
تلك الذكريات مازالت تشعرني بوخز شديد في ضميري لااستطيع
التخلص منها مهما حاولت كانت هذه الذكرى وعمري ست
سنوات تقريبا اتذكر اننا كنا نسكن في الضاحيه وهي مكان يعتبر اكبر
من القريه واجمل ويعتبر متقدم اكثر من القريه كانوا اخوالي يسكنون
في القريه وكنا عندما يسافر والدي نذهب الى القريه عند اخوالي
اخوة امي كان ذلك اليوم اسعد ايامي فأ نا التقي بصديقات الطفوله
وكانت اقربهم لقلبي فتاه اسمها مريم كانت فتاه جميله ذات شعر اشقروجميل
كنا نجتمع وعددنا ثمان بنات واحيانا قد نزيد وقد نقل ولكن هذه الفتاه
كانت دائما ترافقنا باستمراركنت احبها وهي كذلك كنا بمثابة الشقيقتان
وعندما نجتمع مع بعض كنا نقوم بالتجول في المزرعه ونلهو ونلعب
ونستمتع مع بعضنا باللعب فعندما نفترق لانلتقي الا بعد عدة شهور
وكانت هذه المزرعه خاصه باهل القريه وعند المغيب نعود الى منازلنا
وفي اليوم التالي نجتمع وكان من يجمعنا هي تلك الفتاه الجميله مريم كانت
تمر على بيوتنا واحدا تلوالاخر لتجمعنا ونذهب معا وفي هذا اليوم الذي
مازال محفورا في ذاكرتي حتى اليوم ذهبنا وتعمقنا بالدخول داخل
المزرعه وابتعدنا عن القريه كثيرا وفجئه رئينا مزرعه ولكنها تبعد
عن مزرعة القريه قليلا تحمسنا جميعا في الذهاب اليها انا ومريم وفتاتان
اخريتين اما البقيه فقد كن اكبر منا قليلا رفضن الذهاب بحجة خوفهن من
امهاتهن فذهبنا نحن الاربع ومنا مريم اخذنا نسير حتى انهكنا التعب
واخيرا وصلنا الى المزرعه وقد انهكنا التعب وبدئنا نشعر بالعطش
تجولنا في المزرعه كانت الاعشاب يابسه وكأنها مهجوره من زمن
وكانت هناك بركه ماء يظهرمن روئيتها انها ملوثه اسرعت مريم
اليها وشربت منها ونحن ننظراليها مستغربات ونقول الماء وسخ
لاتشربي منه لكنها لم تستمع وشربت وارادت منا ان نشرب ولكننا
رفضنا وقلنا لها لاالماء غير نظيف تبسمت في وجوهنا وقالت انا
كنت عطشانه وبدئت الشمس تغيب فخفنا واسرعنا بالعوده الى بيوتنا
وفي اليوم التالي انتظرنا مريم ولم تأتي وفجئه تجمعنا واخذنا نتسائل
لماذا لم تحظر وذهبنا الى منزلها واذا بنا نسمع الصياح فدخلنا
واسرعت وانا خائفه واذا بي اراها وكئنها نائمه فسئلت اختها الكبيره
نريد ان تصحو مريم وتذهب معنا ولكن اختها ردت وهي تبكي ليتها
تصحو وتذهب معكن ولكنها ماتت ولكني لم افهم مامعنى ماتت
وقلت لها مريم هيا قومي لنذهب المزرعه وانا خائفه ولكنها كانت صامته
ولم تتحرك عندها لمست شعرها وذهبت انا والاخريات اخذنا
نتسائل ييرائه لماذا لاتصحووتذهب معنا لتلعب لم تدرك عقولنا
الصغيره ان مريم رحلت ولن تعود ولم ادرك سبب موتها الا بعد
ان كبرت وبدئت الذكريات تؤلمني والصمير يتهمني بانني السبب
في موتها فقد كانت تلك البركه التي شربت منها ملوثه لم اعرف
لماذا لم امنعها من الشرب منها واكتفيت بالنظر اليها وحتى اهلها
لم يعرفوا حتى سبب موتها واخذت الوم نفسي الى هذا اليوم ولكن
مايواسيني عندما اتذكر تلك الابتسامه وكأنها تودعنا فاصبر نفسي
بانها كانت على موعد مع الموت ولم يكن بوسعي
فعل اي شيئ لها وكلما تذكرتها شعرت بالم في نفسي واكتفيت
بان اقول رحمك الله ياصديقة طفولتي
جميلة هذه الذكريات التي تعيش في جعبة ايامنا...
نحبو ونجري معها بطلاقة النفس المرحة...ونستمتع بسرد تفاصيلها رغم تغير لون المكان والزمان..
رقيقة كلماتكِ..حنونة للماضي ودهن العود..
حماكِ الله..وزادكِ تألق حرف ولمعان كلمات..