

ليس هناك حق بعد حقوق الله ورسوله أوجب على العبد ولا آكد من حقوق والديه عليه، ولهذا فقد أمره الإسلام ببرهما والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته وطاعته، فقال عز من قائل: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"ً1، ونهى وحذر من عقوقهما، وعصيانهما، والإساءة إليهما، وعدَّ ذلك من أكبر الكبائر وأعظم العظائم، فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسبُّ الرجل أبا الرجل فيسبّ أباه، ويسبُّ أمه فيسبّ أمه".2
بل قرَنَ شكرهما بشكره، فقال: "أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير"3، فمن لا يشكر لوالديه فإن الله غني عن شكره، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ثلاثة مقرونة بثلاثة، قال تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة الواجبة لا تقبل له صلاة، وقال: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لا يقبل الله طاعته، وقال: "أن اشكر لي ولوالديك"، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لا يقبل الله شكره"، أوكما قال.
بل جعل رضاه في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.
عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أصبح مطيعاً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن واحداً فواحد، ومن أصبح عاصياً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار، وإن كان واحداً فواحد؛ قال رجل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه".
رضا الوالدين سعادة بلا حدود 000
لتسألوا البارين بآبائهم عن سعادتهم بل عن توفيق ربي لهم في امورهم ،، سيقولون ويعلو وجوههم البشر ؟؟ أي سعادة نذوقها وأي فلاح نجده ؟؟ إنها قمة السعادة ،، وسهل منالها يا له من فضل وباب خير ،،يوفق الله له من يشاء
أحبتي في الله الموضوع ليس بصعوبة ماتحملاه من أجلنا ذاقوا الكثير والكثير ،، هم سبب وجودنا في الدنيا فكفاه سبب لبرهما ،،



و أخيراً ، فحتى يطيب العطاءُ لله ، فلابد من أن يطيب الغرس لله و بصدق ، و مَن أدَّب ابنَه صغيراً ، قرَّت عينُه كبيراً ، وكما يريد الآباءُ من أولادهم أن يبرّوهم ، فليكونوا هم على مستـوى ذلك الــبر ، و الله الموفق إلى كل خير ... و الحمد لله رب العالمين .
(رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )
اللهم اغفر لوالدّي واجعل الفردوس مثواهم واجمعني بهم فيها
اثابك الله الجنة في اعلى درجاتها
وابعد عنك النار و كل مايقرب اليها
تقبلي تحياتي