
بقايا ضحكتي !
أتعلمين أني حضّرت نعشكِ
لمّا رحلتِ على جناحِ الدموع
وأصبحتِ على مشارفِ الانتحار
لقد نسيتك لما سجدتي عند وجنتيّ
أرجوك
تبسمي
عودي إليّ
وقبّلي أرض السعادةِ
بل ودوسي على الجراح
وانفضي غبار الهم
واصرخي
واعتلي فوق أرض اليأسِ
وارتشفي من نهر الأمل أعذبه
وانظري للبدرِ
كيف جماله في وسط الظلام
ألا يعجبك؟!
فقلبكِ ياضحكتي,
قلب يتيم لم يفرح بحضن امه
قلبكِ
ساقوا إليه غمامة الغم فوق جفونه
وحاربوه دون سلاح
وصفعوا خده حتّى تشقق
وقيّدوه فوق جذع نخلة
لقد جلدوه بالسوط
ثم اقاموا عليه الحد
لقد صُمّت آذانهم لمّا سمعوا أنينه
ونوح حمامةٍ هز هديلها مضجعهم
لقد تركوه ولم يسعفوه
تركوا دماءه سائغة للشاربين
تتلذذ به براءات العشق القديم
وليل العاشقين وصومعة الحبيب الراحل
بقايا ضحكتي!
هذه أكفانك حضّرتها
فقلبكِ اليوم خارج أسوار مهجتي
سلمت اناملك