فالناس لا ترضى عن أي أحد ولا تحب أي أحد
لكن من أحبه يجعل القلوب تحبه
دون جهد منه !
قد تقابل أحدهم و تشعر أنك تحبه وأنت لا تعلم سر هذا الحب
والسر هو حب الله له
3- يحمي الله عبده من الدنيا
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
” إن الله ليحمي عبده المؤمن الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب”
صححه الألباني -رحمه الله
كيف تكون الحماية من الله لعبده؟
أن يحميه من فتنه الدنيا و بهرجتها و زينتها و يقلل الدنيا في عينه و يجعل غاية همه الآخرة
حتي لا يمرض قلبه و تفتنه الدنيا و يلهو مع أهلها و عشاقها
فمن حب الله لعبده أن يحميه من الدنيا
4- الابتلاء
من أحبه الله لابد أن يبتليه حباً و اختبارا لصدق لجوئه إليه
وتمحيصاً لذنوبه و رفعة لدرجاته
قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ
وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ
فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ “
رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني
قد تبتلى بمالك أو أهلك أو صحتك أو بأحبابك
ولنا في أنبياء الله قصص و عبر في ابتلاءاتهم العظيمة
تذكر أن الابتلاء علامة حب من الله فاحفظ هذا الحب بالرضا و إياك أن تتسخط
5-النصرة والحماية التامة
من أحبه الله فهو في حفظ الله وعنايته
من عاداه أو ضره فلن يفلت من الله أبداً
بل إن الله يسخر جنود السموات والأرض له
وكما قال الله بالحديث القدسي
( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)
رواه البخاري
عادى: أي آذى وأبغض وأغضب بالقول أو الفعل كما قال أهل العلم
آذنته بالحرب: أي أعلنت أني محارب له!!
الله جل في علاه لا يرضى عن عبده الذي أحبه
سجن أحد العباد الصالحين ظلماً و زورا
وأخذ الشرطي بصفعه على وجهه بكفه الغليظ
ثم شلت كفه!!
6- الموت على عمل صالح
من أحبه الله يوفقه للعمل الصالح عندما يقرب أجله
و يرضي عنه من حوله ثم يقبض أمانته
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( إذا أحب الله عبداً عسله قالوا و ما عسله؟
قال: يوفق له عملا صالحا بين يدي أجله
حتى يرضي الله عنه جيرانه و من حوله )
صححه الألباني في صحيح الجامع
كانت إحداهن بارة بوالدتها و تحرص دائماً على برها
وقد اشتهر عنها ذلك
ذهبت إحدى الأيام لمكان ما فاتصلت على والدتها لتطلب الإذن
ثم صدمتها سيارة و توفت رحمها الله..
إن حسن الخاتمة و الموت على عمل صالح مطلب الجميع
ومن أحبه الله سيقبض روحه بعد أن يوفقه لعمل صالح
أحبائي الحديث عن الله الودود حديث طويل
لذا ترقبوا الجزء الثالث بإذن الله
لنواصل الحديث عن الله الودود
رزقكم الله حبه و ووده
لنحيا مع الودود(الجزء الثالث)
عندما تجلس مع نفسك وتسألها هل أحب
الله؟
ستجيب بسرعة و بلا تردد نعم أحبه!!
توضع أحياناً في موقف ما، فيتبادر هذا السؤال في ذهنك: هل ترجمت حبي بأفعال؟
هل يتضح ” حبي لله ” بأفعالي وتصرفاتي ؟
أم أنه مجرد كلامٍ نظري يخلو من أي تطبيقٍ فعلي؟
سنقف كثيرا عند هذا السؤال ! وعند هذه النقطة بالتحديد..
( كيف أحول معرفتي النظرية لله الودود إلى عمل فعلي ؟؟ )
كلنا نعرف أن الله الودود يريد منّا أن نعرفه بقلوبنا وأن نعمل بجوارحنا وفق هذه المحبة..
وهنا يأتي السؤال الذي تحتار به القلوب، كيف أتحرك بقلبي و بدني بمحبة الودود ؟
١- الإلحاح على الله أن يرزقك حبه
البشر لا يحبون الذي يلح عليهم دائماً
لكن الله جل في علاه يحب العبد اللحوح أي الذي يلح على الله في الدعاء دائماً ..
وما أكثر الأدعية في السنة النبوية التي تحث على طلب الحب من الله، ومنها:
كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في
حديث
( النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَا يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ ، فَاجْعَلْهُ لِي قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مَا أُحِبُّ ، فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغًا فِيمَا تُحِبُّ ” .
٢- متابعة هدي النبي صلى الله عليه و سلم
قال تعالى (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ))
آل عمران ٣١
قال الحسن : ( ادعى قوم محبة الله تعالى فابتلاهم الله بهذه الآية )
فتش في نفسك، هل أنا متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
هل أحرص على تعلمها و تطبيقها؟
هل أتحرى أفعاله وسنته أم أني أرى ذلك أمراً ثانوياً؟
فتش بعمق .. كن صادقاً ..ثم ركز على العمل بهدي النبي..
٣- الحرص على تعلم العلم الشرعي
يقول ابن القيم في بدائع الفوائد:
( إن العلم بأسماء الله الحسنى أصل للعلم بكل معلوم ..)
و أهم العلوم العلم بأسماء الله وصفاته
أعظم طريقة ليتشرب قلبك حب الله
أن تتعمق في معرفة الله بأسماءه و صفاته
فالمحبة تقوى بالعلم عن الله و هذا هو السبب في تفاوت حب الناس لله جل في علاه ..
والقاعدة هي: على قدر علمك بالله و عملك تقوى محبتك
٤- تحبيب العباد بالله الودود
المحب الذي ذاق قلبه حلاوة حب الله
يحب أن يكون سبباً في محبة العباد لله
فلا يزال يذكرهم به و يتكلم عنه حتى يملأ قلوبهم حباًّ له وشوقاً للقائه
٥- أقدارك مربوطة بأسماء الله الحسنى
و المحب لله الأقدار لا تمر عليه الأقدار بلا تأمل أو تفكر!
بل لا يزال يتأملها ويربطها بالله جل في علاه
المحب لله عز وجل، يتعبد الله بربط كل موقف يمر به بأسمائه تعالى
فتارة يتذكر الجبار عندما ترهقه الأقدار و ينكسر
وتارة يتذكر المستعان عند شعوره بالضعف وقلة الحيلة
وتارة أخرى يتذكر التواب عندما يغلبه الذنب
فلا يفوت موقفاً يعيشه في حياته إلا جعل له نصيباً في تعبده بالأسماء الحسنى .. حباً لله وتعلقاً به سبحانه
٦- الارتباط القوي بالقرآن يقوي الحب وينميه،
في هذا الزمن نهتم كثيرا بحمل جوالاتنا و قراءة الرسائل التي تصلنا ممن حولنا
كتاب الله أولى بالتأمل والمعاهدة
و المحب يحرص على قراءة كلمات من يحب
فكيف إذا كان المحبوب هو الله جل في علاه
من أجمل ما قرأت في وصف العبد المحب لله الودود
اجتمع شيوخ في مكة فتذاكروا أشياء في المحبة وكان الجنيد أصغرهم سناً . فقالوا هات ماعندك ياعراقي . فاطرق رأسه، ودمعت عيناه، ثم قال: (( عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، ثم قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرقت قلبه أنوار هيبته، وصفا شربه من كاس وده، وانكشف له الجبار من أستار غيبته، فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكت فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله)!! فبكى الشيوخ وقالوا: ماعلى هذا مزيد.. جزاك الله خيراً يا تاج العارفين.
أعزائي
الحديث عن اسم الله الودود حديث يطول
لكننا نصل الآن إلى نهاية الجزء الثالث في شرح اسم الله الودود
أسأل الله الودود أن يرزقكم وده ..
دمتم بخير
عندما تجلس مع نفسك وتسألها هل أحب
الله؟
ستجيب بسرعة و بلا تردد نعم أحبه!!
توضع أحياناً في موقف ما، فيتبادر هذا السؤال في ذهنك: هل ترجمت حبي بأفعال؟
هل يتضح ” حبي لله ” بأفعالي وتصرفاتي ؟
أم أنه مجرد كلامٍ نظري يخلو من أي تطبيقٍ فعلي؟
سنقف كثيرا عند هذا السؤال ! وعند هذه النقطة بالتحديد..
( كيف أحول معرفتي النظرية لله الودود إلى عمل فعلي ؟؟ )
كلنا نعرف أن الله الودود يريد منّا أن نعرفه بقلوبنا وأن نعمل بجوارحنا وفق هذه المحبة..
وهنا يأتي السؤال الذي تحتار به القلوب، كيف أتحرك بقلبي و بدني بمحبة الودود ؟
١- الإلحاح على الله أن يرزقك حبه
البشر لا يحبون الذي يلح عليهم دائماً
لكن الله جل في علاه يحب العبد اللحوح أي الذي يلح على الله في الدعاء دائماً ..
وما أكثر الأدعية في السنة النبوية التي تحث على طلب الحب من الله، ومنها:
كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في
حديث
( النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَا يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ ، فَاجْعَلْهُ لِي قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مَا أُحِبُّ ، فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغًا فِيمَا تُحِبُّ ” .
٢- متابعة هدي النبي صلى الله عليه و سلم
قال تعالى (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ))
آل عمران ٣١
قال الحسن : ( ادعى قوم محبة الله تعالى فابتلاهم الله بهذه الآية )
فتش في نفسك، هل أنا متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
هل أحرص على تعلمها و تطبيقها؟
هل أتحرى أفعاله وسنته أم أني أرى ذلك أمراً ثانوياً؟
فتش بعمق .. كن صادقاً ..ثم ركز على العمل بهدي النبي..
٣- الحرص على تعلم العلم الشرعي
يقول ابن القيم في بدائع الفوائد:
( إن العلم بأسماء الله الحسنى أصل للعلم بكل معلوم ..)
و أهم العلوم العلم بأسماء الله وصفاته
أعظم طريقة ليتشرب قلبك حب الله
أن تتعمق في معرفة الله بأسماءه و صفاته
فالمحبة تقوى بالعلم عن الله و هذا هو السبب في تفاوت حب الناس لله جل في علاه ..
والقاعدة هي: على قدر علمك بالله و عملك تقوى محبتك
٤- تحبيب العباد بالله الودود
المحب الذي ذاق قلبه حلاوة حب الله
يحب أن يكون سبباً في محبة العباد لله
فلا يزال يذكرهم به و يتكلم عنه حتى يملأ قلوبهم حباًّ له وشوقاً للقائه
٥- أقدارك مربوطة بأسماء الله الحسنى
و المحب لله الأقدار لا تمر عليه الأقدار بلا تأمل أو تفكر!
بل لا يزال يتأملها ويربطها بالله جل في علاه
المحب لله عز وجل، يتعبد الله بربط كل موقف يمر به بأسمائه تعالى
فتارة يتذكر الجبار عندما ترهقه الأقدار و ينكسر
وتارة يتذكر المستعان عند شعوره بالضعف وقلة الحيلة
وتارة أخرى يتذكر التواب عندما يغلبه الذنب
فلا يفوت موقفاً يعيشه في حياته إلا جعل له نصيباً في تعبده بالأسماء الحسنى .. حباً لله وتعلقاً به سبحانه
٦- الارتباط القوي بالقرآن يقوي الحب وينميه،
في هذا الزمن نهتم كثيرا بحمل جوالاتنا و قراءة الرسائل التي تصلنا ممن حولنا
كتاب الله أولى بالتأمل والمعاهدة
و المحب يحرص على قراءة كلمات من يحب
فكيف إذا كان المحبوب هو الله جل في علاه
من أجمل ما قرأت في وصف العبد المحب لله الودود
اجتمع شيوخ في مكة فتذاكروا أشياء في المحبة وكان الجنيد أصغرهم سناً . فقالوا هات ماعندك ياعراقي . فاطرق رأسه، ودمعت عيناه، ثم قال: (( عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، ثم قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرقت قلبه أنوار هيبته، وصفا شربه من كاس وده، وانكشف له الجبار من أستار غيبته، فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكت فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله)!! فبكى الشيوخ وقالوا: ماعلى هذا مزيد.. جزاك الله خيراً يا تاج العارفين.
أعزائي
الحديث عن اسم الله الودود حديث يطول
لكننا نصل الآن إلى نهاية الجزء الثالث في شرح اسم الله الودود
أسأل الله الودود أن يرزقكم وده ..
دمتم بخير
سنن يومية 165/ هل لك بألف حسنة في دقائق يسيرة جدا
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ، أَلْفَ حَسَنَةٍ؟" فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ : " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ. أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ" رواه مسلم
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ، أَلْفَ حَسَنَةٍ؟" فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ : " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ. أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ" رواه مسلم
هبه15
•
كنز ثمين .. صحيح البخاري تسجيل صوتي كامل . تسمعه في كل مكان..
http://archive.org/details/bokhari_audio …
انشره تكرما
************
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ".
*********
قال تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود } سورة الفتح (29)
سجل القرآن الكريم العديد من الآيات التي تبين فضل صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم – وما قاموا به نصرة لدين الله تعالى، ابتداء من هجر دين آبائهم وما جر ذلك عليهم من عداوة الأقربين، ومن تركهم وهجرتهم لأهلهم وبلادهم وأموالهم وأولادهم ابتغاء رضوان الله تعالى، ومن وقوفهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتال المشركين، ومن صبرهم على شظف العيش ومرارة الحياة، ومن إنفاقهم في سبيل الله على قلة ذات أيديهم، كل ذلك سجله القرآن الكريم، ليسجل للأجيال أعظم صورة لجيل الصحابة الكرام في بذلهم وعطائهم وصدقهم وإخلاصهم
و في هذه الايام تسابق الروافض بسب صحابة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فلنتسابق نحن بنشر فضائلهم رضي الله عنهم
سلسلسة سير الآل و الأصحاب
مجموعه من الكتب المميزه أختر منها ماشئت واستمتع بقصص خير الناس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم صل على محمد و على ال محمد و أزواجه و ذريته و أصحابه أجمعين و أحشرنا معهم يا أرحم الراحمين
http://archive.org/details/bokhari_audio …
انشره تكرما
************
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ".
*********
قال تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود } سورة الفتح (29)
سجل القرآن الكريم العديد من الآيات التي تبين فضل صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم – وما قاموا به نصرة لدين الله تعالى، ابتداء من هجر دين آبائهم وما جر ذلك عليهم من عداوة الأقربين، ومن تركهم وهجرتهم لأهلهم وبلادهم وأموالهم وأولادهم ابتغاء رضوان الله تعالى، ومن وقوفهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتال المشركين، ومن صبرهم على شظف العيش ومرارة الحياة، ومن إنفاقهم في سبيل الله على قلة ذات أيديهم، كل ذلك سجله القرآن الكريم، ليسجل للأجيال أعظم صورة لجيل الصحابة الكرام في بذلهم وعطائهم وصدقهم وإخلاصهم
و في هذه الايام تسابق الروافض بسب صحابة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فلنتسابق نحن بنشر فضائلهم رضي الله عنهم
سلسلسة سير الآل و الأصحاب
مجموعه من الكتب المميزه أختر منها ماشئت واستمتع بقصص خير الناس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم صل على محمد و على ال محمد و أزواجه و ذريته و أصحابه أجمعين و أحشرنا معهم يا أرحم الراحمين
الصفحة الأخيرة
اللغةالودود في اللغة من صيغ المبالغة
والود بمعنى المحبة
والودود قد يأتي على معنى المعية و المرافقة والمصاحبة كلازم من لوازم المحبة.
*أسماء الله للرضواني
الدليل
ورد في القرآن مرتين:
١. (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) البروج ١٣-١٤
٢. (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ)٩٠ هود
١.قال ابن جرير: ( ودود ) ذو محبة لمن أناب وتاب إليه يوده ويحبه
- الله الودود هو الذي يحب عبده المقبل عليه
- الله الودود هو الذي يعتني بك العناية التي لا مثيل لها
وهو الذي يحميك مما يضرك ويحمي قلبك مما يفسده
الودود هو الذي إن سألته أعطاك وإن استعذت به أعاذك
- هو الذي يجبر خاطرك حال حزنك وكسرك
- وهو الذي يتولى أمور دينك و دنياك وآخرتك أيضاً
- الودود هو الذي يغمرك بلطفه ، وأحن عليك من أمك..
وهو الذي -إن أحبك- عشت في نعيم الدنيا و الآخرة!
إننا حين نشرح اسم الله الودود فنحن نشرح الحب المتبادل بين الودود و عباده
حيث أنه في كل قلب بشري حاجة لأن يعيش الحب فيُحِب ويُحَب
و من عرف الله وامتلأ قلبه بحبه فقد أعطي الخير كله
إذ أن حب الله والتعلق به يغني القلب عن الكثير من المحاب
بل و يجعل كل محبة أخرى في تبعات محبته سبحانه وتعالى
هنا يأتي السؤال الذي يشغل القلوب والعقول
كيف يحبني الله؟
وماذا أفعل كي يحبني الله؟
كتب ابن القيم فصل مهم في هذا الجانب عن الأسباب الجالبة للمحبة،
والموجبة لها، وهي عشرة، سأذكرها بشرح مبسط لي:
السبب الأول:
قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به،
كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه.
- قد تأتيك رسالة ممن تحب و تتمعن فيها و تحفظها لديك
لأنك تحبه!
لكن القرآن كاملاً هو رسالة جديرة بالتأمل والتدبر
- عد للتفسير وحاول أن تتعايش مع القرآن
“كي يحبك”.
السبب الثاني:
التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
- لذا لاتكتفي بفرائضك وضف عليها النوافل حباً وتقرباً لله،
السبب الثالث:
دوام ذكره على كل حال، باللسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر
- حين نحب شخصاً ما فإننا لا شعورياً نذكره كثيراً
و المحب لله -كذلك- تراه دائماً يكثر من الأذكار،
- لذا أكثر من ذكره
السبب الرابع:
إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.
- هنا يكمن الاختبار: هل تحب الله أم تحب هواك ؟
- ماذا ستختار حين يأمرك هواك بسماع الأغنية و يأمرك ربك بعدم سماعها؟
- اختر رضاه
السبب الخامس:
مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها،
وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها، فمن عرف الله بأسمائه وأفعاله، أحبه لا محالة.
- هل قلبك يطالع أسماءه الحسنى وصفاته ويشاهدها ويعرفها؟
- هل تكثر من تعلمها ؟
- هل أنت شغوف بها ؟
- هل أنت مطبق لها في واقعك؟
- أكثر من تعلمها ودعها محور حياتك
السبب السادس:
مشاهدة بره وإحسانه، وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.
- كل يوم يمر عليك لا يخلو من كرمه و نعمه و عطاءه
هل تشعر بنعم الله؟ هل تعددها و تذكرها؟
- شاهدها بقلبك
“كي يحبك”.
السبب السابع:
وهو من أعجبها: انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى،
- حين تكون في خلوتك مع ربك،
هل تشعر بانكسارك وذُلك وضعفك له؟
إن كنت كذلك فأكثر، وإن لم تكن فكُن
“كي يحبك”.
السبب الثامن:
الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب
والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
- ماذا تفعل في الليل؟
هل تنام الليل كله ؟
أو تكلم من تحب؟
- ضع في ليلك وقتاً لربك و اختلي به
فهو في نزول للسماء الدنيا
السبب التاسع:
مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر
أم أنك تشعر أنهم معقدين و غير مرحين؟
احذر من هذا الشعور
وتخير قرب أهل الصلاح
“كي يحبك”.
السبب العاشر:
مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.
- بكل صراحة ؛
مالذي يبعدك عن الله؟
ابحث عما يبعدك وتعامل مع السبب بحكمة،
فإن سليمان عليه السلام عندما شغلته الخيل عن الصلاة ذبحها
فعوضه الله ماهو خير منها حيث سخر له الجن والريح
لذا اقطع أي سبب يقطعك عن الله وثق بأن الله سيعوضك بما هو أخير منه
- باعد قلبك عما يحول بينه و بين الله
“كي يحبك”.
هنا
يأتي السؤال المهم:
ماذا سيحصل لي إذا أحبني الله ؟
ترقبوا الجزء الثاني من التدوينة
ففيها الجواب الشافي بإذن الله..
دمتم بخير..